عملية مشتركة قادت إلى «رأس داعش» في أفغانستان

الجيش الأميركي: كثير من مسؤولي الصف الأول و35 مقاتلاً بالتنظيم قُتلوا مع عبدالحسيب

قوات أفغانية تشارك في مطاردة فلول «داعش» في إقليم ننجرهار بشرق أفغانستان عقب مقتل زعيم التنظيم عبد الحسيب نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
قوات أفغانية تشارك في مطاردة فلول «داعش» في إقليم ننجرهار بشرق أفغانستان عقب مقتل زعيم التنظيم عبد الحسيب نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

عملية مشتركة قادت إلى «رأس داعش» في أفغانستان

قوات أفغانية تشارك في مطاردة فلول «داعش» في إقليم ننجرهار بشرق أفغانستان عقب مقتل زعيم التنظيم عبد الحسيب نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
قوات أفغانية تشارك في مطاردة فلول «داعش» في إقليم ننجرهار بشرق أفغانستان عقب مقتل زعيم التنظيم عبد الحسيب نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون أميركيون وأفغان مقتل زعيم «داعش» في أفغانستان الذي يُعتَقَد أنه خطَّط لعدد من العمليات الكبيرة، بينها هجوم على مستشفى عسكري أسفر عن سقوط خمسين قتيلاً على الأقل.
وأعلن الجيش الأميركي عن مقتل أحد أخطر زعماء تنظيم داعش في العالم، وزعيمه في أفغانستان عبد الحسيب، في عملية مشتركة للقوات الأفغانية والأميركية الخاصة في إقليم ننجرهار بشرق أفغانستان في 27 أبريل (نيسان).
وجاء في بيان أن عبد الحسيب، الذي عُيِّن، العام الماضي، بعد مقتل سلفه حفيظ سعيد خان في غارة بطائرة أميركية دون طيار، يُعتقد بأنه أمر بسلسلة من الهجمات البارزة منها هجوم في مارس (آذار) على المستشفى العسكري الرئيسي في كابل نفذته مجموعة تنكرت في زيّ أطباء.
وأكد الجيش الأميركي والحكومة الأفغانية أول من أمس مقتل زعيم «داعش» في أفغانستان عبد الحسيب، خلال عملية مشتركة للقوات الأميركية والمحلية في شرق البلاد، أواخر أبريل (نيسان).
وأعلنت قيادة القوات الأميركية بأفغانستان في بيان أن «كثيراً من مسؤولي الصف الأول» في التنظيم قُتلوا أيضاً، فضلاً عن 35 مقاتلاً، في تلك العملية التي شنتها قوات خاصة أفغانية بالتعاون مع القوات الأميركية. وفي بيان منفصل، أكدت الرئاسة الأفغانية أن «عبد الحسيب، زعيم فرع خراسان التابع لتنظيم داعش، قتل في ولاية ننجرهار الحدودية مع باكستان، ومعقل التنظيم المتشدد».
وكان البنتاغون رجح في 29 أبريل (نيسان) مقتل عبد الحسيب خلال عملية في شرق أفغانستان، قُتِل خلالها جنديان أميركيان بـ«نيران صديقة» على الأرجح.
وقال قائد القوات الأميركية في كابل الجنرال جون نيكلسون إن تلك العملية المشتركة الناجحة هي خطوة جديدة مهمة في حملتنا الحازمة للقضاء على مجموعة خراسان التابعة لتنظيم داعش في عام 2017.
وأضاف نيكلسون أن عبد الحسيب «هو الأمير الثاني الذي نقتله خلال تسعة أشهر مع عشرات القياديين الآخرين والمئات من مقاتليهم. منذ أكثر من عامين، يقود هؤلاء حملة وحشية من الاغتيالات والتعذيب والعنف ضد الشعب الأفغاني، خصوصاً في جنوب ننجرهار».
من جهته، حذر قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، الجنرال جون نيكلسون من أن «أي عضو في تنظيم داعش يأتي إلى أفغانستان سيلقى المصير نفسه».
ويقدّر البنتاغون وجود نحو ألف مقاتل لـ«داعش» في أفغانستان، وتدين هذه المجموعة المحلية بالولاء لتنظيم داعش في العراق وسوريا، وتطلق عليها القوات الأميركية اسم «الدولة الإسلامية - جماعة خراسان». وقد أوجد المتطرفون موطئ قدم لهم هناك في بداية 2015، وعددهم الآن نصف ما كانوا عليه عندما كانوا في أوج قوتهم.
