سانشيز: طموحاتي تفوق قدرات آرسنال في الوقت الراهن

مهاجم «المدفعجية» يؤكد أن الخروج من دوري الأبطال وفقدان الأمل في حصد لقب الدوري أصابه بالإحباط

سانشيز أحرز أحد هدفي آرسنال أمام ساوثهامبتون وأنعش آماله في التأهل لدوري الأبطال (رويترز)  -  الإحباط أصاب سانشيز مرات كثيرة هذا الموسم (رويترز)
سانشيز أحرز أحد هدفي آرسنال أمام ساوثهامبتون وأنعش آماله في التأهل لدوري الأبطال (رويترز) - الإحباط أصاب سانشيز مرات كثيرة هذا الموسم (رويترز)
TT

سانشيز: طموحاتي تفوق قدرات آرسنال في الوقت الراهن

سانشيز أحرز أحد هدفي آرسنال أمام ساوثهامبتون وأنعش آماله في التأهل لدوري الأبطال (رويترز)  -  الإحباط أصاب سانشيز مرات كثيرة هذا الموسم (رويترز)
سانشيز أحرز أحد هدفي آرسنال أمام ساوثهامبتون وأنعش آماله في التأهل لدوري الأبطال (رويترز) - الإحباط أصاب سانشيز مرات كثيرة هذا الموسم (رويترز)

