جنوب السودان يشدد على رفض التدخلات الخارجية

وزير إعلام جوبا: نرفض مراجعة اتفاقية السلام من جديد

جنوب السودان يشدد على رفض التدخلات الخارجية
TT

جنوب السودان يشدد على رفض التدخلات الخارجية

جنوب السودان يشدد على رفض التدخلات الخارجية

أكد رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، أن أولوياته إجراء الحوار الوطني، ووقف الحرب، مشدداً على رفضه التدخلات الخارجية في شؤون بلاده الداخلية لإنهاء النزاع فيها، في وقت أعلن فيه مسؤول بالقصر الرئاسي أن كير استأنف زيارة ولايات البلاد لاطلاع المواطنين على التدابير التي اتخذتها الحكومة حول تحقيق السلام والمصالحة الوطنية.
وقال رئيس جنوب السودان، خلال لقاءين منفصلين مع عدد من كبار ضباط الجيش الشعبي، وآخر مع المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية الحاكم، إنه يرفض التدخلات الخارجية في شؤون بلاده لإنهاء النزاع بين الحكومة والمعارضة المسلحة، مع إقراره أن الحل السياسي الذي يجمع كل الأطراف داخلياً هو المنهج الأفضل، موضحاً أن «التدخل الدولي بالطريقة التي نراها اليوم سيؤدي إلى تفكيك الحكومة المركزية، ويزرع الفتنة، ويطيل أمد الاضطرابات. كما أنه سيخلق مجموعات صغيرة متطرفة (...) التدخل الخارجي ليس دائماً هو الخيار الصحيح»، مشدداً على أن «الذين ما زالوا يؤمنون بالحل العسكري يجب عليهم ترك ذلك، ونبذ العنف إذا كانوا يسعون لأن يستمع إليهم الشعب».
ودعا كير قادة قواته المسلحة للتعاون مع قوة الحماية الإقليمية تحت الإشراف الدولي، التي بدأت طلائعها تصل إلى جوبا، حيث وصل 400 من القوات البريطانية بالقبعات الزرقاء، فيما يتوقع أن تصل قوة من الجيش الرواندي، وقال إن «قوة الحماية الإقليمية موجودة فعلياً في البلاد، وعلى الجميع التعاون معها»، مؤكداً أنه يسعى لحماية المدنيين.
إلى ذلك، شدد الرئيس السوداني، عمر البشير، خلال لقائه رئيس اللجنة المشتركة لتقويم ومراقبة اتفاق السلام في جنوب السودان، فيستوس موغاي، في الخرطوم، أول من أمس، على ضرورة وقف الحرب في هذه الدولة الفتية، التي استقلت عن السودان قبل 6 سنوات، مؤكداً أن هذا البلد يحتاج إلى إجراء عملية سياسية شاملة لتحقيق السلام الدائم.
وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، عقب اللقاء، إن موغاي اطلع الرئيس البشير على الوضع في جنوب السودان، وعلى الآثار المدمرة للحرب في البلاد، بما في ذلك المجاعة التي ضربت السكان المحليين في عدة مناطق، موضحاً أن البشير أكد من جانبه على ضرورة تحقيق السلام في دولة الجنوب، وأن السودان لديه مسؤولية أخلاقية تجاه ذلك بحكم أن البلدين كانا دولة واحدة قبل 2011.
ولفت الوزير إلى أن البشير أكد على ضرورة جمع كل الأطراف المتصارعة لإنهاء الحرب، حتى يتمكن المجتمع الدولي والإقليمي من تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين تضرروا من الحرب، ووقف آثار المجاعة الماثلة الآن، وأضاف موضحاً: «يمكن التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، وتوقيع اتفاق سياسي جديد، أو مراجعة الاتفاق الذي تم توقيعه عام 2015، لتحقيق سلام دائم في جنوب السودان».
ومن جانبه، أوضح وزير الإعلام في جنوب السودان، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مايكل مكواي، لـ«الشرق الأوسط»، أن حكومته ترفض بشكل قاطع إعادة النظر أو مراجعة اتفاق السلام الذي وقع في عام 2015، وقال بهذا الخصوص: «لن نفتح اتفاق السلام الذي قطع شوط في تنفيذه، ولن نعيد النظر فيه»، وقلل من الدعوات التي أطلقتها جهات إقليمية ودولية بضرورة إحياء اتفاقية السلام، إلى جانب مطالبة زعيم المعارضة المسلحة، نائب الرئيس السابق، رياك مشار، بمراجعة الاتفاقية.
واعتبر مكواي مطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للحكومة بوقف إطلاق النار من جانب الحكومة وحدها محاولة جديدة للضغط على الحكومة، وقال إن قوات التمرد هي التي تبتدر الهجوم على المواقع الحكومية والمدنيين، وأن الجيش الحكومي يدافع عن المواطنين ومؤسسات الدولة، ويرد هجوم المعارضة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.