قمم الرياض... 48 ساعة قد تغير قواعد اللعبة

تحت عنوان «العزم يجمعنا»... وبمشاركة 55 قائداً وممثلاً عن الدول الإسلامية

قمم الرياض... 48 ساعة قد تغير قواعد اللعبة
TT

قمم الرياض... 48 ساعة قد تغير قواعد اللعبة

قمم الرياض... 48 ساعة قد تغير قواعد اللعبة

48 ساعة من الحوار الذي يؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة، بحضور ومشاركة 56 قائدا أو ممثلا عن دول العالم الإسلامي برؤية واحدة عنوانها «العزم يجمعناTogether We Prevail»، تجمعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يصل إلى السعودية نهاية الأسبوع الحالي.
وأطلقت السعودية موقعاً إلكترونياً بأربع لغات (العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والروسية)، يحوي معلومات وافية ويسرد تفاصيل الحدث التاريخي الذي تحتضنه العاصمة السعودية الرياض مطلع الأسبوع المقبل.
وبحسب الموقع، تستضيف المملكة العربية السعودية قادة من مختلف دول العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأميركية للاجتماع في هذا الحدث التاريخي المهم خلال الفترة من 20 - 21 مايو (أيار) 2017 وبرؤية واحدة «سوياً نحقق النجاح» «لنجدد التزامنا المشترك نحو الأمن العالمي، والشراكات الاقتصادية الراسخة والعميقة، والتعاون السياسي والثقافي البناء. وذلك من خلال عقد ثلاثة مؤتمرات قمة رئيسية: قمة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، وقمة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، والقمة العربية الإسلامية الأميركية، وستعزز هذه المؤتمرات العلاقات التاريخية من خلال الجهود المشتركة من التسامح والتعاون، والأسس التي وضعت لانطلاقة جديدة واعدة بمستقبل مشرق للجميع».
وأكدت السعودية أنه «في الوقت الذي نجمع العالم لمحاربة التطرف والإرهاب نعمل مع شركائنا في الولايات المتحدة الأميركية والعالم الإسلامي على تحسين المستوى المعيشي لأبناء أمتنا وتقوية اقتصاداتنا المشتركة».
ويضم برنامج القمم، قمة سعودية أميركية، وقمة دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، والقمة العربية الإسلامية الأميركية، ومؤتمر «مغردون 2017»، وافتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، ومعرض المملكة الموازي، ومنتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، والمنتدى السعودي الأميركي للرؤساء التنفيذيين، وزيارة مركز الملك عبد العزيز التاريخي.
وفي رسالة ترحيبية، أكدت المملكة أنها فخورة جداً بفرصة استضافة هذا التجمع غير المسبوق من القادة العرب والمسلمين ورئيس الولايات المتحدة، واستعراض فرص النمو المتسارعة لدى السعودية وإمكاناتها بصفتها قوة للخير في المنطقة والعالم. و«تطلعها إلى تفعيل أطر الحوار بين السعوديين وشركائنا في دول العالم، الذي نأمل في أن يستمر لفترة طويلة بعد انعقاد هذه اللقاءات التي من شأنها أن تعزز علاقات جديدة تقوم على رؤية مشتركة لمستقبل أكثر إشراقاً».
وبالإضافة إلى تعزيز التزام السعودية ترسيخ مستقبل الأمن والسلام في العالمين العربي والإسلامي، تعد هذه المناسبة فرصة مهمة لعرض فرص النمو الاقتصادية الديناميكية للسعودية، إضافة إلى قوة الشراكة الاستراتيجية ليس فقط مع الولايات المتحدة الأميركية ولكن مع الدول العربية والإسلامية في أنحاء العالم. و«سوف يكون بمثابة منصة الإطلاق لجميع شركائنا الأميركيين والعرب والمسلمين لاتخاذ خطوات جريئة جديدة لتعزيز السلام ومواجهة أولئك الذين يسعون إلى إشاعة الفوضى والعنف في جميع أنحاء العالم الإسلامي وما وراءه».
وستعقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب في 20 مايو، تركز على إعادة تأكيد الصداقة العريقة وتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية الوثيقة بين البلدين.
ويجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة الدول الإسلامية حول العالم في اليوم ذاته، لمعالجة سبل بناء شراكات أمنية أكثر قوة وفاعلية من أجل مكافحة ومنع التهديدات الدولية المتزايدة للإرهاب والتطرف من خلال تعزيز قيم التسامح والاعتدال، وتعقد بمركز الملك عبد العزيز للمؤتمرات.
كما سيشهد يوم 20 مايو، افتتاح معرض المملكة الموازي بهدف إبراز الفن المعاصر السعودي عبر الأجيال المختلفة مع التركيز على جيل الشباب، ويسعى إلى إظهار ثقافة المملكة المميّزة عبر الأعمال الإبداعية لمجموعة من الفنّانين المعاصرين، كما يهدف إلى تشجيع الحوار بين الثقافتين السعودية والأميركية من خلال أعمال فنية بصرية تجسّد تجارب الفنّانين مع الحياة.
ويفتتح منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي يجتمع فيه نخبة من الباحثين ومراكز الدراسات والبحوث الهادفة إلى إنتاج ونشر العمل الأكاديمي وإثراء الحياة الثقافية والفكرية في المملكة، برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وسيبحث المنتدى في طبيعة الإرهاب ومستقبل التطرف.
وسيقام المنتدى السعودي - الأميركي للرؤساء التنفيذيين في اليوم ذاته، ويجمع قادة الأعمال من جميع أنحاء السعودية والولايات المتحدة الأميركية، بهدف تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة من خلال توفير منصة لتعزيز التجارة البينية وتذليل الصعوبات التي تحول دون إقامة روابط اقتصادية أوثق.
ويزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وهو منارة للثقافة والحضارة تسلّط الضوء على التاريخ العريق لشبه الجزيرة العربية ورسالتها المتمثلة في نشر الدين الإسلامي. وبعد جولة ملكية في المركز، ستقام مأدبة عشاء تقليدية في قصر المربّع تكريماً لضيف المملكة العزيز.
وفي 21 مايو، يجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية، لمناقشة التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات تجارية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتعقد بمركز الملك عبد العزيز للمؤتمرات.
ويعقد مؤتمر «مغردون 2017» في اليوم ذاته بفندق الريتز كارلتون بالرياض، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك الأردن الملك عبد الله الثاني، إلى جانب الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» جاك دورسي، ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ومالالا يوسفازاي، والشيخ عبد الله بن زايد، وآخرين في مناقشة حية حول مكافحة التطرف والإرهاب في العصر الرقمي.
وتشهد الرياض أيضاً افتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، الذي يهدف إلى منع انتشار الأفكار المتطرفة من خلال تعزيز التسامح والتعاطف ودعم نشر الحوار الإيجابي. وسيكون افتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف ومناقشة إسهامه المهم في مكافحة التطرف والإرهاب بقصر الناصرية.



«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.