فيتامين «بي 12»... هل يحصل جسمك على ما يكفيه؟

يقل امتصاصه مع تقدم العمر ونقصه يؤدي إلى فقر الدم وتلف الأعصاب

فيتامين «بي 12»... هل يحصل جسمك على ما يكفيه؟
TT

فيتامين «بي 12»... هل يحصل جسمك على ما يكفيه؟

فيتامين «بي 12»... هل يحصل جسمك على ما يكفيه؟

هناك أسباب قليلة لتناول المكملات الغذائية، لكن تناول كمية كافية من فيتامين «بي 12» قد تكون له فائدة كبيرة. وقد لا يكون هذا الفيتامين في دائرة اهتمامك، لكنه مهم لبعض أهم وظائف الجسم، مثل تكوين كريات الدم الحمراء.
وفي العادة، لا يختبر الأطباء بشكل روتيني مستويات وجود فيتامين «بي 12»، ولذلك فالنقص في وجود فيتامين «بي 12» قد لا يكون ملاحظا. لكن مع مرور الوقت ربما يسبب هذا النقص مرض الأنيميا (فقر الدم)، وتلف الأعصاب، أو حتى مشكلات في الذاكرة والتفكير. غير أنه من السهل تجنب نقص فيتامين «بي 12» في الجسم، وفق ستاسي نيلسون، مدير التغذية بالعيادات الخارجية بمستشفي ماساتشوستس التابع لجامعة هارفارد، مضيفا: «المهم هنا هو ملاحظة إن كانت حالتك خطرة لكي تتخذ بعض الإجراءات لتحاشي تطور نقص الفيتامين»، وفق نيلسون.
** احتياجات «بي 12»
* كيف يعمل فيتامين «بي 12»؟ فيتامين «بي 12» B12 قابل للذوبان في الماء، ويوجد بصورة طبيعية في المنتجات الحيوانية. وبعض الأغذية المحسنة، والمكملات الغذائية والأدوية تحوي نسخة صناعية من فيتامين «بي 12»، فعندما تتناول اللحوم والأسماك والبيض أو منتجات الألبان، فإن فيتامين «بي 12» يخرج من البروتين عن طريق حمض الهيدروليك وإنزيمات المعدة، ولذلك، فإن النسخة الصناعية من فيتامين «بي 12» توجد في هذا المكون المنتج داخل المعدة مجانا. بعد ذلك يختلط فيتامين «بي 12» مع ما يسمى «العامل الداخلي»، وهي مادة تنتجها خلايا المعدة، ليساعد على امتصاصها في الأمعاء الدقيقة.
* من يحتاج مزيدا من فيتامين «بي 12»؟ غالبية النساء يحصلن على النسبة اليومية الموصى بها؛ 2.4 ميكروغرام لأغلب البالغات، و2.6 ميكروغرام للسيدات الحوامل، و2.8 ميكروغرام للسيدات المرضعات، وذلك وفق إرشادات النظام الغذائي.
** نقص الفيتامين
لكنك ستكونين عرضة لخطر متزايد لنقص فيتامين «بي 12» في حال حدوث أي من الحالات التالية:
* في حال كان عمرك يتجاوز 50 عاما، حيث يتراجع مستوى كفاءة خلايا معدتك كلما تقدمت في السن، وتفرز معدتك كمية أقل من حمض الهيدروكلوريك، مما يعنى أنك تمتصين كمية أقل من فيتامين «بي 12».
* تغيير وظيفة الجهاز الهضمي. الأشخاص الذين يعانون من اضطراب في الجهاز الهضمي مثل مشكلات الهضم أو التهاب القولون، أو الأشخاص الذين خضعوا لجراحة لتقليل الوزن، جميعهم ربما تفرز معدتهم نسبة أقل من حمض الهيدروكلوريك أو ما يسمى «العامل الداخلي» ¬intrinsic factor.
* إنك نباتية صارمة في الأكل وابتعدت عن تناول جميع المنتجات الحيوانية، وعليك التفكير في استخدام الحبوب الغذائية المحسنة، أو الخمائر الغذائية، أو تناول مكمل فيتامين «بي 12». من الضروري للسيدات النباتيات الحوامل المقبلات على عملية الرضاعة استشارة الفريق الطبي بشأن تناول كمية مناسبة من فيتامين «بي 12» لهم وللطفل المقبل على حد سواء، فالأطفال الرضع الذين لا يحصلون إلى أي نسبة من فيتامين «بي 12» ربما يعانون من نقصانها ومن مشكلات عصبية مزمنة.
* تتلقين علاجا معينا. هناك نوعان من العلاجات بالنسبة لمرضى القرحة وارتجاع الحامض المعوي، النوع الأول: مثبطات البروتون مثل «أومبرازول» «ولانسوبرازول»، والثاني هو موانع «إتش 2»، مثل «سميتيدين» و«فامتودين» و«رانتيدين»، وجميعها تمنع إفراز الحامض المعدي المطلوب لنظام الفيتامين الغذائي لفيتامين «بي 12». وهناك بعض الأدلة على أن عقار علاج السكر «ميتوفورمين» ربما يقلل من امتصاص فيتامين «بي 12» عندما يستخدم لعدة سنوات.
* مصابة بالأنيميا الحادة. تؤثر تلك المناعة الذاتية على قدرة المعدة على إنتاج ما يعرف بـ«العامل الداخلي»، ولذلك فلن تستطيعي امتصاص فيتامين «بي 12» من خلال جهازك الهضمي.
** الأعراض
أحيانا يصعب تشخيص نقص فيتامين «بي 12»، لأن كثيرا من الأعراض، كالتعب، والضعف، والإمساك، وضعف الشهية، وخسارة الوزن، تتشابه مع أعراض أمراض أخرى بسيطة أو مزمنة. هناك أعراض أخرى لنقص فيتامين «بي 12» مثل الإحساس بالتنميل والوخز في اليدين والقدمين، وهي شائعة بين مرضى السكري والضيق الشوكي (العمود الفقري). فإن كنت تعانين من بعض هذه الأعراض، بخاصة إذا كنت تعانين من نقص في أعداد صفائح الدم الحمراء، فعليك بالرجوع إلى الطبيب لعمل مزيد من تحاليل الدم للتأكد من نسبة فيتامين «بي 12».
** درء نقصان الفيتامين
إن كنت معرضة لخطر نقصان فيتامين «بي 12»، فالنصائح التالية قد توفر لك قدرا من الحماية:
* المكملات: فحتى أقل الجرعات من مكملات فيتامين «بي 12» تعد مفيدة بدرجة تفوق النسبة الموصى بها غذائيا. فجرعات حتى ألف ميكروغرام، ورغم أنها غير ضرورية، ليست ضارة.
* الأغذية المحسنة: كثير من أنواع حبوب الإفطار، ومنتجات الصويا، والخميرة، جميعها تحتوي على فيتامين «بي 12».
* معجون الأسنان المحسن: يوجد في معجون أسنان «سانتا» فيتامين «بي 12» حيث ينتقل إلى مجرى الدم من خلال الأغشية المخاطية التي تغطي تجويف الفم.
* الحقن: إن كنت أجريت جراحة لنقصان الوزن أو كنت مصابة بالأنيميا الحادة، أو تعانين من مشكلات هضمية أو التهاب القولون، فيوصى بحقن فيتامين «بي 12».
* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة»
خدمات «تريبيون ميديا»



