الأسواق الناشئة تجذب تدفقات أجنبية بـ20 مليار دولار في أبريل

1.6 مليار نصيب أفريقيا والشرق الأوسط منها

الأسواق الناشئة تجذب تدفقات أجنبية بـ20 مليار دولار في أبريل
TT

الأسواق الناشئة تجذب تدفقات أجنبية بـ20 مليار دولار في أبريل

الأسواق الناشئة تجذب تدفقات أجنبية بـ20 مليار دولار في أبريل

أظهرت بيانات من معهد التمويل الدولي أمس (الثلاثاء)، أن الأسواق الناشئة اجتذبت تدفقات صافية من المستثمرين غير المقيمين في أبريل (نيسان)، للشهر الخامس على التوالي، لتسجل أفضل موجة من التدفقات الداخلة منذ النصف الأول من 2015.
وأشارت بيانات المعهد إلى أن صافي التدفقات الداخلة للأسواق الناشئة من المستثمرين غير المقيمين بلغ 20.6 مليار دولار في أبريل، مقارنة مع 28.3 مليار دولار في مارس (آذار).
وأبريل هو الشهر الثالث على التوالي الذي تتجاوز فيه التدفقات الداخلة 20 مليار دولار؛ مما يجعل من هذه الفترة أقوى ثلاثة أشهر منذ 2014 بدعم من المستوى القياسي لإصدارات أدوات الدين الدولارية بالأسواق الناشئة.
لكن لم تكن جميع المؤشرات قوية، حيث انخفض إجمالي التدفقات الصافية التي تأخذ في الاعتبار عمليات البيع والشراء للمستثمرين الأجانب والمحليين إلى 18.7 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي من 30 مليار دولار، وذلك باستثناء الصين، لتسجل أضعف ربع منذ أوائل 2014.
وتراجع صافي التدفقات الرأسمالية إلى الصين وسط نزوح 6.3 مليار دولار في مارس، لتبلغ التدفقات الخارجة في الربع الأول 28.8 مليار دولار، وإن كان ذلك ما زال أقل 75 في المائة عن متوسط التدفقات الخارجة الفصلية في الفترة بين 2014 و2016، الذي بلغ 115 مليار دولار.
واجتذبت منطقة آسيا الناشئة تدفقات قيمتها الإجمالية 16.3 مليار دولار في الأسهم والسندات تبعتها منطقة أوروبا الناشئة بتدفقات قيمتها 2.3 مليار دولار. وجذبت أفريقيا والشرق الأوسط 1.6 مليار دولار.
واستقرت تدفقات أميركا اللاتينية تقريبا عند 400 مليون دولار، وقال معهد التمويل الدولي إن المستثمرين ينتظرون تعديلات محتملة للسياسات الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب قد تؤثر على المنطقة.
وشهدت تركيا صافي تدفقات داخلة 5.6 مليار دولار في الربع الأول، وهو ما يقل كثيرا عن مستوى الفترة ذاتها من 2016. وقال معهد التمويل: إن ذلك قد يشكل مصدر قلق في ضوء حجم احتياجات تركيا من التمويل الخارجي في 2017، التي تعادل 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



إنشاء 18 منطقة لوجيستية في السعودية باستثمارات تتجاوز 2.6 مليار دولار

وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
TT

إنشاء 18 منطقة لوجيستية في السعودية باستثمارات تتجاوز 2.6 مليار دولار

وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)

أعلن وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، عن تحقيق الموانئ تقدماً كبيراً بإضافة 231.7 نقطة في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية، وفق تقرير «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)» لعام 2024، إلى جانب إدخال 30 خطاً بحرياً جديداً للشحن.

كما كشف عن توقيع عقود لإنشاء 18 منطقة لوجيستية باستثمارات تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار).

جاء حديث المهندس الجاسر خلال افتتاح النسخة السادسة من «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»، في الرياض، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل بين أنماط النقل ورفع كفاءة الخدمات اللوجيستية، ويأتي ضمن مساعي البلاد لتعزيز موقعها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وقال الوزير السعودي، خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، إن «كبرى الشركات العالمية تواصل إقبالها على الاستثمار في القطاع اللوجيستي؛ من القطاع الخاص المحلي والدولي، لإنشاء عدد من المناطق اللوجيستية».

