10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ36 للدوري الإنجليزي

مورينهو يبتعد عن المربع الذهبي... وآرسنال ينعش آماله... ولانزيني يمنح الأمل لوستهام

لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري  - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت  - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)
لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ36 للدوري الإنجليزي

لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري  - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت  - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)
لانزيني لاعب وستهام يحرز هدفا في مرمى توتنهام قد يكون السبب في إنهاء السباق على لقب الدوري - ماوسون لاعب سوانزي يحتفل بهدف الفوز على ايفرتون مع مدربه كليمنت - بيكفورد حارس سندرلاند عمق جروح هال سيتي («الشرق الأوسط»)

بات فريق تشيلسي قاب قوسين أو أدنى من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد فوزه على ضيفه ميدلسبره 3 - صفر في المرحلة السادسة والثلاثين من المسابقة. وعلى الجانب الآخر، هبط فريق ميدلسبره رسميا ولحق بسندرلاند في دوري الدرجة الأولى، في الوقت لذي قدم فيه وستهام خدمة رائعة لتشيلسي المتصدر بإسقاطه ضيفه وجاره توتنهام ثاني الترتيب 1 - صفر في افتتاح المرحلة. وعزز مانشستر سيتي آماله في التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بفوزه الساحق 5 - صفر على كريستال بالاس. وسجل آرسنال هدفين في 3 دقائق عبر تسديدة لغرانيت تشاكا غيرت اتجاهها، وضربة رأس لداني ويلبيك ليحقق فوزا مستحقا 2 - صفر على مانشستر يونايتد ويلحق بالفريق الزائر الهزيمة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في 26 مباراة. وأكد ليستر سيتي بقاءه في دوري الدرجة الممتازة بالدوري الإنجليزي من خلال فوزه الثمين 3 - صفر على واتفورد في مباراة أخرى بالمرحلة نفسها التي شهدت أيضا فوز سندرلاند على مضيفه هال سيتي 2 - صفر وتعادل بورنموث مع ستوك سيتي 2 - 2 وبيرنلي مع ويست بروميتش ألبيون بالنتيجة نفسها. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة السادسة والثلاثين.

مورينهو يبتعد عن المنافسين الأربعة في القمة
بعد 25 مباراة من دون خسارة في الدوري العام، مني مانشستر يونايتد بأول هزيمة له وكانت أمام آرسنال رغم تركيز مورينهو على إبطال مفعول أسلحة الخصم كما هي عادته في مبارياته السابقة. فقد كانت أوامر المدرب للاعبيه في خط الوسط هنريك مختاريان وخوان ماتا بأن يتابعا ظهيري الجنبين أينما ذهبا تعني التضحية باثنين من أصحاب المواهب الإبداعية في محاولة لمنع سيطرة الخصم على مجريات اللعب.
هذا بالطبع هو أسلوب مورينهو، أن تكون تفاعليا، وألا تبادر بارتكاب الخطأ الأول، لكن هذا الأسلوب لم ينجح في مواجهة منافسيهم المباشرين في اللقاءات التي جرت خارج ملعبهم. فمانشستر يونايتد فشل في التسجيل على مدار 360 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز بملعب آرسنال، وملعب مانشستر سيتي، وملعب تشيلسي، وملعب ليفربول الموسم الحالي. والرحلة المقبلة ستكون إلى ملعب توتنهام هوتسبيرز، وبالنظر إلى وضع فريق مانشستر يونايتد في الدوري، فسيكون من الصعب اللعب الند للند والاندفاع أمام توتنهام، ولن يكون من المرجح رؤية هذا الأسلوب خارج الملعب الآن كما كانت الحال في عهد سلف مورينهو.
واعترف جوزيه مورينهو مدرب مانشستر يونايتد بأن هزيمة فريقه 2 - صفر أمام آرسنال تعني أنه «من المستحيل» الوجود في المربع الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز بنهاية الموسم الحالي. وبقي يونايتد متأخرا بأربع نقاط خلف مانشستر سيتي صاحب المركز الرابع قبل 3 جولات من النهاية وسيتعين عليه اللعب في ضيافة توتنهام هوتسبير صاحب المركز الثاني. وقال مورينهو إن جدول المباريات المزدحم، الذي قد يشهد خوض نهائي الدوري الأوروبي، يعني أن يونايتد يجب أن يفوز بهذه البطولة القارية لو أراد التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وأضاف مدرب يونايتد: «من المستحيل الوصول للمربع الذهبي. يجب أن نلعب يوم الخميس (ضد سيلتا فيغو) ثم ضد توتنهام، لكن لا نستطيع اللعب بتشكيلة كاملة ضد توتنهام». وتابع: «بعد ذلك بثلاثة أيام علينا مواجهة ساوثاهامبتون ثم كريستال بالاس. ستلعب باقي الفرق مباراة واحدة في الأسبوع».

