«يورموني»: السعودية تمر بأطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها

وزراء وخبراء دوليون يؤكدون أن السياسات النقدية لدى أوروبا وأميركا أكبر تحديات الاقتصاد العالمي

وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

«يورموني»: السعودية تمر بأطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها

وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)

أكد مسؤولون وخبراء سعوديون وأجانب أن السعودية تعيش أطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها، مؤكدين أن بيانات المؤسسات الدولية، كصندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين، تضع الاقتصاد السعودي ضمن أفضل اقتصادات العالم أداء خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقال عدد من المسؤولين السعوديين المشاركين في تدشين أعمال مؤتمر «يورموني السعودية 2014» الذي انطلق أمس في الرياض، إن متوسط معدل النمو الاقتصادي الحقيقي يبلغ خلال هذه الطفرة التي تمتد لنحو عشر سنوات يبلغ 6.5 في المائة سنويا، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف متوسط معدل النمو الذي تحقق في العقدين السابقين.
وكشف الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، عن رضا صندوق النقد الدولي عن الأداء الاقتصادي في بلاده، مبينا أنه حقق خلال العام الماضي نموا حقيقيا يقارب 3.8 في المائة.
ووفق العساف، فإن ذلك تحقق رغم انخفاض النمو في القطاع النفطي، ودعم الإنفاق الحكومي معدلات النمو في الاقتصاد غير النفطي مصحوبا بالأداء الجيد للقطاع الخاص الذي نما بمعدل 5.5 في المائة.
ولفت إلى أن هذه الأوضاع الإيجابية نتاج طبيعي لثمرة السياسات والإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأوضح أن صندوق النقد الدولي منح صفة الأفضلية لأداء الاقتصاد في السعودية لعام 2013 من بين مجموعة العشرين في الأعوام الأخيرة في ظل إيجابية الآفاق المنتظرة للاقتصاد، حيث توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بمعدل يبلغ 4.1 في المائة هذا العام و4.2 في المائة عام 2015.
ولفت العساف في كلمته الافتتاحية لمؤتمر «يورموني السعودية 2014» الذي انطلق أمس في الرياض، إلى أن إدارة صندوق النقد الدولي أقرت بحسن التدابير التي اتخذتها الحكومة لتعزيز إدارة المالية العامة، وبالخطوات المستمرة لتدعيم التطور المالي وتعزيز التنظيم والرقابة الماليين في السعودية.
وقال: «إن مناقشات اجتماعات مجموعة العشرين واجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة أخيرا في واشنطن، أبرزت مدى الحاجة إلى مواصلة اتخاذ السياسات الاقتصادية الداعمة لتعزيز التعافي المتوازن والمستمر».
وأكد العساف التزام دول مجموعة العشرين بتبني استراتيجيات لتعزيز النمو الاقتصادي بالتركيز على الإصلاحات في مجالات التوظيف والاستثمار والمنافسة والتجارة.
ووفق الوزير السعودي، فإن الهدف من ذلك رفع معدلات النمو العالمي بواقع اثنين في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، للتأكيد على التزام المجتمع الدولي بالعمل بشكل مشترك للمحافظة على المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن السعودية عرضت استراتيجيتها للنمو على اجتماعات فريق العمل المعني بالنمو في مجموعة العشرين، مبينا أن هذه الاستراتيجية «المستندة إلى توجهات خطة التنمية» تركز على مواصلة العمل لتعزيز الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة.
كما تفعل الاستراتيجية، والحديث للعساف، دور القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل مزيد من التنويع في الاقتصاد وإيجاد فرص العمل وتحسين إنتاجية الاقتصاد وتنافسيته، في ظل استقرار البيئة المالية والنقدية.
ويعتقد أن تلك السياسات الاقتصادية الهادفة لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الأعمال، انعكست على متانة الاقتصاد وقوته والملاءة المالية للسعودية، فرفعت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني»، أخيرا، التصنيف السيادي للمملكة من «- AA» إلى «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
واستعرض العساف أبرز التطورات في الاقتصاد السعودي، ومنها الموافقة على نظام المرافعات، وتنظيم هيئة النقل العام، والمضي قدما في تنفيذ مشاريع النقل العام، بما في ذلك توقيع أكبر عقد من نوعه للنقل العام في الرياض كمشروع واحد متكامل.
