السعودية تعلن خططاً لتنفيذ 10 مدن ذكية

وزير الشؤون البلدية: نخطط لتحقيق أهم أهداف برنامج التحول البلدي 2020

السعودية تعلن خططاً لتنفيذ 10 مدن ذكية
TT

السعودية تعلن خططاً لتنفيذ 10 مدن ذكية

السعودية تعلن خططاً لتنفيذ 10 مدن ذكية

في خطوة نوعية للغاية، أعلنت السعودية يوم أمس عن بدء الخطوات التنفيذية نحو إطلاق مشروعات المدن الذكية، على أن يتم تنفيذ هذا المشروع في 10 مدن في البلاد تحقيقا لـ«برنامج التحول 2020»، وسط عمل متواصل نحو إتمام هذه الخطوة النوعية المهمة من قبل وزارة البلدية والشؤون القروية.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون البلدية والقروية، عن بدء تكوين شراكات لتنفيذ مشروعات المدن الذكية لعدد 10 مدن بالمملكة، وذلك لتحقيق أحد أهم أهداف برنامج التحول البلدي 2020، مشيرا إلى أنه «بتوجيه سامٍ أوكلت مسؤولية تنفيذ مبادرة المدن السعودية الذكية والتنسيق لمشاريعها إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية».
وقال آل الشيخ، خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر السعودي الأول للمدن الذكية في مدينة الرياض أمس: ان الوزارة قامت بتطوير استراتيجية شاملة للتحول البلدي تشمل الخدمات والأنشطة البلدية في المملكة كافة، انطلاقا من برنامج التحول الوطني 2020».
وأضاف آل الشيخ أن «استراتيجية الوزارة ترتكز على عدة محاور رئيسية تهدف بالأساس إلى تحقيق تنمية حضرية مستدامة ومتوازنة لترتقي بمستوى جودة الحياة وتعزز البعد الإنساني في جميع مدن ومناطق المملكة بشكل يلبي تطلعات قيادتنا الرشيدة وآمال المواطنين ومتطلبات جميع الشركاء، حيث تتضمن الاستراتيجية خططا مفصلة لتطوير أنظمة ومعايير التخطيط العمراني وتخطيط النقل والمواصلات داخل المدن وتطبيق مفاهيم المدن الذكية، وفقا لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، الذي سيسهم في إثراء ظروف العيش والرفاهية في أرجاء المملكة وجذب الاستثمارات المحلية والعالمية، ويساعد في إحداث نقلة نوعية لمدن المملكة وزيادة قدرتها التنافسية».
وأشار وزير الشؤون البلدية في السعودية إلى أن فعاليات المؤتمر تتضمن حوارا حول المدن السعودية الذكية، بحضور مجموعة من الشباب والشابات، مبينا أنه يشارك بهذا المؤتمر نخبة مختارة من الخبراء محليا ودوليا، ليسهموا في إثراء محتوى المؤتمر ومناقشاته والإسهام في تبادل الخبرات والتجارب وتوطين مفاهيم المدن الذكية.
وأكد المهندس آل الشيخ أن مفاهيم ومعايير المدن الذكية ترتبط ارتباطا وثيقا بأهداف العمل البلدي، حيث يسعى كل منهما إلى تحقيق جودة الحياة، والإسهام في حل المشكلات الحضرية، وتحقيق كفاءة تشغيل الخدمات وشبكات البنية التحتية، وفاعلية إدارة المدن، وتحسين الأداء الحضري، والإدارة الذكية لاستخدامات الأراضي والنمو العمراني، وزيادة الفاعلية الاقتصادية، وتقليص الآثار السلبية على البيئة، إضافة إلى تحقيق الاستدامة والازدهار الحضري.
ولفت إلى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية قامت بتطوير كثير من التطبيقات الإلكترونية للخدمات البلدية، والسير نحو تقديم الخدمات البلدية إلكترونيا كافة، كما قامت أيضا بوضع برامج للتحول الرقمي لأغلب الخدمات بالأمانات والبلديات، مؤكدا أنه انطلاقا من أهمية التطوير المستمر للخدمات البلدية الإلكترونية والعمل البلدي أخذت الوزارة بمفاهيم ومعايير المدن الذكية للعمل على تأدية الأنشطة العمرانية والمجتمعية بكفاءة وفاعلية وبموارد أقل لتوفير أكبر قدر من الفوائد والمنافع التي تسهم في التحول للمدن الذكية المستدامة وتلبية تطلعات المستفيدين من الخدمات البلدية، مشددا على عزم الوزارة على تحقيق هذا الهدف الطموح من خلال تكامل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع التخطيط الحضري، بالإضافة إلى دمج مفاهيم ومكونات المدن الذكية ضمن منهجيات إعداد وتنفيذ الخطط العمرانية، ليصبح تخطيطا ذكيا في آليات إعداده وتنفيذه وتشريعاته.