10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ36 للدوري الإنجليزي

مورينهو يبتعد عن المربع الذهبي... وآرسنال ينعش آماله... ولانزيني يمنح الأمل لوستهام

لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري  - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت  - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)
لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ36 للدوري الإنجليزي

لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري  - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت  - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)
لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)

بات فريق تشيلسي قاب قوسين أو أدنى من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد فوزه على ضيفه ميدلسبره 3 - صفر في المرحلة السادسة والثلاثين من المسابقة. وعلى الجانب الآخر، هبط فريق ميدلسبره رسميا ولحق بسندرلاند في دوري الدرجة الأولى، في الوقت لذي قدم فيه وستهام خدمة رائعة لتشيلسي المتصدر بإسقاطه ضيفه وجاره توتنهام ثاني الترتيب 1 - صفر في افتتاح المرحلة. وعزز مانشستر سيتي آماله في التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بفوزه الساحق 5 - صفر على كريستال بالاس. وسجل آرسنال هدفين في 3 دقائق عبر تسديدة لغرانيت تشاكا غيرت اتجاهها، وضربة رأس لداني ويلبيك ليحقق فوزا مستحقا 2 - صفر على مانشستر يونايتد ويلحق بالفريق الزائر الهزيمة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في 26 مباراة. وأكد ليستر سيتي بقاءه في دوري الدرجة الممتازة بالدوري الإنجليزي من خلال فوزه الثمين 3 - صفر على واتفورد في مباراة أخرى بالمرحلة نفسها التي شهدت أيضا فوز سندرلاند على مضيفه هال سيتي 2 - صفر وتعادل بورنموث مع ستوك سيتي 2 - 2 وبيرنلي مع ويست بروميتش ألبيون بالنتيجة نفسها. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة السادسة والثلاثين.

مورينهو يبتعد عن المنافسين الأربعة في القمة
بعد 25 مباراة من دون خسارة في الدوري العام، مني مانشستر يونايتد بأول هزيمة له وكانت أمام آرسنال رغم تركيز مورينهو على إبطال مفعول أسلحة الخصم كما هي عادته في مبارياته السابقة. فقد كانت أوامر المدرب للاعبيه في خط الوسط هنريك مختاريان وخوان ماتا بأن يتابعا ظهيري الجنبين أينما ذهبا تعني التضحية باثنين من أصحاب المواهب الإبداعية في محاولة لمنع سيطرة الخصم على مجريات اللعب.
هذا بالطبع هو أسلوب مورينهو، أن تكون تفاعليا، وألا تبادر بارتكاب الخطأ الأول، لكن هذا الأسلوب لم ينجح في مواجهة منافسيهم المباشرين في اللقاءات التي جرت خارج ملعبهم. فمانشستر يونايتد فشل في التسجيل على مدار 360 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز بملعب آرسنال، وملعب مانشستر سيتي، وملعب تشيلسي، وملعب ليفربول الموسم الحالي. والرحلة المقبلة ستكون إلى ملعب توتنهام هوتسبيرز، وبالنظر إلى وضع فريق مانشستر يونايتد في الدوري، فسيكون من الصعب اللعب الند للند والاندفاع أمام توتنهام، ولن يكون من المرجح رؤية هذا الأسلوب خارج الملعب الآن كما كانت الحال في عهد سلف مورينهو.
واعترف جوزيه مورينهو مدرب مانشستر يونايتد بأن هزيمة فريقه 2 - صفر أمام آرسنال تعني أنه «من المستحيل» الوجود في المربع الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز بنهاية الموسم الحالي. وبقي يونايتد متأخرا بأربع نقاط خلف مانشستر سيتي صاحب المركز الرابع قبل 3 جولات من النهاية وسيتعين عليه اللعب في ضيافة توتنهام هوتسبير صاحب المركز الثاني. وقال مورينهو إن جدول المباريات المزدحم، الذي قد يشهد خوض نهائي الدوري الأوروبي، يعني أن يونايتد يجب أن يفوز بهذه البطولة القارية لو أراد التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وأضاف مدرب يونايتد: «من المستحيل الوصول للمربع الذهبي. يجب أن نلعب يوم الخميس (ضد سيلتا فيغو) ثم ضد توتنهام، لكن لا نستطيع اللعب بتشكيلة كاملة ضد توتنهام». وتابع: «بعد ذلك بثلاثة أيام علينا مواجهة ساوثاهامبتون ثم كريستال بالاس. ستلعب باقي الفرق مباراة واحدة في الأسبوع».

