إضراب عام لمدة 24 ساعة في اليونان احتجاجاً على إجراءات تقشف جديدة

شل الحركة في البلاد جواً وبراً وبحراً... ويشمل المدارس والمستشفيات والمؤسسات الإعلامية

أعضاء من النقابات العمالية خلال احتجاجات في أثينا أمس (إ.ب.أ)
أعضاء من النقابات العمالية خلال احتجاجات في أثينا أمس (إ.ب.أ)
TT

إضراب عام لمدة 24 ساعة في اليونان احتجاجاً على إجراءات تقشف جديدة

أعضاء من النقابات العمالية خلال احتجاجات في أثينا أمس (إ.ب.أ)
أعضاء من النقابات العمالية خلال احتجاجات في أثينا أمس (إ.ب.أ)

شهدت اليونان، أمس (الأربعاء)، إضراباً عاماً لمدة 24 ساعة، هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين، احتجاجاً على إجراءات تقشف جديدة تطالب بها الجهات الدائنة للبلاد، ويجري بحثها في البرلمان، ومن المتوقع التصويت عليها بحلول غد (الجمعة).
وطال الإضراب الذي دعت إليه نقابات العمال مؤسسات النقل العام البرية والجوية والبحرية. كما انضم إلى الإضرابات موظفو الدولة الإداريون والمعلمون والأطباء في المستشفيات العامة. كما تتوقف حركة النقل العام وكثير من المتاحف اليونانية عن العمل، بالإضافة إلى البحارة والصحافيين الذين بدأوا إضرابهم أمس، ولمدة 48 ساعة، في تحد عمالي كبير ضد سياسات رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس التقشفية.
ودعت أكبر نقابتين عماليتين في اليونان، وهما الاتحاد العام لموظفي اليونان (جي إس آي إي) واتحاد نقابات الموظفين المدنيين (إيه دي آي دي واي)، إضافة إلى جبهة نضال عموم العمال (بي إيه إم إي) المنتمية للحزب الشيوعي، إلى هذا الإضراب احتجاجاً على حزمة تدابير التقشف المقرر التصويت بشأنها في البرلمان بعد غد (الخميس). وتتضمن الإجراءات التقشفية المقترحة تخفيض مخصصات التقاعد وزيادة الضرائب بهدف توفير 9.4 مليار يورو (3.5 مليار دولار) سنوياً، وهو شرط لاستمرار حصول أثينا على الدعم المالي من الدائنين الدوليين. واضطرت حكومة ألكسيس تسيبراس اليسارية إلى المصادقة على هذه الإجراءات الجديدة التي فرضها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، والتي يفترض أن تطبق بين 2018 و2021، أي بعد انتهاء البرنامج الحالي، في إطار الموازنة القصيرة المدى التي يجري بحثها في البرلمان منذ الاثنين.
وخرجت مظاهرات في أثينا، شارك فيها نحو 12 ألف شخص، و6 آلاف شخص في مدينة ثيسالونيكي، شمال البلاد، وفقاً لقوات الأمن. وخلال الاحتجاج، حطم شباب مقنعون سيارة تابعة لقناة تلفزيونية، وألقوا بالقنابل الحارقة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وشاطر نقابيون في قوات الأمن في الاحتجاجات، حيث رفعوا لافتة سوداء كبيرة على تل ليكافيتوس، وسط أثينا، باللغتين الألمانية واليونانية، موجهة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، كتب عليها: «ما قيمة حياة الشرطة؟».
وقال أليكوس بيراكيس، عضو نقابة بامي اليسارية لوسائل الإعلام: «نرغب في توجيه رسالة للحكومة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مفادها أننا لن نسمح لهم بعرقلة حياتنا»، موضحاً أن الاحتجاج سوف يستمر ضد إجراءات التقشف التي يفرضها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. وبدأت التجمعات من وسط أثينا باتجاه البرلمان، ولكن سوء الأحوال الجوية والأمطار الشديدة، أمس، حالت دون تجمع أعداد المتظاهرين التي كان مقرر لها. وهذه الإجراءات، وهي على غرار تلك التي فرضت منذ بدء أزمة الديون في 2010، تتضمن اقتطاعات جديدة من رواتب التقاعد، ورفعاً جديداً للضرائب. وتأمل الحكومة في أن تتيح هذه المجموعة الجديدة من الإجراءات فتح محادثات حول تخفيف ديون اليونان الهائلة، البالغة 179 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو في 22 مايو (أيار) الحالي.
ومنذ أبريل (نيسان) 2010، إبان حكم جورج باباندريو، تواجه اليونان أزمة اقتصادية تعرف باسم «الدين الحكومي اليوناني»، بعد طلب الحكومة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تفعيل خطة إنقاذ تتضمن قروضاً لمساعدة البلاد على تجنب خطر الإفلاس، مقابل تنفيذها إصلاحات اقتصادية وإجراءات تقشف لخفض العجز بالموازنة.
وقد تسببت سرعة انضمام اليونان إلى منطقة اليورو، والاستبدال السريع غير المدروس للعملة القديمة (الدراخما) باليورو، والتكاليف المرتبطة بإلغاء العملة القديمة من التداول، والفساد الحكومي، والتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية، بارتفاع أسعار السلع والخدمات، ودخول البلاد في أزمة اقتصادية خانقة.
من جهة أخرى، ووفقاً للمصادر، فإن اليونان تخطط لأول إصدار لسندات سيادية في 3 سنوات بحلول يوليو (تموز)، إذا توصلت لاتفاق مع دائنيها الدوليين لتخفيف ديونها على فترة أطول، وإذا أدرجها البنك المركزي الأوروبي في برنامجه لمشتريات السندات. وتقول مصادر مطلعة على الخطة إن أثينا تريد اختبار شهية السوق للدين اليوناني، قبل أن ينتهي برنامج حالي للدعم المالي، تصل قيمته إلى 86 مليار يورو، في منتصف 2018.
والمرة السابقة التي ذهبت فيها اليونان إلى أسواق السندات الدولية كانت من خلال إصدارين في 2014، قبل عام من سقوطها في أزمة أثناء مواجهة حامية بين دائنيها وحكومتها اليسارية المنتخبة حديثاً التي تعهدت بإنهاء إجراءات التقشف المنصوص عليها في برنامج الدعم المالي. وانتهى ذلك الجزء من الأزمة بتوقيع البلاد اتفاقاً جديداً للدعم المالي، هو الثالث منذ 2010، بالإشارة إلى أنه في إصداري السندات لأجل 5 سنوات، اللذين طرحتهما في 2014، جمعت اليونان 3 مليارات يورو فقط.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