الطريق ممهدة أمام يوفنتوس لقطف بطاقة النهائي وموناكو يحتاج لمعجزة

بطل إيطاليا يخوض مواجهة الإياب بنصف نهائي دوري الأبطال اليوم متطلعاً لتكريس عقدته للفرق الفرنسية

جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ)  -  هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ) - هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
TT

الطريق ممهدة أمام يوفنتوس لقطف بطاقة النهائي وموناكو يحتاج لمعجزة

جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ)  -  هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ) - هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)

سيكون يوفنتوس الإيطالي أمام فرصة ذهبية من أجل بلوغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة التاسعة في تاريخه عندما يستضيف موناكو اليوم في تورينو في إياب الدور نصف النهائي.
وقطع فريق المدرب ماسيميليانو أليغري أكثر من نصف الطريق نحو النهائي عندما أسقط موناكو في معقله «لويس الثاني» بالفوز عليه 2 - صفر بفضل ثنائية الأرجنتيني غونزالو هيغواين.
وسيكون موناكو بحاجة إلى شبه معجزة من أجل تعويض خسارة الذهاب وبلوغ النهائي للمرة الثانية بعد عام 2004 (خسر أمام بورتو البرتغالي صفر - 3)، لا سيما أن يوفنتوس لم يتلق سوى هدفين في جميع المباريات التي خاضها في المسابقة القارية هذا الموسم.
كما أن فريق «السيدة العجوز»، الباحث عن الثلاثية هذا الموسم، لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ22 الأخيرة التي خاضها في المسابقة القارية، كما أنه لم يسبق لأي فريق أن خسر في نصف نهائي دوري الأبطال بفارق هدفين ذهاباً وبلغ النهائي.
وهناك فريقان فقط نجحا في التأهل إلى الدور التالي بعد خسارتهما ذهاباً على أرضهما، وهما أياكس أمستردام الهولندي في نصف نهائي موسم 1995 - 1996 ضد باناثينايكوس اليوناني (صفر - 1 ذهاباً على أرضه، و3 - صفر إياباً)، وإنتر ميلان الإيطالي في الدور الثاني لموسم 2010 - 2011 ضد بايرن ميونيخ الألماني (صفر - 1 ذهاباً و3 - 2 إياباً).
وليس هناك أي إحصائية تعطي الفريق الفرنسي بريق أمل، وبينها أنه لم يسبق ليوفنتوس الخسارة بمجمل مباراتي ذهاباً وإياباً أمام فريق فرنسي في 11 مواجهة سابقة، اثنان منها ضد موناكو بالذات في نصف نهائي موسم 1997 - 1998 حين خرج فائزاً بنتيجة إجمالية (6 - 4) قبل أن يخسر في النهائي أمام ريـال مدريد الإسباني، وربع نهائي موسم 2014-2015 بنتيجة إجمالية 1 - صفر في طريقه إلى النهائي، حيث خسر أمام عملاق إسبانيا الآخر برشلونة.
ويبدو أن موناكو نفسه مدرك لصعوبة المهمة التي تنتظره، واستناداً إلى ذلك حدد مدربه البرتغالي ليوناردو جارديم أولوياته بإشراكه تشكيلة أساسية في المباراة التي فاز بها نادي الإمارة خارج ملعبه على نانسي 3 - صفر السبت في الدوري المحلي، ما جعله على بعد فوز واحد من أصل 3 مباريات متبقية له من إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 17 عاماً.
