عالم الأعمال

عالم الأعمال
TT

عالم الأعمال

عالم الأعمال

«بروتيفتي ممبر فيرم» تسرع نموها بافتتاح مكتبها الجديد في الرياض

* استضافت «بروتيفتي ممبر فيرم» بمنطقة الشرق الأوسط حدثا كبيرا بافتتاحها الرسمي مكتبها الأكبر الجديد في الرياض، وذلك بالتزامن مع زيارة أحد قادتها العالميين، فيليب زي فريتويل، إلى المنطقة. وقد ضاعف المكتب الجديد من مساحة المكتب ثلاثة أضعاف، كما أنه يدعم استراتيجية النمو بالشركة.
وأفاد سعد السبتي، المدير التنفيذي بالسعودية، بأن هذه الخطوة تعد تطورا مميزا لشركة «بروتيفتي ممبر فيرم» الشرق الأوسط. كما تعد بمثابة إعادة تأكيد على التزامنا على المدى الطويل بتحقيق «الرؤية الاقتصادية السعودية لعام 2030» من خلال تقديم خدمات التدقيق الداخلي، واستشارات تكنولوجيا المعلومات، واستشارات المخاطر عالية الجودة للمؤسسات في المنطقة. ونحن نلتزم بتوظيف المزيد من المتخصصين والطلاب السعوديين، والمساهمة المستمرة في تحقيق إنجاز رئيسي من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية بخلق قوة عمل تنافسية عالمية في المملكة العربية السعودية.
وذكر فيليب فريتويل من خلال تواصله مع عدد من المؤسسين وكبار المسؤولين التنفيذيين من بعض كبرى المؤسسات والشركات خلال هذه المناسبة، أنه «قد آن الأوان للاقتصاد السعودي لأن ينتقل إلى المرحلة التالية من النمو بصفته السوق الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط بواقع 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، ويعد توسعنا اعترافا بحجم فرصة العمل هذه».
وأفاد سانجيف أجاروال، المدير التنفيذي والمسؤول عن عمليات الشركات الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط والهند، بأن قرار توسيع وجودنا في الرياض بالسعودية كان خطوة منطقية في استراتيجية نمو أعمالنا. وسيعزز هذا المكتب الجديد من مكانة «بروتيفتي» الريادية في مجال التدقيق الداخلي، واستشارات المخاطر في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

رئيس «ترافلبورت»: 80 % من سكان الخليج يستخدمون التطبيقات في حجوزات السفر

* قال ربيع صعب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «ترافلبورت العالمية» في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن نحو 80 في المائة من سكان دول الخليج يستخدمون تطبيقات الأجهزة المحمولة في حجوزات السفر بشكل عام. يأتي ذلك في ضوء مواصلة زيادة الاستثمار في السفر والسياحة في المملكة العربية السعودية بنسبة 10 في المائة تقريباً في عام 2017، مع توقع أن يصل الاستهلاك الرقمي في المملكة إلى مستويات عالية من التخصيص بحلول عام 2020، حيث أصبح الابتكار في تقنية السفر داعماً لنمو هذه الصناعة، من خلال توصيل المسافرين بعدد أكبر من خيارات السفر.
وأكد ربيع صعب، العضو المنتدب، أن «ترافلبورت العالمية» توفر خدمات المدفوعات الإلكترونية، ولها موقع إلكتروني لمبيعات خطوط الطيران، وغرف وخدمات الفنادق، ومعدلات التوزيع، وخدمات السفر للشركات من خلال الهواتف الذكية.
كما تتعامل «ترافلبورت» أيضاً مع وكلاء السفر، وتقدم تقنية السفر لشركات الطيران ووكلاء السفر تلبية لطلبات المسافرين من الشرق الأوسط، وزيادة نطاق أعمالهم، من خلال توفير تجربة سفر أكثر تخصصاً، مع توفير خيارات سفر أدق لمسافريهم في كل المناطق.
ومن المتوقع أن ينفق جيل الألفية في السعودية أكثر من المتوسط العالمي بمرتين ونصف في الرحلة العادية، كما يعمل نصفهم تقريباً على حجز رحلات السفر عبر الأجهزة المحمولة، حيث أصبحت تطبيقات السفر وسيلة السفر المفضلة لجيل الألفية فيما يتعلق بالتعامل مع العلامات التجارية، أكثر من الأجيال السابقة بمعدل الثلث تقريباً.

