انتعاش التوظيف يثبت قوة الاقتصاد الأميركي

مبررات رفع أسعار الفائدة تتعزز

انتعاش التوظيف يثبت قوة الاقتصاد الأميركي
TT

انتعاش التوظيف يثبت قوة الاقتصاد الأميركي

انتعاش التوظيف يثبت قوة الاقتصاد الأميركي

قدم الانتعاش في التوظيف الأميركي «دعما» لتأكيد بنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من الأسبوع، أن التباطؤ في النشاط الذي شهده الربع الأول هو أمر «مؤقت»، وهذا من شأنه أن يشير إلى توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأنهم سيرفعون أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، ولا يزال السيناريو الأكثر احتمالا أن يرفع المركزي الأميركي أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري.
وتسارع نمو الوظائف الأميركية بقوة في أبريل (نيسان)، وهبط معدل البطالة قرب أدنى مستوى في عشر سنوات عند 4.4 في المائة، في مؤشرات على تحسن سوق العمل، مما قد يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل رغم نمو محدود للأجور.
وقالت وزارة العمل الأميركية أول من أمس (الجمعة)، إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة زاد 211 ألف وظيفة الشهر الماضي، بما يفوق المتوسط الشهري البالغ 185 ألفا لهذا العام، وارتفاعا من زيادة قدرها 79 ألفا في مارس (آذار).
وقاد الزيادة في الوظائف ارتفاع التوظيف في قطاع الترفيه والضيافة، وكذلك في خدمات الأعمال والخدمات المهنية. وانخفض معدل البطالة 0.1 نقطة مئوية، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ مايو (أيار) 2007، ويعكس الانخفاض زيادة التوظيف وخروج أشخاص من القوة العاملة.
وهبطت نسبة المشاركة في القوة العاملة - أو نسبة الأميركيين ممن هم في سن العمل ويشغلون وظائف أو على الأقل يبحثون عن وظيفة - إلى 62.9 في المائة، من أعلى مستوى في 11 شهرا البالغ 63 في المائة.
ويدعم تعافي التوظيف رؤية مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) التي ترجح أن الوتيرة السنوية المتباطئة للنمو الاقتصادي، البالغة 0.7 في المائة في الربع الأول «مؤقتة»، وتفاؤله بأن النشاط الاقتصادي سيزداد بوتيرة «معتدلة». وكان مجلس الاحتياطي قد أبقى على سعر الفائدة الرئيسي لأجل ليلة واحدة دون تغيير، وقال إنه يتوقع أن تتعزز أوضاع سوق العمل «إلى حد ما».
وزاد متوسط الأجر في الساعة سبعة سنتات أو 0.3 في المائة الشهر الماضي. وأدى ذلك إلى انخفاض الزيادة السنوية إلى 2.5 في المائة، لتسجل أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2016، إلا أن هناك مؤشرات على أن نمو الأجور يتسارع في الوقت الذي تتحسن فيه سوق العمل.
وتضمن تقرير التوظيف لشهر أبريل (نيسان) الماضي مفاجأة أكبر من القفزة في كشوف المرتبات، خصوصا في ظل أن القدرة الاحتياطية في سوق العمل تختفي بسرعة، مما يشير إلى أن نمو الأجور الباهت يجب أن يحصل على «شرارة» في الأشهر المقبلة.
وانخفض معدل البطالة الجزئية (عندما يعمل العامل عدد ساعات أقل من إمكانياته ورغبته، ويشمل المعدل العمال المحبطين والعمال بدوام جزئي الذين يفضلون العمل بدوام كامل)، إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، أي قبل شهر من بدء الركود الأخير.
ويتطلع الاقتصاديون إلى ما هو أبعد من مكاسب الأجور التي بلغت 2.5 في المائة على أساس سنوي، وهي أقل قيمة منذ أغسطس (آب) الماضي.
وبعد قراءة الرواتب غير الزراعية في شهر مارس، فإن كلا من الرئيس دونالد ترمب وجانيت يلين سيكونان سعداء بصعود الأرقام مرة أخرى، خصوصا في ظل تعثر طريق الاحتياطي الفيدرالي وعدم اقتناع كثير من الاقتصاديين بأنه في اتجاه الطريق الصحيح. وأظهرت البيانات الأخيرة أن هناك زخما في الاقتصاد الأميركي، ولا يزال يقف على «أرض صلبة»، ومن المرجح أن يصدق المستثمرين أن ضعف البيانات الاقتصادية ليس سوى انتقال «مؤقت».
وأظهرت بيانات مجلس الاحتياط الاتحادي ارتفاع القروض الاستهلاكية في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي بأكثر من المتوقع، حيث قفزت قيمتها بمقدار 16.4 مليار دولار، بعد ارتفاع بمقدار 13.8 مليار دولار خلال الشهر السابق. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع القروض الاستهلاكية خلال مارس بمقدار 14 مليار دولار فقط.
وأشار التقرير إلى ارتفاع القروض «غير الدوارة»، مثل قروض الطلبة وقروض شراء السيارات، بمقدار 14.5 مليار دولار خلال مارس الماضي، بعد ارتفاعها بمقدار 12.1 مليار دولار خلال فبراير (شباط) الماضي.
في الوقت نفسه، زادت القروض الدوارة التي تعكس بدرجة كبيرة قروض بطاقات الائتمان، بمقدار 1.9 مليار دولار في مارس، بعد ارتفاع بمقدار 1.7 مليار دولار في فبراير.
وذكر مجلس الاحتياط الاتحادي أن القروض الاستهلاكية زادت خلال مارس الماضي بنسبة 5.2 في المائة سنويا، حيث زادت القروض الدوارة بنسبة 2.4 في المائة، في حين زادت القروض غير الدوارة بنسبة 6.2 في المائة سنويا.



«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.