5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
TT

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن اللياقة البدنية، ويدعم جودة النوم، ويعزز شعورك بالتحسن من الناحية النفسية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة.

لذا، إذا كنت تمارس المشي بالفعل أو تفكر في البدء بممارسته، فهناك عدة نصائح للارتقاء بمستوى تمرين المشي وتحقيق أقصى استفادة منه، وهي...

زيادة وتيرة المشي (السرعة)

إذا كان هدفك هو تعزيز فوائد المشي المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية وحرق السعرات الحرارية، ففكّر في زيادة سرعتك، حتى لو لم تقم بزيادة المسافة التي تقطعها، لأنك عندما تزيد من وتيرة مشيك، فإنك تجني فوائد المشي في وقت أقصر.

ويوصي الخبراء بممارسة تمارين المشي متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، ولكن عند ممارسة التمارين عالية الشدة، ينخفض ​​هذا الحد الأدنى إلى 75 دقيقة.

وللمساعدة على تحقيق فوائد التمرين، يُوصى باستخدام أسلوب «المشي المتقطع»، أي التناوب بين المشي السريع والمشي بالوتيرة العادية.

إضافة المرتفعات أو المنحدرات

يوصي الخبراء باستكشاف تضاريس جبلية أو مرتفعة في الهواء الطلق، أو زيادة درجة ميل جهاز المشي (تريدميل)، عند ممارسة التمرين.

ونظراً لأن الشخص يحتاج إلى الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة ومتوازنة، فإن المشي صعوداً يتطلب تفعيلاً أكبر لعضلات الجذع ويجعل القلب والرئتين يبذلان جهداً أكبر، كما أنه يفرض تحدياً أكبر على عضلات الأرداف، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق، مقارنة بالمشي على أرض مستوية.

أيضاً، للمشي نزولاً أو على المنحدرات فوائد أيضاً؛ إذ تعمل العضلة الرباعية (في مقدمة الفخذ) بجهد أكبر للتحكم في الحركة أثناء النزول.

