إردوغان يعود لرئاسة «العدالة والتنمية» في مؤتمر استثنائي اليوم

تعديلات في النظام الداخلي لاختيار يلدريم وكيلاً له واستمراره رئيساً للكتلة البرلمانية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال احتفال رياضي في القصر الرئاسي بأنقرة (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال احتفال رياضي في القصر الرئاسي بأنقرة (رويترز)
TT

إردوغان يعود لرئاسة «العدالة والتنمية» في مؤتمر استثنائي اليوم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال احتفال رياضي في القصر الرئاسي بأنقرة (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال احتفال رياضي في القصر الرئاسي بأنقرة (رويترز)

يعقد حزب العدالة والتنمية الحاكم اليوم (الأحد) مؤتمرا عاما استثنائيا يهدف إلى إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان مجددا رئيسا للحزب كونه المرشح الوحيد للمنصب في هذا المؤتمر. ويأتي هذا المؤتمر ترجمة للتعديلات الدستورية التي أقرها الشعب التركي في 16 أبريل (نيسان) الماضي لتغيير نظام الحكم في البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الذي يوسع كثيرا من صلاحيات رئيس الجمهورية، ويسمح لرئيس الجمهورية بأن يبقى على صلة بحزبه السياسي.
وكان إردوغان ترك منصبه رئيسا لحزب العدالة والتنمية بعد أن انتخب رئيسا للجمهورية في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 10 أغسطس (آب) 2014، حيث عقد مؤتمر عام استثنائي في السابع والعشرين من الشهر نفسه اختير فيه رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو رئيسا للحزب، ثم استقال من رئاسة الحزب والحكومة بعد خلافات على صلاحيات الحكومة والرئيس، ولعدم تأييده للنظام الرئاسي الذي يرغب فيه إردوغان، ليعقد مؤتمر عام استثنائي آخر في 22 مايو (أيار) 2016 اختير فيه رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم خلفا لداود أوغلو.
وسيترك يلدريم منصبه اليوم رئيسا للحزب بعد عام من شغله، لكنه سيحتفظ بمنصب رئيس الوزراء حتى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية اللتين ستجريان معا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 موعد دخول حزمة التعديلات الدستورية المكونة من 18 مادة حيز التنفيذ رسميا.
وقبل يوم واحد من انعقاد المؤتمر العام الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية، أعلن نائب رئيس الحزب حياتي يازجي أمس (السبت)، أن الحزب يعتزم استحداث منصب وكيل رئيس الحزب في إطار تعديل 9 مواد بالنظام الداخلي. وقد نوقشت التعديلات التسعة في اجتماعات للجنة التنفيذية والمجلس التنفيذي للحزب، وستعرض اليوم على المؤتمر العام الاستثنائي لإقرارها.
وأوضح يازجي، أن رئيس الحزب سيختار وكيلا له من أعضاء لجنة الإدارة المركزية، بموجب هذه التعديلات ستوكل إليه مهام يكلفه بها رئيس الحزب، ويستخدم صلاحياته في بعض الأمور، ويرأس اجتماعات لجنة الإدارة المركزية، واللجنة المركزية للحزب في غياب الرئيس.
وقالت مصادر بالحزب لـ«الشرق الأوسط»: إن منصب وكيل الحزب سيكون بمثابة منصب الرئيس التنفيذي، وسيشغله رئيس الوزراء بن علي يلدريم، لافتة إلى أهمية هذا التعديل في تسيير أعمال الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي، التي يرأسها حاليا يلدريم بوصفه رئيس الحزب، لكنه سيفقد هذه الصفة مع تركه منصب الرئاسة. وأوضحت المصادر، أنه في الوقت نفسه لا يمكن للرئيس رجب طيب إردوغان أن يتولى رئاسة الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان؛ كونه ليس عضوا بالبرلمان منذ تركه رئاسة الحزب والحكومة منذ 3 سنوات لخوض الانتخابات الرئاسية. وستعقد المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية اجتماعا مغلقا يوم الأربعاء المقبل لانتخاب يلدريم رئيسا لها من جديد.
