ماكرون يتسلم سلطاته الدستورية غداً ويزور ميركل الاثنين

هولاند يتوقع عملية تسلم وتسليم سلسة «لا لمعارض سياسي»

ماكرون يتسلم سلطاته الدستورية غداً ويزور ميركل الاثنين
TT

ماكرون يتسلم سلطاته الدستورية غداً ويزور ميركل الاثنين

ماكرون يتسلم سلطاته الدستورية غداً ويزور ميركل الاثنين

غداً، الساعة العاشرة، سيصبح إيمانويل ماكرون رسمياً، أصغر رئيس يدخل قصر الإليزيه في تاريخ الجمهورية الفرنسية وخامس أصغر رئيس دولة في العالم. ذلك أن عملية التسلم والتسليم ستحصل الأحد، في آخر يوم من ولاية الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي أعلن نهاية العام الماضي أنه سيحكم فرنسا حتى «آخر لحظة» من عهده وهو ما التزم به. وسيستقبل هولاند الرئيس المنتخب على أسفل الدرجات الصغيرة التي تفضي إلى القصر الرئاسي على أنغام الموسيقى العسكرية فيما يؤدي الحرس الجمهوري التحية للرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية الخامسة. بعدها، سيجتمع الرجلان منفردين وأهم ما سيجري في الاجتماع هو اطلاع الرئيس الجديد على أسرار الدولة الفرنسية وعلى مفاتيح السلاح النووي الذي لا يمكن استخدامه إلا بأمر من رئيس الجمهورية. ومن المنتظر بعدها أن يرافق ماكرون الرئيس «السابق» حتى درج الإليزيه ليلقي بعدها خطاب التنصيب المفترض أن يكون بمثابة رسم خريطة طريق للتوجهات الأساسية للعهد الجديد. وينص البروتوكول على أن «يصعد» الرئيس الجديد جادة الشانزليزيه، في سيارة مكشوفة، محاطاً بخيالة الحرس الجمهوري وبحضور كبار أركان الدولة ليضع باقة من الزهور على قبر الجندي المجهول وينير الشعلة. وفي الوقت عينه، ستعمد أمانة القصر إلى الإعلان عن اسم أول رئيس لحكومة العهد الجديد الذي اختاره ماكرون ليدير المعركة الانتخابية التشريعية سعياً وراء توفير أكثرية نيابية تدعم الرئيس وتساعده في وضع برنامجه الانتخابي موضوع التنفيذ.
حقيقة الأمر أن ماكرون لا يدخل مكاناً مجهولاً. فهو يعرف القصر الرئاسي عن ظهر قلب لأنه شغل منصب مستشار اقتصادي للرئيس هولاند، ثم منصب أمين عام مساعد للرئاسة قبل أن يكلفه هولاند وزارة الاقتصاد في عام 2014. وفي الأيام الأخيرة، عمل فريق ماكرون مع أمين عام الرئاسة جان بيار جوييه حتى تجرى عملية التسلم والتسليم في أفضل الظروف. وخلال الأيام التي تلت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي حقق فيها ماكرون فوزاً استثنائياً بحصوله على 66 في المائة من الأصوات، اغتنم هولاند كل المناسبات والفرص ليعرب عن دعمه لمستشاره السابق، وليعرب عن «استعداده» للمساعدة في حال طلب منه ذلك. ويوم الخميس، قال الرئيس المنتهية ولايته، لصحافيين رافقوه في الطائرة التي أعادته من ألمانيا، إن عملية التسلم والتسليم «ستدور ببساطة وبوضوح وفي أجواء يخيم علها الود». وشدد هولاند على رغبته «في نجاح عهد ماكرون في المهمة التي أوكلت إليه»، مضيفاً أنه «لا ينقل السلطة لمعارض سياسي، وإذن فإن الأمور أكثر سهولة». وبحسب هولاند، فإنه «سينقل إلى ماكرون كل المعلومات بما فيها الأكثر حساسية لينطلق في مباشرة مهامه منذ لحظة انتقال السلطة إليه». وبالنظر للتعليقات التي صدرت عن المعارضة والصحافة التي اعتبرت أن عهد ماكرون ليس إلا استمراراً لعهده، أكد هولاند أنه «سيمتنع» عن التعليق على قرارات الأخير، معتبراً أنه «يتعين ترك الرئيس (الجديد) يتخذ قراراته ويتحمل تبعات خياراته وتلافي الظهور بمظهر المستشار أو المرشد».