داماك العقارية تفتتح في يونيو المقبل «داماك ميزون رويال ذا ديستنكشن»

* أعلنت داماك العقارية، الشركة الرائدة في مجال التطوير العقاري الفاخر في المنطقة، عن عزمها افتتاح مشروع «داماك ميزون رويال ذا ديستنكشن» في وسط مدينة دبي في شهر يونيو (حزيران) القادم. هذا ويوفر الفندق فائق الفخامة من فئة الخمس نجوم مرافق سكنية وضيافة في قمة الرفاهية، إذ سيكون بإمكان ضيوفه الاستمتاع بتجربة فريدة للاسترخاء والاستجمام في مدينة الأحلام.
ويتمتع الفندق الذي ستتولى «داماك ميزون رويال» إدارته وتشغيله، بإطلالات خلابة من جميع طوابقه الاثنين والخمسين، وتتنوع شققه الفندقية الفاخرة ومتكاملة الخدمات، والبالغ عددها 305 وحدات، ما بين غرف ديلوكس، وشقق بغرفة نوم واحدة، أو اثنتين، أو ثلاث غرف، مزودة جميعها بمطابخ عصرية كاملة التجهيزات. كما يزخر المشروع بكافة وسائل الراحة والرفاهية.
وقال نايل مكلوغلين، نائب رئيس أول في شركة داماك العقارية: «لقد وصل عدد الغرف الفندقية في دبي حالياً إلى 100 ألف غرفة، وتم تصنيفها في المرتبة التاسعة ضمن أول 10 مدن ذات أكبر عددٍ من الغرف الفندقية على مستوى العالم.
وأضاف مكلوغلين: «وبالنسبة للمستثمرين، فإن هذا المشروع المميز يمثل فرصة قيِّمة لامتلاك غرفة أو شقة فندقية فاخرة في قلب أحد أهم الأحياء النابضة في مدينة دبي».

«الدار العقارية» تعين «فيدا للفنادق والمنتجعات» لتشغيل منتجع في جزيرة الريم بأبوظبي

* وقعت «فيدا للفنادق والمنتجعات»، العلامة التجارية العصرية الموجهة إلى الجيل الجديد من رجال الأعمال والسياح، والتابعة لـ«مجموعة إعمار للضيافة»، اتفاقية إدارة مع شركة «الدار العقارية»، الرائدة في مجال تطوير واستثمار وإدارة العقارات في أبوظبي، لتشغيل فندق جديد ضمن أحد مشروعات الشركة التطويرية المتكاملة في جزيرة الريم.
ويمثل الفندق والشقق الفندقية أحد الملامح الرئيسية لمشروع «شمس مارينا» الذي تطوره «الدار العقارية»، بإطلالات مباشرة على بحر العرب، وهو مؤلف من أربعة أبراج تم الإعلان عنها في مارس (آذار) الماضي، ضمن برنامج استثماري لـ«الدار العقارية» بقيمة 3 مليارات درهم.
وقال جاسم صالح بوصيبع، الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول في «الدار العقارية»: «يسرنا أن نتعاون مع (مجموعة إعمار للضيافة) لتقديم علامتها التجارية المميزة (فيدا للفنادق والمنتجعات) في أبوظبي من خلال هذا المشروع الجديد، الذي نثق بأنه سيثري الملامح الفريدة لجزيرة الريم، ويشكل وجهة لا مثيل لها اليوم على مستوى المدينة. ولا تقتصر أهمية هذه الشراكة على انسجامها مع استراتيجيتنا التطويرية فحسب، بل وتساهم أيضاً في تعزيز أداء وحدة أعمال إدارة الأصول لدينا. وكلنا ثقة بأن المشروع سيلعب دوراً بارزاً في إثراء أجواء المجمع المتكامل الذي نعمل على تطويره في جزيرة الريم، بفضل ما سيقدمه من مرافق متنوعة تناسب السكان والزوار على حد سواء».

