دعوة لمنتدى اقتصادي خليجي ـ أميركي لصياغة استراتيجية تعاون بعيدة المدى

مطالبات بمعالجة الملفات التجارية وتخفيف الضرائب وإجراءات التأشيرات

دعوة لمنتدى اقتصادي خليجي ـ أميركي لصياغة استراتيجية تعاون بعيدة المدى
TT

دعوة لمنتدى اقتصادي خليجي ـ أميركي لصياغة استراتيجية تعاون بعيدة المدى

دعوة لمنتدى اقتصادي خليجي ـ أميركي لصياغة استراتيجية تعاون بعيدة المدى

بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية بعد عدة أيام، يرى القطاع الخاص الخليجي أهمية أن يصحب المنتدى الاقتصادي الخليجي - الأميركي الذي سيقام في الرياض بهذه المناسبة، اتفاق مع الجانب الأميركي على معالجة بعض الملفات التجارية وملفات يعتقد أنها مرتبطة بغسل الأموال أو الإرهاب، باعتبار أنها قضايا مرهونة بعملية تطوير المنظومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي بدعم من الولايات المتحدة.
ودعا عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، الجانب الأميركي إلى ضرورة العمل على تخفيف الإجراءات المتعلقة بالضرائب ومتابعة الخليجيين خصوصا حاملي الجنسية الأميركية، وتخفيف الإجراءات المتعلقة بتأشيرات الخروج وجعلها في حدود المعقول.
وأكد الحاجة الملحّة إلى مفهوم جديد في بناء العلاقات الاقتصادية والتجارية يقوم على الاحترام المتبادل وليس على أساس الجنسية، ويحاسب على مدى الالتزام بالعمل في تطبيق القرارات والأنظمة، خصوصا أن دول مجلس التعاون الخليجي مقبلة على خطوات كبيرة في مجالات البنى التحتية والاقتصادية والتجارية، على حدّ قوله.
وطالب نقي، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، ببناء اتفاقيات مريحة لدخول المنتجات، ومحاربة سياسات الإغراق، والأسواق السوداء، والأسواق الموازية، وغيرها، مشيرا إلى أنها جميعا تحتاج إلى مفهوم جديد يتعلق ببناء العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية بين الخليج وأميركا.
وشدد على ضرورة الاستفادة من الإمكانات الأميركية في تسويق المنتجات الخليجية، لافتا إلى ضرورة إزالة المعوقات مثل الضرائب غير المنصفة في حق المنتجات الخليجية في الأسواق الأميركية.
وقال نقي: «نطمح إلى اعتماد رسوم تفضيلية لمنتجات دول مجلس التعاون باعتبارها صناعات ناشئة لا تستطيع المنافسة في السوق الأميركية بوضعها الحالي، ولكننا ضد سياسة الإغراق ونؤمن بالإجراءات والأنظمة الدولية، ونطالب بتطبيق أنظمة وإجراءات منظمة التجارة العالمية، التي تحكم كل العلاقات الاقتصادية والتجارية، في التعامل مع الدول».
وتطرق إلى أهمية التعاون الاقتصادي الخليجي - الأميركي خلال المرحلة المقبلة، وما سيكون له من انعكاسات كبيرة على الاقتصاد العالمي من خلال إيجاد فرص جديدة، والاتفاق مع الجانب الأميركي في الملفات التجارية التي يعتقد أنها مرتبطة بغسل الأموال أو الإرهاب، فهي قضايا مرهونة بعملية تطوير المنظومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي بدعم الولايات المتحدة.
وتحدث عن ضرورة صياغة علاقة استراتيجية اقتصادية خليجية أميركية حقيقية، في المجال التجاري والصناعي، اعتمادا على مرتكزات متينة من خلال إيجاد شراكة بين القطاع الخاص الخليجي والقطاع الخاص الأميركي، مناديا بأهمية اعتماد القطاع الخاص الخليجي على القطاع الخاص الأميركي، لا أن يعتمد على الحكومات فقط.
واستدرك الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، بإمكانية الاستفادة من قوة الحكومات في تعزيز القطاع الخاص الخليجي للاستفادة من تجربة الاقتصاد الأميركي، خصوصا أن الأخير يقوم على القطاع الخاص، وليس على الحكومة الأميركية، التي تكون مراقبا فقط.
وأكد أن الخليجيين يعتبرون الأميركيين شركاء رئيسيين، ولكن يحتاجون إلى مفهوم جديد في بناء العلاقات الاقتصادية والتجارية تقوم على الاحترام المتبادل، وألا يحاسب الإنسان على أساس جنسيته، إنما يحاسب على مدى التزامه بعمله في تطبيق القرارات والأنظمة، خصوصا أن دول مجلس التعاون الخليجي مقبلة على نقلة كبيرة في مجالات البنى التحتية والاقتصادية والتجارية.
وتوقع أن تستفيد الدول الخليجية من تجربة «أرامكو» في مشروع الخصخصة، لافتا إلى أن موضوع طرح «أرامكو» للخصخصة بنسبة 5 في المائة مهم للغاية، وله آثار استراتيجية اقتصادية مهمة، ويرسي دعائم جديدة لإعطاء القطاع الخاص دورا كبيرا.
وتابع نقي: «نأمل أن تستفيد الولايات المتحدة من ذلك، وأن تعمم التجربة في دول الخليج، وأن تخلق شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص في دول المجلس وأميركا، وهنا تأتي أهمية دعم الأميركيين هذا التوجه، من خلال دعم سياسة منفتحة تجاه خصخصة بعض المنشآت الكبرى، مثل (أرامكو)، وشركات البترول في دول الخليج، والمطارات والطيران، حتى يكون هناك شكل من الخصخصة المؤسسة».
وحول ما يتعلق بمنطقة حرة وسوق مشتركة بين الجانبين، قال نقي: «لا توجد في الوقت الحالي، لأن الولايات المتحدة لا تعترف بالمفاوضات الجماعية، وبالتالي لديها اتفاقيتين في هذا الصدد، بين أميركا والبحرين وبين أميركا وسلطنة عمان، وهذا يضعف الاتفاق على اتفاقية حرة واحدة، ولكن نؤمن برغبة السعودية والكويت وقطر والإمارات في أن تكون هناك اتفاقية واحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي وأميركا».
وأكد أن الاتفاقية مهمة لخدمة المصالح الاقتصادية والتجارية، ما يعني أهمية عملية صياغة العلاقات الاقتصادية والتجارية، حيث إن سياسة الإجراءات التي تؤمن دول الخليج فيها بتسجيل حركة التجارية البينية بين أميركا والخليج، تحتاج إلى جهود مشتركة ملحة، بعيدا عن الانطباع الأول بخصوص تشكيل التوازن في بناء علاقات متينة.



وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.


ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ارتفعت أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم بشكل حاد بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية؛ ما دفع الكثير من حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع - الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وإيطاليا - مؤتمراً عبر الهاتف، الاثنين، لتنسيق الإجراءات. ويجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذه القضية، الثلاثاء.

تواجه الحكومات خيارات صعبة؛ لأن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو، لكن استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يُرهق الميزانيات ويُشوه إشارات أسعار السوق التي من شأنها أن تؤدي عادةً إلى انخفاض الطلب.

إجراءات وقرارات

فيما يلي بعض الإجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:

  • عالمياً: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وأعلنت الوكالة أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة أيَّدت هذه الخطوة، وهي سادس عملية إطلاق منسقة للمخزون منذ إنشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.

تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل، في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.

  • ألمانيا: قررت برلين عدم دعم الأسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش). يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار).
  • فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، في تناقض صارخ مع سقوف أسعار الطاقة الشاملة التي أرهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. أعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الأسماك لشهر أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
  • المملكة المتحدة: تتمتع معظم الأسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو (تموز) من التأثير المباشر لارتفاع أسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء؛ وذلك بفضل التعريفات المنظمة، على الرغم من أن الحكومة أطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. وأشارت وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى أن الدعم الموجه قيد الدراسة بدلاً من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للأسر.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالأسعار والاستغلال في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود.

  • إيطاليا: خصصت الحكومة الإيطالية نحو 417.4 مليون يورو (480.34 مليون دولار) لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 أبريل، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيراً يُذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية.
  • اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين (5.01 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح أن تصل تكلفة هذا الإجراء إلى 300 مليار ين شهرياً.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.


استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال مدير عام شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو) العراقية، الاثنين، إنه تم استئناف تصدير النفط من حقول كركوك عبر خط الأنابيب العراقي - التركي إلى ميناء «جيهان» وكذلك عبر الطرق البرية.

وأضافت الشركة: «ندرس العروض المقدمة من بعض شركات النقل البحرية المحلية والعالمية لنقل النفط عبر المنافذ الحدودية الجنوبية».

ودعت الشركة وزارة النفط العراقية، إلى ضرورة تكثيف الجهود لغرض تصدير النفط والمنتجات النفطية.