غالاكسي إس 8 و إس 8+ هاتفان بمزايا متقدمة

تصميم جميل بشاشة مبهرة وملحقات مبتكرة تزيد من قدراتهما

هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار
هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار
TT

غالاكسي إس 8 و إس 8+ هاتفان بمزايا متقدمة

هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار
هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار

تستمر سلسلة المنافسة بين شركات صناعة الهواتف الجوالة، والتي تقدم للمستخدمين ابتكارات جديدة، من أحدثها هاتفي «غالاكسي إس 8» و«غالاكسي إس 8+» من «سامسونغ» الذين أطلقا أخيرا في المنطقة العربية، بشاشة أكبر من السابق وكاميرا متقدمة مع إضافة قارئ لبصمة عين المستخدم وتطوير واجهة استخدام الهاتف واستخدام مواصفات تقنية متطورة. واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «غالاكسي إس 8+»، ونذكر ملخص التجربة.
* تصميم جميل
أول ما سيلاحظه المستخدم لدى الإمساك بالهاتف هو أن الشاشة أصبحت ممتدة إلى الأعلى والأسفل أكثر من السابق وأصبحت تشغل مساحة إضافية على حساب الأطراف العلوية والسفلية، مما يقدم جمالا إضافيا للتصميم، ومساحة مشاهدة أكبر. كما وسيلاحظ المستخدم أن زر الشاشة الرئيسية Home قد اختفى من المنطقة الأمامية، وتم استخدام زر رقمي في المكان نفسه، ولكنه موجود على الشاشة نفسها، بحيث يمكن الضغط على تلك المنطقة في أي وقت للعودة إلى الشاشة الرئيسية، مع ارتجاج تلك المنطقة قليلا ليشعر المستخدم وكأنه ضغط على زر حقيقي. وبسبب تحويل الزر إلى صيغته الرقمية، تم تحويل مستشعر البصمات إلى المنطقة الخلفية في الهاتف وأصبح طوليا لتسريع عملية التعرف على بصمة إصبع المستخدم، ولكن موقعه أصبح إلى جانب الكاميرا وليس في المنتصف، الأمر الذي قد يجعل بعض المستخدمين يضغطون على زجاج الكاميرا دون قصد، وبالتالي ضرورة تنظيف الزجاج بعد تلك العملية لضمان التقاط صور واضحة إلى حين اعتياد المستخدم على الموقع الجديد لمستشعر البصمات.
وأزالت الشركة كذلك أزرار العودة إلى الشاشة السابقة والتنقل بين التطبيقات التي تعمل في الخلفية، ليصبحا رقميين على الشاشة نفسها وليس أسفلها، كما هو الحال في بعض الهواتف الأخرى التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، لتستفيد الشركة من المساحة المخصصة للأزرار في الإصدارات السابقة لصالح الشاشة.
الهاتف مصمم من الزجاج والمعدن وسيشعر المستخدم بجودة التصنيع لدى استخدامه، وهو متوازن لدى الاستخدام بيد واحدة ومركز ثقله مدروس حتى لا يسقط من يد المستخدم على الرغم من أن الشاشة طويلة مقارنة بالهواتف الأخرى. ولكن وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام الهاتف بيد واحدة نظرا لأن تصميمه يركز على الطول أكثر من العرض، إلا أنه من الصعب الوصول إلى المنطقة العلوية من الهاتف لدى حمله واستخدامه بيد واحدة، وذلك بسبب طوله الذي يزيد عن هواتف أخرى منافسة، مثل «آيفون بلاس» و«هواوي بي 10 بلاس».
* مزايا مبهرة
الهاتف مقاوم للغبار والمياه لعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة وفقا لمعايير IP68، ولكن الشركة لا تنصح بالسباحة أثناء حمله ذلك أن هذه العملية قد تقدم ضغطا إضافيا من الممكن أن يتجاوز قدرة مقاومة الهاتف للمياه، ولكن يمكن استخدامه للتصوير تحت المياه بكل سهولة. وتجدر الإشارة إلى أن مقاومته المياه خاصة بالمياه العذبة وليس البحر، ذلك أن البحر يحتوي على أملاح قادرة على نقل التيار الكهربائي قد تؤثر سلبا على الدارات الإلكترونية الداخلية.
وسيستفيد المستخدم من المساحة الإضافية للشاشة في تشغيل تطبيقين في آن واحد وتقسيم الشاشة إلى قسمين، بالإضافة إلى مساحة أكبر لمشاهدة عروض الفيديو بنسبة عرض تبلغ 18.5 إلى 9 عوضا عن 16 إلى 9 القياسية، ولكن الشركة توفر ميزة العرض بالنسبة القياسية أو شد الصورة إلى الجانبين على الشاشة كلها من خلال زر رقمي خاص يظهر على الشاشة. ويمكن مشاهدة عرض فيديو ما في القسم العلوي، وكتابة رسالة إلكترونية في الوقت نفسه في القسم السفلي. وإن رغب المستخدم باستخدام الهاتف بيد واحدة، فيقدم الهاتف ميزة عرض شاشة مصغرة لتسهيل التفاعل مع العناصر الموجودة فيها، بالإضافة إلى القدرة على إعادتها إلى الحجم الكامل بسهولة، وذلك من خلال النقر على زر الشاشة الرئيسية 3 مرات بسرعة.
