مسؤول سعودي: المملكة لن تتأثر بهبوط أسعار النفط الحالية

قد تبيع سندات حكومية في الربع الرابع

الحكومة السعودية لا تزال تخطط لطرح سندات محلية بنحو 70 مليار ريال هذا العام (غيتي)
الحكومة السعودية لا تزال تخطط لطرح سندات محلية بنحو 70 مليار ريال هذا العام (غيتي)
TT

مسؤول سعودي: المملكة لن تتأثر بهبوط أسعار النفط الحالية

الحكومة السعودية لا تزال تخطط لطرح سندات محلية بنحو 70 مليار ريال هذا العام (غيتي)
الحكومة السعودية لا تزال تخطط لطرح سندات محلية بنحو 70 مليار ريال هذا العام (غيتي)

بالرغم من الهبوط الذي شهدته أسعار النفط منذ الأسبوع الماضي تحت مستوى الخمسين دولارا للبرميل، فإن مسؤولاً سعودياً قال إن بلاده ما زالت في مأمن نظراً لأنها وضعت خطتها على أكثر من سيناريو لأسعار النفط هذا العام.
وقال نائب وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري في مقابلة أجراها مع بلومبيرغ، الثلاثاء، إن السيناريو الذي تم إعلانه على العامة يقوم على أساس بقاء أسعار النفط عند مستواها الحالي، وهناك سيناريو متفائل جداً للأسعار وهناك سيناريو أشبه «بمعركة آخر الزمان» في إشارة إلى أنه متشائم جداً. وأضاف التويجري أن الحكومة السعودية ما زالت في «وضع مريح» وملتزمة بتوازن الميزانية بحلول عام 2020.
وهبطت أسعار النفط تحت الخمسين دولاراً في الأسبوع الماضي لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل أن تتفق السعودية وباقي دول أوبك على خفض إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا لتخفيض المخزونات في السوق.
وعادت الأسعار للتحسن بالأمس والصعود فوق مستوى 50 دولاراً مع هبوط مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة بمعدل فوق 5 ملايين برميل وهو أكثر من ضعف ما كان تتوقعه السوق. وهذا الهبوط في المخزونات للأسبوع الخامس على التوالي والأعلى منذ شهر ديسمبر (كانون الأول).
وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أوضح في مقابلة تلفزيونية مؤخراً أن عجز الميزانية في الربع الأول من هذا العام تقلص كثيراً بأكثر من المتوقع بفضل اتفاق أوبك وتحسن أسعار النفط وسياسة ترشيد الإنفاق التي تتبعها الحكومة.
وقال إن مكتب إدارة الدين بوزارة المالية قد يقرر الاستفادة من سوق الدين الدولية في الربع الرابع من العام الجاري. وبين في المقابلة أن حجم الإصدار سيعتمد على ظروف السوق ورغبة المستثمرين، متوقعا أن يصل إلى 10 مليارات دولار (37.5 مليار ريال).
وأضاف أن الحكومة السعودية لا تزال تخطط لطرح سندات محلية بنحو 70 مليار ريال هذا العام، مشيرا إلى أن الحكومة تعتقد أن البنوك لديها سيولة جيدة وقدرتها على الاستثمار في السندات الحكومية جيدة.
وعن الخصخصة، أكد التويجري أن هناك أربع فرص جاهزة للخصخصة يحتمل أن تكون هذا العام، وتتمثل في مؤسسة تحلية المياه، وشركة لتوليد الطاقة تابعة لـ«كهرباء السعودية» وصوامع الحبوب، والنوادي الرياضية، حيث يستهدف خصخصة 16 كيانا رئيسيا بالإضافة إلى أكثر من 100 فرصة شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أن الحكومة ملتزمة بالمشاريع الضخمة التي من شأنها أن تساعد على تحقيق أهداف رؤية 2030. وخاصة مشاريع البنية التحتية، واستشهد بمطار جدة الجديد ومترو الرياض.
وفي الشهر الماضي أوضح التويجري أن المملكة خفضت العجز في الربع الأول من عام 2017 بمقدار يزيد على النصف بفضل ترشيد الإنفاق.
وقال لقناة «الإخبارية» السعودية «الحقيقة الربع الأول المصروفات كانت أقل من المتوقع. العجز الذي توقعناه في بداية العام 54 مليارا والذي تحقق 26 مليار ريال. هذه خطوة ممتازة جدا. ترشيد الإنفاق في عام 2016 حقق 80 مليار ريال في الترشيد».
وتراجع العجز في السعودية إلى 297 مليار ريال (79 مليار دولار) في 2016 انخفاضا من عجز قياسي بلغ 367 مليار ريال في 2015.
*جهود لإعادة استقرار السوق
ولا تزال السعودية عازمة على إعادة الاستقرار للسوق النفطية مهما كلف الأمر، كما أوضح وزير الطاقة خالد الفالح في ماليزيا هذا الأسبوع، مضيفا أن المملكة تدعم استمرار اتفاق أوبك لستة أشهر أخرى على الأقل، مما يعني أن الاتفاق قد يمتد إلى العام القادم.
وأيدت روسيا والكويت ما ذكره الفالح، وبالأمس انضمت العراق والجزائر إلى قائمة الدول التي أعلنت عن دعمها لتمديد اتفاق النفط لمدة ستة أشهر أخرى. وقال وزيرا النفط في العراق والجزائر عقب اجتماع لهما في بغداد أمس أنهما يدعمان مواصلة الجهود مع الدول خارج أوبك لإعادة الاستقرار للسوق في عام 2018 كذلك.
وبالأمس أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن واردات أميركا من النفط الخام هبطت تحت مستوى مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، وهو ما يعني أن السياسة السعودية لتخفيض الإنتاج بدأت تؤتي ثمارها.
وامتد هذا الأمر إلى آسيا حيث يتواجد أكبر زبائن أرامكو السعودية. ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين بقطاع تكرير النفط لـ«رويترز» أمس أن السعودية، أكبر مُصدر للخام في العالم، أخطرت مصفاتي تكرير آسيويتين على الأقل بأول خفض في مخصصات الخام لمشترين بالمنطقة منذ بدء تنفيذ خطة تقليص إنتاج أوبك في يناير (كانون الثاني).
وقال أحد المصدرين بمصفاة نفط في كوريا الجنوبية إن أرامكو السعودية المملوكة للحكومة أبلغت مشترين آسيويين أنها تخفض الإمدادات لشهر يونيو (حزيران) تلبية لالتزاماتها بخفض الإنتاج.
وقال المصدر الذي امتنع عن تقديم تفاصيل محددة بشأن التخفيضات «تجري السعودية تعديلات على الإمدادات لأنها صدرت الكميات كاملة أو ربما أكثر في الأشهر السابقة».
ويشير الإخطار بخفض مخصصات يونيو إلى تنامي اهتمام أعضاء أوبك بتطبيق الاتفاق مع تزايد الأدلة على أن تخفيضات الإنتاج لم تفلح حتى الآن في كبح تخمة المعروض العالمي من الخام.
وأبقت أوبك في السابق الإمدادات إلى الزبائن في الأسواق الآسيوية دون تغيير في الوقت الذي خفضت فيه الإمدادات لأوروبا والولايات المتحدة.
وذكرت رويترز يوم الثلاثاء أن شركة أرامكو الحكومية السعودية ستخفض إمدادات النفط لزبائن في آسيا بنحو سبعة ملايين برميل في يونيو التزاما بتعهداتها في اتفاق بشأن الإنتاج تقلص بموجبه صادراتها من الخام وتخفض الصادرات لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء خلال فصل الصيف.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.