ترمب يدعو الأمم المتحدة إلى فرض «عقوبات أقسى» على كوريا الشمالية

جينبينغ يدعو إلى «ضبط النفس» خلال اتصال مع الرئيس الأميركي

مشاركون في عرض عسكري للاحتفال بذكرى ميلاد مؤسس كوريا الشمالية منتصف الشهر الماضي (أ.ب)
مشاركون في عرض عسكري للاحتفال بذكرى ميلاد مؤسس كوريا الشمالية منتصف الشهر الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يدعو الأمم المتحدة إلى فرض «عقوبات أقسى» على كوريا الشمالية

مشاركون في عرض عسكري للاحتفال بذكرى ميلاد مؤسس كوريا الشمالية منتصف الشهر الماضي (أ.ب)
مشاركون في عرض عسكري للاحتفال بذكرى ميلاد مؤسس كوريا الشمالية منتصف الشهر الماضي (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن على مجلس الأمن الدولي أن يكون مستعداً لفرض عقوبات أقسى على كوريا الشمالية بسبب برامجها الصاروخية والنووية، واصفاً الوضع الحالي بأنه «غير مقبول».
وقال ترمب أثناء استضافته لسفراء الدول في مجلس الأمن الدولي في البيت الأبيض، أمس: «يجب على المجلس أن يكون مستعدا لفرض عقوبات إضافية أقسى على برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. إنها تهديد حقيقي للعالم. وكوريا الشمالية مشكلة كبرى بالنسبة للعالم علينا أن نحلها».
في المقابل، حذر موقع إلكتروني تابع لكوريا الشمالية من أن بيونغ يانغ «ستمحو» الولايات المتحدة «عن وجه الأرض»، في حال أشعلت واشنطن حربا في شبه الجزيرة، في آخر تهديد من نوعه وسط تصاعد التوتر في المنطقة.
وكان نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، قال من سيدني السبت إن حاملة الطائرات الأميركية «كارل فينسون» ستصل إلى بحر اليابان المتاخم لشبه الجزيرة الكورية «في غضون أيام»، وسط تقارير تفيد بأن كوريا الشمالية تحضر لإجراء اختبارها النووي السادس.
ويعتقد بأن بيونغ يانغ لا تزال بعيدة عن هدفها المتمثل بصناعة صاروخ قادر على بلوغ الأراضي الأميركية، إلا أنها صعدت لهجتها خلال الأسابيع الماضية وأجرت تجربتين صاروخيتين هذا الشهر وحده، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكدت سلسلة مقالات نشرتها صحيفة الحزب الحاكم الرسمية «رودونغ سينمون» أن القوات الكورية الشمالية لن تخضع للتهديدات، ووصفت وصول مجموعة سفن قتالية أميركية إلى المنطقة بأنه «ابتزاز عسكري مكشوف».
وأفادت الصحيفة أمس بأن «تهديدا من هذا النوع قد يرعب قنديل بحر، ولا يمكنه أن يؤثر في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية» وهو الاسم الرسمي لكوريا الشمالية. وكانت ذكرت قبل ذلك أن قوات البلاد «جاهزة قتاليا لإغراق حاملة الطائرات النووية الأميركية بضربة واحدة».
وتصعد بيونغ يانغ من لهجتها كل ربيع عندما تجري الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية مشتركة، ينظر إليها على أنها تحضيرات لشن هجوم على الجزء الشمالي.
ورأى مقال آخر على موقع بيونغ يانغ الدعائي «أوريمينزوكيري»، أمس، أن إرسال «كارل فينسون» هو بمثابة إعلان حرب، مشيرا إلى أنه «دليل على أن اجتياح الشمال يقترب يوما بعد يوم».
واعتبرت الافتتاحية التي ذكر «أوريمينزوكيري» أن ضابطا في الجيش كتبها، أن مقارنة واشنطن كوريا الشمالية بسوريا هو «سوء تقدير كبير»، مشيرة إلى أن سوريا لم تسارع إلى الرد عندما قصفت الولايات المتحدة قاعدة عسكرية لجيش النظام السوري. وأضافت أنه في حال حصل هجوم على كوريا الشمالية: «سيرى العالم كيف ستتحول حاملات الطائرات النووية الأميركية الطائشة إلى كومة كبيرة من الفولاذ وستدفن تحت البحر، وكيف ستمحو دولة اسمها أميركا عن وجه الأرض».
ويتوقع أن تجري كوريا الشمالية تجربة جديدة اليوم لإحياء الذكرى الـ85 لتأسيس جيشها.
إلا أنها لم تختبر قط صاروخا باليستيا عابرا للقارات بإمكانه بلوغ القارة الأميركية، رغم أنها تسعى إلى تطوير صاروخ من هذا النوع. ولا يعتقد كذلك أنها نجحت في تطوير التكنولوجيا الذرية التي تملكها، لدرجة تمكنها من تثبيت رأس نووي على صاروخ.
وأكد المسؤولون الأميركيون مرارا على أن «جميع الخيارات مطروحة» لكبح جماح طموحات بيونغ يانغ التسليحية، بما في ذلك تنفيذ ضربات عسكرية ضدها.
من جهته، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، أول من أمس، إلى «ضبط النفس» حيال كوريا الشمالية، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب قبل أيام من وصول حاملة طائرات أميركية قبالة شبه الجزيرة الكورية.
وقال شي، وفقا لبيان أصدرته وزارة الخارجية، إن بلاده «تأمل أن يبدي جميع الأطراف ضبطا للنفس ويمتنعوا عن أي تحرك من شأنه تصعيد التوتر في شبه الجزيرة»، بحسب ما أوردت الشبكة التلفزيونية العامة «سي سي تي في». وأضاف أن «الطريقة الوحيدة للوصول إلى نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وحل مشكلة كوريا الشمالية النووية سريعا، هو عبر قيام كل طرف بواجبه». والاتصال هو الثاني بين الزعيمين منذ قمتهما في منتجع ترمب بفلوريدا، مطلع هذا الشهر.
وأثارت تحركات حاملة الطائرات بلبلة خلال الأيام القليلة الماضية بعدما صرح ترمب: «إننا نرسل أسطولا كبيرا قويا جدا» نحو كوريا الشمالية، في حين كانت فعليا تتجه نحو أستراليا.
وكان بنس دعا بكين، أهم حليف لبيونغ يانغ وشريكها التجاري الأكبر، لاستخدام نفوذها من أجل دفعها لوقف برامجها النووية والصاروخية.
وفي فبراير (شباط)، أعلنت الصين وقف جميع وارداتها من الفحم من كوريا الشمالية حتى نهاية العام الحالي. وحذرت في وقت سابق من هذا الشهر من اندلاع نزاع بشأن كوريا الشمالية «في أي لحظة»، فيما توعدت بيونغ يانغ برد «بلا رحمة» على أي تحرك عسكري أميركي.
وجاءت التصريحات قبل تجربة صاروخية أجرتها كوريا الشمالية في الذكرى الخامسة بعد المائة لميلاد مؤسس البلاد كيم إيل - سونغ. وقبل مكالمته الأخيرة مع شي، اتصل ترمب برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لبحث التدريبات المشتركة بين كارل فينسون والبحرية اليابانية.
وأوضح آبي للصحافيين بعد المكالمة: «قلت له إننا نثمن بشكل كبير كلمات وأفعال الولايات المتحدة التي تظهر أن جميع الخيارات على الطاولة». وأضاف: «اتفقنا بشكل كامل بأننا نطالب بقوة لكبح جماح كوريا الشمالية، التي قامت مرارا بأفعال استفزازية خطيرة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.