صفقة بوغبا تظهر قوة وكيل أعمال اللاعبين وتقاعس «فيفا»

مينو رايولا حصل على مبالغ طائلة من مانشستر يونايتد ويوفنتوس رغم تعارض المصالح بين الناديين

صفقة انتقال بوغبا من يوفنتوس إلى يونايتد تثير الجدل (أ.ف.ب)  -  مينو رايولا وكيل أعمال أهم اللاعبين
صفقة انتقال بوغبا من يوفنتوس إلى يونايتد تثير الجدل (أ.ف.ب) - مينو رايولا وكيل أعمال أهم اللاعبين
TT

صفقة بوغبا تظهر قوة وكيل أعمال اللاعبين وتقاعس «فيفا»

صفقة انتقال بوغبا من يوفنتوس إلى يونايتد تثير الجدل (أ.ف.ب)  -  مينو رايولا وكيل أعمال أهم اللاعبين
صفقة انتقال بوغبا من يوفنتوس إلى يونايتد تثير الجدل (أ.ف.ب) - مينو رايولا وكيل أعمال أهم اللاعبين

انتشرت تقارير في الآونة الأخيرة تشير إلى أن وكيل أعمال اللاعبين مينو رايولا، المقيم في إمارة موناكو الفرنسية، قد حصل على 41 مليون جنيه إسترليني نظير دوره في صفقة انتقال اللاعب الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، وأن رايولا قد حصل على هذا المبلغ الضخم من الأطراف الثلاثة (بوغبا ومانشستر يونايتد ويوفنتوس). إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنه سيفتح تحقيقا في صفقة انتقال بوغبا، إيحاء لفكرة أنه يلعب دور المنظم في مثل هذه الصفقات الضخمة والمبالغ المالية الطائلة التي حصل عليها شخص واحد يقيم في إمارة موناكو التي تعد ملاذا ضريبيا، مقابل تسهيل صفقة انتقال لاعب شاب من أحد الأندية الكبرى إلى ناد آخر!
لكن «فيفا» لم يوضح ما الجوانب التي سيركز عليها هذا التحقيق أو مدى جديته. ولم ينس المتحدثون باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يقولوا إن «نظام توثيق صفقات انتقالات اللاعبين بين الأندية» التابع لـ«فيفا» قد طلب الحصول على مزيد من التفاصيل، لكن الأمر لا يرقى لكونه تحقيقا ولا يزال بعيدا عن الإجراءات التأديبية.
وبعد انتشار مزاعم حصول رايولا على 41 مليون جنيه إسترليني، أعرب أندي هولت، رئيس نادي أكرينغتون ستانلي، عن ذهوله من تلك «الفضيحة» و«الجنون» في حصول وكيل أعمال واحد على هذه المبالغ المالية الطائلة في الوقت الذي لا تجد فيه الأندية الصغيرة الدعم الكافي، وهي صورة مصغرة من حالة عدم المساواة الدرامية في جميع أنحاء العالم. وردا على تصريحات هولت، ذكّر الدوري الإنجليزي الممتاز نادي أكرينغتون ستانلي والفرق الأخرى في دوري الدرجة الثانية بالمبالغ المالية الكبيرة التي يحصلون عليها - لكنها في الحقيقة نسب صغيرة للغاية - لكن الاتحاد الإنجليزي لم يتطرق لمشكلة رايولا.
ودافع رئيس الاتحاد الإنجليزي غريغ كلارك عن صحة الصفقة، ودعا في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى عدم «شيطنتها»، معتبرا أن إصلاح نظام انتقال اللاعبين يحتاج إلى خطوات أكثر جدية من ردود فعل «متهورة». وقال: «إذا كان مانشستر يونايتد هو من يدفع، فهم مسؤولون حيال مالكيهم، ومسؤولون حيال مشجعهيم».
وأضاف: «كم من الأموال يجب أن تدفع لضم اللاعبين؟ كيف يجب أن ينال الوكلاء عمولة على صفقة تجارية؟ إذا أرادت كرة القدم أن تتغير وتضع سقفا للبدلات التي ينالها الوكلاء، علينا أن نجلس بصفتنا مسؤولين في اللعبة والأندية، ونبحث في هذا الأمر... ما نريده هو بعض التفكير بكم الأموال الذي يجب أن يبقى في اللعبة لاستثماره على المدى الطويل».
وأشارت التقارير الخاصة بشأن صفقة انتقال بوغبا، التي تستند إلى عقود الصفقة التي نشرت على موقع «فوتبول ليكس» المتخصص في نشر وثائق سرية لعالم كرة القدم، إلى أن رايولا قد حصل على مبالغ مالية ضخمة من مانشستر يونايتد الذي اشترى اللاعب، ومن يوفنتوس الإيطالي الذي باعه، ومن اللاعب نفسه.
وذكرت صحيفة «بوليتيكن» الدنماركية، التي تقول إنها اطلعت على وثائق الصفقة، وأن المبلغ الذي حصل عليه رايولا من يوفنتوس الذي وصل إلى 27 مليون يورو، لم يكن عمولة من صفقة بيع اللاعب، ولكن كان نظير عمل رايولا مع النادي الإيطالي وسيطا متعاقدا مع النادي لزيادة سعر بوغبا.
وفي الوقت نفسه، تعاقد مانشستر يونايتد، الذي كان مصرا على التعاقد مع لاعبين من العيار الثقيل بعد تدني مستوى الفريق وتراجع النتائج بشكل كبير تحت قيادة كل من ديفيد مويز ولويس فان غال، مع رايولا ليمثل النادي أيضا. وكان ذلك واضحا من وثائق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم التي تسجل وكلاء اللاعبين الذين كان لهم دور في صفقات انتقالات اللاعبين، حيث أظهرت أن رايولا كان يمثل بوغبا ومانشستر يونايتد في الصفقة التي انتقل بموجبها اللاعب إلى «أولد ترافورد» مقابل مائة مليون يورو.