آرسنال يعيد سيناريو دوري الأبطال

اعتاد آرسنال إنهاء الموسم بانتعاشة واضحة تحت قيادة آرسين فينغر، ومع تبقي 4 مباريات كفيلة بإنعاش الأمل في ضمان مكان في دوري أبطال أوروبا، ما زال الأمل يداعب مخيلة الفريق في اقتناص الفرصة. فالفوز أمام ساوثهامبتون الأربعاء المقبل سيدفع بالفريق فوق مانشستر يونايتد، تحديدا للمركز الخامس، ليضمن لهم وضعا قويا في حال انزلقت أقدام مانشستر سيتي أو ليفربول. وبعد انتهاء المباريات على ملعبهم أمام سندرلاند وإيفرتون، فالرحلتان اللتان سيقومون بها لملعب ساوثهامبتون وملعب ستوك سيتي تبدوان بالغتي الأهمية لتحقيق آمالهم بالنظر إلى حال آرسنال الذي بات يشق طريقه بصعوبة مؤخرا. وإن لم يحدث ذلك، فسيكون هذا هو الموسم الأول له خارج المنافسات الأوروبية الكبرى منذ تولى المدرب الفرنسي زمام الفريق عام 1996.

هاو يتطلع للمركز العاشر مع بورنموث

توقع الجميع أن يبدو الفريقان مشتتي الفكر، لكن التعادل الذي حققه ستوك سيتي أمام بورنموث أظهر أن الفريقين مصممان على إنهاء الموسم بانفجار مدو. فقد أنهيا الأسبوع كما بدآه، بالتعادل وحصول كل منهما على نقطة بينهما وفي منتصف الجدول، ويسيران في هدوء لتحقيق هدفيهما، وعاد الفريقان إلى ملعبيهما واثقين من وضعهما في الجدول بعد أن ضمنا البقاء لموسم آخر.
يبدو بورنموث تحديدا مصمما على الوصول إلى ما لم يصل إليه من قبل، فالفريق لم يهزم في ثلاث مباريات، وتبقي مباراتين أمامه على ملعبه في بيرنلي وخارج ملعبه في ليستر سيتي، وسيسعد الفريق بحصوله على 42 نقطة، وهو عدد النقاط نفسها الذي أنهى به الموسم الماضي في المركز السادس عشر، مؤكدا تطلعه إلى تحسين موقعه في الجدول بالتقدم سواء مركزا واحدا أو ستة مراكز، كما قال مدرب بورنموث إيدي هاو... «نريد ضمان المركز العاشر إن أمكن. فمحاولة التقدم للأمام هي المنظور الذي ننظر من خلاله دائما».

بوليس يطالب النقاد بالنظر إلى الجدول

قليل من النقد بالنسبة لتوني بوليس أشبه ببعض الماء على ظهر بطة، فما أسهل نفضه عن جسدها. فلمدرب ويست بروميتش ألبيون أسلوبه الذي لا يرى سواه، وله مزاجه الخاص الذي يجعله يكره الجلوس في المؤتمرات الصحافية عقب كل مباراة. فالرجل سعيد بما يقدمه وراض تماما عن نفسه، لكن بعد تعادل فريقه 2 - 2 بملعب فريق بيرنلي، الفريق الذي يستحق كل الثناء لنتائجه في الموسم الحالي، فلا يمكن لمدرب ويست بروميتش إلا أن يرى هذه المباراة استثناء، ولا يمكن بحال أن تكون مصدر رضا له. فهنا لا نملك سوى أن نشير بأصبعنا إلى تراجع مستوى الفريق بعد أن ضمن البقاء في منطقة الأمان بجدول الدوري الممتاز. فعلى الرغم من نتيجة السبت الماضي التي استمر فيها الفريق من دون خسارة في المباراة السادسة على التوالي، دعونا نواجه حقيقة أن فريق ويست بروميتش قديم الطراز لم يتزحزح عن المركز الثامن. فوفق بوليس: «من ينتقدوننا لا يفهمون. فسوف نجنى مكسبا كبيرا بنهاية الموسم، فهذا النادي يدار بطريقة بالغة الاحترافية. علينا البقاء وسنعمل لتحقيق ذلك بأقصى جهد».