كالعادة، انتهز غالبية الجالسين بمقاعد كلوب ليفيل... أفضل المقاعد في استاد الإمارات - معقل فريق آرسنال - فرصة استراحة بين الشوطين خلال مباراة آرسنال ومانشستر يونايتد، الأحد الماضي، للخروج إلى الشمس والاستمتاع بدفئها. وتتسم هذه المنطقة تحديداً من المدرجات بارتفاع تكلفة التذاكر بها على نحو استثنائي، بجانب عدد من عناصر الرفاهية والديكور الفاخرة. ويحمل أصحاب تذاكر هذه المقاعد الغالية أهمية خاصة لمسؤولي آرسنال لأن هذه المنطقة تشكل مصدراً كبيراً للدخل، ذلك أن قيمة تذكرة المقعد الواحد خلال الموسم تتراوح بين 2.500 جنيه إسترليني و4.000 جنيه إسترليني.
وربما من غير المثير للدهشة أن نجد أن جهود تجديد هذه المقاعد تجري في وقت مبكر عن غيرها، وذلك بهدف توفير وقت أكبر أمام فريق التسويق المعني بها. ومنذ بضعة أسابيع قليلة، طرح النادي فرصة الاشتراك لموسم 2017 - 2018. والواضح أن كثيراً من المتفرجين العاديين - من المشجعين العاديين وعملاء الشركات - أعادوا التفكير طويلاً وبعمق في مبررات إقدامهم على تجديد الاشتراك. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا: لماذا؟ في الواقع، يعود السبب الرئيسي إلى أنهم لا يعرفون على وجه التحديد ما الذي يدفعون مقابل الحصول عليه.
بجانب هذه التساؤلات، هناك تساؤلات أخرى عالقة تبحث عن إجابة، خصوصا بعد أن أنعش آرسنال آماله في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما حقق، الأربعاء الماضي، انتصاره الثاني على التوالي في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ)، عقب فوزه 2 - صفر على مضيفه ساوثهامبتون في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة والعشرين للمسابقة: هل سيكون آرسين فينغر مدرب الفريق الموسم المقابل؟ هل سيستمر مسعود أوزيل؟ وهل سيبقى ألكسيس سانشيز في صفوف الفريق؟ هل سيتمكن الفريق من المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا أم أنه سيكتفي ببطولة الدوري الأوروبي؟
كناد، يعمل آرسنال على مستويين مختلفين تماماً في الوقت الراهن. بالنسبة للجزء الظاهر من هذين المستويين فيبدو واضحاً أمام الجميع في كل يوم مباراة. أما الجزء الأقل وضوحاً فيبدو أشبه بالجزء الذي تغمره المياه من أقدام البط عندما يسبح في الماء. بيد أن المشكلة هنا تكمن في أن قدمي البطة مربوطتان ببعضهما البعض، وتبذل البطة المسكينة مجهوداً مضاعفاً لخلق الزخم الضروري بسبب الضغوط الهائلة عليها.
المعروف أنه في غضون ثلاثة أسابيع من الآن سيسدل الستار عن هذا الموسم من بطولة الدوري الممتاز، ربما مع فوز آرسنال ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في حالة الفوز بمباراة النهائي أمام تشيلسي إضافة إلى إمكانية اقتناص أحد المراكز الأربعة الأولى ببطولة الدوري الممتاز، وإن كان هذا الأمر الأخير بدت - قبل الفوز على ساوثهامبتون وبعده أيضا - احتمالات حدوثه ضئيلة للغاية. ومن الصعب تجاهل الشعور بأن الصيف المقبل في آرسنال سيكون عصيباً للغاية، مع دخول كثير من اللاعبين المؤثرين في العام الأخير من تعاقداتهم.
من بين هؤلاء سانشيز، الذي يعد بالتأكيد أهم عناصر آرسنال. وخلال مقابلة نادرة من نوعها أجرتها معه قناة «سكاي سبورتس» خلال عطلة نهاية الأسبوع وقبل مواجهة ساوثهامبتون، كشف المهاجم التشيلي كيف أن جزءا من مشاعر الإحباط المسيطرة عليه تعود إلى تركيبة شخصيته، إلا أن ثمة سببا آخر يتمثل في أن طموحاته تفوق ما يمكن لقدرات الفريق في الوقت الراهن الوصول إليه. وخلال حديثه، بدا سانشيز رجلاً مفتوناً بالفوز.
وقال: «لا أعتقد أنه كان موسماً جيداً للغاية بالنسبة لي لأنني قدمت إلى هنا بهدف حصد بطولات والمنافسة في الدور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا والفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، أشعر بالإحباط لأننا لسنا في وضع يؤهلنا للفوز بالدوري الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، إلا أنه من المقرر بالفعل مشاركتنا بنهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي المقبلة، وسنبذل قصارى جهدنا لمحاولة الفوز بها».
وأضاف: «عندما جئت هنا، قلت في نفسي: سأفوز بلقب بطولة مع هذا الفريق. في الواقع، أعتقد أنه ينبغي أن نفوز بعدد أكبر من المباريات بنتائج 3 - 0 و4 - 0. وبالفعل، يتحقق هذا أحياناً عندما نقدم أداءً جيداً للغاية. من جانبي، أرى أن آرسنال يقدم أفضل مستوى لكرة القدم داخل إنجلترا. وكانت هناك مباريات أتيحت لنا خلالها فرصة الانطلاق وتحقيق الفوز، لكننا نرتكب خطأ صغيرا لنجد أنفسنا مهزومين بنتيجة 2 - 0 مثلا. وأحياناً يؤثر هذا الأمر فيّ كثيراً لأن مثل هذه النقاط بالغة الأهمية إذا ما كانت لدينا رغبة حقيقية في الفوز ببطولة الدوري. وأعتقد إذا ما رغب لاعب ما حقاً في الارتقاء إلى قمة كرة القدم، فإنه بحاجة للمشاركة في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا وحصد لقب الدوري، فهذا ما يجعل اللاعبين الكبار عظماء حقاً».
الملاحظ أن ثمة فترات مرت هذا الموسم كشفت لغة جسد سانشيز فيها عن قدر كبير من الصدمة. ومن جانبه، قال اللاعب: «كما أقول دائماً، الحياة قصيرة والأقصر منها مسيرة لاعب كرة القدم. إن بداخلي رغبة للفوز في كل جلسة تدريب، وفي كل مباراة أشارك بها. لهذا ينتابني أحياناً الشعور بالعجز وقلة الحيلة عندما أعود لمنزلي بعد مباراة انتهت بنتيجة سيئة».
وأضاف «أنه أمر عسير للغاية، كي أكون صادقاً معك. ومع ذلك، فإن كل لاعب يختلف كثيراً عن الآخر. وهناك لاعبون لا يأبهون لذلك ويخرجون من المباراة ولديهم شعور بأن الأمر لا بأس فيه، لكن أولئك الراغبين حقاً في الفوز والتتويج أبطالاً هم من يبذلون المجهود الأكبر ويعودون إلى منازلهم وبداخلهم غضب عارم (إذا لم تسر المباراة على ما يرام بالنسبة للفريق)، فهم ينعزلون عمن حولهم ويجافيهم النوم، الأمر الذي يصيبني أحياناً عندما أخسر مباراة بالغة الأهمية».
من ناحية أخرى، فإن خسارة سانشيز بالنسبة لآرسنال تعد بمثابة صفعة مزدوجة، ذلك أنه لن يجرد الفريق فحسب من أكثر لاعبيه مهارة، وإنما أيضاً سيقوض الأسلوب الذي نجح النادي من خلاله في تحسين وضعه داخل سوق الانتقالات خلال المواسم الأخيرة. جدير بالذكر أنه منذ وقت ليس ببعيد جرى النظر إلى آرسنال باعتباره ناديا يقدم على بيع أهم أصوله بسهولة ملحوظة. ومرت على النادي مواسم مريرة بسبب الأضرار التي لحقت به جراء إقدامه على بيع سيسك فابريغاس وروبين فان بيرسي. بعد ذلك، تحرك مسؤولو النادي نحو الاتجاه المعاكس من خلال التشبث أولاً باللاعبين المتاحين لديهم، ثم التحرك نحو ضم عناصر رفيعة المستوى تشكل عناصر الصفوة في صفوف اللاعبين، مثل أوزيل وسانشيز، الأمر الذي عكس طموحات كبيرة لدى القائمين على النادي. وعليه، فإن خسارة سانشيز بعد ثلاث سنوات له داخل النادي، عندما كان في الـ28 من عمره ولا يزال في أوجه، من شأنه البعث بإشارة مدمرة بخصوص النادي.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان مستقبله مع آرسنال يعتمد على ما إذا كان النادي سيعاود المشاركة في صفوف دوري أبطال أوروبا، قال سانشيز: «حسب الظروف. ما أود تحقيقه الآن إنجاز الموسم على نحو جيد ومحاولة التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا والفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم الجلوس مع مسؤولي النادي لاتخاذ قرار بشأن ما سأفعله. لقد سبق وأعلنت أنني وفينغر سنجلس سوياً لمناقشة ما سيحدث لاحقاً وما هو السيناريو الأفضل للنادي والأفضل بالنسبة لي. سنتحدث بهذا الشأن بمجرد انتهاء الموسم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.