كونتي مايسترو إيطالي جديد يقترب من الفوز بالدوري الإنجليزي

المدير الفني لتشيلسي سيكون رابع مدرب من بلاده ينجح في حصد اللقب خلال 8 سنوات

6 نقاط فقط تفصل كونتي عن التتويج مع تشيلسي بلقب الدوري الممتاز (أ.ف.ب)  -  الإيطالي رانييري قاد ليستر للقب الموسم الماضي (رويترز)
6 نقاط فقط تفصل كونتي عن التتويج مع تشيلسي بلقب الدوري الممتاز (أ.ف.ب) - الإيطالي رانييري قاد ليستر للقب الموسم الماضي (رويترز)
TT

كونتي مايسترو إيطالي جديد يقترب من الفوز بالدوري الإنجليزي

6 نقاط فقط تفصل كونتي عن التتويج مع تشيلسي بلقب الدوري الممتاز (أ.ف.ب)  -  الإيطالي رانييري قاد ليستر للقب الموسم الماضي (رويترز)
6 نقاط فقط تفصل كونتي عن التتويج مع تشيلسي بلقب الدوري الممتاز (أ.ف.ب) - الإيطالي رانييري قاد ليستر للقب الموسم الماضي (رويترز)

قبل بداية الموسم الحالي، كانت التوقعات تشير إلى أن جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي وجوزيه مورينيو مع مانشستر يونايتد هما الأوفر حظا للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لا سيما بعد أن أنفق الناديان مبالغ مالية طائلة على تدعيم صفوفهما.
ولم تكن التوقعات تصب في مصلحة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي مع تشيلسي، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الصعود إلى منصة التتويج والاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي لا يتبقى فيه للفريق سوى أربع مباريات فقط من بينها ثلاثة لقاءات على ملعب «ستامفورد بريدج» (خاض مساء أمس مباراة أمام ميدلسبره). وفي حال حصول كونتي على لقب الدوري الإنجليزي، لن تقتصر الاحتفالات على إنجلترا وإنما ستمتد إلى إيطاليا أيضا.
ربما لن تكون الاحتفالات بالقوة نفسها التي كانت عليها في إيطاليا العام الماضي عندما حقق كلاوديو رانييري إعجازا كرويا وقاد ليستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما كان النادي يصارع من أجل تجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، لكن كونتي سيكون رابع مدير فني إيطالي خلال ثماني سنوات يفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المسيرة التي بدأت بقيادة كارلو أنشيلوتي لتشيلسي للفوز باللقب موسم 2009-2010 وتخللها أيضا قيادة روبرتو مانشيني لمانشستر سيتي للحصول على اللقب موسم 2011-2012.
ولم يُظهر المديرون الفنيون الإيطاليون تفوقهم في الدوري الإنجليزي فحسب، حيث قاد أنشيلوتي بايرن ميونيخ بالفعل للحصول على لقب الدوري الألماني، كما أشار كونتي إلى أن مساعده السابق في تدريب المنتخب الإيطالي، ماسيمو كاريرا، يقود سبارتاك موسكو في صدارة ترتيب الدوري الروسي. وعلاوة على ذلك، بات أليغري قاب قوسين أو أدنى من قيادة يوفنتوس للحصول على لقب الدوري الإيطالي، كما قاد السيدة العجوز لوضع قدم في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بعد الفوز على موناكو بهدفين دون رد في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي في فرنسا.
إذن، ما هي حكاية المديرين الفنيين الإيطاليين؟ الشيء المؤكد هو أنهم يحصلون على خبرة كبيرة من العمل في الدوري الإيطالي الممتاز. وقد وصف الإيطالي بول بوغبا، لاعب مانشستر يونايتد الذي لعب أربعة مواسم مع يوفنتوس، الدوري الإيطالي الممتاز بأنه «جامعة كرة القدم، وخصوصا على المستوى الخططي والتكتيكي». ولا يجب أن ننسى أيضا دور المركز الفني التابع للاتحاد الإيطالي لكرة القدم والمتخصص في تعليم وتطوير إمكانيات المديرين الفنيين.
