ألمانيا تحذر من محاولات متطرفين لتجنيد مراهقات

الداخلية تزيد الرقابة على متاجر «الحلال» خوفاً من تحولها مراكز بديلة للمساجد المحظورة

ألمانيا تحذر من محاولات متطرفين لتجنيد مراهقات
TT

ألمانيا تحذر من محاولات متطرفين لتجنيد مراهقات

ألمانيا تحذر من محاولات متطرفين لتجنيد مراهقات

قال بوركهاردت فراير، رئيس دائرة حماية الدستور (الأمن العامة) في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إن المتطرفين في ألمانيا يعملون على التقرب من المسلمات المراهقات وإغرائهن بالالتحاق بالتنظيمات الإرهابية بوعود زائفة حول الزواج والمساواة بالمقاتلين. وأوضح أن هذه الوعود سرعان ما تتبخر وتنكشف على أنها اضطهاد وعنف وجريمة.
ورصدت مجموعة «الوقاية من الإرهاب»، التابعة لوزارة الداخلية، خطابات إلكترونية مكثفة للمتطرفين على الإنترنت إلى المراهقات المسلمات المقيمات في ألمانيا. وتنجح هذه المحاولات أكثر مما في السابق في توريط المراهقات في العمل مع التنظيمات المتطرفة. وتصور هذه الرسائل الانتماء إلى التنظيمات المتطرفة على أنه احترام حد «الملوكية» للمرأة، لأنها تقوم على ولادة وتنشئة الجيل المقبل من المقاتلين.
وفي تقرير المجموعة، بعد سنتين من العمل، رصد المتخصصون في وزارة الداخلية في برامج الوقاية من الإرهاب، أن النساء هناك يساعدن في القتال أيضا، إلى جانب عملهن مولدات لجيل المقاتلين المقبل، وناشطات في كسب مزيد من المراهقات المسلمات الألمانيات إلى القتال.
وقال بوركهاردت، أمام اللجنة النسائية في برلمان الولاية أمس، إن نسبة النساء بين المتطرفين زادت بشكل ظاهر في السنوات الخمس الأخيرة. وتشكل النساء، خصوصاً المراهقات، 15 في المائة من مجموع المتطرفين في الولاية الذين يقدر عددهم بـ2900 متطرف. والتحقت 70 امرأة بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق من مجموع 249 متطرفاً يشاركون في الحرب هناك منذ سنة 2012.
ويتضح من تقرير مجموعة «الوقاية من الإرهاب» أن الخطر الآتي من الألمانيات المسيحيات اللاتي اعتنقن الإسلام أكبر من خطر المسلمات في ألمانيا. وتشكل الألمانيات المتحولات للإسلام نسبة 33 في المائة من الملتحقات بالقتال في سوريا والعراق، في حين أن نسبة المسلمات الأصليات لا تزيد على 17 في المائة.
كما يكشف التقرير أيضاً أنه عند وقت الالتحاق بالقتال فإن معدل أعمار النساء أصغر بثلاث سنوات من عمر الرجال، ويبلغ نحو 20 عاما بين النساء و23 عاما بين الرجال. وتشكل المراهقات 39 في المائة من الملتحقات بالتنظيمات الإرهابية، في حين يشكل المراهقون نسبة 21 في المائة فقط مقابل البالغين.
ولمواجهة المغريات الوهمية التي قدمها المتطرفون إلى المراهقات على الشبكة الإلكترونية، طالبت نائبة حزب الخضر فيرينا شيفر بمزيد من الجهد الوقائي على الإنترنت. وقالت: «الوصول إلى الناس عبر الإنترنت أصبح أسهل وأرخص من التوجه إليهم مباشرة». وعبرت خبيرة الشؤون الداخلية في حزب الخضر عن قناعتها بالوصول إلى اتفاقات مع شركات الإنترنت حول موضوع الوقاية من الإرهاب.
إلى ذلك، وبعد حظر كثير من الجمعيات والمساجد التي تروج للتطرف، انتقلت دائرة حماية الدستور للرقابة على محلات «الحلال». وقال روبرت شيفر، رئيس دائرة حماية الدستور في ولاية هيسن، إن الدائرة رصدت محاولات المتطرفين لتحويل بعض بقالات بيع «الحلال» إلى مراكز تجمع ولقاء يستخدمونها للتقرب من المسلمين.
وأضاف شيفر أن الأمن يتوقع استغلال بعض هذه المحال من قبل المتطرفين لنشر ثقافة الكراهية والتحريض ضد الأديان الأخرى. وأكد رئيس الأمن في هيسن أن ذلك سيتطلب فرض الرقابة على مثل هذه المحال.
وعلق أوليفر برتراند، من معهد الدراسات الإسلامية في جامع غوته (فرنكفورت) على تصريح شيفر بالقول: «توجه المتطرفين نحو محال (الحلال) غير مفاجئ». وأضاف أنهم ينشطون بشكل «استثنائي» لمخاطبة الشباب من فئة أعمار تقل عن 18 سنة.
وقال توماس موكه، رئيس برنامج الوقاية ضد التطرف في ولاية هيسن، إنه «لا تتوفر أدلة ملموسة حتى الآن على استغلال البقالات من قبل المتطرفين، لكن برنامج المتطرفين لن يغفل عن ذلك، وهذا شيء متوقع».
وأكد موكه أن برنامج الوقاية رصد توجهاً محموماً للمتطرفين لمخاطبة الشباب، وأنهم يجهدون للاتصال بالشباب في مراكز اللياقة البدنية، وفي فرق كرة القدم المحلية.
وطالب موكه شرطة الولاية بالحديث مباشرة مع أصحاب محال «الحلال» ومفاتحتهم بأن بقالاتهم قد تستغل من قبل المتشددين لأهداف سياسية. وتنطبق هذه الحال على الجمعيات الخيرية والرياضية التي يرتادها الشباب المسلمون.
وفي ضوء تقارير الأمن العام في ولاية هيسن، قدر روبرت شيفر عدد المتطرفين في الولاية بنحو 1650 شخصاً. وقال إن «دائرة حماية الدستور تصنف 50 شخصاً منهم في قائمة (الخطرين) المستعدين لممارسة الإرهاب». ويوجد ثلثا «الخطرين» حالياً في السجن، بسبب قضايا تتعلق بالإرهاب، أو في الخارج يشاركون مع الإرهابيين في القتال الدائر في سوريا والعراق.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».