هال سيتي وميدلزبره وسندرلاند بعد الهبوط... إلى أين المصير؟

الشكوك تحوم حول بقاء المدربين واللاعبين وسط أزمات مالية تواجه الأندية الثلاثة

ستيف أجنو مدرب ميدلزبره (أ.ف.ب) - دموع السقوط... جيرمين ديفو مهاجم سندرلاند ومهاجم ميدلزبره باتريك بامفورد ومايكل داوسون مدافع هال سيتي - مويز مدرب سندرلاند  - ميليفويفيتش لاعب  بالاس يواسي سيلفا مدرب هال سيتي بعد هبوط الأخير (رويترز).
ستيف أجنو مدرب ميدلزبره (أ.ف.ب) - دموع السقوط... جيرمين ديفو مهاجم سندرلاند ومهاجم ميدلزبره باتريك بامفورد ومايكل داوسون مدافع هال سيتي - مويز مدرب سندرلاند - ميليفويفيتش لاعب بالاس يواسي سيلفا مدرب هال سيتي بعد هبوط الأخير (رويترز).
TT

هال سيتي وميدلزبره وسندرلاند بعد الهبوط... إلى أين المصير؟

ستيف أجنو مدرب ميدلزبره (أ.ف.ب) - دموع السقوط... جيرمين ديفو مهاجم سندرلاند ومهاجم ميدلزبره باتريك بامفورد ومايكل داوسون مدافع هال سيتي - مويز مدرب سندرلاند  - ميليفويفيتش لاعب  بالاس يواسي سيلفا مدرب هال سيتي بعد هبوط الأخير (رويترز).
ستيف أجنو مدرب ميدلزبره (أ.ف.ب) - دموع السقوط... جيرمين ديفو مهاجم سندرلاند ومهاجم ميدلزبره باتريك بامفورد ومايكل داوسون مدافع هال سيتي - مويز مدرب سندرلاند - ميليفويفيتش لاعب بالاس يواسي سيلفا مدرب هال سيتي بعد هبوط الأخير (رويترز).

تحوم الشكوك حول مستقبل المديرين الفنيين واللاعبين في الأندية الثلاثة التي هبطت بالفعل من الدوري الإنجليزي الممتاز هال سيتي ووميدلزبره وسندرلاند، لكن الإعانات المالية التي تحصل عليها تلك الفرق تجعل هدفها الأول هو الصعود للدوري الممتاز مرة أخرى. الـ«غارديان» تلقي الضوء هنا على بعض القضايا التي ستواجه هذه الأندية الثلاثة بعد الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى... هل سيستمر المدير الفني مع الفريق الموسم المقبل؟ أي أن اللاعبين سيسعى النادي للإبقاء عليهم؟ وهل هناك فرصة لبقائهم؟ هل سيترك ذلك فريقا قادرا على الصعود للدوري الممتاز مرة أخرى؟ هل سيكون لدى النادي أموال ينفقها على تدعيم صفوفه؟

* هال سيتي هل سيستمر المدير الفني مع الفريق؟

من غير المرجح أن يستمر ماركو سيلفا مديرا فنيا لهال سيتي خلال الموسم المقبل، بسبب امتلاكه لسجل تدريبي مثير للإعجاب في كل من البرتغال واليونان، فضلا عن قيادته لهال سيتي للحصول على 21 نقطة في 17 مباراة تولى خلالها قيادة الفريق، وهو ما يجعله محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية، التي يأتي على رأسها ساوثهامبتون وواتفورد ووستهام يونايتد في إنجلترا، بالإضافة إلى إنترميلان الإيطالي وبورتو البرتغالي.
وسوف يلتقي المدير الفني البرتغالي بملاك نادي هال سيتي خلال الأسبوع الحالي لمناقشة مستقبله مع النادي، وذلك قبل المباراة الأخيرة للفريق على ملعبه أمام توتنهام هوتسبير غدا. وقد تعاقد سيلفا (39 عاما) مع هال سيتي بعقد يمتد لستة أشهر في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع وجود بند يسمح له بالبقاء لـ12 شهرا إضافية، لكن يبدو أن هذا البند لن يتم تفعيله على الأرجح.

* فرصة بقاء بعض اللاعبين

تألق هاري ماغواير في مركز قلب الدفاع وحصل على جائزة أفضل لاعب في هال سيتي خلال الموسم الحالي، وهو ما جعله محط أنظار كثير من الأندية، لعل أبرزها نادي نيوكاسيل يونايتد بقيادة مديره الفني رفائيل بينيتيز. وتشير تقارير إلى أن اللاعب يماطل في توقيع عقد جديد للبقاء مع هال سيتي. وقد يرحل سام كلوكاس - الذي قدم أداء لافتا للغاية في خط وسط الفريق جعله مرشحا بقوة للانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي الأول - مع حارس مرمى الفريق السويسري إيلدين جاكوبوفيتش والظهير الأيسر الاسكوتلندي أندرو روبرتسون. ويرغب ليفربول منذ فترة في التعاقد مع روبرتسون ويبدو أن الوقت قد حان لكي يحصل المدير الفني لليفربول يورغن كلوب على خدمات اللاعب. ويتوقف الأمر كثيرا على هوية المدير الفني الذي سيقود الفريق الموسم المقبل، لكن لا أحد يتوقع أن يستمر ماغواير أو روبرتسون مع الفريق.