ارتداء سترة الأثقال

يُعد ارتداء سترة الأثقال (سترة يمكن إضافة الأوزان لها) وسيلة رائعة لتحويل المشي العادي إلى نشاط رياضي ومثير. ويوفر الوزن الذي تضيفه مجموعة من الفوائد المحتملة؛ إذ قد يزيد من الجهد الذي يبذله القلب، ويساعد في إنقاص الوزن، ويُفعّل العضلات بطرق لا يوفرها المشي التقليدي.

ويُجبر الحمل الإضافي جسمك على الحفاظ على توازنه وثباته أثناء المشي، ما يعني بذل جهد أكبر من عضلات الجذع، والأرداف، والعضلة الرباعية، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق. كما تظل العضلات المحيطة بالعمود الفقري وأعلى الظهر نشطة ومشدودة، ما يساعد في الحفاظ على استقامة وقوام الجسم.

جولات قصيرة أفضل من جولة طويلة

بدلاً من التركيز على مدة المشي الإجمالية، حاول القيام بجولات مشي متكررة على مدار اليوم، فجسمك يحتاج إلى حركة منتظمة، حتى المشي الخفيف له فوائد صحية.

ومن أفضل طرق القيام بتمرين المشي هو أن تقطع فترات جلوسك كل نصف ساعة تقريباً بمشي لمدة 5 دقائق، حتى لو كان مشياً بطيئاً.

تفقّد حالتك الذاتية

من السهل الانشغال بالتفاصيل التقنية للمشي ونسيان سؤال نفسك عما سيشعرك بالرضا والراحة حقاً. لكن الأفضل أن تجعل تمرين المشي ملائماً لاحتياجاتك؛ فقد تختلف هذه الاحتياجات من يوم لآخر، ولا داعي لأن يكون الروتين ثابتاً وغير قابل للتغيير.

اسأل نفسك: ما هو هدفي من هذا المشي؟ ربما اعتدت المشي في مضمار رياضي، لكنك قد تتوق في مرة للخروج إلى أحضان الطبيعة، وقد تكون معتاداً على الاستماع إلى بودكاست أثناء المشي، لكنك قد تشعر بالإرهاق الذهني في مرة وتختار «المشي الصامت».

هذه الممارسة لا تجعل من الحركة نشاطاً تتطلع إليه فحسب، بل تشجعك أيضاً على تغيير نمطك بما يلبي احتياجاتك الذهنية والجسدية على حد سواء.


مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
TT

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)

كشفت دراسة بريطانية عن تأثير غير متوقع لمضغ العلكة، بعد تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، إذ قد يسهم في خفض ضغط الدم مؤقتاً، عبر آلية بيولوجية مرتبطة بالبكتيريا الفموية.

وأوضح باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن أن الفم لا يقتصر دوره على المضغ والهضم الأوليّ، بل يُعد مركزاً حيوياً يؤثر مباشرة في تنظيم ضغط الدم، من خلال البكتيريا الموجودة فيه. ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «British Journal of Clinical Pharmacology».

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر والسبانخ والكرنب، يسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. وتتحول النترات داخل الجسم إلى مركبات نشطة تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم بصورة طبيعية ودعم وظائف القلب.

ووفقاً للدراسة، فإن النترات، التي تمتصها النباتات من التربة، تحتاج أولاً إلى التحول داخل الفم إلى مادة «النتريت» بواسطة البكتيريا الفموية، وهي خطوة أساسية للاستفادة من آثارها الصحية.

وتلعب مادة «النتريت» دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يعزز تدفق الدم ويساعد على خفض ضغط الدم. إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن كفاءة هذه العملية الحيوية تتأثر بدرجة حموضة الفم.

واستهدفت الدراسة معرفة تأثير نوع العلكة التي تُمضَغ بعد تناول الشمندر في عملية تحويل النترات إلى «نتريت» داخل الفم، وما إذا كان ذلك ينعكس على مستويات ضغط الدم، ولهذا الغرض، قارن الباحثون بين تأثير العلكة المحتوية على السكر والعلكة الخالية منه.

وأُجريت الدراسة على متطوعين أصحّاء، حيث تلقّى المشاركون جرعة من عصير الشمندر، ثم طُلب منهم مضغ أحد نوعي العلكة. واختبر الباحثون فرضية مفادها أن زيادة حموضة اللعاب قد تعزز تحويل النترات إلى «نتريت».

وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة السكرية أدى إلى زيادة حموضة اللعاب، مع انخفاض مستوى الرقم الهيدروجيني بمقدار 1.4 درجة، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر.

