وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب بالـ«درون» في ألمانيا

مفوض شؤون الدفاع بالبرلمان يستنكر انتقادات وزيرة الدفاع لقيادة الجيش

وحدة مركزية خاصة مهمتها التصدي للمخاطر باستخدام الطائرات بلا طيار (الدرون) في ألمانيا (د.ب.أ)
وحدة مركزية خاصة مهمتها التصدي للمخاطر باستخدام الطائرات بلا طيار (الدرون) في ألمانيا (د.ب.أ)
TT

وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب بالـ«درون» في ألمانيا

وحدة مركزية خاصة مهمتها التصدي للمخاطر باستخدام الطائرات بلا طيار (الدرون) في ألمانيا (د.ب.أ)
وحدة مركزية خاصة مهمتها التصدي للمخاطر باستخدام الطائرات بلا طيار (الدرون) في ألمانيا (د.ب.أ)

أكد متحدث باسم شرط الجنايات الاتحادية تأسيس وحدة مركزية خاصة مهمتها التصدي للمخاطر الناجمة عن الإرهاب باستخدام الطائرات بلا طيار (الدرون). وقال المتحدث أمس لصحيفة «فرانكفورتر الغيماينة» المعروفة إن مهمة الوحدة ستكون تنسيق العمل بين الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات، وتبادل الخبرات مع الاقتصاد والبحث العلمي وصولاً إلى أفضل سبل مواجهة خطر الإرهاب بالدرون. وقال المتحدث إن خطر الإرهاب لم يتراجع وتكفي الإشارة إلى 1600 متشدد تم تصنيفهم في خانة «الخطرين»، وازدياد عدد المتشددين المستعدين لممارسة العنف في ألمانيا إلى 10 آلاف. وأضاف المتحدث أن تقنيات مواجهة خطر الدرون، رغم توفرها، تقتصر حتى الآن على حماية الملاعب الرياضية والحشود الجماهيرية في الكرنفالات والحفلات الموسيقية.
إلى ذلك، دعا انغو سيباخ، من شركة «ديدرون» الألمانية التي تتخصص في بيع طائرات الدرون، ألمانيا إلى توظيف مزيد من الجهود في مجال مكافحة الإرهاب الذي قد ينجم عن استخدام الإرهابيين للدرون. وأكد سيباخ، الذي يمثل إحدى كبريات شركات العالم في مجال إنتاج الدرون من كاسل الألمانية، أن «ألمانيا تتخلف كثيرًا» في مجال حماية الأجواء من خطر الدرون.
وإلى الاستنتاج نفسه، توصل رئيس شركة «آي إس سي»، المتخصصة بإنتاج تقنيات الدرون من مدينة ميونيخ. وقال أندرياس هاوسوتر «إن ألمانيا غير محمية» ضد خطر الإرهاب بالدرون. وأضاف أنه يمكنه أن يتصور تنفيذ عمليات إرهابية كبيرة باستخدام الدرون في ألمانيا، بالنظر للتقنيات العالية المتوفرة في مجال الطائرات بلا طيار. وانتقد هاوسوتر الشرطة الاتحادية بشكل غير مباشر حينما ذكر أن «البعض ينقصه وعي هذا الخطر».
وسبق لصحيفة «دي فيلت» أن نقلت عن مصادر في الشرطة الألمانية أنها لا تستبعد استخدام الدرون من قبل الإرهابيين في عمليات تستهدف مناطق التجمعات الجماهيرية. وتحدثت هذه المصادر عن مقاطع من فيلم فيديو، من مناطق تم تحريرها في الموصل (العراق)، وتكشف عن طائرات درون كبيرة، قادرة على حمل قنابل ثقيلة، كانت بحوزة تنظيم داعش. وقال متحدث باسم شرطة الجنايات الاتحادية إنه لا يستبعد استخدام الإرهابيين للطيارات الصغيرة دون طيار (الدرون) في هجمات هدفها بث الاضطراب بين الناس أو تقصي المعلومات أو حتى في هجمات بالقنابل داخل الملاعب.
وتتحدث مصادر بالحكومة الألمانية عن أكثر من 400 ألف طائرة صغيرة إلكترونية بلا طيار (درون) تدور في الأجواء الألمانية وتعرض أمن الجو والمطارات وأمن الأفراد للخطر. ولهذا، فقد أقرت الحكومة الألمانية حزمة من القوانين والضوابط والإجراءات الضرورية لتأمين السماء فوق مدنها. وأقرت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل مقترحًا من وزير النقل ألكسندر دوبرندت يشدد على ضرورة أن ينال صاحب الدرون أشبه ما يكون بإجازة قيادة تشبه إجازة قيادة السيارات، وأن تنال طيارته رقمًا معينًا من وزارة النقل. وتضمن الاقتراح أيضًا تسمية كثير من المناطق في ألمانيا كمناطق أمنية محظورة على الدرون. وأحصت دائرة الأمن الجوي بين فبراير (شباط) وأكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي 61 حادثة عرقلت فيها الدرون حركة النقل الجوي في المطارات الألمانية. وعلى صعيد الإرهاب اليميني المتطرف، استنكر مفوض شؤون الدفاع بالبرلمان الألماني هانز - بيتر بارتلز الانتقادات الحادة التي وجهتها وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين على خلفية واقعة جندي ينتمي إلى اليمين المتطرف ومسجون على خلفية انتحاله شخصية لاجئ سوري، وللاشتباه في أنه كان يخطط لشن هجوم خطير يهدد أمن الدولة الألمانية.
وكانت الوزيرة، المنتمية إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، أجرت مقابلة مساء الأحد الماضي مع القناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد دي إف)، اتهمت فيها الجيش الألماني «بضعف القيادة على مستويات مختلفة وبالفهم الخاطئ لروح الجماعة». وعن الفضيحة الأخيرة المتعلقة بواقعة الجندي اليميني المتطرف، ذكر بارتلز أن القوات الألمانية لديها مشكلات متعددة، وقال في تصريحات لإذاعة ولاية بافاريا - 2 يم أمس (الثلاثاء): «لكن عندما تقول السيدة فون دير لاين الآن إن هناك مشكلة في القيادة، فإنه يتعين القول إن القيادة تبدأ من أعلى».
وذكر بارتلز أن فون دير لاين كان بإمكانها طوال فترة الثلاث سنوات ونصف السنة الماضية منذ توليها مهام منصبها أن تحدد مسارات للتغلب على المشكلات، موضحًا أن فون دير لاين كانت توجه لنفسها مناشدة انطلاقاً من هذا المفهوم. وتجدر الإشارة إلى أن فون دير لاين هي رئيسة القوات المسلحة الألمانية منذ توليها منصب وزيرة الدفاع عام 2013. وفي خطاب صريح لأفراد الجيش، كتبت فون دير لاين أن الفضائح الأخيرة في القوات المسلحة لم تعد حوادث فردية. وقارنت فون دير لاين بين الموقف اليميني المتطرف للجندي فرانكو إيه. المسجون بتهمة انتحال شخصية لاجئ سوري والتخطيط لشن هجوم إرهابي، وواقعة الاستغلال الجنسي في ثكنة لقوات النخبة في بفولندورف. ووصف اندريه فوستنر، رئيس نقابة القوات المسلحة الألمانية، تصريحات الوزيرة بأنها مثل تصريح مدرب فريق كرة قدم يلقي تبعية الخسارة على عاتق فريقه.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».