* إمكانية الصعود مرة أخرى

بالتأكيد لا، فقد باع هال سيتي أفضل لاعبين بالفريق، وهما جناحه الاسكوتلندي روبرت سنودغراس إلى وستهام ولاعب خط الوسط جاك ليفرمور إلى ويست بروميتش ألبيون مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في يناير الماضي، علاوة على أن الثمانية لاعبين الذين تعاقد معهم النادي في عهد سيلفا كان من بينهم خمسة لاعبين على سبيل الإعارة. وبعد عودة اللاعبين المعارين إلى أنديتهم الأصلية، سيصبح النادي أكثر ضعفا مما كان عليه.

* إمكانية تدعيم الصفوف

لا أحد يعرف على وجه التحديد، حيث سيحصل هال سيتي على إعانات مالية بعد هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز تصل إلى 47 مليون جنيه إسترليني الموسم المقبل و38 مليون جنيه إسترليني في موسم 2018 - 2019 (ولأن الفريق استمر في الدوري الإنجليزي الممتاز لأكثر من موسم فمن المقرر أن يحصل على دفعة ثالثة بقيمة 17 مليون جنيه إسترليني في موسم 2019 - 2020). وعلاوة على ذلك، قد يجمع النادي نحو 30 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين. لكن لا أحد يعرف المقابل المادي الذي ستخصصه عائلة علام المالكة للنادي للتعاقد مع لاعبين جدد. ويسعى ملاك النادي، الذين حققوا أرباحا تصل إلى 7.7 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين خلال الموسم الحالي، لبيع النادي، لكن المفاوضات – خاصة مع مؤسسات صينية – قد انهارت. ويتعين علينا أن نتذكر أن هذا النادي لم يكن لديه سوى تسعة لاعبين فقط جاهزين للتدريب في معسكر الإعداد الموسم الماضي في أستراليا.

* ميدلزبره هل سيستمر المدير الفني مع الفريق؟

بالتأكيد لا، فقد تولى ستيف أجنو قيادة الفريق في مارس (آذار) الماضي بشكل مؤقت، عقب رحيل مدربه الإسباني إيتور كارانكا عن الفريق، ولم يحقق الفوز سوى في مباراة واحدة خلال عشر مباريات قاد خلالها الفريق. وفي حوار إذاعي في نهاية الأسبوع، لَمّح رئيس النادي ستيف جيبسون إلى حدوث تغييرات إدارية في النادي، يعتقد أنه سيكون من بينها المدير الفني. وهناك كثير من الأسماء المرشحة لقيادة الفريق الموسم المقبل، من بينها نيغيل بيرسون وآلان بارديو وغاري مونك وراين غيغز، بالإضافة إلى ديفيد واجنر في حال فشله في الصعود مع هوديرسفيلد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ويُعتقد ألا يرحل أجنو عن وميدلزبره، ويُتوَقّع أن يعود إلى منصبه القديم كمساعد للمدير الفني.

* فرصة بقاء بعض اللاعبين

يسعى مدافع الفريق بين جيبسون للانتقال إلى نادٍ جماهيري كبير، وتشير تقارير إلى أن هناك عرضا للاعب بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني. وفي أعقاب تأكد هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز، قال جيبسون، وهو نجل شقيق مالك النادي، إنه يرغب في البقاء، لكن يعتقد أن هذا كلام عاطفي ويبدو من غير المرجح حدوثه. وسوف يرحل حارس مرمى الفريق الإسباني فيكتور فالديز، كما سيعود حارس المرمى الأميركي براد غوزان إلى الولايات المتحدة، وسيعود اللاعبان المعاران المهاجم الإسباني ألفارو نيغريدو والمدافع الإنجليزي كالوم تشامبرس إلى فالنسيا وآرسنال على الترتيب.

* إمكانية الصعود مرة أخرى

يتعين على الفريق تدعيم صفوفه ببعض الصفقات، لكن دعونا نتفق على أن النادي لديه الإمكانيات التي تؤهله للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. ويؤمن رئيس النادي بذلك جيدا، حيث قال في نهاية الأسبوع الماضي: «المكان الوحيد الذي أسعى للوجود به هو الدوري الإنجليزي الممتاز. نحن في وضع مالي جيد، ومن المفترض أن يكون لدينا موارد أكبر خلال الموسم المقبل من أي نادٍ آخر في دوري الدرجة الأولى. نحن نسعى للحصول على لقب دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز. نحن نملك قواماً من اللاعبين نعتقد أنه قادر على إنجاز تلك المهمة، وكل ما نحتاج إليه هو إضافة بعض السرعة على الأداء، ويتعين على لاعبي الفريق المدافع جورج فريند والمدافع البرازيلي فابيو دا سيلفا والمدافع الإسباني داني أيالا وأدم كلايتون ولاعب خط الوسط آدم فورشاو، ولاعب خط الوسط غرانت ليدبيتر والجناح ستيوارت داونينغ، والمهاجم باتريك بامفورد والمهاجم الفرنسي رودي غيستيد، أن يقدموا أداء قوياً، الموسم المقبل، من أجل مساعدة الفريق على العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى.