بيكفورد يسقط هال سيتي

إن وضعت الناس تحت ضغط، ربما ترى منهم رد فعل مذهلا أحيانا. فبعد ما زال العبء من على كاهل مدرب سندرلاند ديفيد مويز بهبوطه فعليا، فإن الضغط الكبير الذي أحاط بالمدرب ماركو سيلفا قد أفشل فريقه هال سيتي، حتى وإن ساهمت محاولات حارس بيكفورد وحارس سندرلاند لإنقاذ الأهداف في هزيمتهم. فحارس سندرلاند الرائع حافظ على تميزه، لكن علينا أن نتذكر أن مويز لم يكن واثقا منه في البداية وأنه حاول جاهدا التعاقد مع جو هارت في أغسطس (آب). ولو أن هذا حدث لكنا رأينا بيكفورد جالسا على مقعد البدلاء الآن وكنا حرمنا من مشاهدة هذا الحارس الاستثنائي. ووفق بيلى جونس، المدافع الأيمن بفريق سندرلاند: «الحماس الذي أبديناه اليوم والرغبة في الفوز افتقدناهما في بعض الأوقات هذا الموسم... على اللاعبين النظر إلى أنفسهم في المرآة».

سقوط متوقع لماتزاري في مايو

بات شهر مايو (أيار) يمثل الخطر بعينه لمدربي واتفورد في السنوات الأخيرة، وعلى مدربه الإيطالي والتر ماتزاري أن يدرك أن الثقة التي منحت له باتت على المحك. فالهزيمة الخامسة على التوالي والفشل في الوصول للشباك ستجعل موقف المدرب الإيطالي صعبا أمام مالك النادي، جينو بوزو، رغم أن أداء مدرب نادي إنتر ميلان ونابولي السابق كان أفضل في نصف الموسم الثاني مقارنة بسلفه الإسباني كيكي سانشيز فلوريس. ومع الرحلات التي سيقوم بها الفريق لملاقاة إيفرتون وتشيلسي قبل لقاء مانشستر سيتي في اليوم الأخير من موسم الدوري، فسوف يبلي ماتزاري بلاء حسنا ليتخطي رصيد واتفورد الذي بلغ 45 نقطة الموسم الماضي عندما وصل الفريق لمباراة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

أداء ساوثهامبتون لا يخفي نقاط الضعف

النقطة التي حصل عليها ساوثهامبتون في مباراته أمام ليفربول كانت مستحقة وجاءت بعد عناء وجهد، لكن الأداء لم يكن بالقدر الذي يستطيع به المدرب الفرنسي كلود بويل أن يخرس به النقاد. فلاعبوه بذلوا أقصى ما لديهم لضمان التعادل بملعب ليفربول، وكان أبرزهم حارس مرمى ساوثهامبتون فريزر فورستر الذي أنقذ ركلة الجزاء التي سددها جيمس ميلنر في الشوط الثاني، لكن في المقابل، ترك حارس مرمى ليفربول البلجيكي سيمون ميجنوليت أرض الملعب من دون أن يزرف حبة عرق واحدة. ربما يكون فريق ساوثهامبتون، أو «القديسون»، دافع بجسارة، لكنهم لم يسددوا كرة واحدة على المرمى، وعندما هددوا بالهجوم تمكن الخصم من السيطرة عليهم، حيث شاهدنا مانولو ديدي وحيدا في المقدمة. في الدفاع، بدت قوة شراكة الثنائي جاك سيتفانس ومايا يوشيدا، في ازدياد مباراة بعد أخرى، لكن عندما يستضيف ساوثهامبتون آرسنال الأربعاء المقبل فسيكون الوضع خطرا لساوثهامبتون حال تكرر هذا المأزق مجددا.

