العالم تحت أقدام أنطوني جوشوا

فوزه على كليتشكو دفع الخبراء لتوقع أن يسير على نهج الأسطورة محمد علي

جوشوا يترقب بعد أن أسقط كليتشكو أرضاً
جوشوا يترقب بعد أن أسقط كليتشكو أرضاً
TT

العالم تحت أقدام أنطوني جوشوا

جوشوا يترقب بعد أن أسقط كليتشكو أرضاً
جوشوا يترقب بعد أن أسقط كليتشكو أرضاً

من المعتقد أن ثمة صورة واحدة ستبقى عالقة في أذهان الجميع من المواجهة التاريخية التي انتهت بفوز أنطوني جوشوا بلقب بطل العالم في الملاكمة في الوزن الثقيل أمام غريمه فلاديمير كليتشكو على استاد ويمبلدون، مساء السبت.
وهي صورة اللاعب البالغ 27 عاماً والمنتمي إلى واتفورد وهو يتطلع بغضب نحو خصمه المنهار في وقفة أثارت في الأذهان بقوة صورة محمد علي عندما وجه الضربة القاضية إلى سوني ليستون.
وسرعان ما نجح محمد علي من وضع العالم بأسره تحت قدميه بدلاً عن ليستون فحسب، الأمر الذي دعا الكثير من الخبراء إلى توقع أن يتمكن جوشوا من السير على النهج ذاته.
وفي أعقاب فوزه الذي جاء في الجولة الـ11 لقي جوشوا احتفاءً جماهيرياً هائلاً من الحضور الذين بلغ عددهم 90 ألف متفرج، علاوة على الحماس الواضح الذي أبداه المسؤولون التنفيذيون بقناتي «إتش بي أو» و«شوتايم» الأميركيتين. إلا أن الإشادة الأجمل والأكثر حماساً جاءت من جانب مسؤول الدعاية المعاون لجوشوا، إدي هيرن.
وصاح هيرن بنبرة إعجاب واضح: «أنطوني أصبح النجم الأكبر على الصعيد الرياضي البريطاني بأسره، وكذلك النجم الأكبر بمجال الملاكمة عالمياً»، قبل أن يتعهد بدفع جوشوا إلى داخل أسواق جديدة، بما في ذلك الصين والشرق الأوسط وأفريقيا. جدير بالذكر أنه عقد بالفعل محادثات حول خوض جوشوا مباراة على استاد «عش الطائر» في العاصمة الصينية، بكين.
من ناحية أخرى، ربما كان جوشوا الوحيد الذي لم يبالغ في فرحته بالنتيجة. وفي أعقاب فوزه الرائع، قال أمام حشد من الصحافيين: «أود أن أكون بطلاً خارج الحلبة أولاً وقبل أي شيء. من دون الأحزمة أو الملاكمة، أعتبر نفسي رجلاً صالحاً. كما أنني رجل يولي أسرته جل اهتمامه. وأنا لست من النوع الذي يقلب الطاولات ويوجه اللكمات للناس خلال المؤتمرات الصحافية. إن الملاكمة رياضة قاسية، وأنا أحاول التعبير عن نفسي داخل الحلبة فحسب».
الواضح أن هذا التواضع، بجانب قدراته الرياضية والبدنية الاستثنائية، هي ما دفعت «بي بي سي» لاختيار جوشوا الشخصية الرياضية الأولى للعام، في الوقت الذي تتقاتل جهات الرعاية على أعتابه. وقد أبرم بالفعل تعاقدات مع «أندر أرمور» و«جاغوار» وأكثر من 10 أسماء تجارية رفيعة أخرى.
من جانبه، أعرب مارك بوركوسكي، خبير العلاقات العامة، عن اعتقاده بأن هذا العدد سيشهد زيادة هائلة. وأضاف «أنه يمثل الأمل، لذلك ينجذب إليه الناس. إنه يبدو رائعاً، كما أنه يحظى بعدد ضخم من المعجبات. الواضح أن جاذبيته تتجاوز حدود عالم الملاكمة الضيق بكثير».
وأعلن جوشوا الذي لم يخسر أي مباراة من مبارياته الـ19 التي خاضها بل فاز فيها جميعا بالقاضية الفنية، جهوزيته لمواجهة جميع منافسيه على اللقب العالمي الواحد تلو الآخر، ولم يمانع في منح كليتشكو مباراة ثأرية أخرى وقال: «أكن احتراما كبيراً لكليتشكو داخل الحلبة وخارجها». كما أبدى رغبته بلقاء مواطنه تايسون فيوري الفائز على كليتشكو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 بالنقاط، والمبتعد عن الحلبة بسبب تعاطيه ممنوعات. وقال: «أقبل لقاء تايسون فيوري وجميع المتحدين ولا مشكلة لدي».
