أبرز الملفات السياسية أمام القمة السعودية ـ الأميركية

إيران وسوريا واليمن في صلب الاهتمام

TT

أبرز الملفات السياسية أمام القمة السعودية ـ الأميركية

سبل مواجهة «داعش»، و«القاعدة»، وإيران، ونظام الأسد، ووضع حد لأعمال العنف في المنطقة، مواضيع ينتظر أن تكون محور نقاش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة العالم العربي والإسلامي خلال القمة التي ستشهدها العاصمة السعودية الرياض مطلع الأسبوع المقبل.
كما ينتظر أن تعيد القمة الخليجية - الأميركية العلاقات بين الجانبين لوضعها الطبيعي من خلال الشراكة القوية في جميع المجالات، ونقل المنطقة نحو السلام والأمن والاستقرار، بعد سنوات عاشتها المنطقة في خضم صراعات قادتها دول ومجموعات إرهابية للإضرار بالمنطقة وشعوبها.
وبحسب مسؤولين أميركيين فإن ملفات الشرق الأوسط وعلى رأسها الملفان السوري واليمني، إلى جانب وضع حد للتدخلات الإيرانية السلبية في شؤون الدول الأخرى، ومحاربة الفكر المتطرف ممثلا بتنظيم داعش الإرهابي ستكون في سلم أولويات القمة العربية الإسلامية - الأميركية.
ويشير المحلل السياسي برنارد هيكل، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي ترمب تدرك تماما أن مواجهة إيران و«داعش» لن تتم من دون التحالف مع المملكة العربية السعودية، وهو ما أخطأ فيه الرئيس السابق باراك أوباما، على حد تعبيره.
وقال هيكل في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرئيس ترمب مخالف تماما لسياسة سلفه الرئيس أوباما، ويرى أن أوباما أخطأ بمحاولة تسوية الوضع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو مقتنع تماما أن المشكلة كامنة في إيران أولاً، ثم في تنظيم داعش ثانياً، وأن مواجهة إيران و(داعش) بالضرورة تستلزم أن تكون عن طريق التحالف مع السعودية».
ويرى هيكل أن ترمب يحاول أيضا عبر التحالف مع السعودية أن يغير من السمعة المنتشرة عنه أنه معاد للإسلام والمسلمين، وتابع: «تحسين هذه السمعة من خلال تقوية علاقته بالمملكة العربية السعودية».
ويعتقد برنارد أن محاربة «داعش» قائمة عبر التحالف الدولي، وستستمر خلال الفترة المقبلة كما خطط لها، أما بالنسبة لإيران فإن الاستراتيجية الأميركية - السعودية لم تتضح بعد، وقد تكون بدايتها بمواجهة أذرعها في اليمن وسوريا والعراق، واستدرك بقوله: «لكنني أرى ترمب ماضيا في هذا الطريق من دون شك».
وأردف: «الرئيس وكل مستشاريه تحدثوا بكل وضوح أن إيران تستخدم المجموعات الإرهابية مثل (حزب الله) و(الحشد الشعبي) وجماعة الحوثيين لنشر نفوذ وسيطرة إيران على دول عربية كثيرة».
ويرى سلمان الأنصاري، مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية - الأميركية (سابراك)، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي ستشهد اتفاقات سياسية، واقتصادية، واستخباراتية، ستعيد التوازن إلى خريطة الاعتدال في المنطقة والعالم، بعد محاولات العبث بها من قبل نظام إيران المتطرف، الذي سعى بشكل حثيث لتغيير الجغرافيا السياسية للمنطقة، وتقويض الديموغرافية السكانية لمجتمعات المنطقة، في اليمن، والبحرين، ولبنان، والعراق، وسوريا، عبر نشر الفتن والطائفية للعصف بمستقبل دول المنطقة.
وأشار في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة التقطت هذه التحولات والتحركات، كما التقطها النسيج السياسي الأميركي الذي استوعب جيدا قيمة وأهمية الحفاظ على المعابر البحرية الاستراتيجية والمهمة مثل مضيق باب المندب، ومضيق هرمز، وقناة السويس، ليس فقط للمنطقة بل للعالم أجمع.
وكان هربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي، أشار إلى أن هناك تصورا في المنطقة مفاده بأن الولايات المتحدة قد فكت ارتباطها بالشرق الأوسط على وجه الخصوص إلى حد كبير، وأن فك الارتباط هذا تزامن مع الكارثة الإنسانية والسياسية في المنطقة.
وأضاف في تصريحات صحافية: «يعترف شركاؤنا جميعا في المنطقة بأن القيادة الأميركية ضرورية للمساعدة في معالجة هذه الكارثة، والبدء في نقل المنطقة نحو السلام والأمن والاستقرار الذي يستحقه الناس هناك. ما ترونه هو تأثير مهم لقيادة الرئيس من حيث الجمع بين هؤلاء القادة في مختلف أنحاء المنطقة، وجمعهم معا حول جدول أعمال إيجابي».
وتساءل مستشار الأمن القومي بقوله: «من يعارض إنهاء هذه الكارثة؟ من يقف في طريق مواجهة هؤلاء الإرهابيين أو أعداء الشعوب المتحضرة كلها ومواجهة إيران؟ من يشارك في دورة العنف هذه؟ من يعترض طريق تحقيق الرخاء والسلام في المنطقة وللشعوب التي تستحق ذلك إلى حدّ كبير؟».
كما شدّد الرئيس ترمب على الحاجة إلى العمل معا من أجل إنهاء الصراع في سوريا، مسلطا الضوء على ضرورة أن تكبح روسيا جماح نظام الأسد وإيران ووكلاء إيران في المنطقة.
وأكد الجنرال ماكماستر أهداف الرئيس ترمب من زياراته إلى الشرق الأوسط وأوروبا، وهي إعادة التأكيد على القيادة العالمية للولايات المتحدة، ومواصلة بناء علاقات رئيسية مع قادة العالم، إلى جانب إرسال رسالة وحدة إلى أصدقاء الولايات المتحدة والمؤمنين من ثلاثة من أعظم الديانات في العالم.
وتابع: «كما ترون هنا، يعطي الرئيس الأولوية لبناء علاقات قوية كل يوم مع زعماء العالم كوسيلة لتعزيز تحالفاتنا، ولقد نجح في ذلك، يمكنكم أن تروا ذلك في دبلوماسيته مع مجموعة من القادة».
ووصف ماكماستر الزيارة بـ«التاريخية»، وقال: «لم يقم أي رئيس من قبل بزيارة الأوطان والأماكن المقدسة الخاصة بديانات اليهودية والمسيحية والإسلام في رحلة واحدة، يسعى الرئيس ترمب لتوحيد شعوب مختلف الأديان حول رؤية مشتركة للسلام والتقدم والازدهار، وسيجلب رسالة التسامح والأمل إلى المليارات، بما في ذلك الملايين من الأميركيين الذين يتبعون هذه الديانات، وسيركّز على ما يوحدنا».
وشدد مستشار الأمن القومي الأميركي على أن رحلة الرئيس ترمب ستبدأ في المملكة العربية السعودية، موطن أقدس المواقع في الإسلام، وسيشجع شركاءنا العرب والمسلمين على اتخاذ خطوات جريئة وجديدة لتعزيز السلام ومواجهة من يشيعون الفوضى والعنف اللذين تسببا بمعاناة كبيرة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي وخارجه أيضاً، سواء كانوا من تنظيمي داعش أو القاعدة أو إيران أو نظام الأسد.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.