وقال بيان من القصر الرئاسي في أفغانستان إن عبد الحسيب الذي ترتبط جماعته بتنظيم داعش الذي يسيطر على أراض في سوريا والعراق، قُتِل، الشهر الماضي، في عملية نفذتها القوات الخاصة في ننغارهار. وأشار البيان إلى أن القائد المتطرف كان «أمر بتنفيذ الهجوم على مستشفى يضم 400 سرير في كابل وتسبب في وفاة وإصابة عدد من مواطنينا».
وأضاف أن «الحكومة الأفغانية ملتزمة بمواصلة عملياتها ضد (داعش) ومجموعات إرهابية أخرى إلى أن تتم تصفيتها».
وتمكن فرع تنظيم داعش في أفغانستان الذي ظهر للمرة الأولى في 2015، من السيطرة على مناطق واسعة في ولايتي ننغارهار وكونار قرب الحدود الباكستانية، إلا أن العمليات ضد حركة طالبان طغت على دور التنظيم المتطرف في النزاع الأفغاني.
وتفيد إحصاءات القوات الأميركية في أفغانستان بأن عدد المقاتلين في صفوف تنظيم داعش بلغ ذروته بوجود بين 2500 و3000 عنصر، إلا أن الانشقاقات والخسائر الأخيرة أدت إلى تقلص عددهم إلى 800 عنصر على الأكثر.
والشهر الماضي، ألقت الولايات المتحدة أكبر قنابلها غير النووية على مخابئ للمجموعة المتطرفة في شرق أفغانستان، في خطوة أحدثت هزة حول العالم.
وأدت قنبلة «العصف الهوائي الجسيم» من طراز «جي بي يو - 43 بي»، المعروفة باسم «أم القنابل» إلى مقتل 95 متطرفاً على الأقل، وفقاً لما ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية. وبعدما استمروا بخفض عدد القوات الأميركية منذ 2011، يقول قادة الجيش الأميركي إن عليهم زيادة أعداد جنودهم على الأرض بهدف دعم القوات الأفغانية ومساعدتها على استعادة أراضٍ استولت عليها طالبان، التي تُعدّ أكثر خطورة في أفغانستان من تنظيم داعش.
وقال مسؤول رفيع، أول من أمس، إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستطلب من البيت الأبيض الأسبوع المقبل إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان لقلب المعادلة في الحرب ضد طالبان.
وتفيد تقارير إعلامية أميركية بأن البنتاغون سيطلب بين ثلاثة إلى خمسة آلاف جندي إضافي، تحديداً، من أجل تقديم الاستشارة والتدريب للجيش والشرطة الأفغانية. وتنشر الولايات المتحدة حالياً ما يقارب من 8400 جندي يقومون بدور استشاري إلى جانب خمسة آلاف آخرين تابعين لحلف شمال الأطلسي. وهذه الأرقام بعيدة بشكل كبير عن الوجود الأميركي منذ نحو ستة أعوام عندما بلغ عدد الجنود أكثر من 100 ألف. ولا يزال الجيش الأفغاني يحاول جاهداً لتعويض الفراغ الذي تركته القوات الأميركية وسط تنامي نفوذ حركة طالبان.
وأصدر الجيش الأميركي بياناً قال فيه: «حتى الآن، حررت الحملة أكثر من نصف المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، وهو ما سمح للسكان المحليين بالعودة إلى ديارهم للمرة الأولى منذ أكثر من عامين».
وأعلن «داعش» أنه يتحرك باتجاه أفغانستان وباكستان، حينما أعلن عما سماه ولاية خراسان عام 2015، وشنَّ منذ ذلك الحين عدة هجمات وزاد من نشاطه في كلا البلدين. ففي يوليو (تموز) من عام 2016، أسفر هجوم انتحاري استهدف تجمعاً في كابل عن مقتل نحو 80 شخصاً. وبعد ذلك الحادث بثلاثة أشهر، أسفر هجومان مشابهان استهدفا احتفالاً دينياً بمناسبة يوم عاشوراء عن سقوط ثلاثين قتيلا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، أسفر هجوم استهدف مسجداً في كابل عن مقتل أكثر من ثلاثين آخرين. كما أعلن «داعش» أيضاً مسؤوليته عن هجوم انتحاري، استهدف المحكمة العليا في أفغانستان في فبراير (شباط) الماضي، أسفر عن مقتل 22 شخصاً.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.