ماذا يريد الاقتصاد الأوروبي من الرئيس الفرنسي الجديد؟

إعادة الحياة لـ«اليورو» وتعزيز السوق الموحدة على رأس الوعود المنتظرة

ماذا يريد الاقتصاد الأوروبي من الرئيس الفرنسي الجديد؟
TT

ماذا يريد الاقتصاد الأوروبي من الرئيس الفرنسي الجديد؟

ماذا يريد الاقتصاد الأوروبي من الرئيس الفرنسي الجديد؟

ظهر التركيز واضحاً على الشأن الاقتصادي في ردود أفعال قيادات أوروبية عقب انتخاب الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، واعتبر هؤلاء أن نجاح ماكرون خبر جيد، ليس لفرنسا فحسب، بل للاتحاد الأوروبي. وبعد أن وجهت القيادات السياسية الأوروبية التهنئة البروتوكولية للرئيس الجديد، ركزوا على الشأن الاقتصادي، وضرورة الالتزام بتعهدات سابقة بإعادة توجيه أوروبا حتى تتم الاستجابة لتطلعات الأوروبيين.
ودعا جياني بيتيلا، رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، ماكرون إلى معالجة الشكوك التي عبر عنها الملايين من الفرنسيين لأن تجاهلها سيكون خطأ فادحاً. وأضاف: «من جانبنا نحن الديمقراطيين والاشتراكيين، سوف نلتزم بالتعهدات التي قطعناها على أنفسنا من إعادة توجيه أوروبا، والتخلي عن سياسات التقشف وزيادة المرونة في إدارة المالية العامة من أجل إعادة النمو المستدام وتطبيق الخطة الاستثمارية الأوروبية الجديدة التي من شأنها دفع عجلة التحول البيئي ودعم الثورة الرقمية. وسيتواصل النضال من أجل مزيد من العدالة الضريبية في ظل حاجة إلى مجموعة أساسية من الحقوق الاجتماعية التي تحمي المواطنين وتمكنهم من العيش من عملهم».
أما «الخضر» الأوروبي، فقد قال في بيان للرئاسة المشتركة للتكتل السياسي في البرلمان الأوروبي بقيادة رينهارد بوتيكفر ومونيكا فراسوني، إن ماكرون يتعين عليه أن ينظر إلى أي مدى يستطيع أن يترجم الثقة التي أظهرتها نتائج الانتخابات في إجراء إصلاحات فعالة على الصعيدين الفرنسي والأوروبي. وأشار البيان إلى أن «ماكرون في حملته الانتخابية لم يعطِ أولوية عالية للقضايا البيئية، التي يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من أي جدول أعمال تقدمي».
وماكرون، زعيم حركة «إلى الأمام»، هو خريج «المدرسة الفرنسية للإدارة» في عام 2004، وتخصص في المالية والاقتصاد، ثم شارك بعد ذلك في لجنة مهمتها إيجاد سياسة مالية تدعم الاقتصاد الفرنسي، قبل أن يعمل مصرفياً في بنك «روتشيلد».
ويؤمن ماكرون بأوروبا موحدة ويدعم اقتراح إنشاء منصب وزير مالية لمنطقة اليورو، ولا يتفق مع الأصوات التي تتخوف من العولمة، بل يروج إليها كمشروع حميد يقوم على اتفاقيات ومؤسسات دولية دائمة وفعالة، وينادي في خطاباته وبرامجه إلى انفتاح أكبر على العالم، لذا يصنفه المراقبون ضمن الليبراليين الرأسماليين.
وكان ماكرون قد أعلن عن وعود اقتصادية خلال الحملة الانتخابية؛ أولها تعزيز السوق الأوروبية الموحدة. وفي هذا الإطار دعا إلى بذل جهود لإعادة الحياة إلى منطقة اليورو وإلى تعزيز السوق الأوروبية الموحدة وضرورة الدفاع عنها في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال: «أنا مؤيد للاتحاد الأوروبي، ودافعت باستمرار خلال هذه الانتخابات عن الفكرة الأوروبية والسياسات الأوروبية، لأنني أعتقد أنها مهمة للغاية للشعب الفرنسي ومكان بلدنا في العولمة». لكنه أضاف أنه «في الوقت نفسه يتعين علينا أن نواجه الوضع القائم، وأن نستمع إلى شعبنا، ونستمع إلى حقيقة أنه غاضب للغاية اليوم وغير صبور، وأن الاختلال الوظيفي في الاتحاد الأوروبي لم يعد قابلاً للاستمرار بعد الآن».
