برلين: سقوط مطار مهم في امتحان الحصانة ضد الإرهاب

محكمة ألمانية تحاكم شقيق مراهقة متطرفة أدينت بطعن شرطي

مواقع تابعة لـ«داعش» عممت صوراً مركبة لمطار كولون - بون وهو يحترق. وكتبوا تحتها «أصدقاؤك في بلجيكا نجحوا في ذلك، لماذا لا تنجح أنت؟!» («الشرق الأوسط»)
مواقع تابعة لـ«داعش» عممت صوراً مركبة لمطار كولون - بون وهو يحترق. وكتبوا تحتها «أصدقاؤك في بلجيكا نجحوا في ذلك، لماذا لا تنجح أنت؟!» («الشرق الأوسط»)
TT

برلين: سقوط مطار مهم في امتحان الحصانة ضد الإرهاب

مواقع تابعة لـ«داعش» عممت صوراً مركبة لمطار كولون - بون وهو يحترق. وكتبوا تحتها «أصدقاؤك في بلجيكا نجحوا في ذلك، لماذا لا تنجح أنت؟!» («الشرق الأوسط»)
مواقع تابعة لـ«داعش» عممت صوراً مركبة لمطار كولون - بون وهو يحترق. وكتبوا تحتها «أصدقاؤك في بلجيكا نجحوا في ذلك، لماذا لا تنجح أنت؟!» («الشرق الأوسط»)

عقب شنه هجوماً بقنبلة حارقة على مركز للتسوق في مدينة هانوفر الألمانية، بدأت في هانوفر، عاصمة ولاية سكسونيا السفلى، محاكمة الشقيق الأكبر للمراهقة الإسلامية المدانة بطعن شرطي في ألمانيا، صفية س، أمس (الاثنين) في مدينة هانوفر الألمانية بتهمة الشروع في القتل.
وبحسب صحيفة الدعوى، فإن المتهم صالح س. (18 سنة) هاجم في 5 فبراير (شباط) عام 2016 المدخل لرئيسي لمجمع «غاليريا إيرنست - أوغوست» في مدينة هانوفر غرب ألمانيا، بقنبلة حارقة. كما وجهت النيابة العامة إلى صالح س. تهمة التعاطف مع الإرهابيين، وتهمة خرق قانون الأسلحة والمتفجرات.
وثبت للمحققين، بمساعدة محللين من مخابرات صديقة، أن قاذف قنابل المولوتوف على مدخل مركز تسوق «غاليريا إيرنست - أوغوست» في هانوفر هو صالح س. نفسه. ولم يعترف صالح س. بإلقاء القنبلة الحارقة على «غاليريا إيرنست - أوغوست»، وهذا سبب عدم محاكمته بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي.
وتم فرز صالح س. في خانة المتشددين من قبل رقابة دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) في الولاية منذ سنة 2015 بسبب صلاته بجمعية «المسلمين الناطقين بالألمانية» المحظورة. وكانت الشرطة الألمانية اعتقلت رئيس الجمعية «أبو ولاء» بتهمة الإرهاب، كما أصدرت وزارة الداخلية قراراً بحظر نشاط الجمعية ومصادرة أموالها.
وتكشف ملفات صالح س. لدى الشرطة أنه أصاب رجلاً بجروح خطيرة في مدينة ايمه في سبتمبر (أيلول) 2015 أثناء شجار، وهو تحت تأثير المخدرات. وهاجم شرطياً، بعد تنفيذه الهجوم بقنبلتي المولوتوف، كما اعتدى بالضرب على نزيل آخر في مصح مورنغن، وهو ما دفع الأطباء إلى نقله إلى غرفة انفرادية. وسافر المتهم في نهاية 2015 إلى تركيا، وبقي هناك 3 أشهر، قضى معظمها في سجن تركي بسبب محاولته التسلل والانضمام إلى فصائل «داعش» في سوريا.
وعلى صعيد الإرهاب أيضاً تحدث التلفزيون الألماني الغربي (ف.د.ر) عن سقوط مطار كولون - بون في امتحان الحصانة ضد الإرهاب. وجاء في تقرير للتلفزيون أن مفتشي الاتحاد الأوروبي نجحوا في تمرير أسلحة وأجزاء قنبلة إلى الطائرات رغم أنظمة المراقبة والتفتيش الحديثة في المطار. وهذه هي المرة الثالثة التي سقط فيها هذا المطار المهم في امتحان الإرهاب بعد امتحانين سريين مماثلين جريا في فبراير وأغسطس (آب) من سنة 2016. وشمل الامتحان، بحسب تلفزيون «ف.د.ر»، المسافرين والعمال والموظفين العاملين في المطار، كما شمل العاملين في المخازن داخل المنطقة الآمنة من المطار. وتعود أهمية المطار إلى كونه مطار العاصمة السابقة بون، كما أنه أحد أهم المطارات في حركة القوات المسلحة الألمانية وقوات حلف الأطلسي. وسبق لمطار كولون - بون أن تصدر الأخبار قبل سنة حينما تسربت «الخطط الأمنية» للمطار (أكثر من 230 صفحة) إلى الشبكة العنكبوتية. وعبر مدير المطار ميشائل كارفن آنذاك عن أسفه لتسرب الخطط إلى الإنترنت، مؤكداً في الوقت ذاته أن سلطات المطار ستبذل كل مساعيها لتطويق الأزمة والكشف عن ملابساتها.
ورفضت سلطات المطار، وكذلك المفوضية الأوروبية، التعليق على الخبر الذي نشره التلفزيون الغربي أمس (الاثنين). وغير معروف أيضاً ماذا ستكون عواقب هذا الخرق الأمني بالنسبة لسلطات المطار.
جدير بالذكر أن مفتشين أمنيين أوروبيين نجحوا في المرات الماضية في تهريب أسلحة، ومعدات تفيد في تصنيع القنابل، رغم الإجراءات الأمنية في مطار كولون.
وكشفت عمليات التفتيش عن نجاح المفتشين، المتنكرين كمسافرين، في تهريب الأسلحة في 6 من 12 محاولة. ونجح المفتشون، رغم تبليغهم أمن المطار المسبق عن بعض المحاولات، بتهريب الأسلحة والمواد الخطرة في 3 حالات.
وانتقد المفتشون الأوروبيون ضعف الإجراءات الأمنية في مطار كولون وعزوها إلى ضعف تدريب الكادر الأمني. وأشار المفتشون الأوروبيون أيضاً إلى اعتماد أمن المطار على رجال أمن الشركات الخاصة في المطارات الألمانية الذين يرتفع عددهم إلى 9000 مقابل 600 رجل أمن رسمي حكومي.
جدير بالذكر أن مواقع إرهابية تابعة إلى تنظيم داعش في الإنترنت عممت في مارس (آذار) 2016 صوراً مركبة (كولاج) لمطار كولون - بون وهو يحترق. وكتبوا تحتها «أصدقاؤك في بلجيكا نجحوا في ذلك، لماذا لا تنجح أنت!»، في إشارة إلى العمليات الإرهابية التي نفذت في مطار بروكسل آنذاك. وتحدث أمن المطار في كولون آنذاك عن إجراءات أمنية مشددة لمواجهة خطر الإرهاب.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.