وتستطيع الكاميرا التقاط صور عالية الجودة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع تقديم تطبيق الكاميرا لقدرات تحكم متقدمة لمحترفي التصوير لالتقاط الصور الخلفية أو الصور الذاتية «سيلفي». ويدعم الهاتف مساعد «سامسونغ» الشخصي الجديد المسمى «بيكسبي» Bixby المصمم ليكون بديلا عن مساعد «غوغل» ومساعد «سيري» من «آبل»، ولكنه غير مفعل إلى الآن، مع وجود زر جانبي مخصص له. وستطلق الشركة تحديثا برمجيا قريبا يقوم بتفعيل هذا المساعد لدى الانتهاء من إعداده بالشكل الكامل. ومن مزايا الأمان في الهاتف قدرته على التعرف على بصمة عين المستخدم بدقة عالية، مع القدرة على التعرف على معالم الوجه لفتح قفل الهاتف أو تفعيل ميزة الدفع الإلكتروني في الدول والمتاجر التي تدعم هذه الميزة.
وتقدم الشركة ملحقات إضافية لتطوير تجربة الاستخدام، منها نظارات الواقع الافتراضي «غير في آر» Gear VR الجديدة التي تدعم التفاعل مع بيئة الواقع الافتراضي من خلال أدوات تحكم لاسلكية محمولة، بالإضافة إلى كاميرا «غير 360» Gear 360 المحيطية التي تصور البيئة من حول المستخدم في 360 درجة بكل سهولة وبدقة 15 ميغابيكسل. وستطلق الشركة ملحق «ديكس» DeX الذي يعتبر قاعدة توضع على المنضدة تشحن الهاتف لاسلكيا وتقوم بتبريده في الوقت نفسه، مع قدرتها على الاتصال بالتلفزيون أو شاشة الكومبيوتر عبر منفذ HDMI وتحويل الهاتف إلى كومبيوتر متنقل يعمل بلوحة مفاتيح وفأرة من خلال منفذي «يو إس بي» مدمجين في القاعدة.
* مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة «غالاكسي إس 8» 5.8 بوصة، بينما يبلغ قطر إصدار «غالاكسي إس 8+» 6.2 بوصة، مع استخدامهما زجاج «غوريلا غلاس 5» المقاوم للصدمات والخدوش. ألوان الشاشة جميلة وغنية وتدعم درجات متعددة من التباين تجعل عروض الفيديو والصور أكثر جمالا عند مشاهدتها. كما تدعم الشاشة تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لطيف ألوان وتباين أكبر بين الألوان. وتجدر الإشارة إلى أن الشاشة تدعم الدقة الفائقة WQHD+، ولكن يجب تفعيلها من قائمة خيارات العرض، ذلك أن نمط العرض القياسي هو الدقة العالية FHD+، مع توفير نمط العرض بدقة 720 في حال الرغبة بالاستخدام المطول وعدم الحاجة لمشاهدة العروض والصور بدقة أعلى. ولدى استخدام الدقة الفائقة، فسيعرض الهاتف الصورة بكثافة تبلغ 529 بيكسل في البوصة.
ويدعم إصدار السعودية استخدام شريحتي اتصالات، مع استخدام معالج «إكسينوس 8895» Exynos 8895 ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 1.7 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 2. 3 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.0». ويدعم الهاتف تقنية Cat9 LTE، وهي تقنية تقدم سرعات عالية جدا للاتصال بشبكات الجيل الرابع للاتصالات. وبالنسبة للكاميرا، فيستخدم الهاتف كاميرا خلفية تعمل بدقة 12 ميغابيكسل تدعم تقنية التثبيت البصري Optical Image Stabilization OIS، وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابيكسل.
ويقدم الهاتفان 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع القدرة على استخدام بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» لرفع السعة بـ256 غيغابايت إضافية، واستخدام 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويستخدم الهاتفان سماعة واحدة في المنطقة السفلية، مع توفير منفذ للسماعات الرأسية، الأمر الذي يدل على أن التخلص من هذا المنفذ والتحول إلى منفذ «يو إس بي - تايب سي» واحد ليس واردا في الأجهزة المتقدمة.
كما يدعم الهاتفان تقنية «بلوتوث 5.0» التي تزيد من مدى وسرعة الاتصال، بالإضافة إلى القدرة على ربط الهاتف بأكثر من سماعة لاسلكية في آن واحد وتشغيل صوتيات تطبيقين، كل من خلال سماعة مختلفة (مثل سماع صوتيات لعبة من سماعة وموسيقى من سماعة أخرى). كما ويدعم الهاتفان تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، مع استخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي» لشحن الهاتف ونقل البيانات بينهما وبين الكومبيوتر. وتستطيع بطارية الهاتف التي تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير في إصدار «غالاكسي إس 8» و3500 ملي أمبير في إصدار «غالاكسي إس 8+» العمل لنحو يوم كامل، وتبلغ سماكة الهاتف 8 مليمترات لإصدار «غالاكسي إس 8» و8. 1 مليمتر لإصدار «غالاكسي إس 8+»، ويبلغ وزنه 155 غراما لإصدار «غالاكسي إس 8» و173 غراما لإصدار «غالاكسي إس 8+». ويبلغ سعر «غالاكسي إس 8» 2799 ريالا سعوديا (نحو 746 دولارا أميركيا)، بينما يبلغ سعر إصدار «غالاكسي إس 8+» 3099 ريالا (نحو 826 دولارا أميركيا). ويمكن تلخيص الفرق بين الهاتفين بأنهما متساويان في جميع المواصفات تقريبا، ويختلفان في سعة البطارية والقطر.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».