الصومال يعلن تصفية 4 من عناصر «حركة الشباب»

نشر صور فوتوغرافية لمتعلقات الجندي الأميركي المقتول

صورة لمتعلقات الجندي الأميركي الذي قتلته «الشباب» («الشرق الأوسط»)
صورة لمتعلقات الجندي الأميركي الذي قتلته «الشباب» («الشرق الأوسط»)
TT

الصومال يعلن تصفية 4 من عناصر «حركة الشباب»

صورة لمتعلقات الجندي الأميركي الذي قتلته «الشباب» («الشرق الأوسط»)
صورة لمتعلقات الجندي الأميركي الذي قتلته «الشباب» («الشرق الأوسط»)

أعلنت الحكومة الصومالية أمس على لسان وزير إعلامها عبد الرحمن يريسو أن قياديا في «حركة الشباب» المتطرفة و3 مقاتلين آخرين، لقوا مصرعهم في منطقة بريري التابعة لإقليم شبيلي السفلى قبل يومين. وقال وزير الإعلام الصومالي في بيان: «القوات المسلحة تمكنت يوم الجمعة الماضي من قتل القيادي في صفوف الشباب المدعو معلم عثمان عبدي بدل، و3 من مساعديه». وأضاف أن هذا «سيقوض شوكة الحركة الإرهابية» في منطقة شبيلي السفلى، كما يعد انتصارا للقوات الصومالية ولعملية إحلال السلام، مشير إلى أن عمليات الجيش تهدف إلى تعزيز القتال ضد ميليشيات «الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة. ودعا الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو أمس لدى تفقده مستودعات الأغذية التابعة للجيش الوطني في العاصمة مقديشو، قوات الجيش إلى مواصلة القتال ضد المتمردين الذين يهددون الأمن العام في البلاد.
إلى ذلك، انسحب أمس مقاتلو حركة الشباب من منطقة غندرشي في إقليم شبيلي السفلى بعد اقتراب القوات الصومالية والأفريقية المتحالفة من المنطقة.
وقالت إذاعة «دلسن» المحلية إن مقاتلي حركة الشباب توجهوا إلى منطقة «جلب مركا» الزراعية في إقليم شبيلي، حيث بدأت قوات الحكومة الصومالية والقوات الأفريقية تحركات عسكرية بهدف طرد مقاتلي حركة الشباب من الإقليم.
في المقابل، شنت عناصر من حركة الشباب هجوماً ضخماً على قاعدة عسكرية، تابعة للقوات الكينية، بإقليم جيدو جنوب الصومال.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان أن الهجوم وقع بمنطقة على بعد نحو 50 كيلومتراً غرب منطقة بارديري بإقليم جيدو، مشيرة إلى أن القوات الكينية شنت هجوما مضادا على مقاتلي الحركة، واستخدم الجانبان المدفعية والمدافع الرشاشة، خلال المعارك.
وأكد قادة الجيش الصومالي في المنطقة وقوع الهجوم في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، بينما التزمت وزارة الدفاع الكينية الصمت.
ووزعت حركة الشباب أمس، صوراً فوتوغرافية لمتعلقات جندي من القوات الخاصة في البحرية الأميركية قتل خلال عملية إنزال برى في مدينة دار السلام التي تقع على بعد 60 كلم جنوب غربي العاصمة الصومالية مقديشو، على مجمع تابع لمسلحي حركة الشباب، ليصبح أول جندي أميركي يقتل في اشتباك في الصومال منذ حادث إسقاط طائرة من طراز «بلاك هوك» في عام 1993.
وزعمت الحركة في بيان لها أن مقاتليها تلقوا تحذيرات محلية بوصول طائرتين من الجيش الأميركي إلى المنطقة، استعدادا لهجوم عسكري، قبل أن يقرر قادة الحركة الاشتباك مع القوات الأميركية.
وقالت إنها أفشلت ما وصفته بعملية إنزال أميركية ضد مقاتليها، حيث ادعى متحدثها العسكري الشيخ عبد العزيز أبو مصعب أنهم تمكنوا من قتل وإصابة عدد من الجنود الأميركيين، واغتنام أسلحة ومعدات عسكرية أخرى.
ونقلت مواقع إلكترونية وحسابات تابعة للحركة على وسال التواصل الاجتماعي، عن مصادر محلية أن القوات الخاصة الأميركية وصلت إلى مدينة دار السلام التي تقع على بعد 60 كلم جنوب غربي العاصمة مقديشو، بواسطة طائرات هليكوبتر.
واعترفت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، بمقتل الجندي الأميركي أثناء عملية ضد حركة الشباب، مشيرة إلى أنه كان أحد عناصر القوات الأميركية التي كانت تقدم الدعم لقوات الجيش الصومالي. ويشن متشددون من حركة الشباب التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة هجمات متكررة في مقديشو في سعيهم للإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب وطرد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.
إلى ذلك، ودع مساء أول من أمس وزير الدولة بوزارة الخارجية الصومالية عبد القادر خيري، مبعوث الأمين العام ‏للجامعة العربية ورئيس مكتبها في العاصمة الصومالية مقديشو السفير محمد إدريس بمناسبة انتهاء مهامه الرسمية.
وأشاد خيري في تصريحات صحافية له بعمق العلاقات الأخوية بين الصومال والجامعة العربية والتكامل الموجود في كل المستويات باعتبار الجامعة سندا رئيسيا لقضايا الصومال.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.