* إمكانية تدعيم الصفوف

بالتأكيد، فالنادي في وضع مالي جيد بالفعل، وسوف يحصل على 47 مليون جنيه إسترليني كدعم بعد هبوطه لدوري الدرجة الأولى، وهو ما سيمكِّنه من تدعيم صفوفه بلاعبين جدد.

سندرلاند هل سيستمر المدير الفني مع الفريق؟

لا يزال الوضع غير واضح حتى الآن. ورغم أن معظم جمهور سندرلاند قد عبر عن رغبته في رحيل المدير الفني للفريق ديفيد مويز، فقد أعلن مالك النادي إليس شورت عن دعمه الكامل للمدير الفني الاسكوتلندي. وأعرب مويز عن رغبته في البقاء بشرط منحه الأموال اللازمة للتعاقد مع لاعبين جدد وإعادة هيكلة الفريق الموسم المقبل. وسوف يعقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل بين مويز وشورت لمناقشة الأمور المتعلقة بالفريق. وفي حال بقاء مويز في النادي في ظل العداء الذي يكنّه له جمهور النادي، فسيكون بحاجة إلى تحقيق نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن لامتصاص حالة الغضب ولتمكينه من البقاء في النادي على المدى البعيد.

فرصة بقاء بعض اللاعبين

يقدم حارس مرمى الفريق جوردان بيكفورد أداء رائعا ويلعب بقدميه بشكل جيد، وهناك رغبة أكيدة من نادي إيفرتون للحصول على خدماته. وأعلن سندرلاند عن استعداده لبيع اللاعب نظير 30 مليون جنيه إسترليني، لكن من المتوقع أن تتم الصفقة بمبلغ أقل من ذلك. ومن غير المتوقع أن يستمر بيكفورد مع النادي، وينطبق الأمر نفسه على المهاجم جيرمين ديفو (34 عاماً)، الذي يتضمن عقده شرطاً يسمح له بالرحيل مجاناً خلال هذا الصيف. وتلقى المدافع الإيفواري لامين كونيه عرضا بقيمة 18 مليون جنيه إسترليني من نادي إيفرتون الصيف الماضي، ومن المرجح أن يرحل هو الآخر. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على المهاجم الإيطالي فابيو بوريني وحارس المرمى الإيطالي فيتو مانوني ولاعب خط الوسط الفرنسي وهبي الخزري. وسوف يعود ثلاثة لاعبين يلعبون للنادي على سبيل الإعارة إلى أنديتهم، في حين سيرحل أربعة لاعبين على الأقل من السبعة لاعبين الذين تنتهي عقودهم، ولعل أبرزهم بالطبع هو قلب الدفاع الألماني يان كيرشوف.

إمكانية الصعود مرة أخرى

بالطبع لا، وسوف يواجه الفريق في حال استمراره بالشكل الحالي صعوبة كبيرة في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل، وهو ما دفع المدير الفني للفريق ديفيد مويز لرهن بقائه في النادي على تدعيم صفوف الفريق بقوة. ورغم أن النادي يمتلك فريقا جيدا تحت 23 عاما، فإن مويز يؤمن بأن هؤلاء اللاعبين غير قادرين على خوض المنافسات القوية في دوري الدرجة الأولى واللعب من أجل الصعود مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

إمكانية تدعيم الصفوف

سوف يحصل النادي على إعانات مالية خلال السنوات الثلاث المقبلة، تبدأ بـ47 مليون جنيه إسترليني الموسم القادم، علاوة على أن هناك شرطا في عقود جميع لاعبي الفريق - باستثناء لاعب خط الوسط جاك رودويل الذي يحصل على 60 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا - يخفض رواتبهم بنسبة 40 في المائة بصورة تلقائية في حال هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم ذلك، ما زالت ديون النادي تصل لنحو 110 ملايين جنيه إسترليني. وكان سندرلاند يدفع رواتب سنوية للاعبيه تصل إلى 84 مليون جنيه إسترليني، ليأتي ضمن قائمة أول عشرة أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث رواتب اللاعبين. ورغم تقليل الرواتب بعد الهبوط، فإنها ستكون مرتفعة أيضاً مقارنة برواتب اللاعبين في دوري الدرجة الأولى. وكان الملياردير الأميركي إليس شورت ينفق من أمواله الخاصة على الفريق خلال السنوات الأخيرة، لكنه لم يعد يريد الاستمرار في ذلك ويسعى لبيع النادي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.