هبوط كبير لصادرات السعودية من النفط يدعم اتفاق «أوبك»

مسح يظهر تراجع إنتاج المنظمة وسط التزام أقل

هبوط كبير لصادرات السعودية من النفط يدعم اتفاق «أوبك»
TT

هبوط كبير لصادرات السعودية من النفط يدعم اتفاق «أوبك»

هبوط كبير لصادرات السعودية من النفط يدعم اتفاق «أوبك»

هبطت صادرات السعودية من النفط الخام بشكل كبير خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بحسب أكثر من توقع لجهات تقوم بمراقبة حركة الناقلات، وهو ما يدعم الهدف من اتفاق خفض الإنتاج بين دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين خارجها.
وتعهدت «أوبك» بخفض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يومياً لستة أشهر من أول يناير (كانون الثاني)، في أول خفض للإنتاج منذ 2008. وتخفض الدول غير الأعضاء في المنظمة إنتاجها بنصف ذلك المقدار. وتهدف «أوبك» من وراء هذا الاتفاق إلى خفض المخزونات العالمية من النفط إلى مستويات متوسط الخمس سنوات، إذ إن المخزونات مرتفعة فوق المتوسط بنحو 270 مليون برميل حتى الآن.
وأظهرت بيانات من شركة «بترولوجيستكس» أن صادرات السعودية من النفط الخام انخفضت في أبريل بنحو 330 ألف برميل، مقارنة بمستوياتها في مارس (آذار).
في حين أظهرت بيانات «بلومبيرغ»، بناء على متابعة حركة الناقلات، أن الصادرات السعودية في أبريل انخفضت بنحو 585 ألف برميل يومياً عن مارس، ليصل إجمالي صادرات المملكة إلى 6.68 مليون برميل يومياً في أبريل، وهو أدنى مستوى لها منذ أغسطس (آب) عام 2014، بحسب البيانات الرسمية للمملكة.
وانخفضت الصادرات السعودية إلى كل الأسواق الرئيسة في آسيا في أبريل، بما فيها الصين والهند واليابان، كما انخفضت الصادرات بشكل أكبر إلى الولايات المتحدة، بحسب ما أظهرته البيانات.
ومع انخفاض الصادرات، يبدو أن إنتاج المملكة بشكل عام في شهر أبريل سيكون حتى 10 ملايين برميل يومياً، للشهر الثاني على التوالي، وللشهر الثالث هذا العام، بحسب ما أظهره مسحين منفصلين صدرا بالأمس من قبل وكالتي «بلومبيرغ» و«رويترز».
وأظهر المسح الذي أجرته وكالة بلومبيرغ أن إنتاج الدول الثلاث عشرة في «أوبك» قد انخفض إلى 31.895 مليون برميل يومياً في أبريل، من 31.935 مليون برميل يومياً في مارس. وزادت السعودية إنتاجها بشكل طفيف جداً من 9.94 مليون برميل يومياً إلى 9.95 مليون برميل في أبريل.
في حين أظهر المسح الذي أجرته «رويترز» أن إنتاج منظمة «أوبك» النفطي انخفض، للشهر الرابع على التوالي، في أبريل، مع إبقاء العضو الأكبر السعودية إنتاجها دون المستوى المستهدف، في الوقت الذي قلصت فيه عمليات الإصلاح والاضطرابات إنتاج نيجيريا وليبيا، المستثنيتين من اتفاق لتقييد الإنتاج.
وبحسب مسح «رويترز»، انخفض إنتاج المنظمة من 32.05 مليون برميل يومياً إلى 31.97 مليون برميل يومياً في أبريل.
ورغم هذه التراجعات في مستويات الإنتاج من «أوبك»، فإن زيادة إمدادات النفط من أنجولا، وارتفاع إنتاج الإمارات العربية المتحدة عن المستوى المعتقد في البداية، أسهما في انخفاض مستوى التزام «أوبك» إلى 90 في المائة، مقارنة مع 92 في المائة في القراءة المعدلة لشهر مارس، وذلك بحسب مسح «رويترز».
ويظهر مسح «رويترز» أن مستوى الالتزام البالغ 90 في المائة ما زال أعلى مما حققته «أوبك» في التخفيض السابق عام 2009. وقدر محللون، بعضهم من وكالة الطاقة الدولية، مستوى الالتزام في 2017 بأعلى من ذلك، ووصفته الوكالة بأنه قياسي.
وخلص مسح «رويترز» إلى أن زيادة محدودة قد جاءت من الكويت والسعودية، على الرغم من أن الثانية تصدرت قائمة الدول الأكثر التزاماً بالاتفاق داخل المنظمة، وتلتها الأولى، فيما أظهر مسح بلومبيرغ أن الكويت خفضت إنتاجها بصورة طفيفة جداً.
وأظهرت بيانات حركة الناقلات أن الكويت لم تزد صادراتها بشكل كبير في أبريل، رغم أنها أصبحت لديها كميات إضافية من النفط للتصدير، بعد أن أقفلت للأبد مصفاة الشعيبة، أقدم مصفاة في البلاد، الشهر الماضي. وكانت المصفاة تكرر نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط الخام.
وحتى مع زيادة أبريل، بلغ مستوى الخفض الذي نفذته السعودية، أكبر منتج للخام في «أوبك»، 574 ألف برميل يومياً، بما يزيد كثيراً عن الخفض المستهدف لها، البالغ 486 ألف برميل يومياً. وارتفع إنتاج إيران قليلاً، بحسب مسح «رويترز»، فيما أظهر مسح «بلومبيرغ» أن إنتاج إيران انخفض بشكل طفيف كذلك، ليصل إلى 3.760 مليون برميل يومياً. وتقرر السماح لطهران بزيادة محدودة في الإنتاج، بموجب اتفاق «أوبك»، عند مستوى 3.8 مليون برميل يومياً، وهو المستوى الذي تنوي إيران الحفاظ عليه حتى نهاية الاتفاق مع باقي المنتجين، أو في حالة تمديد الاتفاق لستة أشهر أخرى.
وتبدد تلك الزيادات أثر انخفاض الإمدادات في العراق، الذي صدر كميات أقل من الخام من مرافئه الجنوبية، وفنزويلا حيث هبطت الصادرات أيضاً على أساس شهري، بحسب بيانات ناقلات ومصادر ملاحية.
وهبط الإنتاج في الإمارات، غير أن إمدادات مارس جاءت أعلى مما كان يعتقد في البداية. وكانت الإمارات، التي ظلت تركز على زيادة طاقة إنتاج الخام في السنوات الأخيرة، أبطأ من دول الخليج الأخرى الأعضاء في تقليص الإمدادات.
وتقول الإمارات إنها ملتزمة بالكامل، وتلقي باللوم فيما يثار بشأن عدم التزامها على التضارب بين بياناتها الخاصة بالإنتاج وتلك التي تقدرها مصادر ثانوية تستخدمها «أوبك» لتتبع مستوى الالتزام.
وساعد عدم استقرار إنتاج نيجيريا وليبيا المستثنيتين من تخفيضات الإنتاج على تقليص إنتاج «أوبك» بالكامل.
وأعلنت «أوبك» هدفاً للإنتاج يبلغ 32.5 مليون برميل يومياً، في اجتماع الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني)، استناداً إلى أرقام متدنية في ليبيا ونيجيريا، وشمل ذلك إندونيسيا التي غادرت المنظمة منذ ذلك الحين.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.