«حزب الله» أعاد تموضعه على الحدود السورية رغم إعلان انسحابه

مصادر تؤكد تعزيزه خطوط إمداده لنقل السلاح والمقاتلين

«حزب الله» أعاد تموضعه على الحدود السورية رغم إعلان انسحابه
TT

«حزب الله» أعاد تموضعه على الحدود السورية رغم إعلان انسحابه

«حزب الله» أعاد تموضعه على الحدود السورية رغم إعلان انسحابه

لم يقترن إعلان «حزب الله» اللبناني عن تفكيك مواقعه العسكرية على حدود لبنان الشرقية بأفعال؛ إذ بقي قراره هذا مجرّد دعاية لم تترجم على أرض الواقع. وأفادت مصادر متابعة أن الحزب لم ينفّذ انسحاباًَ فعلياً، بل نفّذ عملية إعادة تموضع، بحيث انسحب من نقاط محددة، ليعزز وجوده في مواقع أخرى. ولعلّ ما يفعله الحزب على الجانب اللبناني، ينسحب على دوره من الجهة السورية أيضاً، حيث لجأ إلى تبديلات تكتيكية لم تغيّر شيئا من سيطرته على الأرض.
في هذا الوقت، أوضح خبير عسكري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن «الطبيعة الوجودية لـ(حزب الله) وسطوته العسكرية، لا تسمح له بالانسحاب من الحدود اللبنانية - السورية، رغم براعته في تسويق مثل هذه الدعاية». وتابع الخبير أن «ثمة نقاط حساسة، لا يمكن للحزب أن يخليها، خصوصاً تلك التي تشكل شرياناً لتدفق مقاتليه وسلاحه إلى سوريا». وأردف الخبير - الذي طلب التكتم على اسمه - «من الناحية العسكرية لا يزال (حزب الله) يحتفظ بقوته على الحدود، ليحمي خطوط إمداده، لكنه سياسياً وأمنياً بات قادراً على تحميل الدولة اللبنانية والجيش مسؤولية أي خرق أمني قد يحصل على الحدود مستقلاً». وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، أعلن في خطاب له قبل أسبوعين، أن الحزب «فكك مواقعه العسكرية على الحدود الشرقية مع سوريا، بعدما أنجز المهمة التي انتشر من أجلها هناك». ودعا الدولة اللبنانية إلى «تحمّل مسؤولياتها في حماية الحدود الشرقية، ومنع تسلل المسلحين من سوريا إلى لبنان».
أما على الجانب السوري، فقد نقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مصادر وصفها بالـ«موثوقة»، أن «(حزب الله) لا يزال يتمركز في معظم النقاط التي كان موجوداً فيها سابقاً في القلمون وجرودها وجبالها، لا سيما في ريف دمشق الشمالي والشمالي الغربي». وأوضحت المصادر أن الحزب «عمد إلى سحب عناصره من عدد من النقاط، التي كان يحاصر بها المدن والبلدات الواقعة في ريف محافظة دمشق الشمالي الغربي، إلى جانب قوات النظام والمسلحين السوريين الموالين لها من الجنسية السورية، في أعقاب عملية التهجير التي شهدتها هذه المناطق في الأسابيع والأشهر الماضية». ولم تخف المصادر أن الحزب «سحب جزءاً من مقاتليه من مواقع محددة، ولكن ليعيد نشرهم في مناطق ذات أهمية كبرى بالنسبة له، وتتركز هذه النقاط في مناطق سهل الزبداني وجباله ومنطقة وادي بردى ومحاور أخرى في القلمون الغربي».
وعدّ مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الحزب «اضطر للانسحاب من داخل المدن والقرى ومحيطها، بسبب النقمة الشعبية التي أحرجت نظام الأسد، خصوصاً بعد تنفيذ اتفاق القرى الأربع، وخروج المقاتلين نهائياً من الزبداني ومضايا». وأكد عبد الرحمن «مشكلة الناس كبيرة مع (حزب الله)، حتى القريبين من النظام، لأنهم باتوا ينظرون إليه كقوة احتلال»، مشيراً إلى أن الحزب «سحب مقاتليه عن الحواجز من داخل المدن والقرى، لكن عزز هيمنته على طول الحدود السورية - اللبنانية، التي تعدّ خطوط إمداد له».
إلى ذلك، أوضح مصدر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط»، أن «(حزب الله) يخوض مفاوضات جدية مع (جبهة النصرة) عبر وسطاء، لضمان خروج مقاتلي (النصرة) من القلمون إلى إدلب». وأشار إلى أن المفاوضات «يتحكّم بها الميزان العسكري على الأرض»، متوقعاً التوصل إلى اتفاق قريب «باعتبار أن وجود مقاتلي (النصرة) في الجرود الحدودية (اللبنانية - السورية)، أصبح بلا فائدة، لأنهم باتوا محاصرين من قبل (حزب الله) وتنظيم داعش».
وللعلم، منذ عام 2012 يشارك «حزب الله» إلى جانب قوات النظام في العمليات القتالية بجميع المناطق السورية من الشمال السوري إلى جنوبه، كما شارك قوات النظام في عمليات حصار الزبداني ومضايا والمعارك التي جرت في الزبداني وجبالها.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.