آرسنال يعيد سيناريو دوري الأبطال

اعتاد آرسنال إنهاء الموسم بانتعاشة واضحة تحت قيادة آرسين فينغر، ومع تبقي 4 مباريات كفيلة بإنعاش الأمل في ضمان مكان في دوري أبطال أوروبا، ما زال الأمل يداعب مخيلة الفريق في اقتناص الفرصة. فالفوز أمام ساوثهامبتون الأربعاء المقبل سيدفع بالفريق فوق مانشستر يونايتد، تحديدا للمركز الخامس، ليضمن لهم وضعا قويا في حال انزلقت أقدام مانشستر سيتي أو ليفربول. وبعد انتهاء المباريات على ملعبهم أمام سندرلاند وإيفرتون، فالرحلتان اللتان سيقومون بها لملعب ساوثهامبتون وملعب ستوك سيتي تبدوان بالغتي الأهمية لتحقيق آمالهم بالنظر إلى حال آرسنال الذي بات يشق طريقه بصعوبة مؤخرا. وإن لم يحدث ذلك، فسيكون هذا هو الموسم الأول له خارج المنافسات الأوروبية الكبرى منذ تولى المدرب الفرنسي زمام الفريق عام 1996.

هاو يتطلع للمركز العاشر مع بورنموث

توقع الجميع أن يبدو الفريقان مشتتي الفكر، لكن التعادل الذي حققه ستوك سيتي أمام بورنموث أظهر أن الفريقين مصممان على إنهاء الموسم بانفجار مدو. فقد أنهيا الأسبوع كما بدآه، بالتعادل وحصول كل منهما على نقطة بينهما وفي منتصف الجدول، ويسيران في هدوء لتحقيق هدفيهما، وعاد الفريقان إلى ملعبيهما واثقين من وضعهما في الجدول بعد أن ضمنا البقاء لموسم آخر.
يبدو بورنموث تحديدا مصمما على الوصول إلى ما لم يصل إليه من قبل، فالفريق لم يهزم في ثلاث مباريات، وتبقي مباراتين أمامه على ملعبه في بيرنلي وخارج ملعبه في ليستر سيتي، وسيسعد الفريق بحصوله على 42 نقطة، وهو عدد النقاط نفسها الذي أنهى به الموسم الماضي في المركز السادس عشر، مؤكدا تطلعه إلى تحسين موقعه في الجدول بالتقدم سواء مركزا واحدا أو ستة مراكز، كما قال مدرب بورنموث إيدي هاو... «نريد ضمان المركز العاشر إن أمكن. فمحاولة التقدم للأمام هي المنظور الذي ننظر من خلاله دائما».

بوليس يطالب النقاد بالنظر إلى الجدول

قليل من النقد بالنسبة لتوني بوليس أشبه ببعض الماء على ظهر بطة، فما أسهل نفضه عن جسدها. فلمدرب ويست بروميتش ألبيون أسلوبه الذي لا يرى سواه، وله مزاجه الخاص الذي يجعله يكره الجلوس في المؤتمرات الصحافية عقب كل مباراة. فالرجل سعيد بما يقدمه وراض تماما عن نفسه، لكن بعد تعادل فريقه 2 - 2 بملعب فريق بيرنلي، الفريق الذي يستحق كل الثناء لنتائجه في الموسم الحالي، فلا يمكن لمدرب ويست بروميتش إلا أن يرى هذه المباراة استثناء، ولا يمكن بحال أن تكون مصدر رضا له. فهنا لا نملك سوى أن نشير بأصبعنا إلى تراجع مستوى الفريق بعد أن ضمن البقاء في منطقة الأمان بجدول الدوري الممتاز. فعلى الرغم من نتيجة السبت الماضي التي استمر فيها الفريق من دون خسارة في المباراة السادسة على التوالي، دعونا نواجه حقيقة أن فريق ويست بروميتش قديم الطراز لم يتزحزح عن المركز الثامن. فوفق بوليس: «من ينتقدوننا لا يفهمون. فسوف نجنى مكسبا كبيرا بنهاية الموسم، فهذا النادي يدار بطريقة بالغة الاحترافية. علينا البقاء وسنعمل لتحقيق ذلك بأقصى جهد».

