تدخل لبناني لتجنيب «حزب الله» عقوبات إضافية

عون يحذر من {ضرر} أي إجراءات أميركية

تدخل لبناني لتجنيب «حزب الله» عقوبات إضافية
TT

تدخل لبناني لتجنيب «حزب الله» عقوبات إضافية

تدخل لبناني لتجنيب «حزب الله» عقوبات إضافية

بعد المعلومات التي أشارت إلى توجّه الولايات المتحدة الأميركية إلى فرض عقوبات جديدة على «حزب الله» وحلفائه، أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أن لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحيلولة دون صدور القانون.
واعتبر عون أمام وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان «تاسك فورس فور ليبانون» الذي استقبله في القصر الرئاسي، أن هذا القانون إذا أقرّ «سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية - الأميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات»، مرحباً بأي جهد تبذله المجموعة الأميركية في هذا المجال.
وفيما كانت أميركا قد وضعت منذ عام 2001 عقوبات على «حزب الله» وشخصيات تابعة له، تشير المعلومات اليوم إلى أن وزارة الخزانة الأميركية تعمل على إقرار عقوبات جديدة وقاسية تطال الحزب المصنّف إرهابياً من قبلها، وقد تتوسّع لتطال أحزاباً مقرّبة منه، إضافة إلى مؤسسات تربوية وإعلامية واجتماعية تابعة له، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عنها بداية شهر مايو (أيار) المقبل.
ويأتي هذا القرار ضمن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب الجديدة التي تهدف للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، وفرض عقوبات على طهران والمنظمات والكيانات التابعة لها، وتجفيف مصادر تمويلها.
ولم ينف وزير الاقتصاد رائد خوري، أن الحديث عن عقوبات إضافية هو أمر مقلق بالنسبة إلى لبنان، مؤكداً في الوقت عينه أن السلطات اللبنانية تبذل جهودا قدر الإمكان للحد من نتائجها وتحييد البلاد من المشكلات. وفي حين نفى علمه بأن القرار سيشمل مقربين من «حزب الله» وتحديداً «التيار الوطني الحر»، قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن لا نعرف طبيعة وتفاصيل هذه العقوبات إنما العمل بدأ وسيستمر في حال أعلن عنها للتخفيف من أعبائها. وسيقوم وزراء ونواب لبنانيون بزيارة الولايات المتحدة لبحث هذا الموضوع في موازاة العمل الذي يقوم به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لتجاوز هذا التحدي الذي سبق لبنان وأن تخطاه قبل ذلك». وأضاف: «تعرف الإدارة الأميركية جيدا أن هذه العقوبات خاصة إذا كانت دائرتها واسعة ستشكّل خطرا على الأمن الاجتماعي، لذا لا أعتقد أن لهم مصلحة في القيام بخطوة تؤدي إلى خطر اقتصادي على لبنان»، مؤكداً: «سنبذل جهوداً للتخفيف منها قدر الإمكان إذا لم نستطع التأثير لعدم إقرارها».
من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي، غازي وزني لـ«الشرق الأوسط»، أن العقوبات الجديدة، بحسب المعلومات المتوفرة ستكون أكثر تشدّداً، وستطال دائرة أوسع من المؤسسات والأشخاص التابعين لـ«حزب الله» والمقربين منه، مضيفا: «من هنا جاءت خطوة الحكومة بتشكيل لجنة وزارية نقدية سياسية للقيام بجهود استباقية قبل إقرار القانون في موازاة العمل من قبل وزارة الخارجية وحاكمية مصرف لبنان».
وأوضح وزني أن هذه العقوبات، إذا أقرت ستنعكس على المصارف اللبنانية التي ستجد نفسها مضطرة للتقيّد بها، وهو ما سيؤثر سلباً على نشاطها وعلاقاتها مع المراسلين من المصارف، وبالتالي فإن عدم تنفيذها سيعرضها أيضاً إلى مشكلات مالية. وفي حين لفت إلى أن الخشية الوحيدة في هذا الإطار تبقى من الإدارة الأميركية الجديدة وسياستها التي يبدو واضحا أنها أكثر تشدّدا من السابقة، أكّد أن الرهان يبقى على الثقة التي تطبع العلاقات اللبنانية الأميركية بشكل عام، وبين السلطات النقدية والخزانة الأميركية بشكل خاص، التي قد تساعد في الحد من هذه العقوبات».
وفي آخر رزمة عقوبات فرضت على «حزب الله» العام الماضي، كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قد طالب المصارف بتنفيذ عملياتهــا بما يتناسـب مع مضــــــــمون القـانون الأميركي ومضمون الأنظمة التطبيقية المصدرة بالاستناد إليه. كما دعا المصارف إلى إبلاغ المصرف المركزي مسبقاً بأي حساب مصرفي يقرر المصرف إقفاله أو أي حساب مصرفي جديد يمتنع المصرف عن فتحه، على أن يبلغ هذا الأمر إلى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، معللاً بالأسباب الموجبة، ويعود للهيئة القرار الحاسم بمثل هذه المسائل.
وأمس، علّق نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش على العقوبات المتوقعة، قائلاً إن «الولايات المتحدة تكيل التهم الباطلة للمقاومة لأنها تدافع عن لبنان وتحمي أمنه وسيادته وكرامته ووجوده من الصهاينة ومن أدواتهم الإرهابيين، وكل التهم والدعايات والافتراءات لن تؤثر في مواقف المقاومة وشعبها، والحديث عن فرض عقوبات على «حزب الله» وحركة أمل ليس جديداً، وقد جربوا ذلك في الماضي وفشلوا، وخرجت المقاومة أشد قوة وأكثر صلابة وأقوى حضورا على المستوى الشعبي والسياسي». وأضاف: «من يراهن على العقوبات الأميركية لإخضاعنا وتغيير مواقفنا إنما يراهن على سراب، فنحن لا نخاف التهديدات ولا نؤخذ بالضغوط، ولا نخضع بالعقوبات».
مع العلم أنه في نهاية عام 2016 كان قد وافق مجلس النواب الأميركي بالإجماع على مسودة قرار تتعلق بفرض عقوبات مالية على «حزب الله». واستهدف القرار، الذي وافق عليه مجلس الشيوخ، المصارف والمؤسسات المالية التي تقوم بمعاملات مع «حزب الله» أو تبييض أموال لفائدته، إضافة إلى قناة «المنار» التلفزيونية التابعة لـ«حزب الله». وكانت الإدارة الأميركية قد فرضت أيضاً في يوليو (تموز) من عام 2016 عقوبات شملت قادة في «حزب الله»؛ بسبب العمليات العسكرية التي يخوضها الحزب في سوريا دعماً للنظام هناك، وما وصفتها بـ«أنشطة إرهابية».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.