كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟

خطط ترمب مقيدة بقانون للجمهوريين... وكانت أكثر مناسبة للتطبيق قبل 6 أعوام

كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟
TT

كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟

كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟

«كلمة واحدة أو إشارة صغيرة منه كفيلة بتحريك اقتصاد العالم»... هكذا يعبر الاقتصاديون باختصار عن دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، لكن طريقة عمل ودور «حارس البوابة» للاقتصاد الأميركي، يعدان من أكثر النقاط غموضا بالنسبة للكثيرين الذين لا يعرفون تفاصيل آليات عمله، أو ما الخطوات التي يتبعها حتى لحظة النطق بالقرار الذي ينتظره العالم.
وينظم «الفيدرالي» المؤسسات المالية ويدير أموال البلاد من خلال رفع وخفض أسعار الفائدة، والتحكم في معدلات التدفق السوقي، واستخدام عدد من الآليات، التي تمكنه من تحفيز أو إبطاء الاقتصاد، ويساعد هذا في الحفاظ على معدل تضخم منخفض وارتفاع معدلات العمالة والإنتاج التصنيعي.
وأنشئ الاتحادي الفيدرالي عام 1913؛ حيث كانت هناك أكثر من 30 ألف عملة - أو أشباه عملة (من بينها وسائل المقايضة أو الوحدات غير المالية) - مختلفة يتم تداولها بطرق عشوائية داخل الولايات المتحدة، وكانت المهمة الأساسية له آنذاك هي تنظيم وتوحيد وضمان استقرار النظام النقدي داخل الدولة الفيدرالية.
مهام «الفيدرالي»
ينظم مجلس الاحتياطي الاتحادي المؤسسات المالية ويعمل بوصفه مصرف الحكومة الأميركية، فهو يعمل بنكا للبنوك العاملة بالسوق (البنك المركزي) والمسؤول عن إدارة أموال البلاد. ولدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي قسمان، مجلس المحافظين وهو المسؤول عن وضع السياسة النقدية وإدارة أموال الدولة، في حين تعمل المجموعة الأخرى المكونة من 12 مصرفا إقليميا بوصفها شعبة الخدمات التي تضطلع بالسياسة وتشرف على المؤسسات المالية.
والحفاظ على استقرار الأسعار (السيطرة على التضخم) وضمان أقصى قدر من العمالة ومضاعفة حجم الإنتاج هما الهدفان الرئيسيان لـ«الفيدرالي»، وفعليا يحقق البنك هذين الهدفين بصورة غير مباشرة عن طريق خفض أو رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وعلى الرغم من انفصال الهدفين، فإن نتيجة كل منهما هي نفسها: «اقتصاد مستقر».
ويستخدم «الفيدرالي» 3 أدوات رئيسية للتحكم في إدارة أموال البلاد والاقتصاد الكلي، هي: معدل الاحتياطي، وسعر الخصم، وعمليات السوق المفتوحة.
وبصفته هيئة تنظيمية للمؤسسات المالية، يضع «الفيدرالي» قواعد السلوك التي يجب على المؤسسات اتباعها، وتقوم المصارف الاحتياطية الإقليمية بمراقبة وتنفيذ هذه اللوائح، وتراقب أنشطة المصارف داخل مناطقها وتضمن عملها بشكل مناسب، فضلا عن مراقبة مجلس الاحتياطي المصلحة العامة من خلال مراقبة البنوك التي تسعى إلى الاندماج مع بنوك أخرى أو شركات قابضة من خلال النظر إلى قواعد هذه الطلبات، وفقا لتأثير الاندماج على المجتمع المحلي والمصلحة العامة.
ويحتفظ الفيدرالي «بالخط الرئيسي» لتدفق الأموال، ويقوم «الاحتياطي» بدوره بصفته بنكا مركزيا بمعالجة ما يقرب من 20 مليار شيك سنويا، وتتم المعاملات برسوم تعد أحد أهم مداخيل «الاحتياطي»، ويحتفظ البنك بحساب تدقيق الخزانة الأميركية بصفته أكبر عميل مصرفي في البلاد، وتقوم الحكومة الأميركية ببعض الأعمال التجارية التي تؤدي إلى كثير من المعاملات المالية التي يتم التعامل فيها من قبل مجلس الاحتياطي.
ويتحكم «الفيدرالي» بالعملة الأميركية؛ من حيث توزيع العملة والنقود التي ينتجها مكتب الخزانة الأميركية على المؤسسات المالية في جزء من دوره مصرفاً حكومياً، ويراقب حالة العملة عن كثب.
