هيئة السوق المالية السعودية تكثف جرعاتها الرقابية على معدلات «إفصاح» الشركات

بينما وقعت «تداول» اتفاقية تضمن الحفظ والتسجيل للشركات المساهمة غير المدرجة

هيئة السوق المالية السعودية تكثف جرعاتها الرقابية على معدلات «إفصاح» الشركات
TT

هيئة السوق المالية السعودية تكثف جرعاتها الرقابية على معدلات «إفصاح» الشركات

هيئة السوق المالية السعودية تكثف جرعاتها الرقابية على معدلات «إفصاح» الشركات

دأبت هيئة السوق المالية السعودية خلال الأشهر الثلاثة الماضية على زيادة جرعاتها الرقابية على أنظمة «الإفصاح» والشفافية لدى الشركات المدرجة في السوق المحلية، وسط معلومات جديدة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، تؤكد أن مستوى إفصاح الشركات المدرجة لا يزال دون طموحات هيئة السوق.
وانتهجت هيئة السوق المالية السعودية خلال الفترة القريبة الماضية سياسة إدارية جديدة، نجحت من خلالها في إعادة التوازن إلى سوق الأسهم المحلية، حيث لاحظ المتعاملون في السوق أن البيانات الصحافية التوعوية والقرارات التي تصدرها هيئة السوق حيال ذلك خلال الأشهر القليلة الماضية باتت بصفة دورية، ولا تتم بطرق مفاجئة قد تربك تحركات المتعاملين.
وفي هذا السياق أغلقت سوق الأسهم المحلية في البلاد، يوم أمس، على تراجع طفيف، نجح من خلاله مؤشر السوق في تخفيف حدة تضخم المؤشرات، جاء ذلك عبر عمليات جني أرباح «طبيعية» لم تؤثر بشكل واضح على توجهات السيولة النقدية المتداولة، إذ أغلق مؤشر السوق على تراجع 14 نقطة، ليغلق بالتالي عند 8248 نقطة.
من جهة أخرى، أكدت هيئة السوق المالية في البلاد عبر بيان صحافي أمس حرصها على تحقيق العدالة والكفاية والشفافية في تعاملات السوق المالية المحلية، استنادا إلى المهام الموكلة إليها بموجب نظام السوق المالية الصادر بمرسوم ملكي.
وأوضحت هيئة السوق أنها ماضية في مراقبة تعاملات السوق المالية ورصد مستوى الإفصاح في الشركات المدرجة والمؤسسات المالية المرخص لها من الهيئة، بينما تتولى الهيئة - حسب مقتضيات النظام - تنظيم ومراقبة الإفصاح الكامل عن المعلومات المتعلقة بالأوراق المالية والجهات المصدرة لها، وتعامل الأشخاص المطلعين وكبار المساهمين والمستثمرين فيها، وتحديد وتوفير المعلومات التي يجب على المشاركين في السوق الإفصاح عنها لحاملي الأسهم والجمهور.
ودعت هيئة السوق عموم المستثمرين إلى متابعة بيانات الشركات المدرجة، ليتسنى لهم بناء قراراتهم الاستثمارية وفق معلومات دقيقة وموثوق بها، وقال البيان: «ترصد هيئة السوق المخالفات التي تتنافى مع الأهداف الساعية إلى زيادة كفاءة السوق والمؤسسات المرتبطة بها، استنادا إلى المادة الخامسة من نظام السوق المالية، التي تقضي بأن الهيئة هي الجهة المسؤولة عن إصدار اللوائح والقواعد والتعليمات وتطبيق أحكام النظام».
وأضاف البيان: «في سبيل ذلك تقوم الهيئة بأدوار عدة، منها: تنظيم السوق المالية وتطويرها، والعمل على تنمية وتطوير أساليب الأجهزة والجهات العاملة في تداول الأوراق المالية، وتطوير الإجراءات الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالية، وتنظيم إصدار الأوراق المالية ومراقبتها والتعامل بها، وتنظيم ومراقبة أعمال وأنشطة الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة وإشرافها».
وأشار بيان هيئة السوق إلى أن الهيئة تحمي المواطنين والمستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة أو التي تنطوي على احتيال أو غش أو تدليس أو تلاعب، وتعمل على تحقيق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية.
وكشفت بيانات حديثة صادرة من هيئة السوق المالية عن أن الهيئة رصدت في النصف الأول من العام الحالي نحو 145 مخالفة في السوق المالية تتعلق بنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، إذ حققت انخفاضا بلغت نسبته 21 في المائة، مقارنة بما رصد منها في النصف الأول من العام الماضي وتعداده 185 حالة مخالفة.
وتصدرت المخالفات المرصودة والمصنفة تحت «الإفصاح» بواقع 26 مخالفة في النصف الأول من العام الحالي، تمثل 18 في المائة من إجمالي هذه المخالفات، لكنها متراجعة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 21 في المائة.
وحلت في المرتبة الثانية مخالفات «ممارسة أعمال الأوراق المالية دون الحصول على ترخيص من الهيئة» بواقع 24 مخالفة، تشكل 17 في المائة من الإجمالي، وهي متراجعة أيضا مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، بنسبة 7.7 في المائة.
من جهة أخرى، وقعت السوق المالية السعودية «تداول» اتفاقية مع إحدى الشركات لتقديم خدمات الحفظ والتسجيل للشركات المساهمة غير المدرجة بالسوق، لتقوم تداول بتقديم خدمة إدارة وتسجيل ملكيات مساهمي الشركة.
وتشمل الاتفاقية، حسب البيان الذي أصدرته «تداول»، حفظ وصيانة سجل المساهمين، ونقل الملكيات بين المساهمين، وإيداع الأسهم في محافظ استثمارية، وتسجيل عمليات الرهن، وتنفيذ إجراءات الشركات مثل زيادة أو خفض رأس المال، وخدمات إدارة الجمعيات العامة والتصويت الإلكتروني، والحصول على تقارير سجل المساهمين إلكترونيا، والاستعلام آليا عن ملكيات المساهمين.
وتكمن أهمية تقديم مثل هذه الخدمات للشركات المساهمة غير المدرجة بالسوق في مساعدة الشركة على تطبيق أفضل الممارسات لإدارة شؤون مساهميها، وحفظ حقوق مساهمي الشركة من خلال إيداعها لدى السوق المالية السعودية «تداول»، التي تحظى بخبرة طويلة في هذا المجال لما تمتلكه من تقنيات حديثة ومتطورة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.