عبقرية كونتي حولت تشيلسي من فريق يعاني إلى بطل للدوري

بفضل خططه التكتيكية والتزامه العمل الدؤوب نجح في لم شمل اللاعبين ووضعهم على الطريق الصحيح

لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)
TT

عبقرية كونتي حولت تشيلسي من فريق يعاني إلى بطل للدوري

لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)

أعاد المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الحياة مرة أخرى لنادي تشيلسي الإنجليزي وقاده للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على وست بروميتش ألبيون في المرحلة قبل الأخيرة. كان هذا هو الانتصار الخامس والعشرين خلال 30 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ قرار كونتي الحاسم بتغير طريقة اللعب في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو التغيير التكتيكي الذي غير مراكز بعض اللاعبين، لعل أبرزهم فيكتور موزيس، الذي نقله كونتي من مقاعد البدلاء ليكون أحد أبرز أسباب حصول تشيلسي على اللقب.
ويعد الفوز بهذا اللقب هاماً للغاية لأكثر من سبب، فقد مر الآن 14 عاماً على ظهور الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش في غرب لندن، وبات تشيلسي في جعبته الآن خمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز ولقب لدوري أبطال أوروبا، ليحتل تشيلسي بذلك مركز الصدارة بين جميع الأندية الإنجليزية. ورغم كل النجاحات والبطولات التي حققها السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، والتطور في مستوى مانشستر سيتي، ورغبة آرسنال في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، إلا أنه يمكن القول إن هذا هو عصر تشيلسي.
ويجب التأكيد أيضاً على أن أندية النخبة في كرة القدم الإنجليزية قد شهدت تطوراً ملحوظاً منذ مطلع القرن الحالي واستثمارات رجال الأعمال من المليارديرات القادمين من الخارج. وعلاوة على ذلك، حصل تشيلسي على تصريح خلال الموسم الحالي بإنشاء ملعب جديد في الموقع الحالي نفسه، وهو ما يعني زيادة سعة استاد «ستامفورد بريدج» إلى 60 ألف متفرج.
ويعد هذا مؤشراً آخر على الأموال الباهظة التي ينفقها أبراموفيتش، وخطوة ثابتة نحو المستقبل الذي وعد به الملياردير الروسي للنادي اللندني. لكن يجب الإشادة أيضاً بالمدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الذي تولى تدريب فريق كان يعاني بقوة الموسم الماضي وقاده للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الحالي، رغم أنه لم ينفق سوى 20 مليون جنيه إسترليني فقط على التعاقدات الجديدة.
ويعود الفضل في ذلك بكل تأكيد إلى كونتي، الذي بات مثالا يحتذى به في العمل الجاد والدؤوب وفن الإدارة، فقد تعاقب على النادي 11 مديراً فنياً خلال الفترة التي حصل فيها النادي على البطولات الأخيرة، لكن الوضع كان مختلفاً تماماً مع كونتي، الذي تولى مهمة فريق يعاني من الفوضى ويمر بأسوأ موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 25 عاماً ثم ينجح هذا المدير الفني القدير في قيادة نفس اللاعبين تقريباً إلى الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكسر كونتي شيئاً لم يحدث في النادي من قبل، إذ ربما سيصبح أول مدير فني للنادي في عهد أبراموفيتش يرحل عن النادي برغبته وليس عن طريق الإقالة، في ظل التقارير التي تشير إلى اهتمام نادي إنتر ميلان الإيطالي بالحصول على خدماته. لكن من المرجح للغاية أن كونتي سيبقى في «ستامفورد بريدج» وسيحصل على راتب أعلى، لكنه أظهر مهارة سياسية نادرة جعلته هو من يقرر البقاء أو الرحيل بعد الإنجاز الكبير الذي حققه.
ولكن السؤال المطروح الآن هو: كيف فعل كونتي ذلك؟ قد يعود الفضل إلى التغيير الخططي والتكتيكي الذي أدخله على أداء الفريق باللعب بثلاثة في الخط الخلفي، بعد الهزيمة أمام ليفربول وآرسنال في سبتمبر الماضي. وكان تشيلسي يقدم أداءً مهزوزاً في تلك الفترة للدرجة التي جعلت البعض يتحدث عن إمكانية تدخل مجلس الإدارة للبحث عن مدير فني جديد.
لقد وصل كونتي للنادي قبل أسبوع من الموعد المقرر له، رغم أنه كان قد قضى الصيف مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. وكان المدير الفني الإيطالي يعاني من الإجهاد، لذا عاد إلى بلاده خلال الفترة المخصصة للمباريات الدولية لكي يرى عائلته. ولدى عودته، أعيد تشكيل الفريق الذي واجه هال سيتي. ولم يكن فيكتور موزيس يلعب كثيراً لكنه أخبره بأنه سيشغل مركز الجناح الأيمن، وغير من الشكل الخططي للفريق.
