«مجموعة الإمارات» تعلن عن تحقيق 1.1 مليار دولار أرباحا صافية

الشيخ أحمد بن سعيد: استثمارات المجموعة سجلت أعلى رقم في سنة بأكثر من ستة مليارات دولار

جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط») وفي الاطار الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي يوم أمس في دبي
جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط») وفي الاطار الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي يوم أمس في دبي
TT

«مجموعة الإمارات» تعلن عن تحقيق 1.1 مليار دولار أرباحا صافية

جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط») وفي الاطار الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي يوم أمس في دبي
جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط») وفي الاطار الشيخ أحمد بن سعيد خلال المؤتمر الصحافي يوم أمس في دبي

أعلنت «مجموعة الإمارات»، أمس، استمرارها في تحقيق الأرباح للسنة 26 على التوالي، حيث حققت أرباحا صافية عن السنة المالية الماضية بلغت 4.1 مليار درهم (1.1 مليار دولار)، بنمو نسبته 32 في المائة عن أرباح السنة الماضية، في الوقت الذي بلغت فيه عائدات المجموعة 87.8 مليار درهم (23.9 مليار دولار)، بنمو نسبته 13 في المائة عن عائدات السنة السابقة. وحافظت المجموعة على وضع قوي لأرصدتها النقدية عند 19 مليار درهم (5.2 مليار دولار).
وقالت المجموعة الإماراتية، إن استمرار الأرباح جاء نتيجة لاستمرار النمو في مختلف أنشطة المجموعة، والتي أنهت السنة المالية بأوضاع قوية على الرغم من استمرار ضغوط ارتفاع أسعار الوقود والانتعاش الضعيف للاقتصاد العالمي. وشهدت السنة المالية، المنتهية في 31 مارس (آذار) الماضي تسجيل المجموعة مستوى غير مسبوق من الاستثمارات، حيث واصلت توسيع حضورها عالميا في جميع المجالات، وحققت نموا قويا وزيادة كبيرة في السعة.
وبين الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «إن تحقيقنا الأرباح للسنة الـ26 على التوالي والنمو الكبير غير المسبوق في السعة عبر الشبكة، يعد إنجازا بكل المقاييس ودليلا واضحا على قوة علامتنا التجارية وريادتنا في صناعة الطيران المدني».
وأضاف الشيخ أحمد خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر المجموعة بمدينة دبي: «خلال السنة المالية الماضية سجل إجمالي استثمارات مجموعة الإمارات أعلى رقم في سنة مالية واحدة، حيث زاد على 22 مليار درهم (6 مليارات دولار)، وإننا ندرك أن استمرار النجاح والنمو وتحقيق الأرباح يتطلب منا مواصلة إضافة مزيد من القيمة لشركائنا وعملائنا وموظفينا، ولتحقيق ذلك، فإننا نحتاج إلى طائرات حديثة ذات كفاءة عالية، ومنتجات وخدمات ذات جودة، ومرافق متميزة. وكل درهم من مكاسبنا نوظفه بصورة مدروسة لتطوير منتجاتنا وخدماتنا وتنمية أعمالنا وتحسين قدراتنا وتوسيع أعمالنا وتحقيق أهدافنا على المديين القريب والبعيد».
واستمرت «مجموعة الإمارات» في الاستثمار في زيادة وتنمية كوادرها البشرية، حيث ارتفع عدد العاملين فيها بنسبة 11 في المائة ليصل إلى 75 ألف موظف ينتمون إلى أكثر من 160 جنسية، وموزعين على نحو 80 شركة ضمن المجموعة، وزادت قيمة العائد لكل موظف في طيران الإمارات بنسبة أربعة في المائة إلى 1.9 مليون درهم (0.5 مليون دولار).
