جسور دعوات ملكية من السعودية

وزراء يجوبون العالم الإسلامي للقمة الاستثنائية

جسور دعوات ملكية من السعودية
TT

جسور دعوات ملكية من السعودية

جسور دعوات ملكية من السعودية

رحلات مكوكية قضاها وزراء سعوديون لتوجيه الدعوات الملكية لحضور القمة العربية الإسلامية الأميركية، المقرر انعقادها في العاصمة الرياض، خلال أول زيارة خارجية يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
من الشرق إلى الغرب، كان وزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد، ووزير الدولة عصام بن سعيد، ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان جميعاً جسوراً لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، زعماء العالم الإسلامي لحضور قمة الرياض.
الأسماء الوزارية التي اصطحبت الدعوات الخضراء كان لافتاً معها أن تقود انتشار الحضور لزعماء أكثر من خمسين دولة إسلامية، في عرف جديد تفرضه استثنائية المناسبة، بعد أن كانت القمم الإسلامية والعربية وغيرها من القمم الجمعية مع دول ومنظمات عالمية تحضر إلى الرياض، بدعوات تقليدية، يتكفل سفراء السعودية في تلك الدول بإيصالها.
مناسبة استثنائية، ومكان استثنائي؛ لم يسبق لأي رئيس أميركي أن يخصص السعودية كمحطة أولى في زيارته الخارجية، لكن ثقل السعودية وميزانها القوي جعلها محطة البدء في أول جولة شاملة لدول ومناطق تشكّل أساس الحضور في بنية المجتمعات المرتبطة شعوبها دينياً على مدار التاريخ.
وجود الدبلوماسية السعودية في امتدادات ذات فاعلية شرقاً وغرباً، برسائل حملت أن السعودية الأكثر قدرة في الإقليم على المناورة وتفعيل التحالفات بموازين جديدة خلاف السائد، وكانت نتائج ذلك يظهر بعضها وآخر يحمل الكثير من الرؤى ذات الوجه الإيجابي الملموس، تمر بالرياض، وتدعو لصياغات عدة، وتكسر جسوراً حاولت إحداث نوع من التغيير في تقليديتها ومسيرتها الحافلة بالقوة والمنفعة المشتركة، خصوصاً مع دول الخليج العربية.
في ظل مواجهة السعودية لأحداث المنطقة بمفاتيح القوة لديها؛ الدبلوماسية السياسية، والأمنية والدفاعية. وجميع أشكال الإرهاب، وحققت المعادلة الوقائية في المنطقة، وقادت بتضامن حلفائها مواقف أكثر صرامة تجاه الإرهاب بعموم أشكاله، مما أبدى صورة أمنية زاهية، حملت معها السعودية تفوقها المعتاد.
ثقل استثنائي أيضاً، يجعل الرياض عاصمة في ميزان القوة في تكوينها العربي والإسلامي والإقليمي في المنطقة، التي تقود مشروعها الأمني والسياسي لفرض السلام ومحاربة التنظيمات الإرهابية، وخلق التقاربات في ملفات شاملة بين دول العالم الإسلامي والولايات المتحدة، الحليف الأكثر أهمية والأكثر تقليدية بالنسبة للمنطقة وشعوبها. وعلى الواقع، تعمل السعودية التي لم تجعل زيارة الرئيس ترمب اعتيادية كأي رئيس أميركي، على بلورة تلك الخطوات الإيجابية من قبل الإدارة الأميركية الجديدة، بصياغة عهد ذي بعد أكثر تعاطياً مع أزمات المنطقة بعد فترة حكم باردة رافقت فترة السنوات الثماني للرئيس السابق باراك أوباما، إذ شهدت العلاقة بين الرياض وواشنطن بعضاً من التجمد نظير المواقف السياسية التي حاول معها معالجة الأخطاء بالقرب منها أكثر.
وما يبدو مع تجاوز ترمب للمائة يوم الأولى، هو سرعة التقارب مع السعودية، وتطمين الحلفاء الاستراتيجيين أن أميركا ترمب، ليست كما أميركا أوباما، فكلمات أوباما تكسرها أفعال ترمب، الذي أصبحت أيام عمله المشتركة مع السعوديين على أهبة القوة من أجل الاضطلاع بدور كبير لواشنطن في المنطقة، بفعل واقعية الرئيس المتوثب لصياغة تحالفات أكثر قوة مما سبق.
وما تأمله السعودية خلال الأيام الثلاثة التي ستكون فيها شمساً في صعيد العمل السياسي واتجاه أعين العالم عليها مع زيارة ترمب، أن تؤسس العلاقة المتجددة مع ترمب إثباتاً لمواجهة كل ما يهدد السلم في المنطقة والعالم، ومواجهة أنشطة إيران الإرهابية التي تحركها بفعل ميليشيات على الأرض في بعض المناطق المضطربة في المنطقة، كذلك تبديد الشكوك حول آمال الحلفاء القدامى مع الفترة التي ستكون بمثابة منطلق جديد في خطاب أميركا مع العالم الإسلامي، من أجل مكافحة الإرهاب.
وقال الرئيس الأميركي ترمب، أثناء إعلانه عن جولته الخارجية: «إن السعودية تحتضن الموقعين الأكثر قدسية في الإسلام، وهناك سنبدأ تأسيس قواعد جديدة للتعاون والدعم مع حلفائنا المسلمين لمواجهة التطرف والإرهاب والعنف، ولتوفير مستقبل أكثر أملاً وعدلاً للمسلمين الشباب في بلدانهم».
ويشكل حضور زعماء العالم الإسلامي، إلى الرياض للقاء ترمب، فرصة تاريخية بأن تكون دوائر الحوار أمام صانع القرار الأميركي، وبفعل المهارة الدبلوماسية والسياسية السعودية ذات التقاليد العارفة بشؤون المنطقة والعالم، خصوصاً فيما يتعلق بتحجيم أدوار الساعين إلى بلبلة الواقع ومحاولة تفعيل خرائط جديدة لمنطقة الشرق الأوسط.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.