بلجيكا: معرض يحاول تقليص الفجوة بين المسلمين وغيرهم يُغضب اليمين المتطرف

المدير قال لـ«الشرق الأوسط»: تغيير اسمه إلى «مدينة» ليس له علاقة بهجمات بروكسل

رمزي الزركان مدير معرض «المدينة» بمدينة أنتويرب البلجيكية («الشرق الأوسط»)
رمزي الزركان مدير معرض «المدينة» بمدينة أنتويرب البلجيكية («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: معرض يحاول تقليص الفجوة بين المسلمين وغيرهم يُغضب اليمين المتطرف

رمزي الزركان مدير معرض «المدينة» بمدينة أنتويرب البلجيكية («الشرق الأوسط»)
رمزي الزركان مدير معرض «المدينة» بمدينة أنتويرب البلجيكية («الشرق الأوسط»)

اختتمت أول من أمس، في أرض المعارض بمدينة أنتويرب البلجيكية شمال البلاد، فعاليات معرض «مدينة» الذي يقام للعام الرابع على التوالي، وكان يحمل من قبل اسم المعرض الإسلامي، ولكن جرى تغيير الاسم. وعندما التقت «الشرق الأوسط» بمدير المعرض رمزي الزركان وسألته عن أسباب تغيير الاسم، وهل هناك علاقة بين هذا التغيير والتفجيرات التي وقعت في بروكسل مارس (آذار) الماضي، والانتقادات التي وجهت للمسلمين بعدها، فأجاب مقاطعاً: «إطلاقاً... إطلاقاً، لقد كان الغرض من المعرض الإسلامي عند إطلاقه للمرة الأولى هو التعبير عن الافتخار بالمجتمع المسلم هنا وما يستطيع أن يقدمه للآخر، وهذا الأمر نجحنا فيه طوال الفترة الماضية، ولكن فكرنا بعد ذلك في تغيير الاسم، لأننا نسعى إلى جذب مزيد من الأشخاص ومزيد من المعروضات، ولكن يظل هدفنا الأساسي هو جمع المسلمين وغير المسلمين في مكان واحد».
وأضاف: «من هذا المنطلق فكرنا في أن نطلق اسم (مدينة) لجذب مزيد من غير المسلمين، لأن كلمة مدينة تعني المكان أو المركز الذي يجد الإنسان فيه ما يحتاج إليه، ويتجول فيه لاكتشاف الجديد».
وحول التعرض لضغوط لتغيير الاسم، أجاب الزركان: «لم يحدث ذلك، ونحن مسلمون، ونعلم جيداً ما هو الإسلام ونعتز بعقيدتنا ولا داعي للاستسلام لأي شعور بالخوف أو القلق، كما أن تعاليم الإسلام استفدنا منها في تعلم كيف نعيش مع الآخر في إطار من التعايش السلمي وقبول التعددية».
المعرض أقيم في أرض المعارض بمدينة أنتويرب، التي تعتبر معقلاً لليمين المتشدد «حزب فلامس بلانغ»، الذي احتج على تنظيم المعرض الذي استمر يومين، ووقف العشرات من أنصار الحزب أمام مقر المعرض يوم السبت الماضي في توقيت افتتاح المعرض، ورددوا هتافات تؤكد رفضهم ما يصفونه بمحاولة أسلمة أوروبا، وأن إقامة هذا المعرض تأتي في إطار هذه المحاولات.
وحول احتجاج اليمين المتشدد وتصريحات زعيم الحزب فيليب ديونتر بأن الغرض من المعرض هو توزيع المصاحف وأنه ليس الهدف منه جمع المسلمين بغير المسلمين، وإنما المعرض مخصص للمسلمين فقط ولعرض المنتجات الغذائية الحلال، قال مدير المعرض رمزي الزركان: «اليمين المتشدد يحرص على المجيء أمام المعرض كل عام للاحتجاج، ونحن لا نهتم بما ينقله الإعلام عن السيد ديونتر، ولن نقع في حيرة أو قلق بسبب هذه التصريحات، بل على العكس نسعى إلى جذب مزيد من المسلمين وغير المسلمين إلى هنا معاً ليكون ذلك مثالاً على التعدد والاختلاف، ولكن في ظل احترام متبادل وفهم جيد للآخر، وأعتقد أن زعيم اليمين المتشدد لا يمكن أن يثبت الادعاءات التي يذكرها لأنه لم يفكر يوماً أن يدخل إلى المعرض ليرى بنفسه ما يحدث فيه».
وحول اتهامات ديونتر بأن المعرض مخصص فقط لتوزيع المصاحف وعرض المنتجات الحلال، قال الزركان: «أعتقد أن الناس لا تأتي إلى هنا من أجل الحصول على المصاحف ولا من أجل الدخول في الإسلام أو من أجل تعميق العقيدة، ولكن الناس تأتي فقط لترى ما يحدث في العالم من حولها، وما هو الجديد والشيق وما المعروضات والمبادرات المطروحة في مجالات مختلفة، ثقافية وتعليمية وتجارية، وهذا هو الهدف الذي نسعى من ورائه في تنظيم معرض (مدينة)، وهي تعني المكان الذي يبحث فيه الشخص عما يحتاجه وفيه أيضاً يجد الحلول لما يبحث عنه».
واختتم الزركان بالقول إن «المعرض يحقق نجاحاً من عام إلى آخر، سواء من حيث تزايد عدد الزوار الذي بلغ العام الحالي 7 آلاف شخص في يومين فقط، ولاحظنا أن 35 في المائة منهم من غير المسلمين، ونحن سعداء جداً، لأننا نجحنا في جمع المسلمين وغير المسلمين في مكان واحد، ونحن نشعر أننا حققنا نجاحاً كبيراً في الوصول إلى الهدف الأساسي من المعرض الذي تزداد أهميته مع مرور الوقت، سواء من حيث عدد الزوار، وكذلك بالنسبة للمعروضات وأيضاً الجهات الراغبة في عرض منتجاتها من جمعيات وأشخاص، وهناك 75 مكاناً للعرض مخصصة لأنشطة ومعروضات متنوعة، وقد لاحظ الجميع التنوع في المعروضات خلال العام الحالي وفي مجالات مختلفة».
وعلى هامش المعرض كانت هناك أنشطة متنوعة منها أناشيد دينية وابتهالات، وقراءة للقرآن الكريم من الصغار والكبار وعرض الكتب الدينية وغيرها، وأيضاً تقديم العروض من شركات السفر للراغبين في أداء العمرة، وأيضاً تقديم أكلات ومشروبات للزوار. وقال أحدهم ويدعى أحمد في العقد الثالث من عمره: «شكل المعرض احتفالية كبيرة للفعاليات الإسلامية في بلجيكا وأوروبا من خلال ندوات ومحاضرات ومعارض وفنون وملابس وكتب، وأنا سعيد جداً بوجود مثل هذا المعرض وحرصت على زيارته أنا وأفراد العائلة».
كما تضمنت الفعاليات التعريف بالمشروعات التي يجري العمل عليها في الوقت الحالي من مراكز ثقافية وإسلامية في بلجيكا، وعلى هامش المعرض، ناقشت الندوات موضوعات منها التحديات التي تواجه الجالية المسلمة سواء في الغرب بصفة عامة أو في بلجيكا بشكل خاص وموضوعات أخرى.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.