أخطاء التحكيم تهدد بتدمير دوري أبطال أوروبا

«يويفا» مطالب بضرورة الإسراع في اعتماد تكنولوجيا الفيديو

حكم مباراة ريال مدريد وبايرن ميونيخ ارتكب خطأ باشهار البطاقة الحمراء لفيدال - ايتيكن حكم مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان ارتكب العديد من الأخطاء (رويترز)
حكم مباراة ريال مدريد وبايرن ميونيخ ارتكب خطأ باشهار البطاقة الحمراء لفيدال - ايتيكن حكم مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان ارتكب العديد من الأخطاء (رويترز)
TT

أخطاء التحكيم تهدد بتدمير دوري أبطال أوروبا

حكم مباراة ريال مدريد وبايرن ميونيخ ارتكب خطأ باشهار البطاقة الحمراء لفيدال - ايتيكن حكم مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان ارتكب العديد من الأخطاء (رويترز)
حكم مباراة ريال مدريد وبايرن ميونيخ ارتكب خطأ باشهار البطاقة الحمراء لفيدال - ايتيكن حكم مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان ارتكب العديد من الأخطاء (رويترز)

جاءت الأحداث التحكيمية السخيفة التي وقعت على استاد ريال مدريد خلال مواجهة بايرن ميونيخ بعد أسابيع قليلة من مواجهة برشلونة المشوهة مع باريس سان جيرمان، ومثل هذه التطورات تسبب ضرراً بالغاً لبطولة دوري أبطال أوروبا.
سيكون من المناسب تماماً لو أن اتحاد كرة القدم الأوروبي (يويفا) تخلى عن النشيد الرسمي لبطولة دوري أبطال أوروبا، واستبدل به أغنية فكاهية تناسب عبثية الأحداث. وسيظل في مقدور اللاعبين الاصطفاف والإنصات لها في تبجيل ووقار، بالطبع، لأنها ستكون مادة ترفيهية مسلية تكشف أمام الجماهير التناقض الصارخ بين ما تزعم البطولة أنها تمثله والصورة الهزلية التي غالباً ما تبدو عليها.
لقد جرى الترويج لمباراة ريال مدريد وبايرن ميونيخ في دور ربع النهائي باعتبارها مواجهة كبرى تضمن لمشاهديها مستوى متميزا من الإثارة والمتعة. بدلاً عن ذلك، يبدو أن هذه المباراة ستظل عالقة في الأذهان لما تضمنته من قرارات تحكيمية معوجة على نحو مذهل لا يملك المرء أمامه سوى أن يقف مشدوهاً رافعاً حاجبيه، عاجزاً عن تصديق ما تراه عينيه.
وقد احتوت المباراة على عدد من القرارات المشوهة المعيبة - على رأسها البطاقة الحمراء التي تلقاها أرتور فيدال دون مبرر والهدف المشوه لكريستيانو رونالدو - لدرجة تدفع بفوز ريال مدريد في هذه المباراة في ذات الفئة من المباريات التي تنتمي إليها مباراة برشلونة أمام باريس سان جيرمان التي شهدت صحوة غير مستحقة لصالح الأول. في كلتا المواجهتين، جاءت قرارات التحكيم على درجة من التشوه والسذاجة جعلت المدربين يبدون وكأنهم تخرجوا لتوهم في «مدرسة التكهنات الخاطئة»!.
لقد جاء فوز ريال مدريد في ذات الليلة التي شهدت تقدم جاره، أتلتيكو مدريد، نحو دور قبل النهائي بإنزاله الهزيمة بليستر سيتي بنتيجة إجمالية 2 - 1. وجاء الهدف الأول من ركلة جزاء جرى احتسابها عن مخالفة وقعت خارج منطقة المرمى. وجاء هذا القرار أيضاً مشوهاً، وإن كانت المباراة على الأقل لم تشهد طرد مارك ألبرايتون، على خلاف ما حدث مع أندرياس بيك الذي تعرض للطرد خلال المباراة التي شهدت هزيمة نادي بشكتاش أمام دينامو كييف في دور المجموعات بسبب تداخل وقع بينه وبين لاعب خصم خارج منطقة المرمى.
وبغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع ما لمح إليه آرسين فينغر من أن آرسنال ربما لم يكن ليخسر أمام بايرن ميونيخ، ناهيك عن كون النتيجة التي خسر بها 10 – 2، لو أن الحكام أصدروا قرارات صائبة فيما يخص البطاقات الحمراء وركلات الجزاء، يبقى من الواضح أن بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم تراجعت مكانتها كثيراً جراء سلسلة من قرارات التحكيم الخاطئة.
وبطبيعة الحال، لا يقتصر الأمر على بطولة دوري أبطال أوروبا. جدير بالذكر أنه، الأحد، نجح روس كاونتي من تسجيل هدف تعادل في وقت متأخر من المباراة أمام سلتيك بفضل ركلة جزاء احتسبت لصالحه عندما أخطأ الحكم في تقدير محاولة أليكس شوك تقديم لعب استعراضي في الطيران في الهواء واعتبرها مخالفة بحقه. وفي وقت سابق من هذا الشهر، تعرض الحكم كيث سترود لعقوبة الإيقاف لـ28 يوماً بسبب احتسابه ركلة حرة لصالح بيرتون ألبيون، بدلاً عن إصدار قرار بإعادة نيوكاسل تسديد ركلة جزاء بعد تداخل من جانب دوايت غايل.