ونوه بمشروع وعد الشمال التعديني، وهيئة تقويم التعليم العام، وإصدار مؤسسة النقد العربي السعودي تراخيص لممارسة أنشطة التمويل العقاري والإيجار التمويلي.
كذلك إقفال هيئة الطيران المدني بنجاح إصدارها الثاني من الصكوك بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار) لتمويل مشروعي مطاري الملك عبد العزيز بجدة والملك خالد بالرياض الدوليين.
ولفت وزير المالية السعودية إلى تبني مجموعة من المبادرات في سوق العمل ودعمها ببرامج التدريب والتأهيل لرفع الإنتاجية وتلبية احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن ميزانية هذا العام ركزت على المشاريع التنموية لقطاعات التعليم والصحة والخدمات الأمنية والاجتماعية والمياه والطرق والخدمات الإلكترونية ودعم البحث العلمي، مشيرا إلى أنها طرحت خلال العام الماضي نحو 2330 عقدا تبلغ قيمتها الإجمالية ما يقارب 157 مليار ريال (41.8 مليار دولار).
كما واصلت الصناديق الحكومية المتخصصة توفير الائتمان في سياق تنفيذ سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي يتطلع لأن تسهم في مزيد من تعزيز دور القطاع الخاص، خاصة في توليد فرص العمل للمواطنين.
وتطرق إلى أهمية الإسكان في منظومة تحسين مستوى معيشة السكان، مؤكدا أنه حظي باهتمام مستحق في السياسة الحكومية، متوقعا أن تسهم اللوائح التنفيذية لمنظومة التمويل العقاري في تعزيز التمويل المستدام لهذا القطاع بإيجاد الإطار المؤسسي اللازم لتشجيع المصارف وشركات التمويل لتقديم التمويل للمواطنين وشركات التطوير العقاري.
ومن شأن ذلك، وفق العساف، تحفيز نمو القطاع والاقتصاد المحلي في ظل ما حظي به قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من دعم كبير، لافتا إلى أن البنك السعودي للتسليف والادخار يبذل جهودا كبيرة في التنسيق وتوفير التمويل للقطاع الحيوي والمصدر المهم للتوظيف، فيما يسهم برنامج «كفالة» الذي يديره صندوق التنمية الصناعية السعودي بدور ملحوظ في توفير التمويل بالتعاون مع البنوك التجارية.
وعلى صعيد الاقتصاد العالمي قال العساف: «نشهد تعافيا آخذا في التوسع ليشمل نطاقا أكبر من الدول المتقدمة رغم تحديات تحول السياسة النقدية في تلك الدول، خاصة في أميركا، من منهج التيسير الكمي غير التقليدي لحفز الاقتصاد إلى تبني منهج تقليدي بما يمثله من تحد، خصوصا لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية».
وفي هذا الإطار، توقع الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان السعودي، زيادة كبيرة في نمو القطاع في السعودية في ظل الدعم السخي من الدولة لسد الفجوة الإسكانية ولمواجهة التنامي المستمر في الطلب.
وكشف الضويحي عن الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للإسكان التي حصرت وحللت مختلف التحديات واقترحت الحلول، إلى جانب الانتهاء من إعداد تنظيم الدعم السكني، مشيرا إلى أنه فتح باب التقديم للمواطنين عبر منصة إلكترونية على شبكة الإنترنت التي أطلقت في موعدها المحدد.
وقال: «سيجري بعد يومين البدء بمعالجة البيانات والتحقق آليا، ليجري بعدها إعلان أسماء المستحقين وتوزيع منتجات الإسكان، إضافة إلى الانتهاء من بعض مشاريع الإسكان في عدد من مناطق السعودية، وجار استكمال كثير من المشاريع».