بيكفورد يسقط هال سيتي

إن وضعت الناس تحت ضغط، ربما ترى منهم رد فعل مذهلا أحيانا. فبعد ما زال العبء من على كاهل مدرب سندرلاند ديفيد مويز بهبوطه فعليا، فإن الضغط الكبير الذي أحاط بالمدرب ماركو سيلفا قد أفشل فريقه هال سيتي، حتى وإن ساهمت محاولات حارس بيكفورد وحارس سندرلاند لإنقاذ الأهداف في هزيمتهم. فحارس سندرلاند الرائع حافظ على تميزه، لكن علينا أن نتذكر أن مويز لم يكن واثقا منه في البداية وأنه حاول جاهدا التعاقد مع جو هارت في أغسطس (آب). ولو أن هذا حدث لكنا رأينا بيكفورد جالسا على مقعد البدلاء الآن وكنا حرمنا من مشاهدة هذا الحارس الاستثنائي. ووفق بيلى جونس، المدافع الأيمن بفريق سندرلاند: «الحماس الذي أبديناه اليوم والرغبة في الفوز افتقدناهما في بعض الأوقات هذا الموسم... على اللاعبين النظر إلى أنفسهم في المرآة».

سقوط متوقع لماتزاري في مايو

بات شهر مايو (أيار) يمثل الخطر بعينه لمدربي واتفورد في السنوات الأخيرة، وعلى مدربه الإيطالي والتر ماتزاري أن يدرك أن الثقة التي منحت له باتت على المحك. فالهزيمة الخامسة على التوالي والفشل في الوصول للشباك ستجعل موقف المدرب الإيطالي صعبا أمام مالك النادي، جينو بوزو، رغم أن أداء مدرب نادي إنتر ميلان ونابولي السابق كان أفضل في نصف الموسم الثاني مقارنة بسلفه الإسباني كيكي سانشيز فلوريس. ومع الرحلات التي سيقوم بها الفريق لملاقاة إيفرتون وتشيلسي قبل لقاء مانشستر سيتي في اليوم الأخير من موسم الدوري، فسوف يبلي ماتزاري بلاء حسنا ليتخطي رصيد واتفورد الذي بلغ 45 نقطة الموسم الماضي عندما وصل الفريق لمباراة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

أداء ساوثهامبتون لا يخفي نقاط الضعف

النقطة التي حصل عليها ساوثهامبتون في مباراته أمام ليفربول كانت مستحقة وجاءت بعد عناء وجهد، لكن الأداء لم يكن بالقدر الذي يستطيع به المدرب الفرنسي كلود بويل أن يخرس به النقاد. فلاعبوه بذلوا أقصى ما لديهم لضمان التعادل بملعب ليفربول، وكان أبرزهم حارس مرمى ساوثهامبتون فريزر فورستر الذي أنقذ ركلة الجزاء التي سددها جيمس ميلنر في الشوط الثاني، لكن في المقابل، ترك حارس مرمى ليفربول البلجيكي سيمون ميجنوليت أرض الملعب من دون أن يزرف حبة عرق واحدة. ربما يكون فريق ساوثهامبتون، أو «القديسون»، دافع بجسارة، لكنهم لم يسددوا كرة واحدة على المرمى، وعندما هددوا بالهجوم تمكن الخصم من السيطرة عليهم، حيث شاهدنا مانولو ديدي وحيدا في المقدمة. في الدفاع، بدت قوة شراكة الثنائي جاك سيتفانس ومايا يوشيدا، في ازدياد مباراة بعد أخرى، لكن عندما يستضيف ساوثهامبتون آرسنال الأربعاء المقبل فسيكون الوضع خطرا لساوثهامبتون حال تكرر هذا المأزق مجددا.