وقالت صحيفة «بوليتيكن» إن مانشستر يونايتد قد تعاقد مع رايولا لتأمين حصول النادي على خدمات بوغبا «بشروط مقبولة للنادي». وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد كان حقا يريد بوغبا، فإن الشروط المقبولة للنادي المشتري، في العالم الطبيعي، تعني أدنى سعر ممكن. وإذا استعان يوفنتوس الإيطالي أيضا بخدمات رايولا لإتمام الصفقة، فإن ذلك لم يكن ليكشف عنه في الظروف الطبيعية، ويُنشر إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لأن سجلات الاتحاد لا يجب أن تشمل وكلاء اللاعبين الذين يمثلون أندية في الخارج.
ولو ثبت صحة تلك الوثائق، فهذا يعني أن رايولا قد حصل على مقابل مادي من يوفنتوس الإيطالي للحصول على أعلى سعر ممكن للاعب، كما حصل على مقابل مادي من مانشستر يونايتد لمساعدته في الحصول على خدمات اللاعب بأقل سعر ممكن! وقد دفع مانشستر يونايتد لرايولا 19.4 مليون يورو، فضلا عن 100 مليون يورو إلى يوفنتوس، حسب التقارير.
أما أقل مبلغ حصل عليه رايولا فكان 2.6 مليون يورو من مانشستر يونايتد أيضا بالنيابة عن بوغبا نظير التفاوض بشأن الراتب السنوي للاعب الذي تشير التقارير إلى أنه يصل إلى 8.6 مليون جنيه إسترليني.
ويتم تصوير «نظام توثيق انتقالات اللاعبين» التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم على أنه أداة لزيادة الثقة في تدفقات الأموال في عالم كرة القدم، لأنه يجب أن تُذكر جميع التفاصيل الخاصة بالصفقات، لكنه في واقع الأمر لا يحقق في «جنون» مثل هذه الصفقة. وبصرف النظر عن صعوبة فهم حصول وكيل أعمال واحد على 41 مليون جنيه إسترليني نظير دوره في صفقة كهذه، فهناك أمور أخرى تصيب المرء بالجنون في كرة القدم الحديثة، فعلى سبيل المثال بات تضارب المصالح الواضح مسموحا به في كرة القدم، إذا وافقت جميع الأطراف على ذلك.
وتظهر قوائم اتحاد الكرة الإنجليزي لانتقالات اللاعبين في الصفقات التي أبرمتها جميع الأندية الإنجليزية أن وكيل الأعمال يمثل النادي البائع والنادي المشتري واللاعب في الوقت نفسه. وهذا في حد ذاته تضارب واضح في المصالح، لأن النادي سوف يتطلع إلى التعاقد مع اللاعب بمقابل مادي محدود و«مقبول»، في حين يرغب اللاعب بكل تأكيد في الحصول على أكبر مقابل مادي ممكن.
والواقع هو أن الوكلاء هم بالضبط كما يوصفون الآن «وسطاء» للاعبين الذين ينتقلون إلى أندية أخرى، لكنهم يحصلون في الوقت نفسه على مقابل مادي من الأندية نظير المساهمة في تقريب وجهات النظر لإتمام الصفقة. ويمكن للاعب والنادي بعد ذلك أن يعترفا بأن الوكيل كان يمثلهما معا، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لتضارب المصالح.
وإذا كان رايولا قد مثل جميع الأطراف الثلاثة، وحصل على ملايين الجنيهات من النادي البائع والنادي المشتري، فربما يكون بذلك قد انتقل إلى مستوى جديد مما هو مسموح به في عالم كرة القدم. لقد صور رايولا نفسه على أنه المفتاح الرئيسي لإبرام صفقة العام، التي انتقل بموجبها أحد أفضل لاعبي خط الوسط الشباب في أوروبا، ومثل الأطراف الثلاثة معا وحصل على مقابل مادي منها.
وكان نظام توثيق صفقات انتقالات اللاعبين التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم قد اتصل بنادي مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأكد النادي الإنجليزي على أنه لم يدفع نسبة من الصفقة لرايولا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لم يسمع عن شركة «توبسكور» التي يبدو أن رايولا قد استخدمها لتمثيل نادي يوفنتوس. وأعلن «فيفا» أن التحقيقات التي يجريها نظام توثيق صفقات اللاعبين لا تزال جارية، لكن ليس هناك أي إشارة على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سوف يفتح تحقيقا في أي مخالفات من قبل أي طرف. ومن جهته، رفض نادي يوفنتوس الإيطالي التعليق على الأمر. في الحقيقة، يعكس هذا التضارب الواضح في المصالح كيف تدار كرة القدم في الوقت الحالي.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.