وجاء كلامه رداً على قول فيوري، 28 عاما، أنه يستطيع هزيمة جوشوا بيد واحدة على أن يضع يده الثانية خلف ظهره.
وقال فيوري المعروف باستفزازه للمنافسين في مقابلة مع شبكة «سكاي سبورت» التلفزيونية: «أنا متأكد من قدرتي على هزيمته وذراعي مقيدة خلف ظهري، لا أحتاج حتى إلى الإحماء، أنا كبير مثل كليتشكو ولكنني مختلف فهو يبلغ من العمر 41 عاما أما أنا فأبلغ 28».
وجاء تصريحات فيوري، الذي ابتعد عن حلبات الملاكمة وأصبح بلا ترخيص لمزاولة هذه الرياضة على خلفية تعاطيه للمخدرات، ردا على ما قاله عنه جوشوا بعد فوزه على كليتشكو... «فيوري؟ أين فيوري؟». ويرى فيوري أن جوشوا أصيب بداء العظمة بسبب الإعلام، مشيرا إلى أنه دخل إلى مباراته مع كليتشكو بمبدأ الحياة أو الموت.
واستطرد فيوري قائلا: «كليتشكو لم يتمكن من توجيه أي ضربة من ضرباته لي عندما واجهته، لا أزال رقم واحد على مستوى العالم والجميع يعرف هذا، لا تزال تنقصني مواجهة واحدة قوية أمام جوشوا».
وكان فيوري قد هزم كليتشكو في نوفمبر في دوسلدورف بألمانيا، ولم يعد لخوض المباريات منذ ذلك الحين، حيث أرجأ مواجهته أمام الملاكم الأوكراني مرتين قبل أن يجبر على التخلي عن ألقابه.
قال منسق المباريات إيدي هيرن إن أي مواجهة بين جوشوا وتايسون فيوري تعد «بعيدة المنال» نظرا لأن البطل السابق لم يستعد بعد مستواه البدني ولا يوجد تصريح له لخوض المباريات.
ويذكر أن 3 ألقاب من التي انتزعها جوشوا بفوزه على كليتشكو هي من بين أربعة ألقاب للوزن الثقيل كانت بحوزة فيوري الذي فقدها في عام 2015 عقب إيقاف رخصته انتظارا للتحقيقات الخاصة بالمواد المخدرة والمشكلات الطبية. وأشار هيرن، إلى أن فيوري لا يزال أمامه الكثير من العقبات لتجاوزها قبل أن يتم الترتيب لمثل هذا النزال وقال: «نحن في غاية الاهتمام بمثل هذا النزال لأن جوشوا يعتقد أنه سيفوز بسهولة. إنه نزال كبير وهو الأكبر حتى الآن. لكننا يمكننا التركيز على مسيرة ملاكمنا بما يصب في مصلحة توجيهه للأفضل».
وبما أن هناك بندا في العقد المبرم بين جوشوا وكليتشكو يتيح للخاسر طلب مباراة أخرى فإن البطل الأوكراني هو المنافس الأول للبطل العالمي الجديد. وكان كليتشكو قد أشار إلى أنه سيأخذ بعض الوقت للتفكير في هذه المسألة، وقال عقب مباراة السبت: «أتوق لنزال آخر لأنه سيكون جيدا بالنظر إلى المواجهة التي جمعت بيننا». فيما قال جوشوا: «أعتقد أنه سيرغب في خوض مواجهة ثانية لأن الملاكم هو آخر شخص يعرف متى يتوقف. لكني أعتقد أن الفريق المحيط به... قد ينصحه بشيء آخر». وقال جوشوا إنه يحترم كليتشكو ولن يلومه إذا لم يرد خوض النزال مجددا. وأضاف: «أكن له احتراما شديدا داخل وخارج الحلبة. لن أمانع في مواجهته ثانية إذا أراد ذلك. الأمر متروك له». وإذا اعتزل كليتشكو فإن جوشوا قد يكون الباب مفتوحا أمام مواطنه البريطاني فيوري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.