كومباني متفائل بالمستقبل

لأنه الرجل الذي قاد مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الممتاز مرتين، يجب الإنصات إلى فينسنت كومباني عندما يقول إن فريق جوسيب غوارديولا ربما يكون الأفضل في عهد الشيخ منصور. فبعدما سحق سيتي كريستال بالاس بنتيجة 5 – صفر، صرح البلجيكي: «رأيي ببساطة هو أنني كنت جزءا من الفريق الذي حمل الكؤوس، لكنه لم يكن الفريق القادر على التحكم في مجرى المباريات والسيطرة عليها كما يحدث الآن. فلسوء الحظ، فقدنا بعضا مما قدمناه بداية الموسم الحالي، لكننا نستطيع تعويض ذلك، بخاصة عندما نرى المواهب على أرض الملعب. بمقدورك أن ترى المهاجم غابرييل جيسوس ونهمه لتسجيل الأهداف، وكذلك شاهدنا الجناحين ليروي ساني ورحيم ستيرلنغ يحاولان التسديد على المرمى لتسجيل الأهداف. لا يهمنا الإخفاق طالما أن لاعبينا يحاولون ويحاولون. أرى فريقنا أفضل من جميع من قابلناهم، ولذلك، فأنا متفائل بالمستقبل».

ماوسون يقلل من رحيل ويليامز

من ضمن الانتقادات الكثيرة التي وجهت إلى فريق سوانزي سيتي بداية الموسم الفوضوي الحالي أنهم باعوا قائد ومدافع الفريق أشلي ويليامز إلى إيفرتون من دون التعاقد مع بديل. تلك النغمة لم تعد واقعية، فألفي ماوسون الذي جاء من فريق بارنسلي نهاية أغسطس (آب) الماضي سلب الأضواء من ويليامز بعد عودته إلى ملعب سوانزي بأداء رائع في عمق دفاعات الفريق. فقد تحتم على ماوسون الانتظار حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للظهور للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعدما حرمه المدرب الأميركي بوب برادلي من الظهور في المباريات الأولى بسبب التغييرات الدفاعية التي أجراها المدرب، لكن ماوسون أثبت أنه لاعب مؤثر بالفعل. فبتحكمه في الكرة، وصلابته الدفاعية، وبتهديده الحقيقي لمنطقة دفاع الخصم، بات لماوسون مستقبل كبير جعل قلة قليلة فقط من جماهير الفريق صاحب الملعب تغادره السبت الماضي وهي تتمنى لو أن ويليامز لا يزال لاعبا بفريق سوانزي ومحتفظا بقميصه رقم 6.

وستهام يستعيد الأمل في البقاء

أعطى هدف الفوز الذي سجله لاعب خط الوسط مانويل لانزيني الجمعة الماضي وستهام يونايتد أول نقطة تحول بملعبهم الجديد، مع الاعتذار لأندي كارول.
فإنهاء الهجمة التي شاهدناها عن طريق لانزيني جعلتنا شغوفين للتفكير في الإحصائية التالية: فاللاعب الأرجنتيني سجل 14 هدفا في الدوري الممتاز حتى الآن، وإن لم يفعل شيئا غير ذلك، فهذا وحده يكفي لكشف إمكانات لانزيني بوصفه لاعبا كبيرا. فهو من نوعية اللاعبين التي يفتقدها الفريق، حيث يكافح وستهام منذ فترة لتعديل وضعه، ويحاول سلافين بيليتش تجربة عدد من الخيارات غير المقنعة لملء الفراغ الذي تركه المهاجم الفرنسي ديمتري باييه.
ويوم الجمعة الماضي، رأينا أداء ثلاثي الهجوم، الغاني أندريه ايو وجوناثان كاييري ولانزيني، بصورة تبعث على التفاؤل، وطريقة اللعب ساعدت لانزيني على التألق، فقد انحرف بغريزته بوصفه لاعبا موهوبا إلى مناطق حيوية في الملعب وسجل هدفا مباغتا، في أكبر فوز يحققه وستهام الموسم الحالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.