الهولنديون يطالبون {المركزي الأوروبي} بخفض شراء الديون

دراغي يؤكد انتعاش النمو الاقتصادي في اليورو

الهولنديون يطالبون {المركزي الأوروبي} بخفض شراء الديون
TT

الهولنديون يطالبون {المركزي الأوروبي} بخفض شراء الديون

الهولنديون يطالبون {المركزي الأوروبي} بخفض شراء الديون

قابل مجلس النواب الهولندي، ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي، بطلبات وقف دفع المليارات في الاقتصاد الأوروبي وتشديد السياسة النقدية، ويرغب البرلمانيون الهولنديون في أن يخفض المركزي الأوروبي برنامجه الكبير لشراء الديون «وقفا تدريجيا»، حيث قال بيتر أومتزيغت، نائب بالبرلمان، إن البرنامج يجب أن يتوقف «عاجلا وليس آجلا»، مؤكدا أن سياسة المركزي أضرت بالاقتصاد الهولندي. ويرى مارك هاربرز البرلماني الهولندي أن البنك يتجاوز حدود سلطاته عن طريق شراء الأوراق المالية الحكومية، فالتمويل الحكومي المباشر يخالف القواعد الأوروبية. ورغم أن البرلمان الهولندي، ليس له أي تأثير على سياسة البنك المركزي الأوروبي، فإنه يتعين على الأخير أن ينظر إلى تلك الانتقادات، في الوقت الذي يعمل فيه المركزي الأوروبي بشكل مستقل «تماما» عن السياسة.
ووجهت انتقادات واسعة لبرنامج شراء الديون الأوروبي منذ مارس (آذار) 2015. وسمح البرنامج للمركزي بشراء سندات حكومية وقروض للشركات بقيمة 60 مليار يورو (66 مليار دولار) شهريا من المصارف في منطقة اليورو المكونة من 19 دولة، ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز النمو الاقتصادي في منطقة العملة الموحدة والحفاظ على التضخم أقل من اثنين في المائة وهي النسبة المثالية للنمو الاقتصادي السليم وفقا للمركزي الأوروبي. وتعافى النمو الاقتصادي في منطقة اليورو مع تحسن أسعار النفط، فضلا عن تحسن اقتصادات كبرى كالصين والولايات المتحدة، فيما يتساءل الهولنديون عما إذا كانت سياسة المركزي أتت ثمارها.
ومن الجوانب السلبية لهذه السياسة النقدية انخفاض سعر الفائدة على القروض الحكومية، نظرا لوجود مشتر كبير في السوق يتمثل في المركزي الأوروبي، الأمر الذي يضر صناديق المعاشات التقاعدية التي تستثمر في الأوراق المالية الحكومية، مما يؤدي إلى عدم زيادة بعض المعاشات التقاعدية أو حتى تخفيضها.
ويضع انخفاض أسعار الفائدة ضغطا إضافيا على معدلات الرهن العقاري، الأمر الذي يرفع أسعار المنازل، وتأثر السوق العقارية في أمستردام وأوترخت بتلك السياسة خلال السنوات القليلة الماضية.
وتشعر البنوك الهولندية التي خفضت معدلات الفائدة على الادخار إلى المعدل الصفري، بكثير من القلق إزاء سعر الفائدة السلبية التي تلوح في الأفق، وهذا يعني أن المدخرين عليهم دفع أموال إضافية للبنوك للاحتفاظ بأموالهم.
ويفهم البرلمان الهولندي عواقب التوقف المفاجئ لبرنامج لشراء الديون الأوروبية، ولهذا يقترحون خفضه تدريجيا إلى «وقف تام»، ومع ذلك يواجه دراغي ملاحظات مختلفة بين متفق ومعارض بشأن سياسته النقدية، وقال فان ديجك البرلماني الهولندي: «علينا أن نظهر أسناننا ونجعل الأمر صعبا على دارغي» قاصدا بذلك زيادة الضغوط على رئيس البنك للموافقة على التخفيف التدريجي لبرنامج التيسير الكمي.
ومن جهته، قال رئيس المركزي إن المخاطر التي تعترض تعزيز الانتعاش في منطقة اليورو قد تراجعت، ولكنه أصر على أنه من السابق لأوانه الإعلان عن الانتصار والبدء في سحب إجراءات التحفيز للبنك، وأكد دراغي أن البيانات الأخيرة تؤكد أن الانتعاش «يزداد صلابة والمخاطر السلبية تضاءلت».
وأوضح دراغي أن البنك سيواصل ضخ النقود بالقيمة المذكورة نفسها سلفا حتى نهاية العام الحالي، وما بعد ذلك إذا لزم الأمر. ويتوقع المحللون أن يشير المركزي الأوروبي إلى الانسحاب التدريجي لبرنامج التيسير الكمي في وقت لاحق هذا العام.
في حين أعلنت مجموعة «آي إن جي غروب» المصرفية الهولندية تراجع صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي بأكثر من 9 في المائة إلى 1.143 مليار يورو لتصل إلى 0.29 يورو لكل سهم مقابل 0.23 يورو لكل سهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت المجموعة أن أرباحها قبل حساب الضرائب زادت بنسبة 39.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بما يعكس استمرار نمو القروض والحد من النفقات والانخفاض النسبي لتكاليف إدارة المخاطر. وزاد دخل فوائد القروض للمجموعة الهولندية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 3.2 في المائة إلى 3.352 مليار دولار.



في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.