محمد يوسف ناغي للسيارات تفتتح أكبر مركز متكامل لـ«جاغوار» و«لاندروفر» بالسعودية

* افتتحت شركة محمد يوسف ناغي للسيارات، الوكيل المعتمد لسيارات جاغوار ولاندروفر بالسعودية مركزها الجديد المتكامل بمدينة الخبر بالمنطقة الشرقية بحضور الشيخ محمد يوسف ناغي رئيس مجلس الإدارة وعدد من كبار المدعوين من رجال الأعمال والعملاء.
ويتألق هذا المرفق الجديد بمساحة 12 ألف متر مربع، الذي يقع على الطريق العام الرئيسي لمدينة الخبر بمستوى رائق من التجهيزات الحديثة للغاية، الذي سيوفر كافة الخدمات إلى العملاء تحت سقف واحد، بدءاً من المبيعات ووصولاً إلى خدمات ما بعد البيع، كما يتضمن مستودعا متكاملاً لتأمين قطع الغيار الأصلية. كما يشكل مبادرة هامة لدعم علامة «جاغوار لاندروفر» التجارية لتلبية الطلب المتزايد على سيارات جاغوار ولاندروفر في المنطقة.
وفي هذه المناسبة، شدّد الشيخ محمد يوسف ناغي رئيس مجلس الإدارة، على أهمية المركز المتكامل الجديد وما يمثله لعملاء جاغوار لاندروفر بالمنطقة الشرقية من المملكة وفي الكلمة التي ألقيت بمناسبة الافتتاح قال: «لقد شجّعَنا التطور العمراني السريع في هذه المنطقة لإنشاء أكبر مركز متكامل للعلامة التجارية جاغوار لاندروفر في المملكة لتعزيز وجودنا في هذه المنطقة»، مضيفاً بالقول: إننا على ثقة أن المركز الجديد ثلاثي الخدمات سيتيح لنا خدمة عملائنا بشكل أفضل، الأمر الذي يندرج ضمن مسعانا الدائم.

«موفنبيك الرياض» يؤكد من جديد دعمه الرئيسي للمرأة

* في إطار دعمه الأنشطة الاجتماعية والترفيهية النسائية، ووفق خطة مدروسة لتحقيق مستويات عالية من الرفاهية؛ أطلق فندق «موفنبيك الرياض» في نهاية أبريل (نيسان) 2017 برنامج «دلالك» عبر جمع الإعلامية وخبيرة التجميل جويل مع نخبة من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة.
افتتح البرنامج بمؤتمر صحافي تحدثت فيه جويل عن تجربة «سبا أوروا»؛ وهو السبا الأول لها في السعودية، وأجرت مجموعة من اللقاءات الصحافية، مقدمة الكثير من النصائح الصحية والتجميلية، تبع ذلك عشاء بالمطعم اللبناني «نايا»، وفي اليوم الثاني طرحت جويل أفكاراً خاصة بالحياة النموذجية للفتاة العصرية، معرفة الحضور إلى الخدمات التي يقدمها «سبا أوروا»، واختتم اليوم بعشاء مشترك في مطعم «أناردنا» الهندي، واهتم اليوم الثالث بمنح المشاهير فرصة التعرف بأنفسهم إلى خدمات السبا عبر قضاء ساعات صباحية كثيرة فيه.
وحول الأنشطة الخاصة بفندق «موفنبيك الرياض»، أكد أيمن أحمد، مدير إدارة التسويق والمبيعات، على فكرة أن الفندق يسير وفق نهج داعم للمرأة ونشاطاتها في مجالات عدة؛ فقد نظّم في الآونة الأخيرة أنشطة عدة بهدف تشجيعها وتوفير مساحة واسعة لها تستطيع من خلالها أن تحظى بميزات ترفيهية من جانب، وتخدم أعمالها من جانب آخر.

السعودية للكهرباء تزف أكثر من 600 طالب من خريجي معهد يوسف عبد الله الحماد بالرياض