أما حالة سترود، فتبدو مختلفة عن الأمثلة الأخرى لأنه تعرض للعقاب لعدم علمه أو نسيانه للحظة القانون الذي كان من المفترض أنه مكلف بتطبيقه، أما فكرة أن القانون ذاته معيب وغير منطقي، فهذا في حد ذاته ليس دفاعاً يفيد الحكم في شيء. أما في الحالات الأخرى، فإن الحكام بإمكانهم الدفع بادعاء منطقي يقوم على أن أي خطأ وقعوا به جاء بسبب أوجه قصور أقل خطورة تتعلق بصعوبة رؤية كل حركة داخل الملعب بدقة في وقت يجتهد فيه الحكم لمتابعة الكثير من اللاعبين والكرة في ذات الوقت.
في الواقع، الخطأ طبيعة بشرية - وقد كان هذا تحديداً المبرر الذي اعتمدت عليه الكيانات المعنية بإدارة وتنظيم كرة القدم لعقود طويلة. ومع ذلك، فقد مرت سنوات منذ آخر مرة بدا فيها هذا العذر مقبولاً، فعلى مدار فترة طويلة تمسكت هذه الكيانات برفض الاعتماد على التكنولوجيا للمعاونة في الحد من الأخطاء التي يقع بها الحكام، وذلك على نحو أثار الشكوك في وجود تقصير متعمد من جانبها في الاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها. ويبقى التساؤل المحير قائماً: لماذا تفضل هذه الكيانات التنظيمية بقاء المباريات عرضة بمثل هذه الصورة الخطيرة للأخطاء البشرية في وقت تدرك جيداً أن ذلك يترك المباريات أيضاً عرضة للفساد البشري والرشوة؟.
في الواقع، أي متابع لكرة القدم منذ فترة من المحتمل أن عاين أخطاء تحكيمية أسوأ وأشد قسوة عن تلك التي وقع بها الحكم جوزيف أودارتي لامبتي، من غانا، خلال واحدة من مباريات التأهل لبطولة كأس العالم بحق السنغال، عندما تعرض خاليدو كوليبالي لاحتساب ركلة جزاء ضده بسبب لمسة يد للكرة رغم أنه بدا واضحاً للسواد الأعظم من المتابعين للمباراة أن الكرة اصطدمت بساقه. ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عاقب الحكم الشهر الماضي بحرمانه من مزاولة التحكيم مدى الحياة، فإن الاتحاد لم يعلن حتى الآن عن حيثيات قراره بالكامل.
لذا دعونا نبدي شعورنا بالامتنان لأنه قريباً سيتوافر قدر أكبر من الوضوح على صعيد التحكيم بفضل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا. وفي أعقاب تجارب ناجحة متعاقبة، مثلما حدث خلال المباراة الودية الأخيرة بين فرنسا وإسبانيا عندما جرى تصويب قرارات بخصوص هدفين في أعقاب مشاهدة الحكم إعادة لأحداث المباراة في مكان داخل الملعب، من المقرر إقرار اعتماد الفيديو في معاونة الحكام في الكثير من المسابقات الموسم القادم، بما في ذلك كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدوري الممتاز الألماني. وينبغي أن تدفع المهزلة التي شاهدناها جميعاً في مباريات دوري الأبطال «يويفا» للتفكير في ضرورة أن يبذل قصارى جهده لضمان صدور قرارات تحكيم صائبة في البطولات التي يروج لها بحماس ويوليها جل اهتمامه.
والمؤكد أن التكنولوجيا ستضمن صدور قرارات صائبة على نحو أكبر، لكن ينبغي التنويه بأن ذلك لا يعني أننا سنبلغ بالضرورة درجة الكمال. جدير بالذكر أنه في وقت سابق من الموسم، تسببت تقنية «عين الصقر» التي استخدمت في الدوري الإيطالي الممتاز في إرسال عن طريق الخطأ تنبيه بتسجيل هدف إلى الحكام المسؤولين عن مباراة سمبدوريا وجنوا بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة وارتدت بعيداً عن خط المرمى. من جانبها، ألقت التقارير الإعلامية التي تناولت الأمر اللوم على دائرة كهربية قصيرة.
وبعد عدة أسابيع، وقع أمر مشابه في فرنسا خلال مباراة بين بوردو ورين. وأشارت الشركة المصنعة للتقنية المستخدمة، «غول كونترول»، في تصريحات صحافية لاحقة لصحيفة «لو موند» أن الخطأ وقع نتيجة تعثر الجهاز عن العمل لتعرضه للارتباك والتشويش بسبب القميص الأصفر اللامع الذي كان يرتديه حارس المرمى.
ورغم ذلك، تظل الحقيقة أن الاعتماد على تكنولوجيا الفيديو في قرارات التحكيم سيحد من أخطاء التحكيم ويقلص فرص تحول مزيد من مباريات دوري أبطال أوروبا إلى مهازل جديدة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.