أزمة علاقات بين ألمانيا وإسرائيل

وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال لدى زيارته الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال لدى زيارته الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين (أ.ف.ب)
TT

أزمة علاقات بين ألمانيا وإسرائيل

وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال لدى زيارته الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال لدى زيارته الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين (أ.ف.ب)

بلغت الأزمة في العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل في أعقاب أشهر من التوتر مستويات غير مسبوقة حالياً، بعد أكثر من نصف قرن من الروابط الوثيقة، خصوصاً بسبب مسؤولية برلين في المحرقة اليهودية.
وألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً، أمس (الثلاثاء)، مع وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال بسبب تمسك الأخير بلقاء ممثلي اثنين من المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية التي توجِّه انتقادات محرجة لحكومتها. وقال الوزير الألماني بعد إلغاء اللقاء: «يؤسفني هذا كثيراً».
وتُسهِم هذه السقطة الدبلوماسية في تشويه «العلاقات الخاصة» التي تربط ألمانيا بإسرائيل بعد 70 عاماً على الإبادة الجماعية لأكثر من 6 ملايين يهودي إبان الحقبة النازية. وقد تشكل الأزمة نقطة تحول في العلاقة التي لم يعد يمليها فقط وخز الضمير الألماني.
وكتبت مجلة «دير شبيغل»، اليوم (الأربعاء)، أن «المعاملة الخاصة لإسرائيل لأسباب تاريخية بلغت حدها مع حكومة نتنياهو». وأضافت أن «خطأنا التاريخي لا يمكنه أن يدفع ألمانيا إلى قبول أن الحكومة الإسرائيلية تبتعد أكثر فأكثر عن القيم التي كانت مشتركة حتى الآن».
وعبر مؤلف كتاب «ميركل وإسرائيل واليهود» والخبير في العلاقات الألمانية الإسرائيلية إلداد باك عن اعتقاده أن «الاتجاه في ألمانيا منذ عشرين عاماً يميل نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والتطبيع يعكس عموماً دلالة إيجابية، لكنه هنا يعني العكس، أي إنهاء وضع العلاقة الفريدة من نوعها مع إسرائيل». وأشار إلى أن الأمر يتعلق بتغيير عميق في المجتمع الألماني، خصوصاً جيل الشباب الذي «يريد إنهاء هذه الشوائب التي تمنعه من أن يكون أمة مثل غيرها».
وغداة الحرب العالمية الثانية، كانت الدولة اليهودية الشابة مقاطعة ألمانيا الغربية إلى حين توقيع «اتفاق التعويض الاقتصادي» في عام 1952، ثم إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين عام 1965. وأُقِيمَت في الذكرى الخمسين لهذه الصداقة في عام 2015 احتفالات في برلين والقدس. وكانت مناسبة لألمانيا كي تجدد دعمها الراسخ لدولة إسرائيل التي قالت أنجيلا ميركل في عام 2008 إن وجودها «جزء من أسباب وجود الدولة الألمانية».
وقد ظهرت بوادر التصدع الأولى في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما أعربت وزارة الخارجية الألمانية للمرة الأولى عن «شكوكها» في رغبة نتنياهو في تحقيق حل الدولتين بعد تصويت الكنيست على قانون يسمح لإسرائيل بتملك أراضٍ جديدة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وفي أعقاب ذلك، أعلنت حكومة ميركل في فبراير (شباط) المنصرم إلغاء المشاورات السنوية بين الحكومتين، عازية الأمر رسمياً إلى مشكلات في التوقيت.
وفي الوقت نفسه في ألمانيا، تعرض إصرار وزير الخارجية على الالتقاء بممثلي منظمات غير حكومية مثيرة للجدل لانتقادات أيضاً. وكتبت صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ» المحافِظَة أنه «عندما نكون في زيارة فإننا نلتقي منظمات غير حكومية معارضة في ظل حكم استبدادي، وليس في ديمقراطية حليفة».
وحتى إذا كانت العلاقة متعثرة على المستوى السياسي، فإن التعاون العملي لا يزال مستمراً. وكان السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا ياكوف هداس - هاندلسمان قال، الأسبوع الحالي، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني ليس في صلب العلاقات الألمانية الإسرائيلية». وأضاف: «هناك تعاون اقتصادي وتجاري وفي مجال البحوث، وهو استثنائي».
وعلى سبيل المثال، فإن إسرائيل على عجلة من أمرها لتوقيع مذكرة تفاهم، تم تأجيلها مراراً، لشراء ثلاث غواصات دولفين من ألمانيا مع خصم ثلث تكلفة الإنتاج في ضوء المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل.



تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.