وخلافاً لموناكو، لعب يوفنتوس بتشكيلة احتياطية ضد جاره تورينو يوم السبت الماضي رغم أن فوزه بالمباراة كان سيضمن له اللقب «منطقياً»، وكاد أن يدفع الثمن لولا هيغواين الذي نزل احتياطياً في الشوط الثاني، وأدرك له التعادل 1 - 1 في الوقت بدل الضائع.
ويقول أليغري: «دأبت على إجراء بعض التغييرات في تشكيلة يوفنتوس خلال مباريات الفريق في الآونة الأخيرة. نحتاج لمنح الراحة لبعض اللاعبين. لا يمكن أن تخوض الموسم بأكمله معتمداً على 12 لاعباً فقط».
ويبدو يوفنتوس هو المرشح لمواجهة ريـال مدريد في النهائي (فاز الأخير ذهاباً على جاره أتلتيكو 3 - صفر) ومحاولة تكرار سيناريو 1985 و1996 حين توج بلقبيه على حساب حاملي اللقب ليفربول الإنجليزي، وأياكس أمستردام على التوالي.
ورغم الإحصائيات وسجل يوفنتوس في المسابقة هذا الموسم الذي يتضمن محافظته على نظافة شباكه في سبع من مبارياته التسع الأخيرة، فإن جارديم شدد على ضرورة الاحتفاظ بالأمل، وقال: «الأمر الأفضل هو مواصلة الإيمان بأن الأمر ممكن حتى وإن كانت فرصنا لا تتجاوز الخمسة في المائة».
ومن المؤكد أن كل شيء ممكن في كرة القدم، لا سيما إذا كنت تملك فريقا مثل موناكو الذي سجل 149 هدفا في 59 مباراة خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم، بينها 98 في الدوري المحلي، بفضل جهود المهاجم الشاب كيليان مبابي، والهداف الكولومبي راداميل فالكاو.
كما أن موناكو فريق يلعب دون عقد أو حسابات؛ لأن بلوغه دور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 يعتبر إنجازاً بحد ذاته لنادي الإمارة.
وشدد ظهير يوفنتوس البرازيلي أليكس ساندرو على ضرورة أن يقدم فريقه أداء أفضل من ذلك الذي ظهر به ضد تورينو يوم السبت الماضي، وقال: «رغم أن نقطة أفضل من لا شيء، فإننا يجب أن نكون في كامل التركيز أمام موناكو، ندرك أنه باستطاعتنا الفوز بكل شيء هذا الموسم. نريد القيام بعملنا والتحسن من مباراة إلى أخرى».
وواصل: «في لقاء الذهاب ضد موناكو، نحتاج إلى اللعب بشكل أفضل من مباراة الديربي. نحن بحاجة إلى تقديم مستوى رائع، ونحن مركزون على الفوز دون أن نفكر ولو للحظة بأن نكتفي بالتعادل».
وأشاد ساندرو (26 عاماً)، الذي انضم إلى يوفنتوس عام 2015 من بورتو البرتغالي، بزميله هيغواين، وقال: «ندرك أنه في كل مرة يحصل فيها على الكرة، نحن نقطع نصف الطريق نحو تسجيل هدف. إنه لاعب يحب الفوز وقوته الأساسية في ذهنيته. إنه أقوى ما يمكن أن يكون المرء في هذه الناحية».
ويمثل الفوز باللقب الأوروبي في الموسم الحالي ضرورة ملحة ليوفنتوس من أجل تتويج سنوات طويلة من العمل الذي بدأه أنطونيو كونتي، المدير الفني السابق للفريق والحالي لتشيلسي الإنجليزي، ثم استكمله أليغري المدير الفني الحالي.
ومنذ تتويجه بلقبه الثاني في تاريخ دوري الأبطال عام 1996، غاب اللقب عن فريق يوفنتوس الذي يستطيع حسم لقب الدوري المحلي يوم الأحد المقبل قبل المرحلتين الأخيرتين من الموسم، بشرط عدم الخسارة أمام روما منافسه الوحيد، كما سيخوض نهائي كأس إيطاليا أمام لاتسيو في الثاني من يونيو (حزيران) المقبل.
ويأمل يوفنتوس حامل اللقب تقديم موعد المباراة النهائية لكأس إيطاليا إلى 17 مايو (أيار) الحالي حتى لا تتضارب مع نهائي دوري الأبطال.
