تحذيرات من حرب إمدادات النفط

باركيندو: الإجماع على قرار {أوبك} يحدث بالتدريج

تحذيرات من حرب إمدادات النفط
TT

تحذيرات من حرب إمدادات النفط

تحذيرات من حرب إمدادات النفط

وسط تحذيرات من حرب إمدادات للنفط، قال الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو أمس الخميس، إن تخمة مخزونات النفط العالمية تتقلص، لكن المخزونات ما زالت بحاجة إلى الانخفاض أكثر صوب متوسط خمس سنوات. مشيراً إلى أن الإجماع على قرار «أوبك» بشأن تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج، مايو (أيار) المقبل «يحدث بالتدريج».
وقال خلال مؤتمر في باريس: «على الرغم من أن السوق تتجه نحو التوازن كما هو واضح، والاستثمارات تعود ولا سيما في المشروعات السريعة، فمن المهم ألا نحيد عن أهدافنا المرجوة». وأضاف: «نريد رؤية مخزونات النفط العالمية تقترب من متوسط خمس سنوات. نريد رؤية العودة للاستثمارات طويلة الأمد».
وأيد وزيرا نفط العراق وأنغولا عضوي «أوبك» آراء باركيندو خلال نفس المؤتمر. وقال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، إن خفض الإنتاج يؤدي تدريجياً إلى توازن السوق الذي طال انتظاره.
وقالت وزارة الطاقة السعودية أمس، إنها اتفقت مع وزارة الطاقة في أذربيجان على دعم تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي.
وذكرت وزارة الطاقة السعودية على حسابها على موقع «تويتر» أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح التقى نظيره الأذربيجاني ناطق علييف: «واتفقا على دعم استمرار اتفاق خفض إنتاج النفط الذي أبرم ديسمبر (كانون الأول) الماضي».
وتهدف تخفيضات الإنتاج البالغة نحو 1.8 مليون برميل يومياً يأتي ثلثاها من منتجي «أوبك» إلى التخلص من تخمة المعروض التي أدت لانخفاض أسعار النفط. وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول ودول من خارج أوبك في 25 مايو لمناقشة تمديد خفض الإنتاج للنصف الثاني من 2017.
وأشار اللعيبي إلى أن بغداد ستؤيد ما تتوافق عليه أوبك في اجتماعها المقرر في فيينا في الشهر المقبل. بينما قال وزير النفط الأنغولي جوزيه ماريا بوتيلو دي فاسكونسيلوس إنه يتوقع تمديد اتفاق تقليص المعروض لما بعد يونيو (حزيران).
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية أمين الناصر خلال المؤتمر نفسه: «السوق تتحرك صوب استعادة التوازن... أرى سوق النفط تشير صوب الصعود وأتوقع أن تواصل التحسن».
وأضاف باركيندو أن الإجماع على قرار في اجتماع «أوبك» المقبل «يحدث بالتدريج».
وقالت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها صدر أمس، بشأن سوق النفط، إن مخزونات الخام في الدول الصناعية بلغت نحو 3.06 مليار برميل نهاية فبراير (شباط) وهو رقم يشمل في معظمه النفط الخام ومنتجات النفط.
وأشارت إلى أن المخزونات تزيد نحو 336 مليون برميل فوق متوسط خمس سنوات. وأضافت أن اكتشافات النفط العالمية تراجعت إلى مستوى قياسي منخفض في 2016 في الوقت الذي تقلص فيه الشركات الإنفاق وأعداد مشروعات النفط التقليدية التي جرت الموافقة عليها إلى أدنى مستوى في أكثر من 70 عاماً، محذرة من أن الاتجاهين قد يستمران هذا العام.
وقالت وكالة الطاقة إن اكتشافات النفط هبطت إلى 2.4 مليار برميل في 2016 مقارنة مع المتوسط البالغ تسعة مليارات برميل سنوياً على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية.
وقالت الوكالة: «حجم الموارد التقليدية التي جرت الموافقة على تطويرها في العام الماضي هبط 30 في المائة عن العام السابق إلى 4.7 مليار برميل مع انخفاض عدد المشروعات التي تلقت قراراً استثمارياً نهائياً إلى أدنى مستوى منذ الأربعينات».
وأوضحت أن التباطؤ الحاد في نشاط قطاع النفط التقليدي جاء نتيجة لانخفاض الاستثمارات بفعل تراجع أسعار النفط مضيفة أن هذا سبب آخر للمخاوف بشأن أمن الطاقة في وقت تتصاعد فيه المخاطر الجيوسياسية ببعض الدول الرئيسية المنتجة مثل فنزويلا.
يأتي هذا فيما حذر، مؤسس شركة ريشتاد إنرجي لاستشارات النفط والغاز، من أن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة يزيد بوتيرة أسرع من المتوقع ويزيد حصته من السوق العالمية مما يعزز مخاطر نشوب «حرب إمدادات» مع «أوبك» ودفع أسعار النفط للانخفاض.
وتتوقع ريشتاد إنرجي أن يزيد إنتاج النفط الصخري الأميركي 100 ألف برميل يومياً كل شهر حتى نهاية العام وفي 2018 إذا تماسكت أسعار النفط قرب 50 إلى 55 دولاراً للبرميل، وهو ما يزيد كثيراً عن تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لزيادة نحو 29 ألف برميل يوميا في2017 و57 ألف برميل يوميا في 2018.
وقال ياراند ريشتاد لـ«رويترز» في وقت سابق هذا الأسبوع: «نتوقع خطراً يتمثل في ضعف أسعار النفط قرب نهاية العام... لأن النفط الصخري يوفر الكثير من الخام و(أوبك) قد ترد».
وأضاف أن العوائد القوية في قطاع النفط الصخري تجذب استثمارات جديدة في الوقت الذي يتعزز فيه الإنتاج بفعل الحفر على مدار الساعة ومنصات الحفر الجديدة.
ويؤدي إنتاج النفط الصخري الذي ينمو سريعاً إلى تفاقم المعضلة التي تواجهها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول غير الأعضاء في المنظمة مثل روسيا، في الوقت الذي يدرسون فيه هل يمددون تخفيضات الإنتاج إلى النصف الثاني من العام أم يعززون الإمدادات في مسعى لاستعادة الحصة السوقية.
وقال ريشتاد في إشارة إلى حقول النفط التي أغلقت لإجراء أعمال صيانة في الوقت الذي يلتزم فيه منتجو الشرق الأوسط بتخفيضات الإنتاج «ستنشب حرب إمدادات إذا لم يمددوا تخفيضات الإنتاج وأعادوا كل الحقول إلى الإنتاج».
وتظهر بيانات حكومية هذا الشهر أن إنتاج النفط الصخري الأميركي سيسجل أكبر زيادة شهرية في أكثر من عامين في مايو ليقفز 123 ألف برميل يوميا إلى 5.19 مليون برميل يوميا.
على صعيد متصل، قال مصدر نفطي ليبي أمس، إن حقل الشرارة البالغة طاقته الإنتاجية نحو 330 ألف برميل يومياً قد عاد إلى العمل بعد انتهاء احتجاجات تسببت في غلق خط أنابيب.
كان محتجون أغلقوا خط الأنابيب الواصل من الشرارة في مارس (آذار) مما أدى إلى إعلان حالة القوة القاهرة. وفي أبريل (نيسان) انتهت الاحتجاجات ثم ما لبثت أن عادت بعد أسبوع واحد مما عطل خطط المؤسسة الوطنية للنفط للوصول بالإنتاج هناك إلى 270 ألف برميل يومياً.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).