عودة «الدواعش» إلى أوروبا تثير المخاوف من هجمات جديدة

مسؤول أمني لـ «الشرق الأوسط» : نتوقع رجوع أعداد كبيرة منهم بعد هزائم المتطرفين

عودة «الدواعش» إلى أوروبا تثير المخاوف من هجمات جديدة
TT

عودة «الدواعش» إلى أوروبا تثير المخاوف من هجمات جديدة

عودة «الدواعش» إلى أوروبا تثير المخاوف من هجمات جديدة

قال وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، إنه جرى التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية، في مجال التعاون الأمني، خاصة ما يتعلق بتقديم المعلومات المطلوبة فيما يعرف باسم «ملف المقاتلين الأجانب».
وقال الوزير، في تعليق له على الأمر: «إن المقاتلين في صفوف (داعش)، الذين سيلقى القبض عليهم في مناطق الصراعات، أو الذين يستعدون للعودة إلى أوطانهم بعد تضييق الخناق على (داعش)، يشكلون أكبر التحديات بالنسبة لنا، ومن المهم جداً أن نحصل على معلومات في هذا الإطار». وجاء الإعلان عن ذلك في أعقاب عودة وفد حكومي بلجيكي، يضم 3 وزراء، زار العراق أخيراً، وعقد مؤتمراً صحافياً مساء الأربعاء، في بروكسل، حول نتائج الزيارة. وضم الوفد الحكومي وزراء الداخلية والدفاع وشؤون الهجرة واللاجئين.
ويعتبر ملف عودة المقاتلين أحد الملفات التي تثير القلق والمخاوف، ليس في بلجيكا فحسب، ولكن على الصعيد الأوروبي بشكل عام. وقبل يومين، أطلق رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاياني، رسالة تحذير قوية، وقال إن المقاتلين الأجانب على حدود أوروبا، ووصلوا حالياً إلى منطقه البلقان، وينتظرون الفرصة لدخول أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال الاين دوشاتلي، المدير العام السابق للشرطة الفيدرالية في بلجيكا، إنه قبل الإعلان من جانب السلطات الأمنية أخيراً عن عودة أعداد قليلة من المقاتلين العائدين من سوريا والعراق إلى بلجيكا، كنا نتوقع عودة أعداد أكبر، ولكن للأسف لا توجد معلومات واضحة عن الأسباب، لأن الوضع أصلاً غير واضح للجميع بشأن «داعش» في العراق وسوريا.
وأضاف دوشاتلي، وهو مدير لمركز للدراسات الأمنية في بلجيكا، أن الأمر مرتبط بالتطورات على أرض الواقع، ولهذا يمكن أن نتوقع أعداداً كبيرة ستعود خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا ما سقطت الموصل بالكامل.
وفي دولة أوروبية أخرى، نشرت صحيفة «الغارديان»، في صدر صفحتها الأولى أمس، تقريراً تحت عنوان: «الخروج الجماعي للمقاتلين الأجانب يضعف تنظيم (داعش)». ويقول التقرير إن عدداً ضخماً من المقاتلين الأجانب والمتعاطفين مع تنظيم داعش، بدأوا في التخلي عنه، ومحاولة دخول الأراضي التركية. ويضيف أن بريطانيين اثنين على الأقل وأميركياً انضموا إلى هذا الرحيل الجماعي الذي يستنزف الرتب القيادية في الجماعة الإرهابية.
وأشار التقرير إلى أن «ستيفان آرستيدو من إنفليد في شمال لندن، مع زوجته البريطانية وكاري بول كلمن من فلوريدا، سلموا أنفسهم للسلطات التركية الأسبوع الماضي، بعدما أمضوا أكثر من سنتين في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش»، حسبما يقول إنها مصادر مؤكدة. وأردف أن «العشرات من المقاتلين الأجانب غادروا التنظيم خلال الأسابيع الماضية»، موضحاً أنه «اعتقل غالبيتهم خلال محاولتهم اجتياز الحدود إلى تركيا، بعد خسارة التنظيم كثيراً من المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق».
وأوضح التقرير أنه يعتقد أن من بين الفارين من التنظيم عدداً من الأسرى والمعتقلين. ونقل تقرير الصحيفة عن آرستيدو - وهو من أصول يونانية - قوله إنه «ذهب إلى سوريا للعيش هناك، وليس للقتال»، وأضاف أن «آرستيدو كان يعيش في المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم في الرقة والباب، اللتين تعدان من أهم معاقل التنظيم في سوريا»، وشدد على أن أي «مواطن بريطاني انضم للتنظيم، وقاتل في صفوفه، سيواجه عقوبة بالسجن ما بين 7 إلى 15 عاماً».
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية البريطانية إنه تم الاتصال مع السلطات التركية، بعد ورود أنباء عن اعتقال رجل بريطاني على الحدود مع سوريا. أما بول كليمان، الأميركي الذي عاد من مناطق تنظيم داعش بعد سنوات، فقد ذكرت الصحيفة أنه اعتنق الإسلام بعد زواجه بمصرية عام 2011، حيث كان ذاهباً إلى مصر. وهناك، تعرف عليها، وتزوجها، واعتنق الإسلام إثر ذلك، غير أن هذا الزواج لم يدُم طويلاً، حيث طلقها، وانتقل إلى دبي، وهناك تزوج بسورية، ولديه منها 3 أطفال.
وفي عام 2015، سافر إلى سوريا للمساعدة في الجهود الإنسانية، وبعد وصوله إلى هناك أدرك أن المعلومات التي قادته إلى هناك كانت «عملية احتيال»، بحسب أمّه التي قالت إنها كانت على تواصل واتصال مع المسؤولين الأميركيين لمعرفة مصير ابنها.
وقالت مصادر داخل تنظيم داعش بالرقة (آخر معاقله في سوريا)، بحسب الصحيفة: «إن صفوف الجماعة تقلصت بسرعة مع بدء العمليات العسكرية قرب المدينة». وقال مسؤولون في تركيا وأوروبا إن أعدداً متزايدة من عناصر التنظيم الأجانب اتصلوا بسفارات بلادهم، وهم يبحثون عن سبل للعودة.
وتعتقد وكالات استخبارات غربية أن أعضاء بارزين في الذراع الخارجية للعمليات المسلحة التابعة للتنظيم، وهم في الغالب من دول أوروبية، عادوا إلى بلادهم، ويقدر عددهم بنحو 250 عنصراً، أغلبهم من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وأستراليا. وبحسب التقديرات غير الرسمية، فإنه من الممكن أن يكون نحو 30 ألف مقاتل أجنبي قد عبروا إلى سوريا للقتال هناك، في حين تقدر الحكومة الأميركية أن ما يقارب 25 ألف مقاتل قُتلوا منذ انطلاق العمليات العسكرية على معاقل التنظيم في خريف عام 2014.
يذكر أن القوات العراقية تمكنت، خلال حملة عسكرية أطلقتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من استعادة النصف الشرقي للموصل في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومن ثم، بدأت في 19 فبراير (شباط) الماضي هجوماً لاستعادة الشطر الغربي.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.