وتتخذ لجنة السوق المفتوحة كل القرارات المذكورة سلفا، وتجتمع 8 مرات في السنة لتحديد أسعار الفائدة الرئيسية، والبت فيما إذا كانت ستزيد أو تنقص المعروض النقدي الذي يتولاه مجلس الاحتياطي؛ إما بشراء أو بيع الأوراق المالية الحكومية. وتتألف اللجنة من 12 عضوا، 7 أعضاء من مجلس المحافظين، ورئيس بنك الاحتياطي في نيويورك، و4 من رؤساء البنك الاحتياطي الـ11 الآخرين.
مخاطر ارتفاع التضخم والتحكم بالسياسة النقدية
وعندما يكون التضخم مرتفعا تتكلف السلع والخدمات الكثير، وينفق الناس أموالا أقل، ويقومون بتخطيط أقل على المدى الطويل لإنفاق المال؛ مثل بناء المنازل والاستثمار، وتتأثر الشركات بالطريقة نفسها... وحين يتقلب معدل التضخم قليلا تفرض حالة عدم اليقين مخاوف تجعل الناس حذرين أكثر في إنفاق المال خوفا أن يستمر التضخم في ازدياد.
وتلك الحالة ستؤدي إلى الركود، وحينها يمكن لمجلس «الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة من أجل التشجيع على اقتراض المال وإجراء عمليات الشراء كخطة على المدى القصير، ولكن عليه أن يتعامل مع الخفض بعناية حتى لا يتأثر التضخم على المدى الطويل.
لذلك، يتعين على مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يوازن بعناية بين الأهداف قصيرة الأجل لزيادة الإنتاج والعمالة، والأهداف طويلة الأجل للحفاظ على التضخم المنخفض خلال فترة التعافي من آثار الأزمات، على غرار ما اتبعه عقب الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وتشير السياسة النقدية إلى الإجراءات التي يتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتأثير على الأوضاع من أجل تحقيق أهدافه، وتتمثل السيطرة الرئيسية للبنك في رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل وخفضها، وبإجراء ذلك يمكن أن يؤثر «الاحتياطي» بشكل غير مباشر على الطلب؛ مما يؤثر على معدلات النمو الاقتصادي.
على سبيل المثال، إذا تم تخفيض أسعار الفائدة، فإن اقتراض المال على مستوى الأفراد يجعل عمليات الشراء أقل تكلفة، وتزداد دوافع الناس أكثر لإنفاق المال لأنهم يمكنهم الحصول على صفقات أفضل على القروض (ومن المعروف إن إنفاق المال يحفز النمو الاقتصادي)، أما في الاستثمار، فيصبح ضخ الأموال في المشروعات أكثر ربحية من الاحتفاظ بها في أدوات الدين.
وتظهر هنا مشكلة أخرى، فإن كثيرا من المال في الاقتصاد يزيد الطلب بمعدل أسرع من العرض، فترتفع الأسعار بسرعة كبيرة بسبب قلة المعروض، لذلك يراقب الاحتياطي المؤشرات الاقتصادية عن كثب لتحديد الاتجاه الذي يسير فيه الاقتصاد من خلال التنبؤ بزيادة التضخم أو انخفاضه، فـ«الفيدرالي» فعليا يعرف ما إذا كان سيتم زيادة أو نقصان المعروض من المال.
ويجب النظر إلى أن التأثير على التضخم يستغرق وقتا طويلا أنه هدف طويل الأجل، بيد أن التأثير على العمالة والإنتاج يمكن أن يتم بشكل أسرع، وبالتالي فهي أهداف قصيرة الأجل. والعثور على التوازن بين الاثنين «مفتاح» رئيسي من نجاح «الفيدرالي» في التأثير على الاقتصاد الأميركي بشكل خاص، والاقتصاد العالمي في رد فعل بشكل عام.
ترمب و«الفيدرالي»
لا يمكن أن تأتي دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستمرة لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق على البنية التحتية في لحظة أسوأ من الآن، في ظل قانون مراقبة الميزانية الصادر عام 2011، الذي يحظر على الحكومة رفع سقف الديون، وقد صدر من قبل الجمهوريين قبل 6 سنوات في البلد الذي كان يعاني آثار الأزمة المالية العالمية عام 2008، ونسبة بطالة عند 9 في المائة، وذلك تجنبا لخلق أزمة ديون سيادية.