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ، وكيل الوزارة لتخطيط المدن رئيس اللجنة المنظمة، أن الوزارة تتعامل مع كثير من التحديات لتحول المدن السعودية إلى مدن ذكية، منها تكامل المعلومات والبيانات والقدرة على الوصول إلى نماذج مشاركة مناسبة مع القطاع الخاص بما يحقق أهداف التحول الذكي، بالإضافة إلى بناء القدرات المتخصصة وإيجاد شراكات مجتمعية ذكية.
وأشار وكيل الوزارة لتخطيط المدن إلى أن الوزارة طرحت عام 2015 مشروعا يحمل عنوان «دراسة تطبيق مكونات المدن الذكية في التخطيط العمراني»، حيث استهدفت الدراسة 17 مدينة رئيسية في المملكة تشمل عواصم المناطق التي يسكنها 75 في المائة من إجمالي سكان المملكة، حيث تم تقييم جاهزية هذه المدن وفقا لمعايير دولية متفق عليها.
يشار إلى أن عناصر المدن الذكية التي تسعى الوزارة لتنفيذها تشتمل على: أنظمة النقل، وإشارات المرور، وخدمات الأمن والحماية، والمتنزهات وممرات المشاة المزودة بوسائل التواصل الذكي، والشبكات الذكية لتصريف مياه الأمطار والسيول، واستخدام الإنارة الذكية للشوارع والطرق، وذلك لترشيد الطاقة، بالإضافة إلى أن عناصر المدن الذكية تشتمل على أنظمة مراقبة تدوير النفايات.
وتسعى وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى إيجاد بيئة حضرية مستدامة لسكان المدن السعودية، حيث تشهد مدن المملكة وحواضرها نمواً متسارعاً، فيما يصاحب هذا النمو المتسارع ضغط على مرافق البنية التحتية والخدمات، وما يستلزمه ذلك من تطوير الأداء واستحداث برامج وأساليب مناسبة للتعامل معها.
وتخطط المدن السعودية إلى اكتساب المعرفة المفيدة والاقتداء بالتجارب الناجحة، حيث يتطلب القيام بواجب هذه التحولات الحضرية والارتقاء لتطلعاتها، إيجاد منهجية رصينة، واستراتيجيات فاعلة، وخططا تنفيذية محكمة.
ويستدعي هذا التطوير تعزيز أداء المؤسسات والأجهزة المعنية بإدارة شؤون المدن من حيث منهاج تخطيطها وهيكلة أجهزتها وكفاءة كوادرها، كما أنه يتطلب أيضا تحقيق نقلة نوعية في مفاهيم التخطيط الحضري واستراتيجيته لتكون أكثر شمولية في أهدافها، وأكثر قربا واتساقا مع خصوصية ظروف المدن التي توضع لها، وأكثر قابلية للمشاركة المجتمعية والتكامل الاقتصادي.
ووضعت وزارة الشؤون البلدية والقروية خطة شاملة لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة في المدن السعودية، تعمل على ضبط وتنظيم التنمية الحضرية، وتحقيق الأداء المؤسسي الفاعل، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاستثمار الأمثل للموارد البلدية، وبناء وتعزيز شراكات مستدامة مع القطاع الخاص.
ولتحقيق عناصر هذه الخطة وأهدافها على أرض الواقع، شرعت وزارة الشؤون البلدية والقروية في صياغة البرامج التي تعمل على تطوير التخطيط الحضري، وتحديث كل مستوياته، وبالتالي رفع مستوى جودة المرافق البلدية وكفاءتها، والارتقاء بمستوى الخدمات البلدية، إضافة إلى تحقيق الإدارة الفعالة للأراضي والمحافظة عليها، وصولا إلى تحقيق غاية التنمية الحضرية التي تتمثل في تحقيق التطور والازدهار للمدن وساكنيها.



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.