* زفت الشركة السعودية للكهرباء ما يزيد على 600 طالباً من خريجي معهد يوسف عبد الله الحماد بالرياض، بعد أن أنهوا برامج التدريب الخاصة بهم، وذلك في حفل كبير نظمته الشركة يوم الأحد 23 أبريل (نيسان) 2017م بناديها في الرياض، حضره عبد المجيد العبد الله المبارك عضو مجلس الإدارة، والمهندس زياد الشيحة الرئيس التنفيذي ولفيف من أسر الخريجين.
وأكد المهندس زياد بن محمد الشيحة في كلمته للخريجين على الفخر الذي يشعر به وجميع مسؤولي ومنسوبي الشركة برؤية نخبة مدربة ومؤهلة على مستوى عال تنضم لقافلة المنتجين بها، مشيراً إلى أن ذلك لم يأتِ من فراغ، بل بمجهود نخبة منتقاة من المدربين والمعلمين المخلصين، والذين يقومون بتنفيذ مهام عملهم على أكمل وجه في معاهد الشركة، وتفاني الخريجين وسعيهم لنهل العلم والخبرات منهم لكي يكونوا عند حسن ظن وطنهم بهم، كما رحب في كلمته بالآباء والأمهات الحاضرين للحفل مقدماً لهم التهنئة على تخرج أبنائهم، ومثمناً دورهم البارز في دعم مسيرة أبنائهم التعليمية والمهنية وصولاً إلى مرحلة التخرج وانخراطهم في ميادين العمل
وأشار الشيحة في كلمته أن «السعودية للكهرباء» حريصة على التزام منسوبيها بأعلى معايير الأمن والسلامة المتبعة داخل الشركة، معتبراً أن الكادر البشري هو الأغلى والأهم في خطط وأهداف الشركة الاستراتيجية والمتسقة مع رؤية المملكة 2030. الداعمة للكفاءات والمهارات الوطنية.

«براون» تطرح ماكينة الحلاقة Series 9 الأكثر كفاءة في العالم للرجال

* أعلنت شركة «براون» الألمانية العالمية، طرح ماكينة الحلاقة Braun Series 9 الجديدة للرجال، التي صممت لتكون آلة الحلاقة الأفضل والأكثر كفاءة في العالم، حيث تجمع بين الحرفية المتقنة والتقنيات المتطورة، وتدمج بين الشكل الجميل والوظيفة العملية، مشيرة إلى أنها تتوافر في السوق السعودية بسعر يبلغ 1300 ريال سعودي.
وأكدت الشركة، أن الماكينة الجديدة تعتمد على تقنية SyncroSonic الذكية، التي تمكّن الآلة من قراءة كثافة الذقن آلياً خلال الحلاقة، لتتكيف مع الوجه 160 مرة في الدقيقة الواحدة، كما أنها ذات حركات أقل؛ ما يعني تحسساً أقل في البشرة، مشيرة إلى أن رأس الماكينة يتضمن خمسة عناصر توفر دقة الحلاقة، وقد صمم كل عنصر خصيصاً لقص مختلف أنواع شعر الوجه بدقة وفاعلية، وبالتالي تعزيز كفاءة الحلاقة وراحة البشرة، إضافة إلى حلاقة قدر أكبر من الشعر بحركة واحدة مقارنة مع أي آلة أخرى للحلاقة.
وأوضحت الشركة، أن آلة الحلاقة Series 9 تحتوي على نظام الحلاقة المرنة 10 D، الذي يتضمن رأساً يدور دورة كاملة ليحقق التعليق المستقل لكل عنصر من عناصر قص الشعر، ويمكّنها بالتالي من التكيف مع انحناءات الوجه بشكل فردي أثناء الحلاقة، ليحصل الرجل على دقة غير مسبوقة وأداء يناسبك تماماً.
وتتميز الماكينة الجديدة بأنها قابلة للغسل بالكامل لسهولة تنظيفها، ويمكن استعمالها مع الماء والرغوة والجل.

مجوهرات الفردان تتألق الشهر المقبل في صالون الساعات الراقية في الرياض

> تتحضر مجوهرات الفردان للمشاركة بمعرض الساعات الراقية في الرياض حيث ستعرض مجموعة مميزة من أهم الساعات الراقية في العالم والتي تقدم للمرة الأولى في السعودية بعد بازل وورلد والصالون العالمي للساعات الراقية في جنيف 2017.
يقام المعرض في قاعة الأمير سلطان الكبرى في فندق الفيصلية بالرياض وذلك خلال الفترة ما بين 8 حتى 11 مايو (أيار) 2017. يأتي هذا المعرض في وقت تعتبر فيه السعودية إحدى أهم أسواق السلع الفاخرة في المنطقة والعالم ولا سيما الساعات الفاخرة.
وفي هذا الإطار علق جميل مطر، الرئيس التنفيذي لمجوهرات الفردان في السعودية بالقول: «يسرنا أن نشارك في صالون الساعات الراقية والذي سيكون له طابع خاص ومميز هذا العام كونه سيعرض ولأول مرة مجموعة من أهم دور الساعات المعقدة في العالم، كما يسعدنا أيضاً أن نعرض خبرتنا وأحدث ابتكارات ماركاتنا الاستثنائية على محبي الساعات ورواد التميز في المملكة ولا سيما في الرياض التي تحتضن أكبر نسبة من هواة جمع الساعات الراقية»، مضيفاً: «لا شك أن هذا المعرض سيشكل لهم فرصة للتواصل والاطلاع عن كثب على بعض أندر الساعات وأكثرها تعقيداً وتميزاً ونحن نتطلع إلى لقائنا بهم».



انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
TT

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت فيه سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة، لتسجل تراجعاً نسبياً يضع علامات استفهام حول استدامة هذا الانتعاش.

توقعات الوظائف لشهر يناير

من المتوقع أن تعلن وزارة العمل، يوم الأربعاء، أن الشركات والوكالات الحكومية والمنظمات غير الربحية أضافت نحو 75 ألف وظيفة، خلال الشهر الماضي، وفقاً لمسحٍ أجرته شركة البيانات «فاكت سيت». ويمثل هذا الرقم تحسناً، مقارنة بإضافة 50 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه يظل غير متوافق مع وتيرة النمو الاقتصادي القوي، كما أنه أقل بكثير من طفرة التوظيف التي شهدتها البلاد قبل عامين فقط، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ومن المرجح أيضاً أن تطغى على بيانات يناير (كانون الثاني) مراجعات وزارة العمل المرتقبة، والتي قد تؤدي إلى خفض كبير في أعداد الوظائف التي جرى استحداثها خلال عام 2025، وربما تمحوها بالكامل. ويعكس ضعف سوق العمل استمرار تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب موجة التسريحات التي قادها الملياردير إيلون ماسك، العام الماضي، في القوى العاملة الفيدرالية، فضلاً عن حالة عدم اليقين الناتجة عن السياسات التجارية المتقلبة للرئيس دونالد ترمب، والتي تركت الشركات في حالة حذر بشأن آفاق الاقتصاد.

وقد سبق تقرير الأربعاء مؤشرات سلبية عدة، إذ أعلن أصحاب العمل 6.5 مليون فرصة وظيفية فقط في ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من خمس سنوات.

وأفادت شركة «إيه دي بي» لمعالجة الرواتب، الأسبوع الماضي، بأن شركات القطاع الخاص أضافت 22 ألف وظيفة فقط في يناير، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين. كما ذكرت شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس» المتخصصة في تتبع عمليات التسريح أن الشركات خفّضت أكثر من 108 آلاف وظيفة، الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وأسوأ شهر يناير من حيث تسريحات العمال منذ عام 2009.

كما أعلنت عدة شركات كبرى خططاً لتقليص العمالة، خلال الشهر الماضي؛ إذ تعتزم شركة «يو بي إس» الاستغناء عن 30 ألف وظيفة، بينما تخطط شركة «داو» العملاقة للكيماويات، في إطار تحولها نحو مزيد من الأتمتة والذكاء الاصطناعي، لإلغاء 4500 وظيفة. كذلك أعلنت شركة «أمازون» إنهاء 16 ألف وظيفة إدارية، في ثاني موجة تسريحات جماعية خلال ثلاثة أشهر.

لافتة «توظيف» في مقهى بمانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ضعف سوق العمل

لا يعكس ضعف سوق العمل الأداء القوي للاقتصاد. فخلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، سجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، الذي يقيس إجمالي إنتاج السلع والخدمات، نمواً سنوياً بلغ 4.4 في المائة، وهو الأسرع خلال عامين. كما ظل إنفاق المستهلكين قوياً، وتلقّى النمو دعماً إضافياً من ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات، بعد تسجيل نمو قوي بنسبة 3.8 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

ويحاول الاقتصاديون تحديد ما إذا كان خلق الوظائف سيتسارع لاحقاً للحاق بالنمو القوي، وربما يحدث ذلك مع تحول التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس دونالد ترمب إلى استردادات ضريبية كبيرة يبدأ المستهلكون إنفاقها خلال العام الحالي. ومع ذلك، تبقى هناك سيناريوهات أخرى؛ منها احتمال تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو أن تؤدي التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والأتمتة إلى استمرار النمو الاقتصادي دون خلق عدد كبير من الوظائف.