وأكد أنه بالتوازي مع هذه البرامج ولكي تكون المعالجة شاملة، أطلقت أيضا البوابة الإلكترونية لخدمات الإيجار بهدف تنظيم قطاع إيجار المساكن عبر الخدمات التي توفرها لكل من المؤجر والمستأجر والوسيط العقاري.
وينفذ ذلك، وفق الضويحي، من خلال خدمات غير مسبوقة على حد تعبيره، كالتدقيق الإلكتروني لعقود الإيجار، والسداد الإلكتروني، وتطبيق الهواتف الذكية الذي يمكن من خلاله عرض الوحدات المعدة للإيجار، مشيرا إلى أنه لم يبق سوى خطوة وهي إلزام المكاتب العقارية باستخدام الشبكة في عمليات الإيجار.
ولفت إلى أن الوزارة انتهت من إعداد إطار الشراكة، ووضعت المعايير اللازمة لتقييم المطورين العقاريين من مختلف النواحي التنظيمية والتنفيذية والتمويلية والتسويقية، حيث تنفذ برنامج الشراكة، مبينا أن أولى خطواته تأهيل الراغبين في الشراكة لبناء عمارات سكنية على أراضي الوزارة وتسويقها للمواطنين المستحقين للدعم السكني.
ووعد وزير الإسكان السعودي بتوفير مناخ من الشفافية والتنافسية يتيح لكل مطور كمًّا من الأعمال والمشاريع يتناسب مع جديته وحجم أعماله، مؤكدا أن المواطن المستحق للمنتج السكني سيكون هو الحكم على مستوى نجاحه من خلال مدى إقباله على التعامل معه.
ووجه البنوك وشركات التمويل العقاري بضرورة ضخ مزيد من الأموال للاستثمار في القطاع الإسكاني عبر إقراض المطورين والمواطنين، وزيادة الاستفادة من المبالغ المالية المتاحة للوزارة لخدمة أكبر عدد من المواطنين المستحقين في أقل فترة ممكنة.
وتابع أن الوزارة تأمل، مع اتباع الآليات ذات العلاقة، أن تزيد حصة قروض الإسكان من إجمالي قروض البنوك التجارية، مع زيادة نسبة حجم الإقراض الإسكاني المصرفي الحالي إلى الناتج المحلي لتقترب تدريجيا من المعدلات العالمية، لتيسير واستدامة التمويل الإسكاني لكل مطور أو مواطن راغب في البناء.
من جهته، قال الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية: «إن جهود وضع السياسات الاقتصادية في المملكة ركزت على تعزيز إنتاجية القوى العاملة ورفع إنتاجية مختلف قطاعات الاقتصاد على وجه العموم، لبناء أساس راسخ لاقتصاد قائم على المعرفة».
ولفت إلى زيادة الإنفاق على البحث والتطوير والابتكار من 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية الخطة الثامنة 2004 إلى 1.07 في المائة لعام 2010، مشيرا إلى تنامي اهتمام السعودية بالعلوم والتقنية والابتكار خلال خطة التنمية التاسعة.
ونوه الجاسر ببدء إعداد الخطة الخمسية الثانية، إلى جانب التوسع في مراكز البحث والتطوير والابتكار الملحقة بالجامعات، لافتا إلى تزايد عدد براءات الاختراع المسجلة للمملكة عالميا خلال خطة التنمية التاسعة، واحتلال المملكة المرتبة الأولى عربيا وبفارق كبير، حيث سجلت 45 في المائة.
وأوضح أن استثمار القطاع الخاص في مجال الأبحاث والتطوير، لا يزال محدودا لدرجة بعيدة، ما يشكل عقبة أمام الاستخدام التجاري لنتائج الأبحاث العلمية والتقنية والابتكارات.
وأقر أن بلاده تعاني نقصا في أعداد المتخصصين والماهرين في المجالات العلمية والتقنية، وأن تبني السياسات والآليات التنفيذية الملائمة لعلاجها يمثل إحدى أولويات خطة التنمية العاشرة.