كما رصد الباحثون ارتفاعاً بنسبة 45 في المائة في إنتاج النتريت داخل الفم، وزيادة بنسبة 25 في المائة في مستوياته داخل الجسم. وانعكس ذلك على ضغط الدم، إذ انخفض كل من الضغط الانقباضي والانبساطي بنحو 3 و2 ملم زئبق على التوالي، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر، إلا أن هذا التأثير استمر لساعات قليلة فقط.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلكة السكرية لا يمكن عدُّها وسيلة علاجية لخفض ضغط الدم؛ نظراً للآثار السلبية المعروفة للسكر على صحة الأسنان والقلب، على المدى الطويل.

وأشار الفريق البحثي إلى أن تناول وجبات غنية بالخضراوات المحتوية على النترات قد يكون أكثر فاعلية عند اختتامها بأطعمة حلوة طبيعية مثل الفاكهة، مع تأكيد أن الإفراط في استهلاك السكر لا يُنصح به.


ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
TT

ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)

لطالما عرف الخبراء أن التمارين الهوائية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، مفيدة لصحة القلب. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة قدر من تمارين القوة قد تمنح النساء حماية إضافية طويلة الأمد ضد أمراض القلب.

ووفق ما نشره موقع «إفريداي هيلث»، أظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 100 ألف امرأة، أن اللواتي مارسن تمارين المقاومة بانتظام كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية مقارنة بمن لم يمارسن هذا النوع من التمارين، فيما سُجلت أقل مستويات الخطر لدى النساء اللواتي جمعن بين تمارين القوة والتمارين الهوائية وقلّلن من فترات الجلوس الطويلة.

تمارين المقاومة تقلّل خطر أمراض القلب والنوبات القلبية

وحلّل الباحثون بيانات نحو 117 ألف امرأة أميركية شاركن في دراستَي «صحة الممرضات»، حيث جرى تتبع أنماط النشاط البدني لديهن على مدى نحو 15 عاماً، إلى جانب مراقبة حدوث مشكلات قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وجراحات الشرايين التاجية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أسبوعياً على الأقل تمتعن بـ«انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب الكبرى بنسبة 20 في المائة».

انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44 في المائة

كما تبين أن كل ساعة إضافية أسبوعياً من تمارين المقاومة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 5 في المائة، وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 14 في المائة.

وقال أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، الدكتور إدوارد جيوفانوتشي: «تشير نتائجنا إلى أن تمارين المقاومة وتقليل الجلوس يقدمان فوائد إضافية تتجاوز فوائد النشاط الهوائي وحده، مما يدعم نهجاً أكثر شمولاً لصحة قلب المرأة».

لماذا تفيد تمارين القوة صحة القلب؟

إلى جانب دورها في الحفاظ على القوة البدنية والوظائف الحركية مع التقدم في العمر، يرى الخبراء أن تمارين المقاومة تساعد في حماية القلب عبر عدة آليات.

وأوضحت الأستاذة المشاركة في علم الحركة بجامعة ماساتشوستس، أماندا بالوش، أن تمارين المقاومة تُسهم في:

- خفض ضغط الدم.

- تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.

- زيادة الكتلة العضلية وتقليل الدهون.

- تحسين مستويات الكوليسترول.

كما تساعد على تعزيز اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بكفاءة لتغذية العضلات في أثناء النشاط البدني.

وأشار الباحثون إلى أن جزءاً من الفوائد المسجلة يعود أيضاً إلى تحسين الوزن وضبط السكري وارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

الجلوس الطويل يضر القلب حتى مع ممارسة الرياضة

ولفتت الدراسة إلى أن تقليل الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس كان عاملاً مهماً في خفض المخاطر القلبية.

وأوضح جيوفانوتشي أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، لأن الجلوس المستمر يُبطئ تدفق الدم ويقلّل نشاط العضلات ويؤثر سلباً في مستويات السكر والدهون وضغط الدم.

وأضاف: «ممارسة الرياضة يومياً لا تلغي بالكامل الأضرار الناتجة عن الجلوس لساعات طويلة، لذا فإن النشاط المنتظم وكسر فترات الجلوس أمران مهمان لصحة القلب».

الجمع بين تمارين القوة و«الكارديو» يحقق أفضل النتائج

وتشير الدراسة إلى أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة قد يكون الخيار الأفضل لتعزيز صحة القلب.

وقالت أماندا بالوش: «الفائز الحقيقي هو الجمع بين النوعَين، فكل منهما يقدم فوائد مختلفة ومتكاملة للجسم، وعند ممارستهما معاً تكون النتائج أفضل من الاعتماد على أي منهما بمفرده».

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي التزمن بإرشادات النشاط الهوائي إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة انخفض لديهن خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 45 في المائة مقارنة بالنساء غير النشيطات.

ويرى الباحثون أن تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، لا أن تحل محلها.