وأوضح ماكرون صراحة: «لذلك، سوف آخذ بعين الاعتبار خلال ولايتي، وفي اليوم التالي، إجراء إصلاح عميق للاتحاد الأوروبي ومشروعنا الأوروبي»، مشيراً إلى أنه لو سمح للاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل بالشكل الحالي نفسه فإن ذلك سيكون «خيانة».
ويتعلق الوعد الثاني لماكرون بخفض الإنفاق العام، وتعهد في أحد خطاباته الانتخابية، بخطة استثمارية عامة بقيمة 50 مليار يورو لخلق نموذج جديد للنمو وإنعاش الاقتصاد، وتبنيه خطة لخفض الإنفاق العام بقيمة 60 مليار يورو خلال 5 سنوات، كما ينوي توفير 25 مليار يورو في المجالات الاجتماعية للقطاعات الحكومية، و15 مليار يورو للتأمين الصحي، و10 مليارات للتأمين ضد البطالة. ويبدي ماكرون حرصه في الآن ذاته على العامل الاجتماعي، عبر الدعوة إلى إشراف الدولة على أنظمة التقاعد والانتقال إلى نظام معاشات البطالة، مع تعليق المساعدات لكل عاطل عن العمل يرفض عرضي وظائف «لائقين» على التوالي.
وكان الوعد الثالث هو إلغاء 120 ألف وظيفة في القطاع العام لمدة 5 سنوات من خلال قانون التقاعد المبكر، حيث يسعى ماكرون إلى التخفيف عن كاهل الدولة، مع وضع خطة لخفض معدلات البطالة، وتعهده بإعفاء 80 في المائة من الأسر محدودة ومتوسطة الدخل من ضريبة السكن باعتبارها غير عادلة، وهو إجراء يضعه في الاعتبار الذي سيكلفه 10 مليارات يورو خلال فترة رئاسته الأولى.
ووفق ماكرون، فإن برنامجه المعتمد على توقعات نمو بدت أكثر حذراً مقارنة ببقية المرشحين (1.8 في المائة في عام 2022)، سيسمح بدفع العجز العام انطلاقاً من هذا العام تحت عتبة 3 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، كما يطالب بذلك الاتحاد الأوروبي.
أما رابع الوعود فكان يتعلق بإدماج طالبي اللجوء، حيث قال إنه على استعداد لاستقبال 200 ألف مهاجر، واقترح عدة خطوات لإدماجهم، بداية من إعطائهم دروساً في اللغة الفرنسية ليتم من بعدها إدماجهم في المجتمع، وخصوصاً في سوق العمل. والأمر سيكون أسهل بالنسبة إلى الحاصلين على شهادات جامعية في فرنسا. وكتب ماكرون تغريدة له على صفحته في موقع «تويتر» قال فيها: «اللاجئون لم يختاروا مغادرة بلادهم».
ومن وجهه نظر البعض من المراقبين، فإن إنعاش سوق العمل الفرنسية باستخدام اللاجئين هو أمر واضح بالنسبة لماكرون، وقال إنه سيسهل تأشيرة طالبي الدخول إلى الأراضي الفرنسية من رجال الأعمال والباحثين وأصحاب المواهب العالية، وهذا للاستفادة منهم لإنعاش الاقتصاد الفرنسي، وطالب الإدارة الفرنسية بالبت في ملفات اللجوء وتقليص مدة البت إلى أقل من 6 أشهر.
ورغم وصف محللين وخبراء البرنامج الاقتصادي لماكرون بـ«الهادئ»، فإنه لم يسلم من انتقادات الصحف الفرنسية، حيث وصفت صحيفة «لوفيغارو»، برنامجه بالغموض وعدم الوضوح، مؤكدة أن برنامجه لن ينعش الاقتصاد وسيكلف أكثر مما هو مقرر، بسبب التكاليف الإضافية التي أعلن عنها خلال فترة ترشحه، ولأن القيمة المالية التي أعلن عنها غير كافية لإنعاش الحسابات العامة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».