وبالنسبة لكونتي، يعود الفضل إلى مرونة المديرين الفنيين الإيطاليين، وهي الميزة التي ظهرت جليا خلال الموسم الرائع لكونتي مع تشيلسي، وكانت نقطة التحول بالنسبة له هي الاعتماد على طريقة 3 - 4 - 3 التي لجأ إليها بعد تعثر الفريق في بداية الموسم، علاوة على أنه لعب دورا لا يقل أهمية من خلف الكواليس، حيث تكيف مع الاحتياجات الفردية للاعبيه، فعلى سبيل المثال نجح في أن يجعل صانع ألعاب الفريق إدين هازارد يستعيد الثقة في نفسه وفي قدراته، وهو ما ظهر خلال المستوى الرائع الذي قدمه اللاعب البلجيكي الموسم الحالي. وتعرض مهاجم الفريق دييغو كوستا لانتقادات كبيرة في بداية الموسم، لكن كونتي نجح في إعادته إلى المسار الصحيح مرة أخرى.
يقول كونتي: «هناك مدرسة جيدة في إيطاليا، لكن بكل صراحة عندما تصل إلى إنجلترا وتواجه هذا الدوري يتعين عليك أن تغير طريقة تفكيرك في كثير من الأمور. يتعين عليك أن تتأقلم بطريقة جيدة وبسرعة شديدة مع هذه البطولة، التي تتسم بالصعوبة والقوة الشديدة وتختلف تماما عن الدوري الإيطالي والدوري الإسباني».
وأضاف المدير الفني الإيطالي: «يتعين عليك أن تقاتل في كل مباراة، وأن تركز بشكل كامل، وإذا فكرت أنك تلاعب فريقا متوسط المستوى فيجب عليك أن تعرف أنك سوف تتعرض للهزيمة. ولهذا السبب فمن الصعب على الفرق الإنجليزية الوصول إلى الأدوار النهائية للبطولات الأوروبية. وبالمثل، من الصعب للغاية على المنتخب الإنجليزي أن يقدم أداء جيدا في كأس العالم أو في بطولات أوروبا، لأن اللاعبين يكونون منهكين للغاية في نهاية الموسم».
وعندما كشف نادي تشيلسي عن تعاقده مع كونتي في يوليو (تموز) الماضي، أشار المدير الفني الإيطالي إلى أهمية التأقلم مع الدوري الإنجليزي، قائلا: «المدير الفني يشبه مصمم الملابس، الذي يتعين عليه أن يقدم أفضل رداء للفريق». ومن الواضح أن كونتي يشعر بأنه سيكون بحاجة إلى تقييم الأمور مرة أخرى بعد عودة تشيلسي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقال كونتي: «المهم هو أن ننهي هذا الموسم ثم نفكر في الحل المناسب وفي إعداد فريقنا للموسم القادم. هل فريق تشيلسي قوي بالدرجة الكافية للمنافسة في دوري أبطال أوروبا؟ فيما يتعلق بهذا الشأن، فأنا أود أن أقول رأيي للنادي وليس للصحف. وسيكون أول شيء هو أن أخبر النادي برأيي في الموسم الحالي والموسم المقبل، وأن نجد الحل الأمثل لكي نكون أكثر قوة على المنافسة. وعندئذ، سوف نواجه الموقف، ببيع أو بشراء لاعبين جدد».
وأشار كونتي إلى أن تشيلسي قدم أداء هائلا خلال الموسم الحالي وهو ما مكنه من التقدم على منافسه وجاره الأفضل استعدادا توتنهام هوتسبير الملاحق المباشر.
وقال كونتي: «لولا هذا الأداء الذي قدمه تشيلسي لفاز توتنهام بلقب الدوري دون أي صعوبة هذا الموسم».
وأضاف المدرب الإيطالي: «فقط من خلال هذا الأداء الهائل من جانبنا نجحنا في دفعه (توتنهام) للقتال سواء فاز باللقب أم لا».
وأوضح كونتي أن توتنهام كان مستعدا للموسم الحالي بصورة أفضل من فريقه بعد أن عكف المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو على تطوير الفريق طول السنوات الثلاث الماضية، وحول ذلك قال: «أعتقد أن توتنهام كانت لديه مزية مقارنة بتشيلسي... نافس توتنهام على اللقب في الموسم الماضي وتشيلسي احتل المركز العاشر. وعليك مقارنة نشاطنا في سوق الانتقالات بما ما قام به توتنهام... هذا هو موسمي الأول في تشيلسي وبوكيتينو مستمر في توتنهام منذ ثلاث سنوات وأجرى الكثير من التغييرات على التشكيلة وهو ناجح تماما في مهمته».
أما الآن، فيركز كونتي على ضمان الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقول: «بالتأكيد نظرت إلى الماضي في إنجلترا وعلمت أن كثيرا من المديرين الفنيين الإيطاليين قد فازوا باللقب. إنه لشيء عظيم للمدرسة الإيطالية، ومن المنطقي أن أكون فخورا بذلك. خلال الموسم الماضي، كنت أدعم كلاوديو رانييري بقوة من أجل الفوز بلقب الدوري، وقد احتفلنا في إيطاليا بهذا الفوز بطريقة عظيمة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.