بلجيكا: طرح بطاقة هوية تحمل بصمات الأصابع لمكافحة الإرهاب

نقاشات أوروبية لتنسيق المواقف بشأن الاستراتيجية الأمنية

بلجيكا: طرح بطاقة هوية تحمل بصمات الأصابع لمكافحة الإرهاب
TT

بلجيكا: طرح بطاقة هوية تحمل بصمات الأصابع لمكافحة الإرهاب

بلجيكا: طرح بطاقة هوية تحمل بصمات الأصابع لمكافحة الإرهاب

عقدت الحكومة الفيدرالية في بلجيكا اجتماعا أمس، وبشكل غير اعتيادي، لبحث ثلاثة ملفات رئيسية تتعلق بالأمن والعدل والاقتصاد, ويعتبر ملف بطاقة الهوية الجديدة والتي تحمل بصمات الأصابع هو في صدارة الملفات المطروحة, وهي فكرة تقدم بها وزير الداخلية جان جامبون منذ صيف العام الماضي ومتمسك بها، ويعتبرها خطوة هامة لمواجهة تزوير بطاقات الهوية, وبالتالي ضرورية في مكافحة الإرهاب, بحسب ما صرح للإعلام البلجيكي, ولكن وجدت الفكرة اعتراضا من الليبراليين في الائتلاف الحكومي, وعلقوا على الأمر بالقول: «فجأة تحولنا جميعا إلى إرهابيين».
وتعقد الحكومة اجتماعها الأسبوعي كل يوم جمعة ولكن هذا الاجتماع جرى الاتفاق بشأنه قبل أسابيع قليلة وذلك على غرار اجتماعات استثنائية تخصص لمناقشة ملفات اختلفت الأحزاب المشاركة, في الائتلاف الحكومي بشأنها ومنها ما حدث من قبل في ملف الموازنة وقضايا أخرى ومنها إجراءات تتعلق بمكافحة الإرهاب بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية».
وكانت بلجيكا قد تعرضت لهجمات إرهابية في مارس (آذار) من العام الماضي وخلفت 32 قتيلا و300 مصاب وتسعى من خلال عدة تدابير تفادي وقوع هجمات جديدة ومنها إنشاء قاعدة للبيانات الشخصية وبيانات المسافرين وخاصة بعد أن نجح أشخاص تورطوا في تفجيرات باريس وبروكسل خلال العامين الأخيرين في التحرك بين فرنسا وبلجيكا وتركيا وغيرها دون اكتشاف أمرهم.
وفي نفس الإطار، شهدت بروكسل وعواصم أوروبية أخرى جلسات نقاش واجتماعات على مستويات مختلفة, خلال الساعات القليلة الماضية، تركزت حول ملف الأمن والدفاع وخاصة ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وخلال نقاشات داخل البرلمان الأوروبي، ربط البعض بين الإرهاب ومكافحة الاتجار بالبشر، وحسب مصادر عاصمة الاتحاد الأوروبي ستتواصل الاجتماعات ومنها على المستوى الوزاري خلال الأيام القليلة القادمة للبحث في هذا الملف والملفات ذات الصلة به.
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل أمس، إن اجتماعا سيضم وزراء الدفاع والخارجية في دول الاتحاد الأوروبي سينعقد في بروكسل الخميس المقبل, وحسب مصادر أوروبية داخل المؤسسات الاتحادية قالت لـ«الشرق الأوسط»: «سيجري المشاركون في الاجتماع تقييما لما جرى تطبيقه, على طريق تنفيذ ما يعرف بالاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي للأمن والدفاع، كما يتناول الوزراء التعاون والعمل المشترك بين الناتو, والاتحاد الأوروبي في قضايا الأمن والدفاع وفي مقدمتها ملفات تتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية».
ويأتي ذلك فيما سيطرت قضايا تتعلق بـ«الجهود المشتركة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب, والتنسيق بين حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي»، على أجندة لقاء جمع رئيس هيئة أركان الدفاع الإيطالية، الجنرال كلاوديو غراتسيانو ونظيره الألماني الجنرال فولكر ويكر، خلال زيارة رسمية قادت الأول إلى برلين. كما استعرض المسؤولان العسكريان القضية «الحساسة المتعلقة بالهجرة غير المنظمة»، حيث تشاطرا الرؤية «على أهمية حل المشكلة من جذورها، من خلال دعم القوات المسلحة المحلية للمساهمة في استقرار المناطق التي ينطلق منها المهاجرون»، حسبما أفاد بيان لهيئة الأركان الإيطالية.
ونوه الجنرال غراسيانو خلال كلمته بـ«استراتيجية إيطاليا الشاملة الهادفة إلى تعزيز سبل التصدي للتحديات الناشئة على الجانب الجنوبي للقارة، مع عدم التهرب من مسؤوليتها في شمال وشرق أوروبا، كعضو فاعل ومهم في حلف شمال الأطلسي».
وجاء ذلك بعد أن اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن أي كلام عن احتمال انضمام الحلف رسمياً للتحالف الدولي ضد تنظيم (داعش)، لن يغير من دوره. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف أحد النقاط الرئيسية في أجنده اجتماعات قادة دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» والمقرر في العاصمة البلجيكية يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وقبل يومين أشار برلماني إيطالي إلى أن مكافحة الإرهاب في بلاده «تتم أيضا من خلال مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر في ليبيا، في محاولة لاعتراض أي علاقات ممكنة مع الجريمة المنظمة في إيطاليا، وبالتالي السيطرة على قنوات التمويل القادمة من هذه التجارة». وجاء حديث البرلماني ستيفانو دامبروزو، المنتمي لحزب (المدنية والمبتكرين)، خلال خطاب بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، وذلك كجزء من جلسة مخصصة لبحث السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».