البنك الإسلامي للتنمية يعتمد 453 مليون دولار تمويلات للدول الأعضاء

جلسة حول تمكين الشباب تدعو لتطوير النظام التعليمي لمواكبة سوق العمل

من جلسة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية («الشرق الأوسط»)
من جلسة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية («الشرق الأوسط»)
TT

البنك الإسلامي للتنمية يعتمد 453 مليون دولار تمويلات للدول الأعضاء

من جلسة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية («الشرق الأوسط»)
من جلسة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية («الشرق الأوسط»)

اعتمد مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية خلال اجتماعه بجدة أمس، 453.3 مليون دولار تمويلات جديدة لعدد من الدول الأعضاء، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لانعقاد الاجتماع السنوي 42 لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية.
وأقر المجلس خلال هذه الدورة المساهمة في تمويل مشروعات تنموية جديدة لصالح دول أعضاء، وهي 200 مليون دولار للمساهمة في مشروع للطاقة النظيفة في تركيا، و79 مليون دولار للمساهمة في مشروع صحي للطوارئ في الأردن، و60 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع لتنمية الاقتصاد المحلي في أوغندا، و35 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع للإسكان الشعبي في سورينام.
كما اعتمد مجلس المديرين التنفيذيين تقديم ثلاث منح من صندوق الوقف التابع للبنك للمساهمة في ثلاثة مشروعات لصالح المجتمعات المسلمة، وهي 200 ألف دولار للمساهمة في مشروع تعليمي للمجتمع المسلم في البوسنة والهرسك، و200 ألف دولار للمساهمة في مشروع مركز طبي للمجتمع المسلم في كينيا، و180 ألف دولار للمساهمة في مشروع تعليمي للمجتمع المسلم في رواندا.
وذكر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار، أن تطوير البنية التحتية في الدول الأعضاء مهم للغاية من أجل التعجيل في تعزيز التنمية في تلك الدول، ما يوفر المزيد من فرص العمل والحد من الفقر، إلى جانب تمكين الشباب اقتصاديا في الدول الأعضاء، مؤكداً أن موضوع الشباب مطروح للنقاش خلال الاجتماع السنوي المنعقد حالياً بمدينة جدة.
وشهد اليوم الأول من فعاليات الاجتماع السنوي الثاني والأربعين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ووزارة التربية والتعليم، بهدف تعزيز التعاون بينهما في ضوء تنفيذ أهداف رؤية 2030م الذي يأتي التعليم وتنمية مهارات الشباب في قمة أولوياتها الساعية إلى تحقيق الأهداف الاقتصادية.
ووقع كل من الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ووزير التعليم الدكتور أحمد العيسى الاتفاقية ضمن وقائع جلسة تناولت التمكين الاقتصادي للشباب من خلال مواءمة الخريجين مع سوق العمل.
وأكد حجار في كلمته أثناء الجلسة، وجوب التصدي للتحديات التي تواجه الشباب في البلدان النامية والناجمة عن نقص فرص العمل المناسبة، منوهاً إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشباب لن يتم إلا من خلال التغلب على هذه التحديات. وقال: «تلتزم مجموعة البنك بإيجاد حلول مبتكرة للتغلب على هذا التحدي حيث تقدم برامج لدعم الشباب ومحو الأمية، فالتعليم وتنمية المهارات عنصران أساسيان لنجاح العنصر البشري وتمكينه، ولا تتوفر لدى مخرجات التعليم الجامعية المهارات الأساسية والضرورية لسوق العمل، ولذلك فإن معالجة بطالة الشباب تتطلب تزويدهم بالمهارات الصحيحة».
وأشار العيسى إلى أن التعليم يعيش اليوم مرحلة انتقالية في ظل عالم مليء بالتغيرات وتسارع تقني تصعب مجاراته، والمدرسة التي نعرفها يجب أن تتغير وتجاري الزمن، حيث أصبحت التقنية المحرك الأساسي والتعليم إحدى الركائز الأساسية لبناء الأمة وداعم مهم لتحولها لمجتمع معرفي.
وفي الفعاليات المصاحبة للاجتماع السنوي الثاني والأربعين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، عقدت جلسة ناقشت أهمية توظيف الشباب وإشراكهم في الاقتصاد، وأسباب البطالة في المنطقة وأفضل الطرق لتقليلها وتمكين الشباب اقتصاديا. وأشارت ميكيلا باور خبيرة التعليم التقني والتدريب المهني بألمانيا، إلى أن الأزمات التي تشهدها المنطقة أسهمت في مضاعفة مشكلة البطالة بين الشباب.
وأكدت أن النظام التعليمي ليس قوياً بما فيه الكفاية والقطاع الخاص لا يوفر فرصا مناسبة، مشددة على أن النظام التعليمي يجب أن يكون عملياً وليس نظرياً. وقالت: «يجب التركيز على التدريب ونوعية التعليم للتغلب على البطالة في المنطقة، وينبغي الأخذ بالتجربة الألمانية في هذا المجال لا سيما أن ألمانيا لديها برنامج شراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية يسمح للشركات بأن تسهم في تدريب الطلاب عن المهام المطلوبة في سوق العمل لتستفيد منهم بعد التخرج وتضمن مواءمتهم مع سوق العمل».
إلى ذلك، لفت ستيفاني ويلمرت خبير تعليمي ورائد أعمال أميركي، إلى وجود أزمة في تناسب المهارات مع سوق العمل، مستشهداً بالتجربة الأميركية التي عملت على تطوير النظام التعليمي لتضمن مواكبته لسوق العمل ومتطلباته. وقال من الصعب تطبيق التجربة الألمانية على الاقتصاديات الناشئة في المنطقة لاختلاف الظروف والتقاليد الاجتماعية.
وتطرقت منال كوتا اختصاصية التعليم بالبنك الدولي، إلى أن بطالة الشباب في المنطقة هي الأعلى عالمياً ودعت إلى النظر في استيفاء حاجات الشباب كي يتمكنوا من النجاح اقتصاديا والنظر إلى التعليم على أنه وسيلة لبناء مستقبل واعد ونتائج إيجابية. وأضافت: «لا يعرف الكثير من الشباب كيفية التعامل مع عدم وجود فرص العمل، لذلك يجب غرس قيم المثابرة وضبط النفس في أذهانهم منذ نعومة أظفارهم كي يتعلموا الصبر والمثابرة ويحققوا النجاح بعد المحاولة عدة مرات».
واعتبر عبد الله تركستاني عميد معهد الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز، أن أسباب البطالة تكمن في ثلاثة أشياء هي السوق والحكومة والمؤسسات التعليمية، مضيفاً أنه يكاد لا يوجد تنسيق بين هذه الجهات الثلاث فيما يتعلق بتحدي البطالة. وقال: «أعتقد أن سبب البطالة أن سوق العمل اليوم تحتاج إلى نوع معين من المهارات التي لا يملكها عدد كبير من الخريجين».
وتحدث عن مبادرة جامعة الملك عبد العزيز التي ركزت على تحقيق المواءمة بين الخريجين وسوق العمل وانطلقت قبل أكثر من عشر سنوات، وتهدف إلى تزويد الطلاب بمهارات أساسية مثل اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي. كما أن الجامعة لديها برنامج للتعليم التنفيذي يركز على تطوير مهارات من هم على رأس العمل لأنهم أيضاً مهددون بالبطالة إذا لم يطوروا مهاراتهم.



مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.