«حماس» تشكل وفداً للترويج لوثيقتها الجديدة

تحاول زيارة دول عربية وغربية لمناقشتها... وطهران غاضبة

«حماس» تشكل وفداً للترويج لوثيقتها الجديدة
TT

«حماس» تشكل وفداً للترويج لوثيقتها الجديدة

«حماس» تشكل وفداً للترويج لوثيقتها الجديدة

تخطط حركة حماس لحملة عربية ودولية لتقديم صورتها «الجديدة»، من خلال وثيقتها السياسية التي أعلنتها قبل أيام في العاصمة القطرية الدوحة.
وقالت مصادر في حماس لـ«الشرق الأوسط»: إن الحركة ستشكل وفدا رفيعا لزيارة دول عربية وغربية من أجل الترويج لوثيقتها الجديد، وذلك بعد إعلان مكتبها السياسي الجديد المتوقع في أي لحظة. وأضافت المصادر: «قيادة حماس الجديدة ستخاطب دولا عربية وإسلامية ودولية عدة كذلك، من أجل لقاءات ستتركز حول الوثيقة. الحركة تريد توضيح نفسها وموقفها بشكل واضح، من القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني والعربي والدولي».
وبحسب المصادر، تخطط حماس لزيارة مصر، في البداية، بسبب حساسية العلاقة وأهميتها. وقالت إن «الوفد الذي يتوقع أن يكون برئاسة موسى أبو مرزوق، أو إسماعيل هنية، سيقصد أولا جمهورية مصر العربية، لعقد لقاءات سياسية. وإذا كان ذلك غير ممكن، فستعقد لقاءات على مستوى قيادة جهاز المخابرات المصرية».
وتابعت: «فك الارتباط مع (الإخوان) سيساعد في تقوية العلاقات مع مصر».
وكانت مصر هي التي طلبت من حماس، فك أي ارتباط لها مع الإخوان المسلمين، من ضمن طلبات أخرى لتحسين العلاقة معها.
وقالت أيضا: إن وفد الحركة سيحاول زيارة السعودية، والكويت، والبحرين، ودول أخرى خليجية، كما يسعى لزيارة روسيا بصفتها لاعبا أساسيا في المنطقة، وسيحاول زيارة سويسرا ودول أوروبية أيضا. كما سيتوجه الوفد إلى تركيا، على الرغم من اطلاعها إلى جانب قطر، على تفاصيل الوثيقة قبيل إعلانها.
وتعول حماس على علاقات بين بعض قادتها وشخصيات أوروبية، بعضها برلماني، من أجل فتح خطوط مع الكثير من الدول، وتفترض أن التعديلات التي طرأت على وثيقتها الجديدة، تساعد على استيعابها، وتساعد كذلك، على رفع اسم الحركة من قائمة «الإرهاب» الدولي الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
وأعدت حماس وثيقتها باللغتين العربية والإنجليزية بعد عامين من تداولها داخل مؤسساتها وأطرها المختلفة، وقام فريق متخصص بتدقيقها لغويا، في حين راجعها خبراء قانون دولي.
وكان زعيم حركة حماس الحالي، خالد مشعل، واضحا عندما أعلن أن وثيقة الحركة دليل على أن حماس حيوية متجددة تتطور في أدائها السياسي. والوثيقة مظهر طبيعي من مظاهر التطور والتجدد. مضيفا: إن «حماس تقدم بهذه الوثيقة نموذجا في التطور والانفتاح، والتعامل الواعي مع الواقع، دون الإخلال بالثوابت والحقوق الوطنية لشعبنا».
وكانت حركة فتح، قد اتهمت الحركة الإسلامية باستنساخ موقفها، وقالت: إنها تريد أن تقدم نفسها للعالم، بديلا لمنظمة التحرير.
ودعا مشعل نفسه، جميع الدول إلى التقاط الفرصة للتعامل مع حماس والشعب الفلسطيني، وأن تضغط على الاحتلال بعد إعلان حركته الوثيقة الجديدة.
وأضاف مشعل في حديث مع شبكة «CNN» الأميركية: إن ما ورد في وثيقة حركته، يكفى لأي منصف في العالم، وبخاصة العواصم الدولية، لأن تتعامل مع الحركة. بل دعا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى أن تتعظ من المقاربات السابقة «الخاطئة» مع الاحتلال الإسرائيلي، معربا عن اعتقاده بأن وثيقة حماس، أعطت فرصة لترمب لأن يلتقط الموقف الإيجابي الحمساوي والفلسطيني والعربي. وتابع: «ترمب قد يعطى فرصة جيدة، ولديه هامش أكبر من الجرأة، ويستطيع أن يحدث تغييرا في التعامل مع الصراع العربي - الإسرائيلي».
وأوضح مشعل، أن الوثيقة بها الكثير من المواقف والمبادئ، التي يجب على العالم أن يتفهمها، منها ما يتعلق بالعلاقة مع الدول، واحترامها للديمقراطية، وحصرها على بناء الدولة، وتقوية النظام السياسي الفلسطيني.
وفُسّر كلام مشعل أثناء وجود الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في واشنطن، للقاء ترمب، بأنه محاولة للتشويش على عباس، وتأكيد على سعي حماس لتقديم نفسها بديلا له.
ولا يعرف بعد، فيما إذا كانت حركة حماس سترسل وفدا إلى طهران لمناقشة وثيقتها، بعد محاولات جرت أخيرا من قبل قيادات فيها، للتقرب منها مجددا. وقالت مصادر حماس: إن طهران غاضبة من قبول الحركة دولة فلسطينية على حدود 1967.
وقد يفسر التصريح الذي أدلى به نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، هذا الغضب، حين قال في الثاني من الشهر الحالي، لدى استقباله وفدا من الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين: «إذا لم تكن المقاومة من أجل تحرير فلسطين من البحر إلى النهر لا يمكن أن تنفع، لسنا مع المقاومة التي تمهد للتسوية، ولسنا مع المقاومة التي تقسّم فلسطين إلى دولتين، ولسنا مع المقاومة التي تبادل الدم بالأرض، نحن مع المقاومة التي لا تقبل إلا الأرض محررة بالكامل بلا قيد ولا شرط، ليعود الفلسطينيون إلى أرضهم أعزة وكرماء في آنٍ معاً». في إشارة واضحة إلى وثيقة حماس التي وافقت على دولة في حدود 67.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.