السعودية: ترحيل العمالة المخالفة يعيد هيكلة الاستثمار التجاري في البلاد

قطاع «التجزئة» يتصدر أهم الوجهات الجديدة للسجلات التجارية

السعودية: ترحيل العمالة المخالفة يعيد هيكلة الاستثمار التجاري في البلاد
TT

السعودية: ترحيل العمالة المخالفة يعيد هيكلة الاستثمار التجاري في البلاد

السعودية: ترحيل العمالة المخالفة يعيد هيكلة الاستثمار التجاري في البلاد

قادت الحملات التفتيشية التي تقوم بها السعودية خلال الفترة الحالية لإعادة تنظيم سوق العمل وترحيل العمالة المخالفة من البلاد، إلى إعادة بلورة هيكلة الاستثمار التجاري في السوق المحلية، حيث بدأ رجال الأعمال والمستثمرون في البلاد يبحثون خلال هذه الأيام عن استثمارات تجارية من الممكن القيام بها وفق أعداد الأيدي العاملة المتوافرة.
وكان قطاعا «المقاولات والإنشاءات» و«النقل» يتصدران أكثر القطاعات التي تعمل فيها أيد وافدة في السوق السعودية من حيث معدلات التوطين، إلا أن هذين القطاعين يعانيان خلال الفترة الحالية من توقف جزئي لأنشطتهما بسبب ترحيل آلاف الأيدي العاملة المخالفة لأنظمة البلاد، وهو الأمر الذي دفع رجال الأعمال إلى البحث عن مجالات استثمارية أخرى من الممكن الدخول فيها وفق عدد أياد عاملة أقل.
وبحسب معلومات جديدة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن أغلب السجلات التجارية التي تم إصدارها خلال الأيام القليلة الماضية في السوق السعودية، يتصدرها قطاع «التجزئة»، وعطفا على هذه المعلومات، فإن قطاع «التجزئة» السعودي من المرشح أن يكون القطاع الأكثر نشاطا خلال العام الجديد 2014 من حيث أعداد السجلات التجارية المستخرجة.
وفي هذا الإطار، دأبت وزارتا الداخلية والعمل في السعودية، خلال الأيام القليلة الماضية، على تكثيف جولاتها التفتيشية التي تستهدف القبض على العمالة المخالفة وترحيلها، يأتي ذلك عقب أن أعطت حكومة البلاد هذه العمالة فرصة امتدت لأكثر من سبعة أشهر متتالية من أجل تصحيح أوضاعها، وفق تسهيلات حكومية تحفز على ذلك.
وعطفا على هذه المستجدات، أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، يوم أمس، أن الحملة التصحيحية للعمالة المخالفة حققت أهدافها في ضبط وتصحيح سوق العمل، بما يضمن بيئة عمل صحيحة تشجع على بناء علاقة تعاقدية سليمة بين طرفي العمل.
وأضاف الدكتور الزامل: «حملة التصحيح ستكون لها نتائج إيجابية على بيئة سوق العمل، وستحقق فوائد كبيرة لمصلحة السوق وتنظيم العلاقة بين العامل ورب العمل وتنظمها بصورة سليمة، بما يضمن حقوق الطرفين، وتعطي كل ذي حق حقه، فتضمن حقوق العامل المادية والمعنوية وتوفير بيئة عمل مناسبة بما تتضمنه من حفظ رواتبه والخدمة الصحية وغيرها من المتطلبات، كما تحقق مصالح رب العمل بوجود عمالة نظامية ومنتجة بشكل سليم».
وأضاف رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض أن حملة تصحيح العمالة سيكون لها مردودها الجيد على سوق العمل ووقف تشوهاتها، وقال: «كما أنها ستسهم في القضاء على صور التستر التجاري»، مؤكدا أن الحملة ستحقق على المديين المتوسط والبعيد نتائج إيجابية لمصلحة الاقتصاد الوطني سيلمسها الجميع، داعيا رجال الأعمال إلى التعاون البناء والتجاوب مع أهداف الحملة، والمساهمة في ضبط وتعزيز سوق العمل النظامية.
من جهته، أكد مطلق الحمدان، وهو رجل أعمال سعودي يعمل في قطاع النقل، أن انخفاض أعداد سائقي الشاحنات من الأيدي العاملة النظامية قاد إلى أزمة عارمة في السوق خلال الفترة الحالية، وقال «نحتاج إلى استقدام عمالة مدربة، وإن تعثر الأمر فإننا سنعمل على تحفيز السعوديين للعمل في هذا القطاع، وإلا فإننا سنبحث عن نشاط تجاري آخر».
ولفت الحمدان خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إلى أن رجال الأعمال الراغبين في تدشين باكورة استثماراتهم خلال الفترة المقبلة، بدأوا يراعون كثيرا معيار الأيدي العاملة، وقال: «في السابق كانت الأيدي العاملة متوافرة في السوق بكثرة، إلا أن أعدادها ستنخفض بشكل كبير في ظل الحملات التفتيشية الحالية التي تقوم بها حكومة البلاد، وهذا الأمر سيقود رجال الأعمال الجدد إلى البحث عن قطاعات تنخفض فيها الأيدي العاملة إلى حد كبير».
أمام ذلك، قال الدكتور عبد الله أبو اثنين، وكيل وزارة العمل السعودية الأسبوع الماضي، إن «صلاحيات وزارته في التفتيش تنحصر داخل المنشآت فقط، أي لكل منشأة تمتلك ملف عمل في الوزارة، أما الأماكن الأخرى كالميادين والأسواق، فهذا منوط بوزارة الداخلية»، موضحا أن الوزارة تعمل على جانبين في التفتيش؛ فرق خاصة بها تتكون من مفتشين على الأقل أحدهما مفتش محلف، ووفد أمني من وزارة الداخلية، كما ينضم مفتش من وزارة العمل لفرق التوطين المشكلة من إمارات المناطق.
وأشار أبو اثنين، حينها، إلى أن من صلاحيات الفرقة إبلاغ صاحب المنشأة أو ممثله قبل الدخول إلى المنشأة عبر رئيس الفرقة، على أن يتم إبراز البطاقات التعريفية لكل أفراد الفريق، وبعد دخول المنشأة يحق للمفتشين فحص كل السجلات والأوراق وأي وثيقة لها علاقة بالعمل، والحصول على صور منها، والتأكد من مطابقتها المتطلبات المنصوص عليها في نظام العمل.
وكشف وكيل وزارة العمل عن أن نحو 80 في المائة من خطط التفتيش ستكون موجهة لقطاعات ومنشآت بعينها، وفقا لنتائج التحليل الذكي للمنشآت، وملفات برنامج حماية الأجور، موضحا أنه سيتم التفتيش على جميع المخالفات بواسطة قائمة التدقيق الكاملة، مع التركيز على حالات العمل لدى الغير، أو لحساب الوافد الشخصي، طبقا للمادة 39 من نظام العمل، والتوطين الوهمي، ومخالفات تأنيث محال المستلزمات النسائية.
وزاد: «سيشمل التفتيش قطاعات التشييد والبناء، وقطاع مقاولات الصيانة والتشغيل والإعاشة، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة، وقطاع الإيواء والسياحة (الفنادق)، وقطاع خدمات التغذية (المطاعم)، والأسواق التجارية، وجميع القطاعات التجارية والصناعية».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).