«العدل الأوروبية» تنظر في الاعتراض على اتفاقيتي التجارة مع كندا وأميركا

بروكسل تتفق مع المكسيك على تحديث اتفاقية بين الجانبين موقعة منذ عام 2000

«العدل الأوروبية» تنظر في الاعتراض على اتفاقيتي التجارة مع كندا وأميركا
TT

«العدل الأوروبية» تنظر في الاعتراض على اتفاقيتي التجارة مع كندا وأميركا

«العدل الأوروبية» تنظر في الاعتراض على اتفاقيتي التجارة مع كندا وأميركا

عقدت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ أمس الأربعاء، جلسة للنظر في الشكوى التي تقدمت بها منظمة تحمل اسم «مبادرة المواطن الأوروبي»، ضد المفوضية الأوروبية، وذلك للاعتراض على مفاوضات اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن، وأيضاً ضد التوقيع على اتفاق للتجارة الحرة مع كندا.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014، وبعد أن رفضت المفوضية تسجيل منظمة مبادرة المواطن الأوروبي، نجحت الأخيرة في جمع توقيعات من أكثر من 3 ملايين شخص في 23 دولة أوروبية، وهو ضعف العدد المطلوب، وتسعى المنظمة إلى الحصول على اعتراف رسمي من المحكمة يلغي إجراءات قانونية جديدة للمفوضية في هذا الصدد، وبالتالي وقف تنفيذ اتفاقيات التجارة الحرة، بينما ترد المفوضية بأن المنظمة لا بد أن تستجيب للوائح القانونية الجديدة لتسجيل المنظمات الأوروبية.
وفي بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قبل بدء انعقاد الجلسة، قال البرلماني الأوروبي سفين خيخولد مقرر شؤون الشفافية والمساءلة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إن «قرار المحكمة يمكن أن يمثل إعادة الحياة من جديد للمنظمة، ولا بد أن يكون للمواطن الأوروبي دور ويحصل على الفرصة للمشاركة المباشرة في صنع القرار، وإذا حكمت المحكمة الأوروبية لصالح مبادرة المواطن الأوروبي التي جمعت أكثر من 3 ملايين توقيع فهذا يعني أن المواطن الأوروبي يمكن أن يكون له رأي في السياسة التجارية الخارجية للاتحاد الأوروبي، وإذا حصلت المنظمة على قرار يوقف تنفيذ اتفاق التجارة مع واشنطن وكندا فهذا يعني أن المواطن الأوروبي يمكن أن يؤثر حقا في قرارات الاتحاد الأوروبي».
وقال البرلماني الأوروبي المنتمي إلى أحزاب الخضر في البيان، إن دفاع المفوضية الأوروبية برئاسة جان كلود يونكر ضد المبادرة أمام المحكمة يمكن أن يتسبب في خيبة أمل كبيرة للمواطن الأوروبي، وخاصة أن الشكوى تتعلق بالاعتراض على استبعاد المواطنين من القرارات الأوروبية المهمة التي تؤثر عليهم وعلى صحتهم والخدمات العامة والبيئة.
ويأتي ذلك بعد أن قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إنه جرى الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي الموحد والمكسيك على تسريع المفاوضات بين الجانبين لتحديث اتفاقهما التجاري، مما جعل البعض من المراقبين يرى في الأمر محاولة أوروبية للبحث عن تفعيل شراكات قائمة، أو البحث عن شركاء جدد في مناطق مختلفة من العالم، ومنها القارة الأميركية؛ وذلك لتعويض التعثر في إبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحد الأميركية والعراقيل التي قد تقف في طريق تنفيذ ما يعرف باتفاقية «سيتا» بين الاتحاد الأوروبي وكندا التي وقعت خريف العام الماضي.
وحول الاتفاق مع المكسيك قالت المفوضية الأوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم بعد لقاء مع الحكومة المكسيكية إن المفاوضات لتحديث الاتفاق التجاري الموقع في عام 2000 بدأت في مايو (أيار) 2016 لكنها ستتسارع حتى نهاية العام الجاري. وصرح وزير الاقتصاد المكسيكي ايلديفونسو غواخاردو في مؤتمر صحافي مشترك: «اليوم من المهم توجيه رسالة واضحة. الرسالة الواضحة هي أننا لن نبقى مشلولين أمام تحدي إعادة التفاوض الذي ينتظرنا في واشنطن حول اتفاق أميركا الشمالية. ستواصل المكسيك، التحرك نحو الأمام، حتى تحقق استراتيجية التنويع التي تعتبر ضرورية لإعادة تموضع الاقتصاد المكسيكي»، وستعقد الدورة المقبلة في المكسيك من 26 إلى 30 يونيو (حزيران)، بينما سيجتمع المفاوضون من الطرفين مرة كل شهر خلال النصف الثاني من العام.
وتقول المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم: «من الواضح أن هناك من يشكك اليوم في فوائد التجارة الحرة، والأنظمة متعددة الأطراف، ورسالتنا واضحة هي أننا نريد بناء جسور وليس جدرانا». وكان الخطاب العدائي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورغبته التي يكررها في إعادة التفاوض وحتى إلغاء اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية، أدى إلى تبدل في العلاقة بين المكسيك وجارتها الشمالية شريكتها الاقتصادية الكبرى. وأكدت المفوضة الأوروبية قناعة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في فوائد التبادل الحر بينما «يشكك البعض في ذلك». وقالت: «نريد أن نقوم بالتجارة. نعطي هذه الإشارة التي تفيد أننا مستعدون لبناء جسور لا جدرانا».