وتشير بيانات وزارة العمل حالياً إلى أن أصحاب العمل الأميركيين أضافوا نحو 49 ألف وظيفة شهرياً خلال عام 2025، وهو معدل متواضع نسبياً. وعلى النقيض، شهدت فترة طفرة التوظيف بين عامي 2021 و2023 إضافة نحو 400 ألف وظيفة شهرياً.

ومن المتوقع أن يجري خفض أرقام العام الماضي الضعيفة أصلاً، بشكل ملحوظ، عند صدور المراجعات السنوية المرجعية يوم الأربعاء، وهي مراجعات تهدف إلى احتساب بيانات الوظائف الأكثر دقة التي يقدمها أصحاب العمل إلى وكالات التأمين ضد البطالة في الولايات. وكان تقدير أولي، صدر في سبتمبر الماضي قد أشار إلى احتمال حذف نحو 911 ألف وظيفة من بيانات العام المنتهي في مارس (آذار) 2025. ويتوقع الاقتصاديون أن تكون المراجعة النهائية أقل قليلاً من هذا الرقم.

ويزيد المشهد تعقيداً قيام وزارة العمل أيضاً بمراجعة بيانات الرواتب الأحدث لتعكس معلومات أدق بشأن عدد الشركات التي افتتحت أو أغلقت. وترى شروتي ميشرا، الاقتصادية الأميركية لدى «بنك أوف أميركا»، أن هذه المراجعات قد تؤدي إلى خفض متوسط الوظائف المضافة بما يتراوح بين 20 و30 ألف وظيفة شهرياً، ابتداءً من أبريل 2025 فصاعداً. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد أشار إلى أن البيانات الحالية قد تبالغ في تقدير نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة شهرياً.

وفي ضوء ذلك، يرى ستيفن براون، من «كابيتال إيكونوميكس» أن هذه المراجعات قد تعني أن الاقتصاد الأميركي فقَدَ وظائف فعلياً خلال عام 2025، وهو أول تراجع سنوي منذ عام الجائحة والإغلاقات في 2020.

ومع زيادة الغموض الناتج عن مراجعات بيانات التوظيف، أشارت ميشرا، في تعليق، الأسبوع الماضي، إلى أن معدل البطالة قد يكون مؤشراً أكثر دقة لتقييم وضع سوق العمل، متوقعة أن يظل منخفضاً عند مستوى 4.4 في المائة خلال يناير.

وعلى الرغم من موجات التسريح البارزة في الآونة الأخيرة، فإن معدل البطالة لم يُظهر تدهوراً كبيراً، مقارنة بما توحي به بيانات التوظيف.

ويرجع ذلك جزئياً إلى تشديد الإدارة الأميركية إجراءات الهجرة، ما أدى إلى انخفاض عدد العمال المولودين في الخارج الذين يتنافسون على الوظائف.

نقطة التعادل

ونتيجة لذلك، تراجع عدد الوظائف الجديدة التي يحتاج الاقتصاد إلى توفيرها للحفاظ على استقرار معدل البطالة، والمعروف بـ«نقطة التعادل». ففي عام 2023، عندما كان تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة مرتفعاً، بلغ هذا الرقم نحو 250 ألف وظيفة، وفقاً للاقتصادي أنتون تشيريموخين، من بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس. وبحلول منتصف عام 2025، انخفض هذا الرقم إلى نحو 30 ألف وظيفة، في حين يرى باحثون في معهد بروكينغز أنه قد يتراجع حالياً إلى نحو 20 ألف وظيفة، وربما يواصل الانخفاض.

ويعني الجمع بين ضعف التوظيف وانخفاض البطالة أن معظم العمال الأميركيين يتمتعون بدرجة من الاستقرار الوظيفي. إلا أن الباحثين عن عمل، ولا سيما الشباب الذين يواجهون منافسة متزايدة من الذكاء الاصطناعي والأتمتة في الوظائف المبتدئة، يواجهون صعوبات متزايدة في العثور على فرص عمل مناسبة.


ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف يوم الأربعاء، بعد أن سجلت الأسهم الأميركية أداءً متبايناً، عقب صدور بيانات مخيبة للآمال بشأن أرباح تجار التجزئة خلال موسم العطلات، ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في «وول ستريت».

في المقابل، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً محدوداً، إلى جانب صعود أسعار الذهب والفضة والنفط.

وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية، في حين حققت الأسواق الصينية مكاسب طفيفة؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 27.260.35 نقطة، كما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.133.46 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، واصل مؤشر «كوسبي» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 1 في المائة، ليبلغ 5.346.34 نقطة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.7 في المائة، إلى 9.014.80 نقطة، وقفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.6 في المائة.

جاء ذلك بعد جلسة متذبذبة في «وول ستريت» يوم الثلاثاء؛ حيث تباين أداء الأسهم عقب صدور تقارير أرباح متباينة لعدد من كبرى الشركات الأميركية. كما عززت البيانات المخيبة للآمال حول إنفاق المستهلكين التوقعات بإمكانية لجوء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام لدعم الاقتصاد.

وأوضح بنك «ميزوهو» في مذكرة تحليلية، أن البيانات الحديثة تشير إلى تباطؤ زخم الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في ظل تباطؤ نمو الأجور، وازدياد الضغوط الائتمانية على الأُسر؛ مشيراً إلى تراجع الطلب في 8 فئات من أصل 13 فئة استهلاكية، من بينها الملابس والأثاث.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6.941.81 نقطة، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً جديداً قبل أسبوعين، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 50.188.14 نقطة. أما مؤشر «ناسداك المركب» فانخفض بنسبة 0.6 في المائة إلى 23.102.47 نقطة.

وكان الأداء أقوى في سوق السندات؛ حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور بيانات أظهرت أن أرباح تجار التجزئة في نهاية العام الماضي، جاءت دون توقعات الاقتصاديين، وهو ما قد يشير إلى تباطؤ إنفاق الأسر الأميركية التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد.

ومن المنتظر صدور مزيد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع؛ إذ ستنشر الحكومة الأميركية يوم الأربعاء أحدث تقرير شهري عن معدل البطالة، بينما سيكشف تقرير يوم الجمعة عن مسار التضخم وتأثيره على المستهلكين الأميركيين.

ومن شأن هذه البيانات أن تساعد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة. وكان المجلس قد أوقف مؤقتاً دورة خفض الفائدة؛ حيث قد يؤدي استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة إلى إطالة أمد هذا التوقف، بينما قد يدفع ضعف سوق العمل إلى استئناف خفض الفائدة بوتيرة أسرع.

وأشارت إيبك أوزكاردسكايا من شركة «سويسكوت» إلى أن التوقعات الاقتصادية تبدو ضعيفة، موضحة أنه من المرجح أن يكون الاقتصاد الأميركي قد أضاف نحو 66 ألف وظيفة غير زراعية في يناير (كانون الثاني)، مع تباطؤ نمو الأجور إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي، واستقرار معدل البطالة قرب 4.4 في المائة. وأضافت أن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً تجاوز 10 في المائة في ديسمبر، واصفة ذلك بأنه مؤشر مقلق.

وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.5 في المائة، بعدما جاءت إيراداتها الفصلية أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة توقعات لنمو أحد مؤشراتها الأساسية هذا العام دون التوقعات.

كما هبط سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 9.7 في المائة، عقب إصدار توقعات أرباح للعام المقبل أقل من تقديرات المحللين، وسط مخاوف من فقدان جزء من حصتها السوقية لصالح منافسين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمات البيانات. وبلغت خسائر السهم منذ بداية العام نحو 15 في المائة.

وفي تطورات قطاع الإعلام والترفيه، ارتفع سهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 2.2 في المائة بعد إعلان «باراماونت» رفع عرضها للاستحواذ على الشركة إلى 30 دولاراً للسهم، مع إضافة 25 سنتاً عن كل ربع سنة يتأخر فيه إتمام الصفقة بعد نهاية العام الحالي. كما أعلنت «باراماونت» عزمها دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة استحواذ سابقة مع «نتفليكس».

وارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 1.5 في المائة، كما صعد سهم «نتفليكس» بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 153.13 ين ياباني مقارنة بـ154.38 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1917 دولار مقابل 1.1895 دولار.


«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.