يستضيف المؤتمر، الذي يقام يومي 15 و16 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عدداً من الخبراء العالميين والمختصين، بهدف طرح التجارب حول أفضل الطرق وأحدث الممارسات لتحسين أداء سلاسل الإمداد ورفع كفاءتها. كما استُحدثت منصة تهدف إلى تمكين المرأة في القطاع من خلال الفرص التدريبية والتطويرية.

وأبان الجاسر أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية «ستواصل السعي الحثيث والعمل للوصول بعدد المناطق اللوجيستية في السعودية إلى 59 منطقة بحلول 2030، من أصل 22 منطقة قائمة حالياً، لتعزيز القدرة التنافسية للمملكة ودعم الحركة التجارية».

وتحقيقاً لتكامل أنماط النقل ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية، أفصح الجاسر عن «نجاح تطبيق أولى مراحل الربط اللوجيستي بين الموانئ والمطارات والسكك الحديدية بآليات وبروتوكولات عمل متناغمة؛ لتحقيق انسيابية حركة البضائع بحراً وجواً وبراً، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ودعم العمليات والخدمات اللوجيستية وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً».

وخلال جلسة بعنوان «دور الازدهار اللوجيستي في تعزيز أعمال سلاسل الإمداد بالمملكة وتحقيق التنافسية العالمية وفق (رؤية 2030)»، أضاف الجاسر أن «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» تعمل على تنفيذ ازدواج وتوسعة لـ«قطار الشمال» بما يتجاوز 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وذلك مواكبةً للتوسعات المستقبلية في مجال التعدين بالسعودية.

إعادة التصدير

من جهته، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن السعودية سجلت في العام الحالي صادرات بلغت 61 مليار ريال (16.2 مليار دولار) من قطاع إعادة التصدير، بنمو قدره 23 في المائة مقارنة بالعام الماضي، «وهو ما تحقق بفضل البنية التحتية القوية والتكامل بين الجهات المعنية التي أسهمت في تقديم خدمات عالية الكفاءة».

وأشار، خلال مشاركته في جلسة حوارية، إلى أن شركة «معادن» صدّرت ما قيمته 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) من منتجاتها، «وتحتل السعودية حالياً المركز الرابع عالمياً في صادرات الأسمدة، مع خطط لتحقيق المركز الأول في المستقبل».

جلسة حوارية تضم وزير النقل المهندس صالح الجاسر ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف (الشرق الأوسط)

وبين الخريف أن البلاد «تتمتع بسوق محلية قوية، إلى جانب تعزيز الشركات العالمية استثماراتها في السعودية، والقوة الشرائية الممتازة في منطقة الخليج»، مما يرفع معدلات التنمية، مبيناً أن «قوة السعودية في المشاركة الفاعلة بسلاسل الإمداد تأتي بفضل الموارد الطبيعية التي تمتلكها. وسلاسل الإمداد تساهم في خفض التكاليف على المصنعين والمستثمرين، مما يعزز التنافسية المحلية».

وفي كلمة له، أفاد نائب رئيس «أرامكو السعودية» للمشتريات وإدارة سلاسل الإمداد، المهندس سليمان الربيعان، بأن برنامج «اكتفاء»، الذي يهدف إلى تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في البلاد، «أسهم في بناء قاعدة تضم أكثر من 3 آلاف مورد ومقدم خدمات محلية، وبناء سلاسل إمداد قوية داخل البلاد؛ الأمر الذي يمكّن الشركة في الاستمرار في إمداد الطاقة بموثوقية خلال الأزمات والاضطرابات في الأسواق العالمية».

توقيع 86 اتفاقية

إلى ذلك، شهد «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» في يومه الأول توقيع 86 اتفاقية؛ بهدف تعزيز أداء سلاسل الإمداد، كما يضم معرضاً مصاحباً لـ65 شركة دولية ومحلية، بالإضافة إلى 8 ورشات عمل تخصصية.

جولة لوزيرَي النقل والخدمات اللوجيستية والصناعة والثروة المعدنية في المعرض المصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وتسعى السعودية إلى لعب دور فاعل على المستوى العالمي في قطاع الخدمات اللوجيستية وسلاسل التوريد، حيث عملت على تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية والإنجازات التشغيلية خلال الفترة الماضية، مما ساهم في تقدمها 17 مرتبة على (المؤشر اللوجيستي العالمي) الصادر عن (البنك الدولي)، وساعد على زيادة استثمارات كبرى الشركات العالمية في الموانئ السعودية».