ولفت الشيخ أحمد بن سعيد: «نمضى في سنتنا المالية الجديدة بمزيد من الثقة، وعلى أسس قوية لمواصلة تحقيق الأرباح، وفي مسار ثابت وراسخ ومحفظة عالمية متنوعة وحشد من الإمكانات والمواهب العالمية، إن العمل في بيئة تنافسية سريعة التطور يتطلب منا التحرك بخفة ومرونة، وبذل المزيد من الجهد ليس لتلبية متطلبات عملائنا فحسب، بل لتوقعها مسبقا وتجاوزها، وبفضل موظفينا متعددي الجنسيات، الذين يزيد عددهم على 75 ألفا، فإننا على ثقة من قدرتنا على الاستفادة من الفرص المستقبلية».
وأعلنت «مجموعة الإمارات» عن تقديم مبلغ مليار درهم (280 مليون دولار)، حصة المالكين من الأرباح، إلى هيئة دبي للاستثمار، وهو مبلغ مساو لما قدمته في السنة السابقة.
وخلال السنة المالية الماضية تسلمت طيران الإمارات 24 طائرة جديدة خلال السنة المالية، منها 16 طائرة «إيرباص A380» وست طائرات «بوينغ 777 - 300ER»، وطائرتان من طراز «777F» للشحن، ليصل عدد أسطولها إلى 217 طائرة، وحافظت على مكانتها كأكبر مشغل لـ«بوينغ 777» والـ«إيرباص A380»، وهما من أحدث الطائرات وأعلاها كفاءة في استهلاك الوقود.
وسجلت عائدات طيران الإمارات مستوى قياسيا جديدا، حيث بلغت 82.6 مليار درهم (22.5 مليار دولار). وعلى الرغم من أن متوسط أسعار الوقود بقي عاليا، فإنه كان في السنة الماضية أدنى قليلا من السنة التي سبقتها، مما ساعد على تحسين أرباح الناقلة، وارتفعت قيمة فاتورة الوقود بنسبة عشرة في المائة عن السنة المالية السابقة لتبلغ 30.7 مليار درهم (8.4 مليارات دولار)، وزاد إجمالي التكاليف التشغيلية بنسبة 12 في المائة مقابل نمو بنسبة 13 في المائة في العائدات مقارنة بالسنة المالية 2012 - 2013.
ونجحت «طيران الإمارات» في التعامل مع ضغوط المنافسة في جميع الأسواق لتسجل أرباحا صافية قدرها 3.3 مليارات درهم (887 مليون دولار) في السنة المالية 2013 - 2014، بنمو 43 في المائة عن أرباح السنة التي سبقتها، وبهامش ربحي جيد نسبته 3.9 في المائة.
ونقلت «طيران الإمارات» 44.5 مليون راكب، بزيادة 13 في المائة، وحافظت على إشغال المقاعد عند 79.4 في المائة، وهو نفس مستوى العام الماضي تقريبا، وذلك على الرغم من زيادة السعة التي تقاس بعدد الأطنان الكيلومترية المتاحة بنسبة 15 في المائة، وبقي العائد على الراكب لكل كيلومتر ثابتا عند مستواه في السنة السابقة وقدره 30.4 فلس (8.3 سنت أميركي).
وأوضحت «طيران الإمارات» أنها نجحت بترتيب تمويلات قدرها 12 مليار درهم (3.3 مليار دولار) لتوسيع الأسطول بصورة رئيسة، وذلك عبر مختلف الوسائل المتاحة في الأسواق العالمية. وقد تم تمويل ثمان من الطائرات التي تسلمتها خلال السنة المالية بواسطة إصدار سندات أوائل 2013 جمع 6.4 مليار درهم (1.8 مليار دولار).
وشمل التمويل سندات استخدمت سوق الإقراض في الولايات المتحدة لتمويل أربع طائرات «إيرباص A380». وكذلك إعادة تمويل طائرتي «إيرباص A380» باستخدام سندات متغيرة الفائدة مدعومة بضمانات وكالة تمويل الصادرات الفرنسية، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، واختتمت «طيران الإمارات» سنتها المالية بأرصدة نقدية ناتجة عن عملياتها التشغيلية قدرها 12.7 مليار درهم (3.4 مليار دولار).