وإذا أحرز يوفنتوس اللقبين المحليين هذا الموسم سيحقق بهذا رقمين قياسيين، حيث سيصبح أول فريق يحرز لقب الدوري الإيطالي 6 مواسم متتالية، كما سيصبح أول فريق يحرز ثنائية دوري وكأس إيطاليا في موسم واحد لـ3 مواسم متتالية.
* يوفنتوس عقدة الفرنسيين
وإذا كانت كرة القدم الفرنسية تفوقت في محطات عدة على نظيرتها الإيطالية، سواء كان ذلك على صعيد المنتخبين الوطنيين أو بعض الأندية، فإن القصة تختلف مع نادي يوفنتوس الذي عجزت الفرق الفرنسية عن تخطيه في الأدوار الإقصائية للمسابقات القارية.
وفرض المنتخب الفرنسي نفسه بقوة أمام نظيره الإيطالي، مثلما حصل في مونديالي 1986 و1998، حين فاز الأول في الدورين ثمن النهائي وربع النهائي، أو نهائي كأس أوروبا 2000 حين توج باللقب بالهدف الذهبي.
كما عرف الفرنسيون نجاحات لافتة على صعيد الأندية، أبرزها فوز مرسيليا على ميلان في ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة (4 - 1 بمجموع المباراتين)، ونهائي دوري الأبطال 1993 (1 - صفر)، وبوردو على الفريق ذاته في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1996 (3 - 2 بمجمل المباراتين).
لكن يوفنتوس يمثل الاستثناء، فقد عجز الفرنسيون تاريخياً عن تخطيه في الأدوار الإقصائية، والمهمة تبدو شبه مستحيلة أمام نادي الإمارة في تورينو اليوم.
12 مواجهة جمعت عملاق تورينو بالفرنسيين في الأدوار الإقصائية المكونة من مباراتين (ذهاباً وإياباً)، وخرج يوفنتوس منتصراً بها جميعها، سواء كان في دوري الأبطال، أو الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أو كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً، وكأس السوبر الأوروبية، وكأس انترتوتو المؤهلة سابقاً إلى كأس الاتحاد، وغيرها.
اختبرت الأندية الفرنسية الكبرى حظوظها أمام فريق «السيدة العجوز»، من مرسيليا إلى ليون وموناكو وبوردو وباريس سان جيرمان، والفرق الأقل شأناً مثل راين، أو حتى فرق لم تعد موجودة مثل ستاد فرانسيه عام 1965، لكن الجميع سقط أمام عقبة يوفنتوس.
في المواجهات الـ12، لم ينجح أي فريق فرنسي في إسقاط يوفنتوس بين جماهيره سواء كان في ملعبيه السابقين «ديلي البي» والأولمبي، أو الحالي «يوفنتوس ستاديوم»، ما يعني أن على موناكو تقديم أداء استثنائي ليس من أجل الفوز وحسب، بل أن يكون بفارق هدفين حتى يتمكن من اللجوء لوقت إضافي، وأي نتيجة أخرى ستمنح بطل إيطاليا بطاقة النهائي.
والفريقان الفرنسيان الوحيدان اللذان عادا من تورينو دون هزيمة هما ستاد فرانسيه في الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس المعارض عام 1965 حين تعادلا صفر - صفر، وباريس سان جيرمان في الدور الثاني لمسابقة كأس الكؤوس لموسم 1983 - 1984 حين تعادلا سلباً أيضا، لكن ذلك لم يمنع الفريق الإيطالي من مواصلة مشواره كونه فاز في المواجهة الأولى ذهاباً 1 - صفر، وتعادل في الثانية ذهاباً أيضاً 2 - 2 في «بارك دي برانس».
ومن واقع نتيجة الذهاب تشير الأمور إلى أن مشوار موناكو سينتهي للمرة الثالثة أمام يوفنتوس من أصل 3 مواجهات جمعته ببطل إيطاليا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.