وقال الجاسر: «إن خطة التنمية العاشرة تهدف إلى التحول لمجتمع المعرفة وتعزيز قدرات المؤسسات العلمية والتقنية والابتكارية وتوسيعها والارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون الفاعل بين أنشطتها، إضافة إلى زيادة المحتوى المعرفي والتقني لدى المجتمع، وتحويل مخرجات البحث والتطوير إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة عالية».
وتوقع وزير الاقتصاد والتخطيط أن يسهم ذلك في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، الذي سيعمل على تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الثروة، على حد تعبيره.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور ماجد المنيف، الأمين العام للمجلس الاقتصادي الأعلى بالسعودية، أن بلاده مرت بأطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها الحديث، وأن التحدي الذي يواجه الاقتصاد هو استدامة الانتعاش وجعل مكتسبات الطفرة أقل ارتباطا بأوضاع سوق النفط العالمية وبناء أكثر تنوعا وديناميكية.
وبين أن متوسط معدل النمو الاقتصادي الحقيقي يبلغ خلال هذه الطفرة 6.5 في المائة سنويا، وبرأيه أكثر من ثلاثة أضعاف متوسط معدل النمو الذي تحقق في العقدين السابقين.
ويبلغ معدل نمو الناتج غير النفطي، وفق المنيف، 7.8 في المائة سنويا، ويمثل أربعة أضعاف متوسط معدل النمو للأعوام العشرين السابقة، مشيرا إلى أن النمو كان نتيجة زيادة الإيرادات العامة بمعدل 19 في المائة سنويا.
وقال: «إن دور الحكومة ومركزها المالي القوي وأنماط إنفاقها لم يكن المحدد الرئيس للانتعاش، بل إن استثمارات القطاع الخاص التي نمت 14 في المائة سنويا ونمو إنتاجه 3.7 في المائة، أسهم في نمو القطاع غير النفطي وإسهامه في الناتج المحلي».
ولفت إلى أن الدولة بادرت إلى إصدار وتحديث كثير من الأنظمة وإنشاء هيئات رقابية مختلفة، مع تبني سياسات واستراتيجيات قطاعية عدة أوجدت قاعدة للاستعداد لمرحلة الانتعاش الطويلة الحالية، مشيرا إلى أن تحديات زيادة السكان وكثافة ونوعية الإنفاق العام، تؤثر على استدامة النمو والكفاءة الإنتاجية منها.
يشار إلى أن أعمال مؤتمر «يورموني السعودية 2014»، انطلقت أمس الثلاثاء بالرياض في نسخته التاسعة التي تنظمها وزارة المالية تحت شعار «الابتكار والمنافسة تغير ديناميكيات العولمة»، بمشاركة أكثر من 1200 شخصية من قادة قطاع المال العالمي وعدد من الشخصيات العالمية في قطاع المال.
واشتملت جلسات اليوم الأول على مواضيع: مسيرة التنمية في أسواق المال السعودية، والخطوات الضرورية الواجب اتخاذها لإتاحة الفرصة أمام تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الإطار التنظيمي، من خلال مشاركة المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار.
كما ألقى المؤتمر نظرة عامة على الاقتصاد الكلي السعودي وقضايا العولمة وأسواق رأس المال المتنامية، وأيضا البنية التحتية والاستعانة بالتقنية، وكذلك قطاع العقارات، حيث تضمن لقاء مع الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان» و«تشيس جيمي ديمون».
كما شارك في المؤتمر الرئيس التنفيذي لسوق الأوراق المالية السعودية «تداول» عادل الغامدي، ورئيس قسم تمويل الشركات لدى شركة أرامكو السعودية، والرئيس التنفيذي لشركة منافع القابضة، وكبيرة مديري التمويل لدى شركة أموندي لإدارة الأصول نينا لاغرون، في جلسات الحوار الرئيسة على مدى يومين.
وشارك في المؤتمر كل من فيليب أوزوف وزير الخزانة والموارد بولاية جيرسي، وأمبرواز فايول مدير الوكالة الألمانية للتمويل، وأحمد الخطيب الرئيس التنفيذ لـ«جدوى للاستثمار»، وغيرهم من الخبراء السعوديين والأجانب.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).