وحافظت العائدات المتأتية من المناطق الست التي تعمل فيها «طيران الإمارات» على توازنها، حيث لم تزد مساهمة أي منطقة بمفردها على 30 في المائة من العائدات الكلية. واحتفظت منطقة شرق آسيا وأوقيانوسيا (أستراليا ونيوزيلندا) بالمركز الأول بعائدات بلغت 23.8 مليار درهم (6.5 مليار دولار) بنمو 14 في المائة عن سنة 2012 - 2013. وزادت عائدات منطقة الخليج والشرق الأوسط إلى 8.3 مليارات درهم (2.3 مليار دولار)، مرتفعة بنسبة 17 في المائة. وسجلت عائدات أوروبا نموا بنسبة 16 في المائة، حيث بلغت 23.4 مليار درهم (6.4 مليار دولار)، وذلك نتيجة لإطلاق خدمات جديدة وزيادة عدد الرحلات ورفع السعة المقعدية إلى الكثير من الوجهات في تلك المنطقة.
وفي بقية مناطق العالم، سجلت عائدات «طيران الإمارات» نموا قويا، فزادت 15 في المائة في أفريقيا إلى 7.7 مليارات درهم (2.1 مليار دولار)، وارتفعت في الأميركتين 11 في المائة إلى 9.2 مليارات درهم (2.5 مليار دولار). كما سجلت منطقة غرب آسيا والمحيط الهندي عائدات بلغت 8.3 مليار درهم (2.3 مليار دولار) بنمو نسبته ثلاث في المائة.
وعاكست الإمارات للشحن الجوي اتجاهات الصناعة غير الإيجابية، وسجلت خلال السنة المالية الماضية نموا قويا وتجاوزت عائداتها مستوى الثلاثة مليارات دولار للمرة الأولى لتسجل 11.3 مليار درهم (3.1 مليار دولار) بنمو نسبته تسعة في المائة عن السنة السابقة.
وتواصل الإمارات للشحن الجوي التي أسهمت بنسبة 15 في المائة من إجمالي عائدات الناقلة المتأتية من النقل خلال السنة المالية، لعب دور مهم ومكمل في تنمية عمليات «طيران الإمارات». فقد ارتفعت الكميات التي نقلتها بنسبة ثمانية في المائة إلى 2.3 مليون طن في وقت تشهد فيه أسواق الشحن الجوي ظروفا غير مواتية، مما يظهر قدرتها على تنمية العائدات ومعاكسة اتجاهات السوق. وتراجعت حصيلة الشحن هذا العام لكل طن كيلومتري بنسبة واحد في المائة.
وفي نهاية السنة المالية، زاد عدد أسطول الإمارات للشحن الجوي إلى 12 طائرة، منها عشر طائرات بعقود تأجير تشغيلي، وطائرتان مستأجرتان بالكامل.
وأوضحت «طيران الإمارات» أن السنة المالية الماضية شكلت الأكثر نجاحا لشركة «دناتا» التابعة لها منذ بدء عملياتها قبل 55 عاما، وذلك في استمرار للنمو القوي الذي حققته خلال العام الماضي.
ونمت عائدات «دناتا» بنسبة 14 في المائة إلى 7.6 مليار درهم (2.1 مليار دولار)، وذلك بعد توسيع عملياتها القائمة والتوسع في استراتيجيتها لشراء شركات في الخارج، وللمرة الأولى في تاريخ الشركة أسهمت عملياتها الخارجية خلال السنة المالية المنقضية بنسبة 50 في المائة من إجمالي عائداتها.
وقالت إن أرباح «دناتا» للسنة المالية المنتهية في 30 مارس الماضي تفوقت على السنة التي سبقتها لتسجل 829 مليون درهم (226 مليون دولار)، واستثمرت «دناتا» 850 مليون درهم (232 مليون دولار) في تطوير عملياتها لخدمة توسعاتها المستقبلية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.