وارتفع حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك بين 1999 و2016 3 أضعاف من 18.5 مليار دولار إلى 61 مليار دولار حسب أرقام الحكومة المكسيكية.
وفيما يتعلق باتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، كان الجدل قد اشتعل خلال الخريف الماضي بين المفوضية وحكومة والونيا، جنوب بلجيكا، التي رفضت المعاهدة، ليتم بعد ذلك توقيعها، ولكن بشكل أولي، وبشرط موافقة البرلمان الأوروبي والحكومات الفيدرالية والإقليمية في الدول الأعضاء. كما يتعين على محكمة العدل الأوروبية أن تؤكد أن النص غير متناقض مع المبادئ والتشريعات الأوروبية، ما سيزيد من تعقيد المسيرة المؤسساتية والدستورية التي تنتظر هذه المعاهدة قبل رؤيتها واقعاً ملموساً. ورغم المظاهرات الاحتجاجية في بروكسل ومدن أوروبية أخرى خلال الفترة الماضية، ففي نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جرى في بروكسل التوقيع على اتفاقيتين بين الاتحاد الأوروبي وكندا، الأولى تتعلق بالشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والأخرى حول التبادل التجاري الحر.
وقالت مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن الاتفاق الاقتصادي التجاري الشامل «سيتا» اتفاق للتجارة شامل وطموح، ويفتح بعدا جديدا للشراكة الاقتصادية بين الجانبين، وسيعمل اتفاق سيتا على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والشامل، وخلق فرص العمل. وفي بيان مشترك أكد الجانبان على الالتزام بالتنفيذ المؤقت السريع للاتفاق، وفي ظل قناعة بأن الاتفاقات التجارية يجب أن تحافظ تماماً على قدرة الحكومات على التنظيم من أجل المصلحة العامة، وخاصة فيما يتعلق بالخدمات العامة والعمل والبيئة، وقال مجلس الاتحاد الأوروبي، إن اتفاقية سيتا ستساهم في إزالة أكثر من 99 في المائة من الرسوم الجمركية التي تفرض حاليا على التجارة بين كندا والاتحاد، وبالتالي من المتوقع أن يرتفع حجم التجارة الثنائية ليصل إلى 12 مليار يورو سنويا، كما ستساهم الاتفاقية في خلق الوظائف وتحقيق النمو بين ضفتي الأطلسي.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قالت مفوضة التجارة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم، إنه بناء على الاتفاق مع الدول الأعضاء في الاتحاد في نوفمبر الماضي، جرى إصدار تقييم لمسار التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية حول اتفاق للتجارة الحرة بين الجانبين، ويهدف هذا التقييم إلى توضيح وتلخيص الأمور التي تتناولها المحادثات، وبناء على سياسة متبعة في زيادة الشفافية بشأن العملية التفاوضية، التي انطلقت في يوليو (تموز) من عام 2013. وقالت المفوضية إن التقييم يشير إلى تحقيق النتائج المتوقعة في بعض المجالات، بينما هناك مجالات أخرى تحتاج إلى مزيد من العمل.
وتشهد العواصم الأوروبية من وقت لآخر مظاهرات احتجاجية ضد الاتفاق مع واشنطن تطالب بمزيد من الشفافية بشأن المفاوضات وبنود الاتفاق التي أثارت بعضها تحفظات من جانب فعاليات أوروبية.
ويرى المعارضون للاتفاقية المقترحة في أوروبا أنها غير عادلة، مشددين على أنها ستجبر الأوروبيين على قبول ما يرون أنها معايير استهلاكية أميركية أقل من نظيراتها الأوروبية، كما تتسبب رغبة واشنطن في فرض حماية قانونية صارمة على استثماراتها في أوروبا في خلاف كبير، إذ يرى المعارضون الأوروبيون أنها قد تخالف قوانين الدول الأوروبية ذات الصلة. وانعقدت في نيويورك الجولة الـ15 من المحادثات في نوفمبر الماضي، دون الإعلان عن نتائج تشير إلى قرب التوقيع. ويذكر أن اتفاق التجارة الحرة سيؤدى إلى قيام سوق تضم نحو 800 مليون نسمة. لكن المفاوضات تتعثر بسبب المخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف معايير حماية المستهلك، ومنح الشركات حق الاعتراض على القوانين الوطنية للدول الأعضاء، إذا تعارضت مع مصالحها.
وتقول المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن العلاقات الاقتصادية بين الطرفين هي الأقوى في العالم، وتشكل ما يقرب من نصف الناتج الإجمالي العالمي، وقرابة ثلث التجارة العالمية، وما يقرب من 2.7 مليار دولار من التدفقات التجارية يومياً، وهناك استثمار لـ3.7 تريليون دولار عبر الأطلسي، وهناك فرص عمل وروابط قوية بين الشركات ورجال الأعمال.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».