ملاوي تلتحق بـ34 دولة أفريقية تسحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»

ملاوي تلتحق بـ34 دولة أفريقية تسحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»
TT

ملاوي تلتحق بـ34 دولة أفريقية تسحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»

ملاوي تلتحق بـ34 دولة أفريقية تسحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»

سحبت جمهورية ملاوي اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»، التي أعلنتها جبهة البوليساريو الانفصالية من جانب واحد عام 1976، بدعم من الجزائر وليبيا، ليصل بذلك عدد البلدان الأفريقية التي سحبت اعترافها بهذه الجمهورية إلى 35 بلداً.
وأعلن وزير الخارجية المالاوي فرانسيس كسايلا، مساء أول من أمس، خلال لقاء صحافي، عقب اجتماع عقده مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، أن «جمهورية ملاوي قررت سحب اعترافها بـ(الجمهورية الصحراوية)، التي اعترفت بها في 6 من مارس (آذار) 2014، واعتماد موقف محايد حيال النزاع الإقليمي حول الصحراء»، وأضاف موضحاً أن «مالاوي تقدم دعمها للجهود المبذولة من طرف الأمم المتحدة من خلال الأمين العام ومجلس الأمن، بهدف التوصل لحل سياسي دائم ومقبول بصورة مشتركة إزاء هذا النزاع».
وأشار الوزير المالاوي إلى أن «بلدنا يريد أن يُسهِم بشكل إيجابي في العملية التي تقودها الأمم المتحدة، عبر اعتماده موقفاً محايداً دون تقديم حكم سابق لأوانه حول هذه القضية».
وأعرب رئيس الدبلوماسية المالاوية عن أمله في أن «يبعث هذا الموقف المحايد، ودعم العملية الأممية رسالة قوية لكل الأطراف المعنية من أجل إيجاد حل لهذا النزاع الإقليمي طويل الأمد».
من جانبه، قال الوزير بوريطة إن سحب مالاوي اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية» المزعومة يشكل تجسيداً لرؤية ملكية تتوجه نحو أفريقيا، مشيرا إلى أن «هذا السحب تجسد بفضل التدخل الشخصي للعاهل المغربي الملك محمد السادس، والرؤية الملكية المتجهة نحو أفريقيا، التي عرفت خلال هذه الشهور الأخيرة، دفعاً قوياً نحو جنوب القارة».
وأبرز بوريطة أن القارة الأفريقية بدأت تعي حقيقة هذا الملف، من خلال اتخاذها قرارات دبلوماسية مطابقة للشرعية الدولية ولميثاق الأمم المتحدة.
وذكر الوزير المغربي أن جمهورية مالاوي «هي البلد الأفريقي الـ35 الذي يسحب اعترافه بالجمهورية الوهمية»، مشيراً إلى أن هذه العملية ستتواصل من أجل سيادة الشرعية الدولية والحقيقة في موضوع النزاع المصطنع حول الصحراء المغربية، مضيفاً أن هذا القرار سيفتح آفاقاً واعدة من أجل التعاون جنوب - جنوب بصفة عامة، ومن أجل التعاون المغربي - المالاوي بالخصوص، لا سيما في المجالات الأساسية، كالفلاحة والشباب والرياضات والتنمية الاجتماعية. وكان المغرب قد استعاد مقعده داخل منظمة الاتحاد الأفريقي، التي انسحب منها عام 1984 احتجاجاً على قبولها عضوية «بوليساريو»، وذلك خلال القمة الأفريقية الأخيرة التي عُقِدت في يناير (كانون الثاني) الماضي بأديس أبابا، وهو ما عده مراقبون «انتصاراً للرؤية الواقعية للتنمية وتراجعا للآيديولوجيا بالقارة الأفريقية»، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال مساهمة المغرب في التنمية الاقتصادية بأفريقيا، وإبرامه اتفاقيات التعاون والشراكة المتعددة مع كثير من البلدان الأفريقية بمناسبة الجولات التي قام بها الملك محمد السادس إلى القارة.
كما أعرب المغرب عن رغبته في الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الغربية، بعد أن وقع عدداً من اتفاقات التعاون الاقتصادي المهمة مع البلدان الأعضاء بهذه التجمع الإقليمي، قصد المساهمة في التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وكان المغرب قد قرر أيضاً في 22 من أبريل (نيسان) الماضي إعادة علاقاته الدبلوماسية مع كوبا، المؤيدة لجبهة «البوليساريو»، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس «من أجل دبلوماسية استباقية ومنفتحة على شركاء ومجالات جغرافية جديدة».
وفي سياق متصل، أشاد المغرب بالمقتضيات المتعلقة بالصحراء المغربية، التي تضمنها قانون المالية برسم سنة 2017 للولايات المتحدة الذي اعتمده الكونغرس، وصادق عليه الرئيس دونالد ترمب مساء أول من أمس. وأوضح بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية أن هذا القانون ينص على أن الأموال الموجهة للمغرب تستعمل أيضاً بالصحراء المغربية، إذ يفيد القانون بأن «الأموال الممنوحة (للمغرب) تحت البند 3، ينبغي أن تكون متاحة لدعم الصحراء»، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء المغربية.
وذكر البيان أن التقرير المرافق لهذا القانون والموضح لمقتضياته جدد التأكيد بشكل واضح على دعم الكونغرس الأميركي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وسجل أنه «يتعين مواصلة تسوية متفاوض بشأنها لهذا النزاع، طبقاً لسياسة الولايات المتحدة في دعم حل يقوم على صيغة للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية».
وأشار بيان وزارة الخارجية المغربية من جهة أخرى إلى أنه في هذا النص، فإن الإدارة الأميركية مدعوة إلى «دعم استثمارات القطاع الخاص بالصحراء».
ومن جهة أخرى، أضاف المصدر ذاته أن القانون المعتمد من الكونغرس والمصادَق عليه من طرف الرئيس الأميركي دعا الأمين العام لتقديم تقرير في ظرف 45 يوماً «يصف الإجراءات المتخذة لتعزيز مراقبة تسليم الدعم الإنساني للاجئين بأفريقيا الشمالية»، في إشارة واضحة لسكان مخيمات تندوف بالجزائر.



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.