يتذكر الفرنسيون أجواء البرودة التي خيمت على انتقال السلطة من الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي إلى هولاند. وما بقي في أذهان الفرنسيين أن هولاند ورفيقة دربه وقتها فاليري تريرفيلر لم ينتظرا وصول ساركوزي وزوجته كارلا إلى سيارتهما بل أدارا ظهرهما وعادا إلى داخل القصر سريعاً. وهذه المرة سيكون الوداع مقصوراً على هولاند وماكرون فقط من غير زوجة الثاني، لأن رفيقة درب هولاند الجديدة جولي غاييه لا تظهر في المناسبات الرسمية علماً أنهما يعيشان معاً.
منذ لحظة تنصيبه، سيتعين على الرئيس الجديد أن يفكك الألغام السياسية المزروعة على دربه. وأولها التفاهم مع رئيس حركة الديمقراطيين «الوسط» فرنسوا بايرو الذي عبر عن غضبه بسبب الغبن الذي أصابه في الترشيحات للانتخابات النيابية التي أعلنها حزب ماكرون «الجمهورية إلى الأمام». وفيما يعتبر بايرو أن ماكرون «لم ينصفه» وأن حزبه «تخلى» عن التفاهمات التي حصلت بينهما عند انضمامه إلى حملته قبل الدورة الأولى، فإن مسؤولي «الجمهورية إلى الأمام» يتهمون بايرو بـ«الجشع» الانتخابي. لكن ماكرون الباحث عن توفير أكثرية نيابية في البرلمان لا مصلحة له في الانقطاع عن بايرو الذي يعد في فرنسا من «رواد» الخط الوسطي.
وحتى الآن، لم ينجح ماكرون الذي تقوم فلسفته السياسية على تخطي اليمين واليسار أو جعلهما يعملان معاً، في اجتذاب أقطاب من اليمين. ويجهد حزب «الجمهوريون» اليميني الذي خرج مرشحه الرئاسي «فرنوسا فيون» من الدورة الأولى في المحافظة على وحدته، لا بل يسعى للفوز في الانتخابات التشريعية لفرض نظام «المساكنة»، «أي تعيين رئيس حكومة من اليمين» على ماكرون في حال حصوله على الأكثرية في البرلمان الجديد. لكن استطلاعات الرأي تضع حزب ماكرون في المقدمة، لكن يصعب على المؤسسات المختصة أن توفر في الوقت الحاضر، أرقاماً يمكن الوثوق بها لجهة حجم كل مجموعة في البرلمان الجديد.
من هذه الزاوية، تبرز أهمية الشخصية التي سيكلفها ماكرون رئاسة الحكومة وفائدة أن تكون من اليمين لأنه إذ فضل هذا الخيار، فإنه سيدق إسفيناً في وحدة حزب «الجمهوريون» وسيشقه كما نجح في شق الحزب الاشتراكي وستكون تلك الخطوة الثانية في إعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد. ومنذ البداية، قال ماكرون إنه داخلياً يسعى لهدفين؛ الأول، تجديد الحياة السياسية بإدخال العناصر الشابة والمجتمع المدني إلى عالم السياسة، وهو ما حصل من خلال الترشيحات التي قدمها حزبه أول من أمس. والثاني، رص الصف الداخلي أو بالأحرى الأشخاص الإصلاحيين الذين يتبنون رؤية «تقدمية». وهذا معنى تجاوز اليمين واليسار. لكن هذا الهدف لن يتحقق إلا بعد الانتخابات التشريعية.
بانتظار ذلك، فإن أول عمل رسمي خارجي سيقوم به ماكرون الاثنين هو زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وقد أصبحت هذه الزيارة «تقليدية» للرؤساء الفرنسيين في بداية عهدهم. وستتم الزيارة تحت شعار الصداقة لأن ميركل عبرت أكثر من مرة عن دعمها لماكرون بوجه مارين لوبان التي رأت فيها تهديداً لأوروبا وعودة للقومية المتعصبة، ولذا فقد رفضت استقبالها أيام الحملة الانتخابية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.