وسيكون من المثير أن نقارن بين هذا التغيير الخططي وذلك التغيير الذي أجراه كونتي أيضاً خلال أول موسم له مع يوفنتوس الإيطالي، عندما غير شكل الفريق لكي يجد مكاناً في خط الوسط لأرتورو فيدال. لكن التغيير الذي أجراه في تشيلسي كان مختلفاً، حيث كان تغييراً كبيراً في المراكز وفي اللاعبين، بالشكل الذي منح كل لاعب دوراً يظهر نقاط قوته ولا يظهر نقاط ضعفه.
وقال لوكا ماروني، لاعب منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً والذي لعب تحت قيادة كونتي عندما كان يشغل منصب المدير الفني ليوفنتوس، لصحيفة «الغارديان»: «يستغرق الأمر بعض الوقت لكي تتقبل العمل الهائل الذي يطلب منك القيام به. كل ما يفعله، سواء في الإعداد للمباريات أو التنظيم التكتيكي، يتم بدقة متناهية واهتمام بأصغر التفاصيل. يمكن أن يكون العمل مرهقاً في البداية، لكن عندما تدرك أن ما يطلبه منك سوف يجعلك تحقق الفوز، فإنك تنفذ ما يطلبه».
وكان اللاعبون الكبار متشككين في قدرتهم على التكيف مع طريقته، بسبب المجهود الكبير الذي يُبذل في التدريبات وصوته العالي الذي يطالب اللاعبين بتنفيذ الواجبات المطلوبة منهم، والتفاصيل الدقيقة التي يطلب من كل لاعب القيام بها. لكنه على الجانب الآخر، أعاد المرح إلى جنبات النادي وأضفى جواً عائلياً عن طريق حفلات الشواء التي يقيمها مع أفراد الفريق، وزجاجات النبيذ التي يرسلها إلى العاملين في النادي وعليها إهداء منه بسبب المجهود الكبير الذي يبذلونه، فضلاً عن الجلسات التي يعقدها من أجل زيادة الروابط والوحدة بين اللاعبين والعاملين في النادي.
ويجسد نجم خط وسط الفريق نغولو كانتي كلا الجانبين الذين يعتمد عليهما كونتي، إذ يبذل اللاعب الفرنسي مجهودا خارقا ويقدم أداء رائعا في ظل طريقة 3 - 4 - 3 التي يعتمد عليها الفريق، لكنه على الجانب الآخر يعد أكثر لاعب محبوب في الدوري الإنجليزي بأكمله واللاعب الذي يعشقه الجمهور بسبب تواضعه الكبير.
ونجح التغيير الخططي الذي أجراه كونتي في إضفاء الصلابة والقوة على الخط الخلفي، حيث سمح للمدافع البرازيلي ديفيد لويز بأن يظهر أفضل ما لديه، كما سمح لظهيري الجنب بالتقدم للأمام والتراجع إلى الخلف حسب مجريات اللقاء ومكان وجود الكرة. كما حصل اللاعبون الثلاثة الذين يلعبون في الخط الأمامي على حرية أكبر، وتحرر نجم الفريق وصانع ألعابه إيدين هازار من واجباته الدفاعية، وهو ما مكنه من إظهار قدراته الهجومية بشكل أفضل. لقد أصبح تشيلسي أقرب إلى فرق المقدمة في إسبانيا وفرنسا والتي تمنح نجومها حرية أكبر من أجل التألق وإظهار قدراتها.
وثمة سؤال آخر: في أي مكانة يوجد الفريق الحالي لتشيلسي، حتى بالمقارنة بالفرق المختلفة في السنوات الأخيرة داخل النادي نفسه؟ يمكننا القول بأن الفريق الحالي يقدم أداءً أفضل وأكثر تماسكاً من الفريق الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي قبل عامين من الآن، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى الفريق القوي الذي كونه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو خلال فترة ولايته الأولى بالنادي، والذي كان يضم كوكبة من اللاعبين البارزين وقيادة فنية قوية من قبل المدير الفني «الاستثنائي».
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن هذا الفريق كان يقدم أداءً متواضعاً للغاية الموسم الماضي، قبل أن يأتي كونتي ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، لكن أفضل لاعبين في الفريق من حيث التهديف قد يرحلان عن النادي في غضون شهر، فقد يرحل دييغو كوستا إلى الصين، بينما يتلقى هازار كالمعتاد عروضاً من أندية عدة خلال فترات انتقالات اللاعبين. لقد كان كونتي يعتمد على 18 لاعباً فقط في نظام «المداورة» بين اللاعبين في التشكيلة الأساسية للفريق، ربما لأنه كان يلعب مباراة واحدة كل أسبوع نتيجة غيابه عن المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وعندما كان الفريق يشعر بالتعب والإرهاق، كان يحصل على بعض الراحة لأن أمامه بعض الوقت. وعندما كان الفريق يواجه مشكلة في مركز صناعة اللعب بسبب الرقابة اللصيقة على هازار وبيدرو، كان كونتي أمامه أسبوع في كل مرة للتغلب على تلك المشكلات وعلاجها.
لكن خلال الموسم المقبل، سيكون الأمر مختلفاً تماماً بسبب مشاركة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي سيسعى فيه كونتي لتحسين سجله الشخصي بالحصول على أربعة ألقاب للدوري على التوالي في إنجلترا وإيطاليا. ونظراً لرغبة المدرب الإيطالي الشديدة في المزيد - المزيد من الوقت، والمزيد من التفاصيل، والمزيد من العمل - فإن من يراهن ضده إما شجاع أو أحمق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.