كومباني متفائل بالمستقبل

لأنه الرجل الذي قاد مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الممتاز مرتين، يجب الإنصات إلى فينسنت كومباني عندما يقول إن فريق جوسيب غوارديولا ربما يكون الأفضل في عهد الشيخ منصور. فبعدما سحق سيتي كريستال بالاس بنتيجة 5 – صفر، صرح البلجيكي: «رأيي ببساطة هو أنني كنت جزءا من الفريق الذي حمل الكؤوس، لكنه لم يكن الفريق القادر على التحكم في مجرى المباريات والسيطرة عليها كما يحدث الآن. فلسوء الحظ، فقدنا بعضا مما قدمناه بداية الموسم الحالي، لكننا نستطيع تعويض ذلك، بخاصة عندما نرى المواهب على أرض الملعب. بمقدورك أن ترى المهاجم غابرييل جيسوس ونهمه لتسجيل الأهداف، وكذلك شاهدنا الجناحين ليروي ساني ورحيم ستيرلنغ يحاولان التسديد على المرمى لتسجيل الأهداف. لا يهمنا الإخفاق طالما أن لاعبينا يحاولون ويحاولون. أرى فريقنا أفضل من جميع من قابلناهم، ولذلك، فأنا متفائل بالمستقبل».

ماوسون يقلل من رحيل ويليامز

من ضمن الانتقادات الكثيرة التي وجهت إلى فريق سوانزي سيتي بداية الموسم الفوضوي الحالي أنهم باعوا قائد ومدافع الفريق أشلي ويليامز إلى إيفرتون من دون التعاقد مع بديل. تلك النغمة لم تعد واقعية، فألفي ماوسون الذي جاء من فريق بارنسلي نهاية أغسطس (آب) الماضي سلب الأضواء من ويليامز بعد عودته إلى ملعب سوانزي بأداء رائع في عمق دفاعات الفريق. فقد تحتم على ماوسون الانتظار حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للظهور للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعدما حرمه المدرب الأميركي بوب برادلي من الظهور في المباريات الأولى بسبب التغييرات الدفاعية التي أجراها المدرب، لكن ماوسون أثبت أنه لاعب مؤثر بالفعل. فبتحكمه في الكرة، وصلابته الدفاعية، وبتهديده الحقيقي لمنطقة دفاع الخصم، بات لماوسون مستقبل كبير جعل قلة قليلة فقط من جماهير الفريق صاحب الملعب تغادره السبت الماضي وهي تتمنى لو أن ويليامز لا يزال لاعبا بفريق سوانزي ومحتفظا بقميصه رقم 6.

وستهام يستعيد الأمل في البقاء

أعطى هدف الفوز الذي سجله لاعب خط الوسط مانويل لانزيني الجمعة الماضي وستهام يونايتد أول نقطة تحول بملعبهم الجديد، مع الاعتذار لأندي كارول.
فإنهاء الهجمة التي شاهدناها عن طريق لانزيني جعلتنا شغوفين للتفكير في الإحصائية التالية: فاللاعب الأرجنتيني سجل 14 هدفا في الدوري الممتاز حتى الآن، وإن لم يفعل شيئا غير ذلك، فهذا وحده يكفي لكشف إمكانات لانزيني بوصفه لاعبا كبيرا. فهو من نوعية اللاعبين التي يفتقدها الفريق، حيث يكافح وستهام منذ فترة لتعديل وضعه، ويحاول سلافين بيليتش تجربة عدد من الخيارات غير المقنعة لملء الفراغ الذي تركه المهاجم الفرنسي ديمتري باييه.
ويوم الجمعة الماضي، رأينا أداء ثلاثي الهجوم، الغاني أندريه ايو وجوناثان كاييري ولانزيني، بصورة تبعث على التفاؤل، وطريقة اللعب ساعدت لانزيني على التألق، فقد انحرف بغريزته بوصفه لاعبا موهوبا إلى مناطق حيوية في الملعب وسجل هدفا مباغتا، في أكبر فوز يحققه وستهام الموسم الحالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.