«جيش الإسلام» يطلق معركة استعادة ما خسره في الغوطة الشرقية

مجلس محافظة دمشق يحذّر من هجوم كيماوي جديد يعدّ له النظام

صورة نشرها حساب «تويتر» لجيش الإسلام تظهر تدمير دبابة لقوات النظام على جبهة حوش الضواهرة في الغوطة الشرقية بدمشق أمس
صورة نشرها حساب «تويتر» لجيش الإسلام تظهر تدمير دبابة لقوات النظام على جبهة حوش الضواهرة في الغوطة الشرقية بدمشق أمس
TT

«جيش الإسلام» يطلق معركة استعادة ما خسره في الغوطة الشرقية

صورة نشرها حساب «تويتر» لجيش الإسلام تظهر تدمير دبابة لقوات النظام على جبهة حوش الضواهرة في الغوطة الشرقية بدمشق أمس
صورة نشرها حساب «تويتر» لجيش الإسلام تظهر تدمير دبابة لقوات النظام على جبهة حوش الضواهرة في الغوطة الشرقية بدمشق أمس

أطلق «جيش الإسلام» معركة استعادة المناطق التي خسرها أمام قوات النظام السوري في الغوطة الشرقية، مستهلاً هجومه على نقاط استراتيجية منها منطقة حوش الضواهرة، لكن هذا الهجوم تزامن مع استهداف النظام مناطق الغوطة بقصف مدفعي وصاروخي عنيف، في وقت حذّر مجلس محافظة ريف دمشق، من هجوم بالأسلحة الكيماوية يحضّر له النظام في الغوطة الشرقية، وطالب الأمم المتحدة بتحمّل مسؤوليتها ومنع النظام من ارتكاب هذه الجريمة.
واستهلّ «جيش الإسلام»، أكبر فصائل المعارضة المسلّحة في الغوطة، هجومه بقصف على مواقع النظام، ومن ثمّ التقدم على محور حوش الضواهرة، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن «جيش الإسلام تمكن من السيطرة على كتلة منازل ومزارع بمحيط معمل اللبن الخاضع لسيطرة قوات النظام، حيث تتواصل الاشتباكات بين طرفي القتال، في محاولة للوصول إلى المعمل، وتوسيع نطاق السيطرة في المنطقة».
لكن «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، فتحدثت عن «الاشتباكات العنيفة التي دارت بين الثوار وقوات النظام في المنطقة، حيث تمكن مقاتلو (جيش الإسلام) من تحرير معمل الألبان وكتلة الأبنية المحيطة فيه على خط الجبهة، إضافة لتدمير دبابة لعصابات الأسد ومقتل طاقمها»، مشيرة إلى أن «قوات الأسد خسرت عشرات القتلى في معاركها مع الثوار على جبهات الغوطة الشرقية والأحياء الشرقية للعاصمة دمشق».
وتعرّضت مدينة حرستا الواقعة تحت سيطرة المعارضة في الغوطة دمشق الشرقية، لقصف مدفعي وصاروخي ما أسفر عن أضرار مادية، كما سقطت قذيفة أطلقتها قوات النظام على بلدة عربين أيضاً. وأدى القصف المدفعي لبلدة حمورية إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.
وانسحب هذا التصعيد على أحياء العاصمة دمشق الواقعة تحت سيطرة الفصائل، حيث نفذت الطائرات الحربية 10 غارات على حيي تشرين والقابون، في حين استهدفت الفصائل بلغم أرضي، دبابة للنظام في أطراف حي القابون، ما أدى لإعطابها وإلحاق خسائر بشرية في عناصر النظام والمسلحين الموالين له.
إلى ذلك، قال مجلس محافظة ريف دمشق من الغوطة الشرقية المحررة، في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن الدولي، إن نظام الأسد «يمهد لجريمة كيماوية من جديد، بحملة إعلامية موسعة في الداخل والخارج مترافقاً مع رسالة مندوبه لدى الأمم المتحدة بتاريخ 19 نيسان أبريل (نيسان) التي يتهم فيها بعض الأطراف بأنها تقوم بتحضير مواد كيماوية لتنفيذ هجمات علـى بعض مناطق الغوطة الشرقية، في حين ثبت لدى الأمم المتحدة أن نظام الأسد هو من يقوم باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا».
وأكد المجلس أن «هذه الادعاءات تبرير سافر لاستهداف المستشفيات والنقاط الطبية، ولتبرير هجوم محتمل بالأسلحة الكيماوية يقوم به نظام الأسد علينا». وأشار إلى أن «الأهالي متخوفون من تكرار الهجوم الكيماوي على الغوطة الشرقية الذي ارتكبه النظام الإرهابي فـي عام 2013»، مطالباً المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بـ«التحرك واتخاذ جميع التدابير اللازمة والإجراءات الرادعة، لمنع نظام الأسد من ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المدنيين الآمنين وهو ما يخالف اتفاقيات جنيف الأولى والثانية التي تنص على تحريم استخدام الأسلحة الكيماوية»، مطالباً الأمم المتحدة بـ«إرسال فرق تفتيش دولية لدحض هذه الافتراءات وللتأكد من عدم وجود هذه النشاطات في الغوطة الشرقية المحررة».
وأشار مجلس محافظة دمشق، إلى أنه «مضى أكثر من أسبوعين على قيام نظام الأسد الإرهابي بالهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون، وهو ما أكدته تقارير كثير من الدول والمنظمات الدولية، وعلى الرغم من ذلك، فلم تصل حتى الآن فرق التحقيق الدولية إلى أرض الجريمة لإدانة الفاعل». وأكد أن «هذا الأسلوب يدفعه إلـى التمادي في تكرار جرائمه في استخدام الغازات الكيماوية المحرمة دولياً على السكان المدنيين الآمنين في مناطق أخرى».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.