وأضافت المصادر، أن المؤتمر العام الاستثنائي للحزب سيحدد خطة عمل الحزب الخاصة بالتحضير لانتخابات عام 2019 تحت قيادة إردوغان الذي ينتظر أن يحدث تغييرات كبيرة في الهياكل القيادية للحزب وصفوفه وصولا إلى تشكيلاته في المحافظات والأحياء في ضوء نتيجة عمل لجنة التقييم التي أمر بتشكيلها بعد استفتاء 16 أبريل، الذي كشف عن ضعف قاعدة الحزب في المدن الكبرى، وأبرزها إسطنبول وأنقرة اللتان كانتا معقلين تقليديين للحزب إلى جانب إزمير وعدد آخر من المدن الكبرى.
وبعد المؤتمر الاستثنائي اليوم (الأحد) سيخدم إردوغان بصفته رئيسا حزبيا بعد أن زالت المادة الدستورية التي كانت تمنع رئيس الجمهورية من الصلة بأي حزب، وأن يبقى على مسافة واحدة من جميع الأحزاب في البلاد. وكان إردوغان عاد إلى عضوية الحزب ووقّع وثيقة انضمام جديدة في مراسم أقيمت بالمقر العام للحزب في أنقرة في 2 مايو الحالي.
وعبّر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن سعادته بعودة إردوغان لرئاسة الحزب، قائلا: إن مؤتمرنا العام الاستثنائي سيكون مقدمة لمسيرة حازمة لتركيا أقوى وسيعكس هذا آمال 80 مليونا هم سكان تركيا يطمحون إلى تحقيق أهداف جديدة، لافتا إلى أن «مهندس» هذه المرحلة سيكون هو الرئيس رجب طيب إردوغان الذي سيضع خريطة جديدة للقفز إلى الأمام على صعيد الاقتصاد والديمقراطية من أجل مستقبل الأجيال المقبلة. وسبق أن أعلن إردوغان أن الفترة المقبلة ستشهد خطة عمل جديدة لحزب العدالة والتنمية سيشرف عليها بنفسه، وسيحدد الإجراءات التي يتعين اتخاذها للقضاء على حالة الاستقطاب في المجتمع التركي.
وتسود توقعات بأن يتم إجراء تعديل وزاري تزامنا مع التغييرات في قيادة حزب العدالة والتنمية وإدارته، حيث ستكون هناك تغييرات واسعة في اللجنة المركزية المسؤولة عن اتخاذ القرار وإدارة الحزب بما يتواكب مع السياسات المستقبلية التي سيرسمها إردوغان. وبحسب وسائل إعلام تركية، قد يشمل التعديل الوزاري ما بين 8 و10 وزراء، وستمتد التغييرات إلى مستشاري إردوغان ومعاونيه أيضا.
أما على صعيد تغيير بنود في لائحة النظام الداخلي للحزب، أهمها البند الذي يمنع أعضاء الحزب من الترشح في الانتخابات لأكثر من 3 دورات برلمانية، فأوضح نائب رئيس الحزب حياتي يازجي، أن الحظر مستمر، لكنه أوضح أنه قد يتم إقرار بعض المرونة في هذا الشأن إذا صادق المؤتمر العام للحزب على ذلك.
ويشارك في المؤتمر العام الاستثنائي للحزب الذي سيقام اليوم في الاستاد الرئيسي للعاصمة أنقرة أكثر من 60 ألف عضو من 81 محافظة، هي محافظات البلاد جميعا مع بعض المدعوين من العرب والأجانب، رئيس الوزراء رئيس الحزب السابق أحمد داود أوغلو، لكن سيغيب رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل، بحسب بعض المصادر.
وأسس إردوغان حزب العدالة والتنمية عام 2001، وتولى قيادته حتى 2014، حيث استقال منه بسبب ترشحه لرئاسة البلاد، بموجب الدستور، الذي كان ينص على حيادية الرئيس وعدم انتسابه لأي حزب سياسي، قبل التعديلات الأخيرة.
ووقع إردوغان في الثاني من مايو الحالي وثيقة عودته بعد غياب 979 يوميا، حيث قال لدى توقيع وثيقة العودة إن التعديلات الدستورية الأخيرة مكّنته من العودة إلى «بيته وحبه وشغفه» (حزب العدالة والتنمية). وشدد إردوغان على ضرورة العمل الدؤوب على تطوير البلاد من الناحية الاقتصادية، والبنى التحتية، والأمن، والقضاء، وبذل قصارى الجهد لتطوير البلاد في جميع الميادين، مؤكدا أهمية مبدأ المواطنة، وأنه لا يوجد في تركيا مواطنون من الدرجة الثانية، وأن جميع مواطني الجمهورية ذات الـ80 مليونا، هم مواطنون من الدرجة الأولى.
وعلى الرغم من النص على تطبيق حزمة التعديلات الدستورية التي أقرت في استفتاء 16 أبريل الماضي بعد انتخابات 2019‘ فإن بعض المواد دخلت حيز التنفيذ على الفور، في مقدمتها المادة التي تتعلق بعدم قطع الصلة بين الرئيس وجرى تطبيق تعديلات أخرى مثل تشكيل المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين وإلغاء المحاكم العسكرية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035