ولكن رأى بعض الاقتصاديين المحافظين آنذاك أن برنامج شراء الأصول أو التيسير الكمي من شأنه أن يخفض الدولار ويؤدي إلى اندلاع التضخم، وبدلا من التقشف عام 2011، ظل الاقتصاد الأميركي مهيأ لمزيد من التحفيز، أو بعبارة أخرى أن هذا النوع من الخطط التي يتحدث عنها ترمب كانت مناسبة قبل 6 أعوام.
أما الآن، فمع بطالة تبلغ 4.5 في المائة، وانتعاش التضخم، ووصول دين الولايات المتحدة نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أعلى مستوى في 65 عاما، فإن مثل هذه الخطة تعد غير ملائمة في ظل تباطؤ معدل نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من العام الحالي بواقع 0.7 في المائة، بحسب البيانات التي أصدرتها وزارة التجارة في وقت سابق الأسبوع الماضي، لذلك على «الفيدرالي» أن يقلق من سقف الديون ومعدلات التضخم على المدى المتوسط.
ومن المتوقع أن يشير مجلس الاحتياطي إلى رؤيته بأن النمو الضعيف في الربع الأول «ظاهرة مؤقتة تحدث في طريق خططه لرفع أسعار الفائدة»، وقال لوك نيمان، المحلل الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» إن «(الفيدرالي) عليه الاعتراف بالنتائج الضعيفة خلال الربع الأول، والتصرف بحذر في رفع أسعار الفائدة»، وتوقع نيمان أن ينعكس الأداء الاقتصادي الأميركي في الربع الثاني.
وكانت معدلات التضخم واحدة من البيانات الرئيسية التي خيبت أمل الاقتصاديين، الأمر الذي قد يبعث برسالة حذر إلى «الفيدرالي» في تراجع الثقة باتجاه التضخم إلى المستهدف عند اثنين في المائة، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في مارس (آذار) الماضي (باستثناء الغذاء والطاقة) إلى وتيرة 1.6 في المائة على أساس سنوي.
وفي استطلاع لـ«الشرق الأوسط»، توقع أكثر من 50 في المائة في عينة قوامها اقتصاديون وخبراء ومتعاملون بالسوق الأميركية، أن الارتفاع المقبل للفائدة سيكون خلال اجتماع يونيو (حزيران) المقبل.
تشديد السياسة المالية
وأوقف البنك المركزي خطة التيسير الكمي في 2014 بعدما بلغت ميزانيته ما يقرب من 4.5 تريليون دولار، أي ما يقارب ربع الناتج المحلي الإجمالي السنوي للولايات المتحدة، وامتنع البنك عمدا عن التقليل من ميزانيته المتضخمة؛ حتى مع التأكد من أن الاقتصاد أصبح جاهزا... ويتوقع اقتصاديون أن تبدأ العملية في وقت لاحق من هذا العام. وساعد «الفيدرالي» على الارتفاع الهائل في أسعار الأسهم منذ عام 2009 حين خفض تكاليف الاقتراض، الأمر الذي جعل سندات الخزانة أكثر تكلفة.
ويعد تقليص الميزانية العمومية طريقة أخرى للتشديد، ويرى بعض المحللين أن تأثير هذا التشديد «كبير» على الاقتصادين الأميركي والعالمي؛ بخاصة مع استمرار رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، خشية أن يزيل «الفيدرالي» دعما مهما للاقتصاد والأسواق المالية. وفعليا، لم يسبق لـ«الفيدرالي» القيام بهذا الإجراء، لذلك، فإن المستثمرين والمقترضين لا يعرفون ما يمكن توقعه... وقد تأثرت أسواق المال في مايو (أيار) عام 2013 حين أعلن بن برنانكي، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» آنذاك، أن البنك ينظر في تقليص مشتريات السندات. وأدى الارتفاع اللاحق في أسعار الفائدة على المدى الطويل إلى إضعاف صناعة الإسكان في الولايات المتحدة والأسواق الناشئة، الأمر الذي أدى لتداعيات كبيرة عرفت إعلاميا بـ«نوبة غضب 2013».
وحاليا، يأمل المستثمرون في إعطائهم الفرصة الكافية للتكيف مع رفع أسعار الفائدة، مما يحد من التأثير السلبي على سوق الإسكان، في الوقت الذي يخشى فيه البعض من «تشوهات» الأسواق المالية بسبب حيازات السندات الكبيرة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).